محاولة قبل الغزو، إدارة ترامب تجتمع بمبعوثي الدنمارك وجرينلاند في البيت الأبيض    زيلينسكي يحذر من هجمات روسية كبرى مع بدء موجة برد قارس    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    جوتيريش يأسف لانسحاب أمريكا من 66 منظمة دولية    احذروا، بيان عاجل من الأرصاد بشأن تحركات الأمطار والرياح على محافظات مصر    مصطفى بكري: الرئيس السيسي تحمل ما تنوء عنه الجبال.. وبكره التاريخ سيعطيه حقه    طريقة عمل بطاطس مهروسة، محشية بالخضار ومخبوزة في الفرن    الإسكان تتابع الموقف التنفيذى لمشروعات حياة كريمة لتطوير قرى الريف    الأوقاف: أكثر من 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام في السنوات العشر الماضية    سر وجوده في مسجد قبل معركة عبرا ومواجهة مرتقبة مع الأسير، تفاصيل جلسة محاكمة فضل شاكر    وزير الزراعة: أسعار الدواجن أقل بكثير من العام الماضي.. ولا 8 جنيهات ولا ال 35 سعر مقبول للكتاكيت    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    نتيجة مباراة المغرب والكاميرون.. بث مباشر الآن في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    تفاصيل عرض الاتحاد السكندرى لضم أفشة من الأهلي قبل إعلان الصفقة خلال ساعات    القمص موسى إبراهيم: القيادة السياسية تؤكد متانة النسيج الوطني    الرئيسة المؤقتة لفنزويلا: تشكيل لجنة لإعادة مادورو وزوجته إلى البلاد    رئيس المتحف الكبير: مواقع مزورة لبيع التذاكر خارج مصر تهدد بيانات البطاقات    وفاة شقيقة «وسيم السيسي» وتشييع الجثمان اليوم بمصر الجديدة    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    محافظ الإسكندرية يتفقد توسعة شارع أبو قير وإزالة كوبري المشاة بسيدي جابر    ارتفاع حصيلة مزاد سيارات الجمارك إلى أكثر من 5.7 مليون جنيه    سليمان ينتقد مجلس إدارة الزمالك    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    فعاليات موسم الرياض الترفيهي 2025 تجذب 12 مليون زائر منذ انطلاقه    محافظ القليوبية يوجّه بفحص موقف التلوث الناتج عن مصانع الريش بأبو زعبل    خلاف على ركنة سيارة ينتهي بالموت.. إحالة عاطل للمفتي بتهمة القتل بالخصوص    مواعيد القطارات من القاهرة إلى سوهاج وأسعار التذاكر    ضبط مطعمين فى بنها بالقليوبية لحيازتهم دواجن ولحوم مجهولة المصدر    عامل يعتدى على مدير مطعم بسبب خلافات العمل ثم ينهى حياته فى العجوزة    تاجر خضروات يطلق النار على موظف بمركز لعلاج الإدمان فى مدينة 6 أكتوبر    تموين الإسكندرية يضبط 1589 زجاجة زيت تمويني مدعم بالمنتزه    بنك القاهرة يحصد جائزة الأفضل في مجال ائتمان الشركات من World Economic    14شهيدا بينهم 5 أطفال في قصف صهيونى على غزة .. و حصيلة العدوان إلى 71,395    الكاميرون لا تخسر أمام أصحاب الأرض منذ 2000 فى الكان.. هل يكون المغرب الاستثناء؟    وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية    «إن غاب القط» يتصدر إيرادات السينما.. ماذا حقق في 8 أيام؟    عالم مصريات يكشف عن قصة المحامي الذي قاده لاكتشاف «مدينة» تحت الأرض    دبلوماسي إيراني: طهران ستواصل تطوير برنامجها النووي السلمي    الأوقاف: 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام    فيفا يبث كواليس كأس العالم عبر منصة تيك توك    كرة يد - منتخب مصر يتعادل وديا مع البرتغال استعدادا لبطولة إفريقيا    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    رئيس جامعة المنوفية يتابع خطط التطوير ويكرم الأمين العام المساعد لبلوغه سن المعاش    نصائح لتناول الأكل بوعي وذكاء دون زيادة في الوزن    محافظ الدقهلية يستقبل ويكرم فريق عمل ملف انضمام المنصورة لشبكة اليونسكو | صور    "مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين    «النقل» تنفي وجود أي حساب للفريق كامل الوزير على فيسبوك    ما هي الساعة التي لا يرد فيها الدعاء يوم الجمعة؟..هكذا كان يقضي النبي "عيد الأسبوع"    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    هل من لم يستطع الذهاب للعمرة بسبب ضيق الرزق يُكتب له أجرها؟.. أمين الفتوى يجيب    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    النصر يواجه القادسية في مواجهة حاسمة.. شاهد المباراة لحظة بلحظة    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يوميات الأخبار
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 03 - 05 - 2016


يامصر.. أكُل هؤلاء
الأنبياء مشوا علي أرضك؟
كتبت من قبل وتلح عليّ المعلومة في الكتابة حتي أجد إجابة من أهل العلم أو علماء الدين.. هل إخناتون إله التوحيد من قبل نزول الرسالات بأربعة آلاف عام هل هو من «أنبياء لم تذكر؟» لقد ترك الآلهة المتعددة في الغرب وهرب إلي الشرق ليعلن الاله الواحد الأحد ومصر كما يقول الانجيل «مبارك شعبي مصر» فقد بارك أرضها بخطو الأنبياء ابراهيم وموسي وعيسي وادريس وذي الكفل «وسيدة نساء العالمين مريم المباركة» ولقد رأيت خباء العذراء والطفل النبي في جبل الطير بأسيوط انه جيب صغير في داخل الجبل ولو رفعت رأسها «سنتيمتراً واحداً» لرأوها وأخذوها مع الطفل النبي.. أتذكر كل ذلك في عيد القيامة المجيد وافتح المصحف الشريف لأقرأ سورة مريم ورغم الخلافات التاريخية المعروفة إلا أنني ملتزمة بما جاء في كتاب الله سبحانه وتعالي في سورة مريم قال تعالي «واذكر في الكتاب مريم اذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا» إلي آخر الآيات التي تصف عذابها وهي العذراء المطهرة ولم يمسسها بشر وأمرها أن تهز بجذع النخلة «والنخلة لاتهز ولكن لكي تتحمل آلام المخاض» والاشارة بفائدة التمر للأمهات وللرضاعة حيث ثبت علميا أن التمر هو أهم غذاء للمرأة التي ترضع «طفلا» والاختلاف في الاعتقاد بين المسيحيين والمسلمين اختلاف في اللفظ وأن المسيح ابن الله وكلنا أبناء الله ونولد بمعجزاته ولم يخلقنا احد سواه سبحانه وتعالي «عملية الخلق فيها «أبوة» ولكن الخلاف جاء لفظيا وليس روحيا فكلنا خلقنا الله ولم يخلقنا آباؤنا وأمهاتنا وانما هو بقدرته كما قال في سورة المؤمنون حيث قال تعالي «ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين» وقد كتبت من قبل ان مجلة الباري ماتش الفرنسية عام ١٩٨٥ قدمت موضوعا وقالت انه اكتشاف لتطور الجنين لأول مرة فأرسلت إليهم أن القرآن الكريم كتب تطور الجنين منذ أربعة عشر قرنا وقد نشرت المجلة الرد في حينه عملا بحق النشر للمعلومة الموثقة في كتاب الله عز وجل.
وأقرأ القرآن هذه الأيام قراءة جديدة ليس تبركا فقط ولكن تفهما وفحصا ووصلت كما قلت من قبل إلي أن «مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا احصاها» ولأن أهل مصر لم يخضعوا للجهل وكانو أول المؤمنين بالله علي وجه الارض من قبل فإنهم جميعا مسلمين ومسيحيين يقرأون القرآن للثقافة العالية علميا وأدبيا بل جغرافيا وتاريخيا ولأنه معين ثقافي لاينضب وتمنيت ان يتفضل مولانا الامام الأكبر الدكتور احمد الطيب ليجمع العلماء وليناقشوا ما يجب أن يدرس في المدارس في كل مرحلة من المراحل ما يناسبها من القرآن الكريم لأن الآيات المقررة علي التلاميذ من الصعوبة بحيث لا تجعل التلاميذ يحبون القرآن ويلتزمون به مسلمين ومسيحيين كأعظم ماعون ثقافي لم يترك صغيرة ولاكبيرة.
ولعل وزير التربية والتعليم يأمر بعمل لجنة تقرأ القرآن جيدا وتختار من آياته وسوره ما يبرز ثقافة القرآن العلمية والجغرافية والتاريخية ولا يكون مصدراً أصم يجعل الاولاد يجدونه ثقيلا في الحفظ عليهم.
أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم في اسلوب تناول الدين والقرآن الكريم بالذات في مدارسنا والذي يجعل التلاميذ يحفظون الآيات حفظا ببغائيا ليتخلصوا منه عند الامتحانات في الدين ولاتحفظه عقولهم وهذه جريمة في حق أطفالنا مسلمين ومسيحيين أن هذا السفر العظيم كتاب الله الذي أنزله علي سيدنا رسول الله يجب ان يدرس جيدا بحيث يوصل للانسان بداية من الطفل عظمة هذا الكتاب الذي هو دستور للدين والدنيا إن القرآن الكريم فيه كل ما يجب أن يعلمه الانسان ففيه التاريخ والجغرافيا والعلوم والفقه واللغة نفسها وقد علمنا ان الاطفال الذين كانوا يحفظون القرآن في الكتاتيب حفظوا قواعداللغة ونادرا ما يخطئون في الكتابة.
حقق الله الآية الكريمة «إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون» صدق الله العظيم.
معلومة مهمة أسوقها للشباب والصغار. أن المصريين هم الوحيدون في العالم الذين لم يعبدوا الأصنام وانما أقاموا التماثيل لتمجيد الخيرات مثل الزرع والحصاد والنيل ومعلومة مهمة ان مسيحيي مصر هم اعظم مسيحيي العالم ولهم ثقة في دينهم وأنفسهم ومعلومة عن المصري الذي قال له عمرو بن العاص ان هناك نبيا جاء بدين جديد فقال له المصري بكل ثقة أهلا بكم في مصر ودخل الاسلام مصر كما أحب ان اكرر دائما وبفخر دخل بترحيب من قبط مصر العظام لثقتهم في دينهم.
حينما يصبح الحفيد ياسر رزق
رئيسا لمجلس الإدارة
ليس تاجا علي رأسه فقط ولكنه عبء ثقيل جميل فوق كتفيه.. انه تاج ولكنه ملزم بتاريخ طويل من النجاحات عليه أن يكملها ويرفعها «طوبة طوبة» حتي تصير هرما لمن يأتون بعده.. لم تنزل رئاسة مجلس الإدارة ورئاسة تحرير الأخبار علي ياسر رزق من السماء فجأة ولكنه «تشعبط» من شعر رأسه وحفيت قدماه في بلاط صاحبة الجلالة صبيا ابن صديقي الغالي المناضل في القنال فتحي رزق حتي وصل من محرر ذكي ينتقي اخباره ويختطفها خطفا بين صقور الصحافة لتصبح له الأولوية للنشر.. حفيت قدماه في بلاط صاحبة الجلالة ما بين الخبر الاقتصادي والسياسي مرورا بقسم الحوادث والقضايا.. ومحرراً عسكرياً.. وكلل الله جهده بالوصول لرئاسة التحرير وهو يعلم جيدا خفايا كل عمود وما تحت كل خبر فقد مر من كل دهاليز الصفحات وواصل مع معظم الاعمدة حتي الأعمدة التي كانت تعطي للقارئ اخبار الطب والاطباء واخبار الساسة والسياسيين واخبار الاقتصاد والتي تنعش الناس. لم يترك ياسر رزق سطرا إلا عبر منه لم ينزل ياسر رزق علينا «بباراشوت» من طائرة نفاثة بل عاني في قطارات السكك الحديدية التي تقف علي كل محطة لهذا لايوجد مكان ولاسطر في الجريدة لم يكشفه ياسر رزق وحينما كنت أحرر بابا للاطفال في الاخبار لمدة خمسة واربعين عاما كانت اخبار اطفال القنال وبطولاتهم تأتي إلي عبر صديقي وأخي فتحي رزق وحينما كانت زوجته حاملا سألني : ماذا أسمي المولود؟
قلت له بسرعة :
لو كانت بنتا تكون يسري ولو كان ولداً يكون ياسر
وجاء ياسر وكان وجهه بشارة خير فقد كانت قد تحررت القنال وكلل الله كفاح فتحي رزق رحمه الله والذي اخترع كما سبق أن قلت الكرة ذات الاحبال القطنية والتي كان يضعها في «الجاز» ثم يشعلها ويقذفها علي معسكرات الانجليز وهو صبي مع الكتيبة التي كونها من صبية الاسماعيلية تلك الكتيبة التي كتب عنها احد الضباط الانجليز في مذكراته :
«أحسست أننا يجب ان نعود إلي بلادنا لأن كفاح المصريين وصل إلي الاطفال الذين يقذفون المعسكرات بكرات من النار».
عاش ياسر طفولته في كفاح والده فانتشر في فكره اسلوب الكفاح فمن أجل القارئ يكافح لتوصيل أدق وأهم الاسرار دون أن يؤدي إلي خلل ما.
لقد شرب من اساتذتنا مصطفي وعلي امين عن طريق والده أن القارئ هو السيد ونحن في خدمته دائما وان القارئ هو مصر كلها بتاريخها وحاضرها ومستقبلها وان للقارئ الصغير علينا حق تربيته وهو «يفك الخط» وللقارئ الشاب علينا كيف يحافظ علي مصريته سليمة من غير سوء وللقارئ الشيخ علينا احاطته بكل خير وهو مستريح في بيته علمنا اساتذتنا مصطفي وعلي أمين أن نجعل من القارئ ملكا علي عرش من الكتابة اليومية. علمنا اساتذتنا ان القارئ ينتظر منا كل ما يريد ان يعرف كذلك علمونا ان القراء إذا شعروا أن الجريدة تخفي شيئا أو تنحاز لأي جهة سوف يلقونها علي الأرض وتدوسها الاقدام أما لو احسوا أن الجريدة تحترم عقولهم وعواطفهم وتمدهم بكل شيء بوضوح فسوف يضعونها في عقولهم وفوق موائدهم ولأننا في اخبار اليوم تربينا علي ان القارئ هو أهم شخص في حياتنا وصلت الرسالة إلي القراء واصبحوا يعتبرون اننا في مكان الأب والأم والأهل في الأسرة.
لقد استطاع ياسر رزق أن يضيف إلي مدرسة أخبار اليوم أنها «حصن» وقت الكفاح «وحضن» وقت الشدة لقد استطاع ان يمشي في طريق اساتذتنا وأن يضيف بصمات العصر وما يتطلبه من يقظة دائما لكل ما يحدث حولنا واننا نمثل عاملين العامل الأول اننا جزء من العالم في التغيير والجزء الثاني ان علينا مسئولية دعم واستمرار هذا التغيير وذلك تحت راية الحديث الشريف «إن الله لايغير ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم» والتغيير سنة الحياة وعلينا ليس مواكبة التغيير فقط ولكن علينا مسئولية هامة هي تعديل أي خطأ أو اعوجاج في سير التغيير وعلينا أن يكون التغيير إلي أفضل دائما.
وحينما بدأت أخبار اليوم في نشر جريدة الأخبار أصبح الجميع يتجه إليها لأن اساتذتنا علمونا في ذلك الوقت أن أهم شيء هو تلبية حاجات القراء وأن نبحث دائما عما يريده القارئ لنقدمه له وكذلك أن نبحث عن الصعوبات التي تواجهه في الحياة سواء في عمله أو في المواصلات أو في السكن كل هذه الأزمات وغيرها اعتبرت أخبار اليوم أنها مسئولة عن إزالة أي عقبة تواجه القارئ بحيث تكون معينا له في شدته مواكبة له في كل ما يسعده أيضا.
إن الأخبار مازالت كما هي تفتح صدرها وقلبها للقراء وتسهل لكم الحياة بحيث لاتتوقف الحياة علي عقبات بسيطة إن اساتذتنا رحمهم الله علمونا أن الصحافة هي اللغة الدائمة التي تقرب المواطن من السلطة كما تخضع السلطة للمواطن وتلبي احتياجاته.
التنافس في التليفزيون
اصبح التنافس بين قنوات التليفزيون وبين البرامج الحوارية شديدا جدا هذه الأيام لدرجة ان الضيوف اصبحوا يجدون صعوبة في الانتقال من ماسبيرو إلي مدينة الانتاج واصبحوا يحددون ظهورهم في البرامج حسب مسافة الذهاب من هنا إلي هناك وذلك لأن الضيوف هم انفسهم يتكررون في معظم البرامج بينما مصر لديها الآن «زخم» من النجوم في كل المجالات سواء في الفن أو العلم أو الفلسفة أو الدين أو في إبداء الرأي ولكن اصحاب البرامج لم يعودوا يبحثون عن الناس والوجوه الجديدة لهذا نجد أن النجوم اقصد نجوم المجتمع يتكرر ظهورها في البرامج مع ان هناك شخصيات شديدة المقدرة علي الحوار وابداء الآراء المهمة ولكن ليس لديهم غريزة حب الظهور ولهذا لا يجري خلفهم اصحاب البرامج الذين يريدون دائما الوصول إلي النجم الاوحد الذي يتكرر ظهوره وهذا يعني ان مقدمي البرامج لم يعودوا يفهمون الجمهور الذي اصبح لايمهه تلك الوجوه وتلك الشخصيات التي أدمنت الظهور في قنوات التليفزيون المختلفة.
ادعو اولادنا اصحاب البرامج ان يتجهوا إلي الجامعة وإلي جمعيات الأدباء وجمعيات العلوم وسوف يجدون وجوها جديدة وافكارا جديدة ايضا وأساليب جديدة في مواجهة القضايا بعد أن رأينا وجوها كثيرة تتنقل بين البرامج وتدلي بدلوها في جميع مشاكل العالم دون الاهتمام بالتخصص والذي يؤدي إلي عمق الحوار وكنت اعرف سيدة فاضلة تقدم برنامجا في التليفزيون تقول لي المتلقي يحتاج كلمات بسيطة ويتضايق من الكلمات العميقة فكنت اتعجب منها لأن هذا الجهاز الشديد الأهمية في تكوين شخصيات الشعوب لابد ان يرتفع بالمتلقي وألا يعطيه الثقافة فقط بل يعطيه كل التغييرات الهامة في نواحي الحياة والتليفزيون في الواقع مهمته في غاية الصعوبة لانه في مجتمعنا بالذات يخاطب الكبار والصغار في نفس الوقت حيث لم يصبح لدي الاسرة اساليب يلجأ إليها الصغار بعيدا عن التليفزيون لأن الشاشة بها إغراء دائما لذلك اصبحت الخطورة علي الصغار واردة لانهم يجنحون إلي التقليد بشكل مذهل وخطورة التقليد انه يلغي الشخصية الاصلية للطفل ويلغي طموحاته في الافضل وتكمن الخطورة ليس في طمس الشخصية فقط ولكن في ضغط الطموحات الداخلية والتي ثبت من بحث قامت به بعض الاجهزة العالمية. «أن الانسان المصري قادر علي الابداع العقلي منذ الطفولة وانه غير مقلد بل مبدع» لهذا يلغي التليفزيون الابداع ويضع مكانه التقليد وتخطيء الاسرة لانها تعمل من الاولاد «فرجة» للكبار وتعالي ياحبيبي قلد الممثل فلان وتعالي ياحبيبتي قلدي الممثلة فلانة فتكون الاسرة شريكا في إلغاء شخصية الطفل وتثبيت الشخصية المقلدة بشكل عبثي ويكبر الطفل وليس لديه طموح نابع من عقليته وشخصيته ولكن مشوه عن طريق التقليد الأعمي.
اشياء كثيرة جدا وصغيرة جدا تغير من الطفل لا ننتبه إليها ونكون شركاء في تفعيلها. عموما يجب أن نترك الطفل حرا ولاننبهه لتقليد فلان أو علان لأن هذا التقليد ربما اصبح شيئا ملحا عليه لجذب اعجاب ولفت نظر الذين حوله وهذا أضعف النتائج.
بوسي ونور الشريف والوفاء امرأة
عن نفسي مازلت اتجرع الحزن علي فقد نور الشريف لم يكن فنانا أعجب بعمله ولا مفكرا يعجبني فكره ولا ابنا لي اعتز ببنوته ولكنه كان ركنا مهما في الحياة اعتمد عليه والجأ إليه في الملمات ويقابل هزيمتي بابتسامة ودودة ويقول لي:
معقول ماما نعم تنهزم.. آمال احنا نعمل إيه؟
نرمي روحنا في النيل؟
فاضحك ويأخذني في حواره إلي شواطئ بعيدة من الوطن فأشعر أن مشكلتي لاشيء كان نور مطلا علي مصر ليس بقلبه فقط بل بعقله ووعيه وكانت لدي فكرة لفيلم ألقيت إليه بها فقال لي:
- ياماما نعم فكرتك رائعة وهامة وبناءة ولكنها من الانتاج الضخم فهي تمر بمصر الجغرافيا من رشيد حتي أسوان وتمر بمصر التاريخ من الفراعنة حتي الآن وتظل الفكرة علي الورق ويظل نموها في عقلي.
وحينما خرج الاخلاص والحب من قلب زوجته وحبيبته دائما وأم الحلوتين سارة ومي بوسي حينما خرج الاخلاص من عقلها إلي متحفه في بيت السناري قلت الحمد لله هكذا يتحول فقد الحبيب إلي عمل ينفع الناس..
عمل يليق بالفنان العظيم المنفرد.. نور الشريف الذي سكنته مصر وسكنه الفن.. نور الشريف لم ينفصل عن الفن لحظة سكنه الفن وكان كالفيضان سواء في السينما أو المسرح أو التليفزيون لم يبخل بنفسه عن الفن ولا علي معشوقته مصر وهكذا تكمل بوسي المشوار بأن تحول أوراقه واشياءه إلي متحف ينفع الناس.. رحمه الله رحمة واسعة وجعل هذا المتحف بوتقة للصبر لحبيبته وزوجته بوسي ولا بنتيه الحبيبتين سارة ومي ولأخته الغالية نورا ولمصر التي أحبها حتي النخاع.
من هي المتسلقة؟
شخصية غريبة جدا تسلقت علي أحبال معارضة أي شيء في طريقها كأنها تريد ان تكسر الحياة وتجعلها فتافيت كانت غريزة حب الظهور قد تمكنت منها لأن زوجها سيد من سادة الفن في بلادنا ومرح ومحبوب وبسيط وشديد الذكاء ومصري بدرجة فلاح وطالب واستاذ جامعة.. ووصلت إلي مجلس الشعب علي حبال من تسلقها.. ولكن للأسف وصلت للكرسي وللمجلس ولم تفعل شيئا فقد اتعبها التسلق ولجأت إلي كرسي المجلس للراحة عليه وكأن الكرسي كان غاية ولم يكن وسيلة.. ومثلها كثير جدا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.