قالت مصادر مطلعة بالشأن الأثيوبي إن رئيس الوزراء الراحل ميليس زيناوي لم يكن السبب الحقيقي وراء تصاعد الأزمة بين مصر والسودان ودول منابع النيل الموقعة علي اتفاقية عنتيبي. وأضافت المصادر أنه كان وراء تصعيد هذه الأزمات بين أديس أبابا ومصر هو وزير الموارد المائية والري الأثيوبي السابق "اصفاوا دينماجوا " الذي قام بإبلاغ الراحل زيناوي بأن دول منابع النيل سوف توقع علي الاتفاقية رغم الخلافات القائمة والتي كانت علي أشدها بين دول الحوض ومصر والسودان حول مبدأ الإخطار المسبق قبل تنفيذ أية مشروعات مائية بدول المنابع وكذلك الحقوق التاريخية لدولتي المصب في مياه النيل ومن ثم عندما تجد مصر بمفردها فإنها سوف تقوم بالتوقيع وعليه أصدر تعليماته بالتوقيع علي الاتفاقية في مايو 2010 . وأوضحت أنه عندما اكتشف زيناوي خطأ المعلومات التي قام بإبلاغه بها الوزير "اصفاوا " قام بإقالته خاصة بعدما تسبب هذا التوقيع أيضا في إعطاء صورة سلبية للراحل زيناوي أمام دول العالم وخاصة الدول المانحة التي تقوم بتمويل أنشطة التعاون بين دول الحوض تمهيدا لتوقيع اتفاقية إقليمية لإدارة حوض النيل لصالح الشعوب ودون الإضرار بالدول الأخرى في الحوض. وأضافت المصادر أن زيناوي لم يكتف بالإقالة لوزيره فحسب لتحسين صورته أمام المجتمع الدولي ومصر والسودان بل أعلن عن رغبته في تشكيل لجنة من الخبراء الفنيين لدول النيل الشرقي لمراجعة الدراسات الخاصة بسد النهضة الأثيوبي الذي أعلنت حكومته عن إنشائه دون التشاور مع مصر والسودان خاصة انه من المتوقع أن يترك أثار سلبية علي الوارد لمصر من مياه النيل وحصتها المائية وتوقيت وصولها خاصة وأن زيناوي خلال فترة توليه حكم البلاد نجح في تحقيق الاستقرار بمنطقة شرق أفريقيا وكذلك منطقة القرن الأفريقي. وأشارت إلي أنه لعب دورا بارزا في تقريب وجهات النظر بين شمال وجنوب السودان علاوة علي استضافته لكافة المفاوضات بين فصائل المعارضة السودانية وحكومة الخرطوم بما يمكن اعتباره رمانة الميزان بالمنطقة في إشارة إلي أن القائم بأعمال الرئيس الراحل زيناوي "نائب رئيس الوزراء" كان مسئولا عن إدارة البلاد في فترة مرض زيناوي ولديه خبرات في إدارة البلاد خلال الفترة القادمة.