مدرسة نصر المتبولي بدمياط تدخل الخدمة ب 32 فصلا لحل أزمة الكثافة    جامعة عين شمس تشارك في ملتقى «قيم» لطلاب الجامعات والمعاهد المصرية    بث مباشر| البابا تواضروس الثاني يلقي عظته الأسبوعية بالمقر البابوي بالعباسية    طلب إحاطة حول شبهة تعارض مصالح في وحدة الشركات المملوكة للدولة    رئيس وزراء لبنان: نشهد لحظة صعبة يعيشها بلدنا    الهوكي، تأهل باكستان وماليزيا لقبل نهائي تصفيات كأس العالم بالإسماعيلية    ضبط والدة رضيعة عُثر على جثمانها متفحمًا بمركز الحسينية بالشرقية    بعد تألقها في "صحاب الأرض"، أحمد الجنايني يوجه رسالة خاصة لمنة شلبي    «الغمراوي» يطلق منظومة التتبع الرقمي من «صيدلية إسعاف الجيزة» لمكافحة الغش    منع مدرب المحلة وتغريم الزمالك الأبرز، عقوبات الجولة ال20 من الدوري الممتاز    قطر تغلق عمليات تسييل الغاز بالكامل اليوم وتحتاج أسبوعين لإعادة التشغيل    نائب محافظ الشرقية يحيل 4 موظفين للتحقيق خلال زيارته لعدد من الوحدات المحلية بمركز بلبيس    عصام صاصا ضحية برنامج "رامز ليفل الوحش".. اليوم    يورجن كلوب على رأس المرشحين لتدريب ناد إسباني كبير    صالح الشهري مهدد بالغياب عن ديربي جدة بين الاتحاد والأهلي    بيدري: كنا على بُعد لحظات من المعجزة ضد أتلتيكو    الترجي يستعيد 3 مصابين قبل مواجهة الأهلي    فاديفول: لم يعد بمقدورنا تحمل استمرار عرقلة المجر لصرف المساعدات الجديدة لأوكرانيا    النيابة تحقق في مصرع سيدة وطفليها دهسًا أسفل عجلات قطار بالبدرشين    وزير النقل يؤكد استمرار تطوير منظومة النقل بالإسكندرية    محافظ البحيرة تتفقد أعمال تجديد كوبرى كفر الدوار العلوى.. اعرف التفاصيل    محافظ كفر الشيخ: الهوية الصناعية لن تتحقق إلا بشراكة جادة مع المستثمرين    محلل سياسي: إيران وحزب الله جهزا نفسيهما لحروب لاتماثلية طويلة الأمد    وفاة إمام متطوع خلال سجوده بمسجد في الدقهلية    مستشفى العبور تقترب من التشغيل الفعلى.. جولة تنسيقية رفيعة للتسليم لوزارة الصحة    وزير الخارجية يستقبل رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة    إصابة 6 أشخاص إثر انقلاب سيارتين في مياه ترعة بالبحيرة    الكويت تستدعي القائم بأعمال السفارة العراقية وتسلمه مذكرة احتجاج    وزير الصناعة يعلن بدء إنشاء 5 صناديق استثمارية لدعم المشروعات الصناعية    مصدر من فاركو ل في الجول: خطاب تقدم باستقالته.. والعشري أبرز المرشحين لخلافته    تعرف على فعاليات وندوات ثقافة أسيوط اليوم    احتفالية بالعرائس والأراجوز للأطفال داخل محطة مترو جامعة القاهرة    رئيس جامعة بنها يستقبل مدير قطاع التعليم بشركة ميكروسوفت بشمال أفريقيا    جنينة الحيوان تشارك في معرض برلين السياحي الدولي    محافظ الفيوم يستقبل وفد مجلس إدارة نادي القضاة للتهنئة بتجديد ثقة القيادة السياسية    محافظ الدقهلية: 1341 مواطنا استفادوا من القافلة الطبية المجانية بقرية أبو جلال    ذا أثليتك: رودريجو لعب وهو مصاب بقطع جزئي في الرباط الصليبي منذ 2023    الحبس عامين لعامل بالإسكندرية تعدى على والده بالضرب    الطاقة الذرية: لم نرصد أي أضرار في منشآت تحتوي على مواد نووية في إيران    قناة عبرية: اغتيال رحمن مقدم قائد العمليات الخاصة بالحرس الثورى الإيرانى    رحيل فارس البلاغة.. أحمد درويش من الكتّاب إلى مدرجات الجامعة    الصحة: إغلاق 34 منشأة نفسية مخالفة وتكثيف حملات الرقابة لحماية حقوق المرضى    الجيش السوري يعزز انتشاره على طول الحدود مع لبنان والعراق    أيمن زهري: خبرة السكان والهجرة تعزز رؤية القومي لحقوق الإنسان    باستخدام أوناش المرور.. رفع 37 سيارة ودراجة نارية متهالكة    قبول استنئاف عاطل وتخفيف الحكم إلي المشدد 3 سنوات في حيازة المخدرات بالازبكية    النائب العام يحيل 6 متهمين للمحاكمة لتلقيهم أموالًا من الجمهور بزعم توظيفها    نائب وزير الصحة تعقد اجتماعًا لمتابعة مؤشرات تنمية الأسرة ومستهدفات القضية السكانية    جيل جديد في المجلس القومي لحقوق الإنسان.. محمد جمال عثمان نموذجًا    انعقاد الملتقى الثاني للطلاب الوافدين عن «دور المرأة في تنمية الوعي المجتمعي»    فتح باب تلقي أعمال مسابقة يحيى زهران للإخراج الصحفي    حافظ الشاعر يواصل كتابة سلسلة مقالاته بعنوان:"سلسلة: «رمضان... حين يعود القلب إلى الحياة» ..رمضان وبداية التحول.. كيف لا نعود كما كنا؟    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان إدراج المستشفيات الجامعية في منظومة التأمين الصحي الشامل    «مفتاح العودة».. «صحاب الأرض» يغلق حكايته بوثائقي عن رحلة نجاة أطفال غزة للعلاج في مصر    رئيس قطاع المعاهد الأزهرية يهنئ الإمام الأكبر بعد فوز طلاب الأزهر بجائزة دبي للقرآن    نجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الرابعة عشرة في المساجد الكبرى    "الإهمال الطبي " سياسة ممنهجة لقتل الأحرار .. استشهاد المعتقل إبراهيم هاشم بعد اعتقالٍ امتد 11 عامًا    مصادر تكشف تفاصيل تدشين تكتل برلمانى معارض بمجلس النواب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مبعوث الجامعة العربية لدى الخرطوم: يجب إعادة النظر في قضايا السودان
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 13 - 04 - 2015

طالب مبعوث الجامعة العربية لدى السودان السفير صلاح حليمة، الدول الغربية وأمريكا بإعادة النظر في مواقفها من القضايا والملفات المتعلقة بالشأن السوداني.
ونوه إلى أنه يطالب أيضا بتغيير موقفها -الذي وصفه "بالغريب والشاذ"- من الاستحقاق الدستوري الانتخابي للشعب السوداني الذي يجرى حاليا، ولكن أيضا من كافة القضايا السياسية والاقتصادية المتعلقة بدولة السودان.
وأكد السفير صلاح حليمة-في حوار خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط بالخرطوم، بمناسبة بدء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالسودان الاثنين 13 إبريل-أنه في الوقت الذي يوجد فيه شبه إجماع من كافة المنظمات الإقليمية، والعديد من دول العالم سواء في أفريقيا أو خارجها على المشاركة في مراقبة الانتخابات السودانية، نجد هذا الموقف المسبق والغريب من الدول الغربية وأمريكا، مشيرا إلى أن تلك الدول يجب أن تعيد النظر في مواقفها من القضايا السودانية بشكل عام على ضوء أن السودان يواجه تحديات مختلفة سواء سياسية أو اقتصادية، فضلا عن الأوضاع الأمنية.
وقال حليمة، إن مثل هذه الدول إذا تفهمت الأوضاع القائمة في السودان بشكل أوضح، ورأت مواقف الدول الأفريقية والدول العربية بشكل ورؤية مختلفة، فإنها بلا شك ستغير موقفها الذي يستند على استنتاجات وتقارير مسبقة.
وأوضح السفير صلاح حليمة، أن الانتخابات التي بدأت اليوم بالسودان، هي استحقاق دستوري طبقا لدستور عام 2005 الانتقالي يتعين تنفيذه باعتباره نصا دستوريا وافقت عليه كافة الأحزاب والقوى السياسية، عند وضع الدستور وبمشاركتهم جميعا، مشيرا إلى أنه كان البديل لإجراء الانتخابات في هذا الموعد هو أن تتوافق كافة القوى والأحزاب السياسية المشاركة في الحوار الوطني على أن تكون الانتخابات إحدى مخرجات هذا الحوار الوطني، لافتا إنه عندما لم يحدث ذلك أصبح من الضروري الالتزام بالدستور وأن تجرى الانتخابات في موعدها المحدد.
وتابع "من هذا المنطلق جاء موقف الجامعة العربية في المشاركة في العملية الانتخابية بالسودان ببعثة للمراقبة تضم 40 عضوا تم توزيعهم في مجموعات على الولايات السودانية المختلفة، كما تم إنشاء غرفة عمليات في مكتب مبعوث الجامعة بالخرطوم."
وأشار السفير حليمة، إلى أن الحوار الوطني السوداني المتوقف حاليا، مرتبط مع المسارات المختلفة التي تجري في منبر "أديس أبابا" سواء المفاوضات بين حكومة الخرطوم وقطاع الشمال، أو مسار المفاوضات الداخلي للحوار الوطني ذاته، أو حتى المسار الخاص بالعلاقات بين السودان وجنوب السودان فضلا عن المسار الخاص بدارفور،لافتا إلى أن هناك جولة من المفاوضات انتقلت من منبر الدوحة إلى منبر أديس أبابا.
ورأى حليمة، أن سير المفاوضات على هذه المسارات يتسم بالبطء الشديد، ولا يحقق الانجاز المنشود في التوقيتات المطلوبة، مؤكدا أن ذلك يستلزم عمل مقاربة جديدة في الرؤى لكيفية التعامل مع القضايا السودانية، مشيرا إلى أن الحوار الوطني هو انسب الوسائل لتحقيق التقدم للقضايا السودانية، مشددا على ضرورة أن يكون هذا الحوار "سوداني- سوداني"، بمشاركة كافة القوى والأحزاب بما فيها المعارضة والحركات المسلحة التي اتخذت موقفا أثرت سلبا على الحوار، كما توقع السفير حليمة، أن تكون الأجواء بعد الانتخابات متاحة والظروف أفضل لاستئناف الحوار سواء في ظل تطورات وتشجيع النظام في الولاية الجدية وللرئيس المنتخب والحكومة والبرلمان الجديد بحيث يكون هناك سبل جديدة لتشجيع الأطراف التي لم تشارك للانضمام في هذا الحوار.
وطالب مبعوث الجامعة العربية بالسودان، بأن لا يكون هناك دور للقوى الدولية بصفة خاصة في الملف السوداني، لافتا إلى أنه إذا كان هناك ضرورة لهذا الدور فيجب أن يقتصر فقط على دور المراقب وأن يكون فقط للجامعة العربية والاتحاد الأفريقي باعتبار أن السودان دولة عربية افريقية وهويتها تجمع بين العرب والأفارقة، وزاد "يجب أن يكون هناك تعاون عربي أفريقي كمراقبين فقط في العملية التفاوضية بالسودان"، معربا عن أمله أن يكون هذا التصور مدعاة لمواقف إيجابية من كافة الأطراف السودانية ومن جانبي طرفي المعادلة السودانية.
وأضاف أن الجامعة العربية تركز حاليا على الدور الإنساني، مشيرا إلى دور الجامعة المتميز في السودان والذي يعد محل تقدير وإشادة كافة القوى والأحزاب السودانية وكافة أعضاء المجتمع السوداني والدولي، لافتا إلى أن الجامعة قدمت نموذجا يحتذى به حاليا من جانب المنظمات الإقليمية والدولية، وقال "إن أكبر دور اضطلعت به الجامعة مؤخرا كان في دارفور حيث تم إنشاء 15 قرية نموذجية لتشجيع النازحين واللاجئين على العودة لقراهم الأصلية، كما تم إنشاء 3 مستشفيات ومشروعات بناء قدرات ومشروعات لسبل كسب العيش".
وأضاف أن الجامعة العربية من خلال دورها في المجال الإنساني قامت بأدوار إنسانية كذلك في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، وولايات بشرق السودان، كما طرحت مبادرة عربية انضم إليها الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في مرحلة لاحقة سميت "بالمبادرة الثلاثية"، وحظيت بقبول وتأييد دولي واسع وتم تضمينها في قرار مجلي الأمن للأمم المتحدة لتنفيذها.
وكشف السفير حليمة عن توجه لعقد "مؤتمر للمانحين" لدعم ومعالجة الأوضاع الإنسانية بالولايات الجنوبية بالسودان، مشيرا إلى وجود تحرك لحث الدول العربية التي لم تف بتعهدات سابقة لدعم معالجة والأوضاع الإنسانية بدارفور للوفاء بالتزاماتها، وقال "أنه جاري حاليا إنشاء آلية لتنسيق المساعدات الإنسانية بين كافة المنظمات العربية والإسلامية العاملة بالسودان تحت مظلة الجامعة العربية ومؤتمر التعاون الإسلامي".
وأضاف "أننا نسلك في تعاملنا مع القضايا السودانية بضرورة أن يكون هناك تعاون عربي أفريقي، باعتبار أن السودان دولة عربية أفريقية كما أن الجامعة العربية تضم أكثر من 10 دول عربية في أفريقيا، ويجب بالتالي أن يكون العالم العربي امتداد لأفريقيا وأن يكون البحر الأحمر في إطار نظرة إستراتيجية شاملة "كبحيرة تربطنا بعضنا ببعض".
وبشأن الوضع الداخلي للسودان، قال إن الرئيس عمر البشير، اتخذ مؤخرا العديد من لقرارات التي تتيح طرق أفضل للحريات وتعزز من لأوضاع الديمقراطية، ربما يكون هناك خطوات مرتقبة تجعل الأوضاع أكثر شمولا واتساعا مما هي عليه الأن، لافتا إلى قرار الإفراج عن المعتقلين السياسيين مؤخرا، وهي خطوة إيجابية تعقبها مزيد من الخطوات يجب أن يقابلها خطوات أخرى في المقابل من الطرف الأخر حتى يكون الحوار مجديا.
وحول الأمن الغذائي العربي وتجاوب الجامعة العربية مع تلك المبادرة السودانية، أشار حليمة إلى أنه بعد مؤتمر القمة العربية الأخير بشرم الشيخ، هناك تحركات في هذا الصدد على مستوى المنظمة العربية للتنمية الزراعية ووزارات الزراعة بالدول العربية، لخروج هذا المشروع الضخم لحيز التنفيذ، وقال "إن هذه فرصة للحديث على التعاون العربي الأفريقي وأن نفكر أن تكون هناك مثل هذه المشروعات العملاقة التي يمكن من خلالها تعزيز وتعميق التعاون العربي الأفريقي، وأن تساهم في حل كثير من المشاكل خاصة الحدودية بين الدول العربية والأفريقية".
وأضاف السفير حليمة، أنه من المفيد دعما للتعاون العربي الأفريقي أن تكون هناك رؤى جديدة ومستحدثة مثل إنشاء تجمع يضم دول مصر والسودان وأثيوبيا، ويضم فيما بعد ليبيا، وهذه الدول مجتمعة ممكن أن تشكل مع بعضها قوة اقتصادية ضخمة بما لديها من إمكانيات وموارد بها قدر كبير من التكامل، وسيكون لها تأثير كبير في مجريات الأمور السياسية.
طالب مبعوث الجامعة العربية لدى السودان السفير صلاح حليمة، الدول الغربية وأمريكا بإعادة النظر في مواقفها من القضايا والملفات المتعلقة بالشأن السوداني.
ونوه إلى أنه يطالب أيضا بتغيير موقفها -الذي وصفه "بالغريب والشاذ"- من الاستحقاق الدستوري الانتخابي للشعب السوداني الذي يجرى حاليا، ولكن أيضا من كافة القضايا السياسية والاقتصادية المتعلقة بدولة السودان.
وأكد السفير صلاح حليمة-في حوار خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط بالخرطوم، بمناسبة بدء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالسودان الاثنين 13 إبريل-أنه في الوقت الذي يوجد فيه شبه إجماع من كافة المنظمات الإقليمية، والعديد من دول العالم سواء في أفريقيا أو خارجها على المشاركة في مراقبة الانتخابات السودانية، نجد هذا الموقف المسبق والغريب من الدول الغربية وأمريكا، مشيرا إلى أن تلك الدول يجب أن تعيد النظر في مواقفها من القضايا السودانية بشكل عام على ضوء أن السودان يواجه تحديات مختلفة سواء سياسية أو اقتصادية، فضلا عن الأوضاع الأمنية.
وقال حليمة، إن مثل هذه الدول إذا تفهمت الأوضاع القائمة في السودان بشكل أوضح، ورأت مواقف الدول الأفريقية والدول العربية بشكل ورؤية مختلفة، فإنها بلا شك ستغير موقفها الذي يستند على استنتاجات وتقارير مسبقة.
وأوضح السفير صلاح حليمة، أن الانتخابات التي بدأت اليوم بالسودان، هي استحقاق دستوري طبقا لدستور عام 2005 الانتقالي يتعين تنفيذه باعتباره نصا دستوريا وافقت عليه كافة الأحزاب والقوى السياسية، عند وضع الدستور وبمشاركتهم جميعا، مشيرا إلى أنه كان البديل لإجراء الانتخابات في هذا الموعد هو أن تتوافق كافة القوى والأحزاب السياسية المشاركة في الحوار الوطني على أن تكون الانتخابات إحدى مخرجات هذا الحوار الوطني، لافتا إنه عندما لم يحدث ذلك أصبح من الضروري الالتزام بالدستور وأن تجرى الانتخابات في موعدها المحدد.
وتابع "من هذا المنطلق جاء موقف الجامعة العربية في المشاركة في العملية الانتخابية بالسودان ببعثة للمراقبة تضم 40 عضوا تم توزيعهم في مجموعات على الولايات السودانية المختلفة، كما تم إنشاء غرفة عمليات في مكتب مبعوث الجامعة بالخرطوم."
وأشار السفير حليمة، إلى أن الحوار الوطني السوداني المتوقف حاليا، مرتبط مع المسارات المختلفة التي تجري في منبر "أديس أبابا" سواء المفاوضات بين حكومة الخرطوم وقطاع الشمال، أو مسار المفاوضات الداخلي للحوار الوطني ذاته، أو حتى المسار الخاص بالعلاقات بين السودان وجنوب السودان فضلا عن المسار الخاص بدارفور،لافتا إلى أن هناك جولة من المفاوضات انتقلت من منبر الدوحة إلى منبر أديس أبابا.
ورأى حليمة، أن سير المفاوضات على هذه المسارات يتسم بالبطء الشديد، ولا يحقق الانجاز المنشود في التوقيتات المطلوبة، مؤكدا أن ذلك يستلزم عمل مقاربة جديدة في الرؤى لكيفية التعامل مع القضايا السودانية، مشيرا إلى أن الحوار الوطني هو انسب الوسائل لتحقيق التقدم للقضايا السودانية، مشددا على ضرورة أن يكون هذا الحوار "سوداني- سوداني"، بمشاركة كافة القوى والأحزاب بما فيها المعارضة والحركات المسلحة التي اتخذت موقفا أثرت سلبا على الحوار، كما توقع السفير حليمة، أن تكون الأجواء بعد الانتخابات متاحة والظروف أفضل لاستئناف الحوار سواء في ظل تطورات وتشجيع النظام في الولاية الجدية وللرئيس المنتخب والحكومة والبرلمان الجديد بحيث يكون هناك سبل جديدة لتشجيع الأطراف التي لم تشارك للانضمام في هذا الحوار.
وطالب مبعوث الجامعة العربية بالسودان، بأن لا يكون هناك دور للقوى الدولية بصفة خاصة في الملف السوداني، لافتا إلى أنه إذا كان هناك ضرورة لهذا الدور فيجب أن يقتصر فقط على دور المراقب وأن يكون فقط للجامعة العربية والاتحاد الأفريقي باعتبار أن السودان دولة عربية افريقية وهويتها تجمع بين العرب والأفارقة، وزاد "يجب أن يكون هناك تعاون عربي أفريقي كمراقبين فقط في العملية التفاوضية بالسودان"، معربا عن أمله أن يكون هذا التصور مدعاة لمواقف إيجابية من كافة الأطراف السودانية ومن جانبي طرفي المعادلة السودانية.
وأضاف أن الجامعة العربية تركز حاليا على الدور الإنساني، مشيرا إلى دور الجامعة المتميز في السودان والذي يعد محل تقدير وإشادة كافة القوى والأحزاب السودانية وكافة أعضاء المجتمع السوداني والدولي، لافتا إلى أن الجامعة قدمت نموذجا يحتذى به حاليا من جانب المنظمات الإقليمية والدولية، وقال "إن أكبر دور اضطلعت به الجامعة مؤخرا كان في دارفور حيث تم إنشاء 15 قرية نموذجية لتشجيع النازحين واللاجئين على العودة لقراهم الأصلية، كما تم إنشاء 3 مستشفيات ومشروعات بناء قدرات ومشروعات لسبل كسب العيش".
وأضاف أن الجامعة العربية من خلال دورها في المجال الإنساني قامت بأدوار إنسانية كذلك في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، وولايات بشرق السودان، كما طرحت مبادرة عربية انضم إليها الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في مرحلة لاحقة سميت "بالمبادرة الثلاثية"، وحظيت بقبول وتأييد دولي واسع وتم تضمينها في قرار مجلي الأمن للأمم المتحدة لتنفيذها.
وكشف السفير حليمة عن توجه لعقد "مؤتمر للمانحين" لدعم ومعالجة الأوضاع الإنسانية بالولايات الجنوبية بالسودان، مشيرا إلى وجود تحرك لحث الدول العربية التي لم تف بتعهدات سابقة لدعم معالجة والأوضاع الإنسانية بدارفور للوفاء بالتزاماتها، وقال "أنه جاري حاليا إنشاء آلية لتنسيق المساعدات الإنسانية بين كافة المنظمات العربية والإسلامية العاملة بالسودان تحت مظلة الجامعة العربية ومؤتمر التعاون الإسلامي".
وأضاف "أننا نسلك في تعاملنا مع القضايا السودانية بضرورة أن يكون هناك تعاون عربي أفريقي، باعتبار أن السودان دولة عربية أفريقية كما أن الجامعة العربية تضم أكثر من 10 دول عربية في أفريقيا، ويجب بالتالي أن يكون العالم العربي امتداد لأفريقيا وأن يكون البحر الأحمر في إطار نظرة إستراتيجية شاملة "كبحيرة تربطنا بعضنا ببعض".
وبشأن الوضع الداخلي للسودان، قال إن الرئيس عمر البشير، اتخذ مؤخرا العديد من لقرارات التي تتيح طرق أفضل للحريات وتعزز من لأوضاع الديمقراطية، ربما يكون هناك خطوات مرتقبة تجعل الأوضاع أكثر شمولا واتساعا مما هي عليه الأن، لافتا إلى قرار الإفراج عن المعتقلين السياسيين مؤخرا، وهي خطوة إيجابية تعقبها مزيد من الخطوات يجب أن يقابلها خطوات أخرى في المقابل من الطرف الأخر حتى يكون الحوار مجديا.
وحول الأمن الغذائي العربي وتجاوب الجامعة العربية مع تلك المبادرة السودانية، أشار حليمة إلى أنه بعد مؤتمر القمة العربية الأخير بشرم الشيخ، هناك تحركات في هذا الصدد على مستوى المنظمة العربية للتنمية الزراعية ووزارات الزراعة بالدول العربية، لخروج هذا المشروع الضخم لحيز التنفيذ، وقال "إن هذه فرصة للحديث على التعاون العربي الأفريقي وأن نفكر أن تكون هناك مثل هذه المشروعات العملاقة التي يمكن من خلالها تعزيز وتعميق التعاون العربي الأفريقي، وأن تساهم في حل كثير من المشاكل خاصة الحدودية بين الدول العربية والأفريقية".
وأضاف السفير حليمة، أنه من المفيد دعما للتعاون العربي الأفريقي أن تكون هناك رؤى جديدة ومستحدثة مثل إنشاء تجمع يضم دول مصر والسودان وأثيوبيا، ويضم فيما بعد ليبيا، وهذه الدول مجتمعة ممكن أن تشكل مع بعضها قوة اقتصادية ضخمة بما لديها من إمكانيات وموارد بها قدر كبير من التكامل، وسيكون لها تأثير كبير في مجريات الأمور السياسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.