ننشر قائمة فئات المعلمين غير المستحقين لحافز التدريس    انتهاء فعاليات اليوم الأول من التصفيات النهائية للمسابقة المعلوماتية الأكبر فى مصر «ديجيتوبيا» DIGITOPIA    محمد موسى يفضح لعبة الإخوان: تجارة بالدين وخدمة لأجندات استخباراتية    طيران ناس السعودية تعلن عن بعض التأخيرات بعد استدعاء طائرات إيرباص    هل يحتوى ترامب التصعيد بين الصين واليابان أم يشعله؟    وزير الإعلام السوري: الهجمات الإسرائيلية تهدف لجرّ سوريا إلى مواجهة عسكرية    زلزال بقوة 5.8 درجة يهز الحدود بين المكسيك وجواتيمالا    بيرو تعلن حالة الطوارئ على حدودها مع تشيلي وسط تزايد محاولات الهجرة    توروب: الحكم احتسب ركلة جزاء غير موجودة للجيش الملكي    أبطال المشروع القومى للموهبة بكفر الشيخ يحصدون 6 ميداليات والمركز الثالث    خبر في الجول - عامر حسين يقترب من الإشراف على الكرة في الاتحاد السكندري    والدة شيماء جمال: لا تهاون مع من يحاول استخدام اسم ابنتي لمصالح شخصية    خبير تكنولوجيا يحذر من تجاهل التحولات الرقمية وسقوط ملايين الوظائف    محمد موسى يكشف أخطر أدوات الفوضى الرقمية واستهداف المجتمعات    تعرف على المستندات المطلوبة من حجاج الجمعيات بكفر الشيخ    تحرير 88 مخالفة لمحلات مخالفة لقرار الغلق خلال 24 ساعة بالجيزة    محمد موسى يفتح النار على مروجي شائعات شيماء جمال: ارحموا من تحت التراب    وصول هانى رمزى لمهرجان شرم الشيخ الدولى للمسرح وتكريمه بحفل الختام    استشارية تربية تكشف تأثير الذكورية المفرطة على العلاقات الزوجية والأسرية    استشارية نفسية تحذر: الذكورية المفرطة تهدد الصحة النفسية للأسرة بأكملها    خبير تربوي: الطبيعة الفسيولوجية للرجل لا تبرر السيطرة المفرطة    عالم الأزهر يكشف مخاطر الخوض في حياة المشاهير على السوشيال ميديا    نجاح أول جراحة للقلب المفتوح بالمجمع الطبي الدولي بالأقصر    الحكم على التيك توكر «قمر الوكالة» بتهمة نشر الفسق والفجور| اليوم    استقالة مدير مكتب زيلينسكى تربك المشهد السياسى فى أوكرانيا.. اعرف التفاصيل    النيابة العامة تُنظم حلقة نقاشية حول تحقيق التوازن بين سلامة المريض وبيئة عمل آمنة    خبر في الجول – الأهلي يقرر تقديم شكوى ضد الجيش الملكي والحكم    أحمد دياب: بطل الدوري الموسم القادم سيحصل على أكثر من 50 مليون جنيه    أنغام تعود لجمهورها في أمسية ساحرة أمام الأهرامات    الحب سوف يُبقينا على قيد الحياة؟!    أجواء رومانسية من حفل زفاف أروى جودة والإيطالى جون باتيست.. صور    وزير الثقافة يحيي روح الحضارة المصرية خلال مناقشة دكتوراه تكشف جماليات رموز الفن المصري القديم    الصباحى: ركلة جزاء الجيش الملكى غير صحيحة.. ورئيس الحكام يهتم برأى الاعلام    مصرع عاملين دهساً أسفل عجلات القطار بكفر الدوار    القبض على 3 متهمين بسرقة سيارات نصف النقل في أطفيح والصف    بعد تعادل الأهلي مع الجيش الملكي.. ترتيب المجموعة الثانية بدوري الأبطال    وزير الإسكان ومحافظ كفر الشيخ يفتتحان محطة مياه شرب قرية دقميرة اليوم    لحظة الحسم في الإدارية العليا: 187 طعنًا انتخابيًا على طاولة الفصل النهائي    المفوضة الأوروبية لإدارة الأزمات: نحتاج رؤية جبال من المساعدات تصل إلى غزة    أخبار 24 ساعة.. مصر تفوز بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية    كيف ينتشر فيروس ماربورغ وأخطر أعراضه؟    رئيس الطائفة الإنجيلية يشارك في احتفال مرور 20 عامًا على تأسيس مركز الإبراهيمية للإعلام    سفير مصر لدى أثينا: وفد رجال أعمال يونانى يزور مصر لتعزيز العلاقات الاقتصادية    وزير قطاع الأعمال العام يشهد افتتاح المعرض المصاحب للمؤتمر الوزاري الأفريقي    مصر تفوز بعضوية مجلس المنظمة البحرية الدولية للفترة 2026 - 2027    وزير قطاع الأعمال يلتقي وزيري الصناعة الصيدلانية والصحة الجزائريين لبحث توسيع آفاق التعاون الدوائي    محمود بسيونى يكتب: جيل الجمهورية الجديدة    رفعت فياض يكشف حقيقة عودة التعليم المفتوح    تكريم حفظة القرآن الكريم بقرية بلصفورة بسوهاج    المفتى السابق: الشرع أحاط الطلاق بضوابط دقيقة لحماية الأسرة    بث مباشر.. إكس تويتر| مشاهدة مباراة الأهلي ضد الجيش الملكي اليوم في دوري أبطال إفريقيا – قمة لحظة بلحظة    أكاديمية الشرطة تستقبل وفدًا من طلاب الثانوية في زيارة تثقيفية لتعزيز الوعي    زيارة مفاجئة لوكيل صحة أسيوط لمستشفى منفلوط المركزي اليوم    سعر اللحوم في مصر منتصف تعاملات اليوم الجمعة    تحقيق عاجل بعد انتشار فيديو استغاثة معلمة داخل فصل بمدرسة عبد السلام المحجوب    في الجمعة المباركة.. تعرف على الأدعية المستحبة وساعات الاستجابة    مشاركة مصرية بارزة في أعمال مؤتمر جودة الرعاية الصحية بالأردن    رئيس شعبة الدواجن: سعر الكيلو في المزرعة بلغ 57 جنيهاً    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



»الأخبار« تكشف بالمستندات والصور: 7 ملايين مواطن بأكتوبر وفيصل والهرم مهددون بالتسمم ! « المجاري » تغذي محطة مياه أكتوبر الجديدة ووزير الاسكان يصر علي افتتاحها رغم رفض « الصحة» ؟!

بشري سارة لاهالي اكتوبر وفيصل والهرم !!.. وداعا لانقطاع المياه ، لن تشتكوا مرة اخري من تغيير لون ورائحة مياه » الحنفية « ، لانكم ستشربون مياه مجاري !!.. نعم مياه صرف صحي غيرمعالج ستأتيكم الي بيوتكم رأسا من محطة مياه اكتوبر .. ويأتي هذا ضمن خطة الحكومة لتأديب المواطنين وتجويعهم بل وتسميمهم !.. فالجريمة التي يريد وزير الاسكان ارتكابها في حق المواطنين هي « توصيل السم الهاري لجوف الشعب من خلال الحنفية « .. الوزير الهمام يريد حل ازمة المياه في تلك المناطق ، فينشأ محطة مياه في 6 اكتوبر ، ويغذيها بمياه صرف صحي من مناطق تعوم علي المجاري .. لا يهمه صحة المواطنين اوحتي حياتهم ، كل همه ان يضاف الي سجل انجازاته انه افتتح محطة ، بصرف النظر عن عدم مطابقتها للاشتراطات البيئية والصحية .. لكن وزير الصحة يرفض ويؤكد عدم صلاحية المياه التي تغذي هذه المحطة ، ويطالب بتغيير مأخذ المحطة والبحث عن بديل ، والسبب ان المأخذ الرئيسي للمياه علي النيل يقع في منطقة عزبة الحلواني بقرية التابوت التابعة لمركز العياط بمحافظة الجيزة وهذه المنطقة ملوثة بالمخلفات الصلبة غير المعالجة التي تحتوي علي جميع الديدان الشريطية والميكروبات والجراثيم والطفيليات والعناصر السامة .. لان جميع سكان هذه القرية يلقون صرفهم في النيل مباشرة ، ورغم اعتراض كثير من الوزارات والجهات الحكومية المعنية علي أن يكون مأخذ مياه المحطة في تلك المنطقة ، الا ان وزير الاسكان يصر ويواصل استكمال الكارثة .
الأخبار تكشف بالمستندات خطابات رفض وزارة الصحة والجهات المعنية لافتتاح المحطة ..وترصد بالصور مدي تلوث مأخذ المياه لهذه المحطة من داخل قرية التابوت ..وتضع الملف بالكامل علي مكتب المهندس ابراهيم محلب رئيس الوزراء لانقاذ حياة المواطنين .. الغريب ان هناك إصرارا غير مبرر أومفهوم علي أن يكون مأخذ المياه من أكثر المناطق تلوثا في النيل، ولا ندري لماذا هذا الإصرار رغم رفض أكثر من جهة حكومية أخري مختصة لأخذ المياه للمحطة من هذه المنطقة مثل وزارة الصحة واللجنة العليا للمياه، والادهي ان المهندس عبد المطلب عمارة، رئيس جهاز مدينة 6 أكتوبر يخرج علينا ويؤكد ان المرحلة الاولي من محطة مياه اكتوبر تكلفت 2.3 مليار جنيه، وان الافتتاح سيكون خلال شهرين .
كشف المستور
المستندات التي حصلت «الاخبار« عليها .. تؤكد ان بداية القصة تعود إلي 2011 وبالتحديد في 12 يونيوعندما تلقي الجهاز التنفيذي لمياه الشرب والصرف خطابا من د. محمد سعيد أحمد عبدالعزيز رئيس الإدارة المركزية لشئون البيئة ورئيس اللجنة العليا للمياه المعتمدة من وزير الصحة، يفيد بعدم الموافقة علي الموقع المزمع لمأخذ محطة المياه الخاص بقرية التابوت بمحافظة 6 أكتوبر إلا أن أعمال إقامة المأخذ استمرت في قرية التابوت وكأن شيئا لم يكن.
المستند الاول الذي حصلت عليه « الاخبار « هوخطاب موجه الي الدكتورة الفيا حسين الشافعي مدير ادارة المياه والصرف الصحي بالادارة المركزية لشئون البيئة بوزارة الصحة في 2382011 حيث احاطت رئيس الادارة المركزية للمشروع المهندسة زينب نبيه منير ان تم اعداد التصميمات الخاصة بشبكات الصرف الصحي لمركز برشنت بالعياط والذي يوجد به مأخذ المياه لمحطة الشرب ضمن الخطة الخمسية لمشاريع الجهاز الا أن الجهاز التنفيذي لم ينفذ وعده في انشاء شبكات الصرف الصحي في مركز برشنت وبالتالي مازال مسلسل القاء الصرف الصحي الخام في النيل عرضا مستمرا .
مآخذ ملوثة
اما المستند الثاني هوخاص بالشروط الخاصة بمأخذ المياه والذي لم تتبعه هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والتي من المفروض وضمن عملها ان تلتزم بالشروط الخاصة بانشاء محطات المياه وهي ابتعاد مأخذ المياه عن مياه المصارف الصناعية والمخلفات السائلة من بعض المصانع ومخلفات السفن والعائمات السكنية والسلوكيات البشرية وبالتالي كان علي هيئة المجتمعات ان تتأكد من ان مأخذ المياه تطل علي مياه خام ودائمة علي مدار السنة ولكن الهيئة اغمضت عينها ونفذت المشروع وحددت اماكن مأخذ المياه في منطقة عبارة عن مكان لالقاء الصرف الصحي الخام منذ اكثر من عشرين عاما وهوما جعل المياه غير صالحة لاي استخدام أدمي وهوما يؤكد ان هيئة المجتمعات لم تقم بدورها كما ينبغي .
وزير الاسكان يعترف
ومع كل هذه المخالفات كنا نعتقد ان وزير الاسكان سوف يتدخل لانهاء تلك الكارثة الا ان المستند الثالث جاء كالصاعقة فوزير الاسكان د. مصطفي مدبولي قام بمخاطبة الدكتور عادل العدوي وزير الصحة في 162014 وأكد في ذلك الخطاب ان هيئة المجتمعات العمرانية قد عاينت مواقع مأخذ المياه في قرية التابوت بالعياط وتلاحظ لها وجود صرف صحي علي النيل واضاف ان الادارة العامة للصحة قد زارت وعينت الموقع ورفعت تقريرها بعدم الموافقة علي الموقع الموجود به مأخذ المياه مؤكدا انه يتم الان الانتهاء من اعداد التصميمات لانهاء مشروع الصحي الصحي بها ..
وزير الصحة يرفض
فرد د. عادل العدوي وزير الصحة في خطاب موجه الي د. مصطفي مدبولي وزير الاسكان مؤكدا انه يرد علي الخطاب الموجه له في 162014 بشان الموافقة علي البدء في تنفيذ المشروعات المائية للمشروع مؤكدا انه تم عرض الخطاب علي اللجنة العليا للمياه في جلستها بتاريخ 1352011 وأكدت ان تري عدم الموافقة علي اقامة مأخذ المياه في تلك المنطقة بقرية التابوت نظرا لوجود خزانات صرف صحي وعدم وجود شبكة صرف صحي لهذه المنازل واضاف انه تم اعادة المعاينة في 1062014 وتبين ان الموقع مازال غير مطابق للمواصفات بعد معاينة من قبل المأخذ من قبل لجنة من الادارة العامة لصحة البيئة ومديرية الشئون الصحية بالجيزة واختتم الوزير خطابه وذلك حفاظا علي الصحة العامة للمواطنين .
ومع ذلك ورغم اخطار وزير الصحة لوزير الاسكان بان موقع المياه لا يصلح وان عينة المياه غير صالحة للاستخدام ومطالبته برفض موقع مأخذ المياه الا ان وزير الاسكان لم يراع تلك الخطابات وتحول الي « شاهد مشافش حاجة « قامت الادارة العامة لصحة البيئة بمخاطبة المهندس عبد المطلب عمارة رئيس جهاز مدينة 6 اكتوبر برأيه في عينات المياه المأخوذة من مأخذ مياه محطة الشرب وهي عدم الموافقة علي اقامة المشروع بقرية التابوت بتوقيع من مدير الادارة العامة لصحة البيئة الدكتور زيد العابدين الطاهر . ورغم الكود المصري لإنشاء محطات تنقية مياه الشرب والذي وضعه جهاز بحوث البناء والإسكان التابع لوزارة الإسكان يلزم أن يكون مأخذ محطة مياه الشرب بعيدا تماما عن أي مصادر للتلوث وبالأخص عن مصبات الصرف الصحي حتي لوكانت هذه المياه معالجة.
تاريخ انشاء المحطة
وبدأت قصة انشاء هذه المحطة في يوليو2009 عندما أصدر د.أحمد نظيف رئيس الوزراء وقتها قرارا بإنشاء المحطة لمواجهة احتياجات الزيادة المتلاحقة للسكان في مدينة 6 أكتوبر ومنطقة إسكان الشباب في منطقة حدائق أكتوبر والمناطق السكنية الجديدة الخاصة بمشروع ابني بيتك، وكذلك حل أزمة المياه في مناطق فيصل والهرم وحدائق الأهرام التي يشتكي سكانها منذ فترة طويلة من الانقطاعات شبه المستمرة لمياه الشرب.. وبالفعل أصدر رئيس الوزراء القرار .. وفي 30 ديسمبر الماضي بدأت وزارة الإسكان أعمال تنفيذ المشروع ورغم التحذيرات رفضت البحث عن موقع بديل .
قرية التابوت
ذهبنا الي قرية التابوت لتوثيق المعلومات ودعمها بالصور علي ارض الواقع ، لنبحث ونجيب علي الاسئلة هل مازالت وزارة الاسكان تصر علي تنفيذ المشروع ؟ وهل تم انشاء شبكة صرف صحي في قرية التابوت ؟ وماذا عن تلوث مياه نهر النيل في تلك المنطقة ؟ ابتعدنا عن حدود القاهرة لاكثر من 50 كيلواقتربنا من قرية التابوت وبمجرد دخولنا الي مدخل قرية التابوت اصطدمت انوفنا بروائح كريهة ، استغربنا من انتشارها بكافة ارجاء القرية ، ولكن سرعان ما وجدنا مصرف مجاري مليئ ، واكتشفنا انه مصدر الرائحة ..سرنا قليلا ، وجدنا الاطفال وتبدوعليهم ملامح المرض ، فوجوهم صفراء ، واجسادهم بالية من اثر المياه الملوثة عليهم ..اقتربنا لنسأل عن مكان مشروع الصرف الصحي وبالفعل وجدنا اهالي القرية جميعا يعرفونه جيدا ووجهونا الي موقع المشروع حيث وجدنا ان العمل مستمر في الموقع رغم كل التحذيرات وهوما يؤكد ان وزارة الاسكان لم تقتنع برأي جميع هذه الجهات التي رفضت المشروع فتوجهنا الي الاهالي نسألهم عن مشروع الصرف الصحي فاكدوا ان القرية لا يوجد بها مشروع الصرف الصحي وانهم جميعا يصرفون مخلفات الصرف الصحي في نهر النيل منذ اكثر من 30سنة واضافوا انهم لا يشربون مياه الحنفية لان المياه هنا ملوثة فيقول نجاح سعيد سيد موظف من اهالي قرية التابوت انهم يعانون اشد المعاناة من المياه الملوثة والتي تنشر الامراض بين الاهالي مثل البلهارسيا والفشل الكلوي مؤكدا ان ذلك نتيجة عدم وجود صرف صحي منذ اكثر من 30 سنة وفيها ترسيب صرف صحي وطين مشيرا الي ان الاهالي يقومون بشراء مياه للشرب 20 لترا بجنيه .
المخلفات في النيل
ويضيف احمد سعيد الذي يبلغ من العمر 70 عاما ان سبب تلوث الماء هومرور مواسير المياه وسط بيارات الصرف الصحي الخاص بالاهالي «اللي هما بيسموه صرف صحي وهوعبارة عن شبكة اسمها خفض المنسوب بمواسير قطرها لا يتعدي 6 بوصة وكثيرا ما يحدث بها اعطال وتخرج مياه الصرف الي الشوارع علاوة علي ان مياه الشرب العمومية القادمة للقرية» تمر ايضا وسط مصرف صرف عمومي للقرية وقال عبدالتواب محمود ان كل يوم تقوم سيارات الصرف الصحي بالقاء مخلفات الصرف الصحي في ثلاث فترات هي الصباح والظهيرة والمغرب
ويشير احمد هاشم إن المسئولين بمحافظة الجيزة في واد والمواطنين في واد آخر حيث إنه قد بح أصواتهم لإنقاذهم من الأمراض الناتجة عن المياه الملوثة مشيراً إلي انه سبق وطالبوا المسئولين بالوحدة المحلية بتنفيذ مشروع الصرف الصحي من أجل توفير مياه نظيفة ونقية.
في النهاية : وزير الاسكان يرفض البحث عن بديل بحجة انه انفق مليارات الجنيهات ، ويفضل ان يضحي بحياة 7 ملايين مواطن ! .. ويا سيادة رئيس الوزراء : صعب أن تضمن الصحة للمواطنين والشفاء من الأمراض .. إلا إذا حصلت علي تعهد من وزرائك بعدم توصيل السموم لطعامهم وشرابهم!
بشري سارة لاهالي اكتوبر وفيصل والهرم !!.. وداعا لانقطاع المياه ، لن تشتكوا مرة اخري من تغيير لون ورائحة مياه » الحنفية « ، لانكم ستشربون مياه مجاري !!.. نعم مياه صرف صحي غيرمعالج ستأتيكم الي بيوتكم رأسا من محطة مياه اكتوبر .. ويأتي هذا ضمن خطة الحكومة لتأديب المواطنين وتجويعهم بل وتسميمهم !.. فالجريمة التي يريد وزير الاسكان ارتكابها في حق المواطنين هي « توصيل السم الهاري لجوف الشعب من خلال الحنفية « .. الوزير الهمام يريد حل ازمة المياه في تلك المناطق ، فينشأ محطة مياه في 6 اكتوبر ، ويغذيها بمياه صرف صحي من مناطق تعوم علي المجاري .. لا يهمه صحة المواطنين اوحتي حياتهم ، كل همه ان يضاف الي سجل انجازاته انه افتتح محطة ، بصرف النظر عن عدم مطابقتها للاشتراطات البيئية والصحية .. لكن وزير الصحة يرفض ويؤكد عدم صلاحية المياه التي تغذي هذه المحطة ، ويطالب بتغيير مأخذ المحطة والبحث عن بديل ، والسبب ان المأخذ الرئيسي للمياه علي النيل يقع في منطقة عزبة الحلواني بقرية التابوت التابعة لمركز العياط بمحافظة الجيزة وهذه المنطقة ملوثة بالمخلفات الصلبة غير المعالجة التي تحتوي علي جميع الديدان الشريطية والميكروبات والجراثيم والطفيليات والعناصر السامة .. لان جميع سكان هذه القرية يلقون صرفهم في النيل مباشرة ، ورغم اعتراض كثير من الوزارات والجهات الحكومية المعنية علي أن يكون مأخذ مياه المحطة في تلك المنطقة ، الا ان وزير الاسكان يصر ويواصل استكمال الكارثة .
الأخبار تكشف بالمستندات خطابات رفض وزارة الصحة والجهات المعنية لافتتاح المحطة ..وترصد بالصور مدي تلوث مأخذ المياه لهذه المحطة من داخل قرية التابوت ..وتضع الملف بالكامل علي مكتب المهندس ابراهيم محلب رئيس الوزراء لانقاذ حياة المواطنين .. الغريب ان هناك إصرارا غير مبرر أومفهوم علي أن يكون مأخذ المياه من أكثر المناطق تلوثا في النيل، ولا ندري لماذا هذا الإصرار رغم رفض أكثر من جهة حكومية أخري مختصة لأخذ المياه للمحطة من هذه المنطقة مثل وزارة الصحة واللجنة العليا للمياه، والادهي ان المهندس عبد المطلب عمارة، رئيس جهاز مدينة 6 أكتوبر يخرج علينا ويؤكد ان المرحلة الاولي من محطة مياه اكتوبر تكلفت 2.3 مليار جنيه، وان الافتتاح سيكون خلال شهرين .
كشف المستور
المستندات التي حصلت «الاخبار« عليها .. تؤكد ان بداية القصة تعود إلي 2011 وبالتحديد في 12 يونيوعندما تلقي الجهاز التنفيذي لمياه الشرب والصرف خطابا من د. محمد سعيد أحمد عبدالعزيز رئيس الإدارة المركزية لشئون البيئة ورئيس اللجنة العليا للمياه المعتمدة من وزير الصحة، يفيد بعدم الموافقة علي الموقع المزمع لمأخذ محطة المياه الخاص بقرية التابوت بمحافظة 6 أكتوبر إلا أن أعمال إقامة المأخذ استمرت في قرية التابوت وكأن شيئا لم يكن.
المستند الاول الذي حصلت عليه « الاخبار « هوخطاب موجه الي الدكتورة الفيا حسين الشافعي مدير ادارة المياه والصرف الصحي بالادارة المركزية لشئون البيئة بوزارة الصحة في 2382011 حيث احاطت رئيس الادارة المركزية للمشروع المهندسة زينب نبيه منير ان تم اعداد التصميمات الخاصة بشبكات الصرف الصحي لمركز برشنت بالعياط والذي يوجد به مأخذ المياه لمحطة الشرب ضمن الخطة الخمسية لمشاريع الجهاز الا أن الجهاز التنفيذي لم ينفذ وعده في انشاء شبكات الصرف الصحي في مركز برشنت وبالتالي مازال مسلسل القاء الصرف الصحي الخام في النيل عرضا مستمرا .
مآخذ ملوثة
اما المستند الثاني هوخاص بالشروط الخاصة بمأخذ المياه والذي لم تتبعه هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والتي من المفروض وضمن عملها ان تلتزم بالشروط الخاصة بانشاء محطات المياه وهي ابتعاد مأخذ المياه عن مياه المصارف الصناعية والمخلفات السائلة من بعض المصانع ومخلفات السفن والعائمات السكنية والسلوكيات البشرية وبالتالي كان علي هيئة المجتمعات ان تتأكد من ان مأخذ المياه تطل علي مياه خام ودائمة علي مدار السنة ولكن الهيئة اغمضت عينها ونفذت المشروع وحددت اماكن مأخذ المياه في منطقة عبارة عن مكان لالقاء الصرف الصحي الخام منذ اكثر من عشرين عاما وهوما جعل المياه غير صالحة لاي استخدام أدمي وهوما يؤكد ان هيئة المجتمعات لم تقم بدورها كما ينبغي .
وزير الاسكان يعترف
ومع كل هذه المخالفات كنا نعتقد ان وزير الاسكان سوف يتدخل لانهاء تلك الكارثة الا ان المستند الثالث جاء كالصاعقة فوزير الاسكان د. مصطفي مدبولي قام بمخاطبة الدكتور عادل العدوي وزير الصحة في 162014 وأكد في ذلك الخطاب ان هيئة المجتمعات العمرانية قد عاينت مواقع مأخذ المياه في قرية التابوت بالعياط وتلاحظ لها وجود صرف صحي علي النيل واضاف ان الادارة العامة للصحة قد زارت وعينت الموقع ورفعت تقريرها بعدم الموافقة علي الموقع الموجود به مأخذ المياه مؤكدا انه يتم الان الانتهاء من اعداد التصميمات لانهاء مشروع الصحي الصحي بها ..
وزير الصحة يرفض
فرد د. عادل العدوي وزير الصحة في خطاب موجه الي د. مصطفي مدبولي وزير الاسكان مؤكدا انه يرد علي الخطاب الموجه له في 162014 بشان الموافقة علي البدء في تنفيذ المشروعات المائية للمشروع مؤكدا انه تم عرض الخطاب علي اللجنة العليا للمياه في جلستها بتاريخ 1352011 وأكدت ان تري عدم الموافقة علي اقامة مأخذ المياه في تلك المنطقة بقرية التابوت نظرا لوجود خزانات صرف صحي وعدم وجود شبكة صرف صحي لهذه المنازل واضاف انه تم اعادة المعاينة في 1062014 وتبين ان الموقع مازال غير مطابق للمواصفات بعد معاينة من قبل المأخذ من قبل لجنة من الادارة العامة لصحة البيئة ومديرية الشئون الصحية بالجيزة واختتم الوزير خطابه وذلك حفاظا علي الصحة العامة للمواطنين .
ومع ذلك ورغم اخطار وزير الصحة لوزير الاسكان بان موقع المياه لا يصلح وان عينة المياه غير صالحة للاستخدام ومطالبته برفض موقع مأخذ المياه الا ان وزير الاسكان لم يراع تلك الخطابات وتحول الي « شاهد مشافش حاجة « قامت الادارة العامة لصحة البيئة بمخاطبة المهندس عبد المطلب عمارة رئيس جهاز مدينة 6 اكتوبر برأيه في عينات المياه المأخوذة من مأخذ مياه محطة الشرب وهي عدم الموافقة علي اقامة المشروع بقرية التابوت بتوقيع من مدير الادارة العامة لصحة البيئة الدكتور زيد العابدين الطاهر . ورغم الكود المصري لإنشاء محطات تنقية مياه الشرب والذي وضعه جهاز بحوث البناء والإسكان التابع لوزارة الإسكان يلزم أن يكون مأخذ محطة مياه الشرب بعيدا تماما عن أي مصادر للتلوث وبالأخص عن مصبات الصرف الصحي حتي لوكانت هذه المياه معالجة.
تاريخ انشاء المحطة
وبدأت قصة انشاء هذه المحطة في يوليو2009 عندما أصدر د.أحمد نظيف رئيس الوزراء وقتها قرارا بإنشاء المحطة لمواجهة احتياجات الزيادة المتلاحقة للسكان في مدينة 6 أكتوبر ومنطقة إسكان الشباب في منطقة حدائق أكتوبر والمناطق السكنية الجديدة الخاصة بمشروع ابني بيتك، وكذلك حل أزمة المياه في مناطق فيصل والهرم وحدائق الأهرام التي يشتكي سكانها منذ فترة طويلة من الانقطاعات شبه المستمرة لمياه الشرب.. وبالفعل أصدر رئيس الوزراء القرار .. وفي 30 ديسمبر الماضي بدأت وزارة الإسكان أعمال تنفيذ المشروع ورغم التحذيرات رفضت البحث عن موقع بديل .
قرية التابوت
ذهبنا الي قرية التابوت لتوثيق المعلومات ودعمها بالصور علي ارض الواقع ، لنبحث ونجيب علي الاسئلة هل مازالت وزارة الاسكان تصر علي تنفيذ المشروع ؟ وهل تم انشاء شبكة صرف صحي في قرية التابوت ؟ وماذا عن تلوث مياه نهر النيل في تلك المنطقة ؟ ابتعدنا عن حدود القاهرة لاكثر من 50 كيلواقتربنا من قرية التابوت وبمجرد دخولنا الي مدخل قرية التابوت اصطدمت انوفنا بروائح كريهة ، استغربنا من انتشارها بكافة ارجاء القرية ، ولكن سرعان ما وجدنا مصرف مجاري مليئ ، واكتشفنا انه مصدر الرائحة ..سرنا قليلا ، وجدنا الاطفال وتبدوعليهم ملامح المرض ، فوجوهم صفراء ، واجسادهم بالية من اثر المياه الملوثة عليهم ..اقتربنا لنسأل عن مكان مشروع الصرف الصحي وبالفعل وجدنا اهالي القرية جميعا يعرفونه جيدا ووجهونا الي موقع المشروع حيث وجدنا ان العمل مستمر في الموقع رغم كل التحذيرات وهوما يؤكد ان وزارة الاسكان لم تقتنع برأي جميع هذه الجهات التي رفضت المشروع فتوجهنا الي الاهالي نسألهم عن مشروع الصرف الصحي فاكدوا ان القرية لا يوجد بها مشروع الصرف الصحي وانهم جميعا يصرفون مخلفات الصرف الصحي في نهر النيل منذ اكثر من 30سنة واضافوا انهم لا يشربون مياه الحنفية لان المياه هنا ملوثة فيقول نجاح سعيد سيد موظف من اهالي قرية التابوت انهم يعانون اشد المعاناة من المياه الملوثة والتي تنشر الامراض بين الاهالي مثل البلهارسيا والفشل الكلوي مؤكدا ان ذلك نتيجة عدم وجود صرف صحي منذ اكثر من 30 سنة وفيها ترسيب صرف صحي وطين مشيرا الي ان الاهالي يقومون بشراء مياه للشرب 20 لترا بجنيه .
المخلفات في النيل
ويضيف احمد سعيد الذي يبلغ من العمر 70 عاما ان سبب تلوث الماء هومرور مواسير المياه وسط بيارات الصرف الصحي الخاص بالاهالي «اللي هما بيسموه صرف صحي وهوعبارة عن شبكة اسمها خفض المنسوب بمواسير قطرها لا يتعدي 6 بوصة وكثيرا ما يحدث بها اعطال وتخرج مياه الصرف الي الشوارع علاوة علي ان مياه الشرب العمومية القادمة للقرية» تمر ايضا وسط مصرف صرف عمومي للقرية وقال عبدالتواب محمود ان كل يوم تقوم سيارات الصرف الصحي بالقاء مخلفات الصرف الصحي في ثلاث فترات هي الصباح والظهيرة والمغرب
ويشير احمد هاشم إن المسئولين بمحافظة الجيزة في واد والمواطنين في واد آخر حيث إنه قد بح أصواتهم لإنقاذهم من الأمراض الناتجة عن المياه الملوثة مشيراً إلي انه سبق وطالبوا المسئولين بالوحدة المحلية بتنفيذ مشروع الصرف الصحي من أجل توفير مياه نظيفة ونقية.
في النهاية : وزير الاسكان يرفض البحث عن بديل بحجة انه انفق مليارات الجنيهات ، ويفضل ان يضحي بحياة 7 ملايين مواطن ! .. ويا سيادة رئيس الوزراء : صعب أن تضمن الصحة للمواطنين والشفاء من الأمراض .. إلا إذا حصلت علي تعهد من وزرائك بعدم توصيل السموم لطعامهم وشرابهم!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.