6732 فرصة عمل جديدة في نشرة التوظيف الأسبوعية لوزارة العمل    أسامة ربيع: الاستثمار في الكوادر الإعلامية ركيزة لتعزيز الدور المجتمعي    «الأعلى للإعلام» يستدعي الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» بسبب شكوى الأهلي    رئيس النواب يحيل 8 مشروعات قوانين للجان البرلمانية المختصة    الطفولة والأمومة: إعادة صياغة قوانين الأحوال الشخصية فرصة حقيقية لإصدار قانون متوازن ينحاز أولا للطفل    أسعار المعادن النفيسة تتراجع مع اقتراب انتهاء هدنة واشنطن وطهران    ننشر كلمة رئيس الوزراء كاملة أمام البرلمان.. مدبولي يستعرض خطة مواجهة «أزمة اليقين».. ويؤكد: الاقتصاد المصري بات أكثر صلابة أمام الصدمات    صوامع المنيا تستقبل 19 ألف طن قمح    محافظ أسيوط يوجه باستمرار أعمال النظافة بالقوصية    منطقة قناة السويس تتحول لمركز إقليمي لتصنيع السيارات وتوطين التكنولوجيا    سعر اليورو أمام الجنيه في البنوك المصرية    وزير الإنتاج الحربي يلتقي رئيس اتحاد الصناعات لبحث تعزيز التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا    مصطفى مدبولي: الحرب على إيران أدت إلى تداعيات سلبية على الطاقة والغذاء    تصعيد ميداني في جنوب لبنان.. تفجيرات وتدمير واسع للمنازل والبنى التحتية    7 شهداء وإصابات واعتقالات في غزة والضفة    وزير خارجية بلجيكا: تصرفات إسرائيل في لبنان غير مقبولة على الإطلاق    مجلس التعاون الخليجي يستنكر أي مخططات تستهدف استقرار دولة الإمارات    مدبولي: هرمز أخطر نقطة ضغط على أسواق الطاقة.. وبرميل النفط سيصل 200 دولار حال استئناف الحرب    موعد نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة 2025-2026.. والقنوات الناقلة    الزمالك ينتظم في معسكر مغلق اليوم قبل مواجهة بيراميدز    الأعلى للإعلام: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» لجلسة استماع بسبب شكوى النادي الأهلي    وزير الشباب والرياضة يهنئ رانيا المشاط بتعيينها وكيلاً للأمين العام للأمم المتحدة    تحرير 254 محضرًا تموينيًا خلال حملات مكثفة لضبط الأسواق بأسيوط    «الأرصاد» عن التقلبات الجوية هذه الأيام: معتادة في الربيع    الحبس سنة لمتهم شرع في قتل جاره بسبب الخلافات في الإسكندرية    "ماتوا في نفس واحد".. الصور الأولى لضحايا حادث انقلاب سيارة بقنا    السيطرة على حريق نشب داخل كافيه بالشرقية    سقطت بين الرصيف والقطار.. العناية الألهية تنقذ فتاة من الموت فى جنوب الأقصر    النيابة العامة تأمر بحبس عدد من مرتكبي مخالفات قرار حظر النشر في عدد من القضايا    المستشارة أمل عمار تشارك في افتتاح مهرجان أسوان الدولي لسينما المرأة    أودى بحياة ابنته وأغرقه في الحزن حتى المرض، حكاية هاني شاكر مع السرطان    بعد مسيرة أسطورية.. حياة الفهد تودع أعمالها بإرث لا ينسى    أحد أبرز رموز الموسيقى المصرية.. ذكرى رحيل سيد مكاوى صانع البهجة    منة شلبي تتلقى عزاء والدها بمسجد المشير طنطاوي.. غدًا    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    محافظ جنوب سيناء يناقش خطة تطوير المنظومة الصحية ودعم السياحة العلاجية    هيئة الدواء توضح 5 علامات تكشف الدواء المغشوش.. اعرف التفاصيل    جامعة القناة تنظم قافلة تنموية شاملة بقرية أبو خليفة بالقنطرة غرب    في سينما الهناجر.. "المصير" في قراءة نقدية ضمن كنوز السينما المصرية    أحلام ناعية حياة الفهد: تركت مسيرة حافلة بالعطاء الفني والإنساني    بعثة رجال طائرة الأهلي تصل رواندا للمشاركة فى بطولة أفريقيا للأندية    الغموض يكتنف محادثات واشنطن وطهران مع اقتراب انتهاء الهدنة    آبل تعتزم تعيين جون تيرنوس رئيسا تنفيذيا جديدا خلفا لتيم كوك    طاقم حكام إسباني يقترب من إدارة مباراة الأهلي وبيراميدز    وزير التعليم العالي يتابع تطورات مشروع الجينوم المصري    موعد مباراة ريال مدريد وألافيس بالدوري الإسباني.. والقناة الناقلة    موعد إجازة عيد العمال| هل يتم ترحيلها ليوم أخر أم لا؟    الأسبوع البيئي بتمريض قناة السويس يعزز ثقافة الإسعافات الأولية.. نحو مجتمع أكثر وعيًا واستجابة للطوارئ    قرارات هامة من التعليم بشأن امتحانات الفصل الدراسي الثاني    حسام حسن يشارك اليوم في اجتماع "رياضة النواب" لبحث استعدادات المنتخب للمونديال    محمد شاهين يشعل الرومانسية برسالة مؤثرة لزوجته: "أنتِ أجمل حاجة حصلت في عمري"    سعد الدين الهلالي: المنتحر ليس كافرا.. والنبي دعا بالمغفرة لصحابي قطع أصابعه لعدم تحمله المرض    محافظ المنوفية يقرر إحالة اثنين من العاملين للتحقيق بمستشفى صدر ميت خلف    وزيرة العمل الأمريكية تقدم استقالتها على خلفية اتهامات بسلوك «غير أخلاقي»    نادية مصطفى عن حالة هاني شاكر الصحية: سموا الأشياء بأسمائها.. الإشاعة اسمها كذب وافتراء    حماس: أجرينا لقاءات بالقاهرة لتطبيق باقي المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ    رمضان عبد المعز: المال الحرام لا يقبله الله والدعاء مرتبط بطهارة مصدر الرزق    تعرف علي حكم حج الحامل والمرضع.. جائز بشروط الاستطاعة وعدم الضرر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حليم.. الزمهلاوى
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 27 - 03 - 2015

"أنا زمهلكاوى"، بهذه العبارة خرج العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ من مأزق الإنتماء إلى أى من الناديين فى مشهد من فيلم "معبودة الجماهير"، الذى قدمه مع الفنانه شادية، وبرغم من علم الجميع بإنتمائه الأهلاوى؛ إلا أنه كان يحرص على عدم إعلان ذلك على الملأ، حتى يكون على مسافة واحدة بين الجميع، لم يمنع الغناء عبد الحليم حافظ من ممارسة بعض هواياته، إذا أتيحت له الفرصة..
كان حليم منذ طفولته مفتونًا بلعبة كرة القدم، يقضى أوقات طويلة فى ممارستها، لأنها كانت تعتبر بالنسبة له المتنفس الحقيقى من حالة الحزن والسكون اللذين سيطرا عليه فى هذه الفترة ، خاصة بعد قسوة خاله "متولى عماشة".
كان العندليب قد قال، فى لقاء إذاعى نادر مع الإعلامية صفية المهندس تم بثه بإذاعة الكويت، إنه كان مفتونا بلعبة كرة القدم منذ الصغر، و كان يقضى فى ممارستها وقتا طويلا، حيث تعد بالنسبة له النشوة والمتنفس الحقيقى له فى هذه الفترة من حياته، فهو مثله مثل أى طفل بدأ اللعب فى حوارى الشرقية، وكان يمثل ذلك تعبا ومجهودا كبيرا على شقيقته "علية "، والتى كانت تقوم بغسل وتنظيف ملابسه التى تتسخ من لعب الكرة فى الحوارى الممتلئة بالتراب والطين، وبرغم من غضبها الدائم من ممارسته لعبة كرة القدم إلا أنها لم تضربه أو تغضبه.
"ملجأ الزقازيق"
عندما كبر العندليب ودخل الملجأ فى الزقازيق، لم يبتعد عن ممارسة كرة القدم، ففى هذه الفترة بدأت الموسيقى تعرف طريقه وأصبح مفتونا بالكرة والموسيقى، وأثناء ممارسته لعبة كرة القدم نشب شجار بينه وأحد أصدقائه وصل الى حد التشاجر بالأيدى، وذلك بسبب اللعب معه بخشونة شديدة من جانب صديقه، والذى قام بعد ذلك بمعايرته بعدم زيارة أى شخص من أهله له، وعاش العندليب ليلة حزينة وقاسية عليه.
"بين الممارسة والتشجيع"
حينما بدأ العندليب حياته الفنية ومشواره الغنائى أوائل الخمسينيات، فقد تسبب ذلك فى شغله لفترة معينه عن حبه لكرة القدم كممارس، ولكن ظل متعلقا بها ومهتما بمتابعتها، حيث كان يتردد بشكل غير دورى على النادى الأهلى بصحبة صديقه الفنان أحمد رمزى ولاعب الأهلى عادل هيكل حارس المرمى الأسبق، وكانت له مقوله شهيرة تسببت فى معرفة انتمائه إلى النادى الأهلى، حيث إلتقى ذات مرة اللاعب مكاوى فى النادى الأهلى، مرددًا: "أنت وصديقك اللاعب " توتو " سبب إنتمائى للنادى الأهلى منذ تواجدى فى معهد الموسيقى "، وكان الأهلى وقتها يفوز على الزمالك باستمرار.
العندليب كان يمارس كرة القدم بشكل متقطع، يذهب لممارستها مع أحمد رمزى و عمر الشريف وصالح سليم وعادل هيكل وأحيانا رشدى أباظة، وذلك فى ملعب الجزيرة أو القناطر، ولكن عبد الحليم لم يداوم على ممارستها بسبب الظروف الصحية التى كان يمر بها ، والتى كانت تمنعه من ممارسه الرياضات التى تحتاج الى مجهود كبير، ولكن مرضه لم يمنعه من حبه الشديد للنادى الأهلى، وصداقته القوية بكل من عادل هيكل وصالح سليم.
"مقعد المشجعين"
بدأ العندليب يحجز مقعده ضمن المشجعين بعد أن فضل التشجيع عن ممارسه كرة القدم، فكان له تقوس خاصة فى الذهاب الى الاستاد، حيث كان يصر على اصطحاب أحد أصدقائه أو أكثر لمشاهدة المبارة فى الاستاد، وإذ لم يجد من يطيعه يلغى الفكرة ويكتفى بمشاهدة المبارة عبر شاشة التليفزيون.
برغم إنتماء العندليب للنادى الأهلى وكونه عضوا بالجمعية العمومية بالنادى، إلا أنه لم يحل بيبنه وصداقة عديد من نجوم الأندية الأخرى أو تفضيل لعبهم، خاصة نجوم نادى الزمالك فى الستينيات منهم عصام بهيج و نبيل نصير و عبده نصحى و حمادة إمام و يكن حسين ، بإلاضافة الى حنفى بسطان ذو البشرة السمراء، كما كانت تجمعه صداقة ولقاءات طريفه مع المعلق الرياضى الكبير محمد لطيف.
"معبودة الجماهير"
كان مشهد "معبودة الجماهير" وهو يمارس كرة القدم مع الأطفال فى الحارة ، يعبر عن فرحته بلقائه العابر مع نشوته النادرة والتى ظل يحبها فى صمت ، و كأنه فى هذا المشهد يستعيد ذكريات الماضى وطفولته حينما كان يمارس كرة القدم، و مشهد إعترافه بعدم أهلويته أو زملكاويته ، كان يعبر عن معنى واضح و صريح أنه على مسافة و احدة بين جميع فرق كرة القدم، وأن لديه عديد من النجوم الأصدقاء له سواء فى الأهلى أو الزمالك، وحتى فى بعض الأندية الأخرى وأكبر دليل على ذلك واقعة فوز نادى "الإتحاد السكندرى"، عندما فاز بمسابقة كأس مصر و كان الطرف الأخر هو النادى الأهلى، و لم يكن يتوقع أحد فوز الإتحاد على الأهلى ، و كان العندليب يعد لإجراء حفل خاص فى حالة فوز الأهلى ، و فوجىء عبد الحليم بفوز الإتحاد ، و رغم ذلك أقام العندليب الحفل و دعا فيه العديد من النجوم من فريق الإتحاد السكندرى احتفلا بفوزهم.
حليم لم يبخل على أحد بفنه حتى على الأندية الرياضية ، حيث غنى للنادى الأهلى وأحب مثل كل المطربين نادى الإتحاد السكندرى وأحيا حفلات بالأندية الرياضية و قدم العندليب عام 66 أغنية "حبيبها" بعد رحيل كامل الشناوي في حفل أضواء المدينة بالنادى الأهلى ، والتى أقيمت بعد أن قام المشير عامر بوضع فريق الكرة بمعسكر تابع للجيش بعد هبوط مستواه ، وقد أحيا بالنادى الأهلى حفلين فى وقت قصيرة، والثانى أقيم أوائل صيف عام 66 بمناسبة الفوز بالكأس والطريف أنه افتتح الحفلين بقصيدة "حبيبها".
"مشجع متعصب"
كان الإعلامى الراحل وجدى الحكيم مصاحبا له فى إحدى المباريات كمشجع وكانت المبارة بين النادى الأهلى و الزمالك ، فإن حليم كان يتابع الأهلي باستمرار ، و كان وجدي الحكيم لم يكن يشجع الكرة وليس له أى إنتماءات كروية، لذلك كان يتصدى له الحكيم لدرجة العناد خاصة عندما يصر على الحضور، أثناء مباراة الأهلى والزمالك و كان العندليب يشجع النادى الأهلى بحرارة شديدة، وفجأة تم إحراز هدف فقام وجدى وشجع بحرارة وهتف، فغضب حليم لأن الزمالك هو الذى أحرز الهدف، ووجدى الحكيم لم يكن يشجع الأهلى ولا الزمالك لكنه صفق لإحراز الهدف دون أن يهتم بمن أحرزه، فقال له حليم: "أنا جايبك معايا علشان تفرسنى"، وكان حليم فى أحسن حالاته عندما يفوز الأهلى وكان دائما يقيم الحفلات الغنائية بمناسبة فوز الأهلى ، كما كان يتابع فريق الشرقية لكرة القدم عندما كان يلعب في الدورى الممتاز وحضر مباراة الشرقية والترسانة التى أقيمت بالزقازيق فى عهد المحافظ " فؤاد محيى الدين".
"زفاف الرياضيين"
على الرغم من أن عبد الحليم حافظ كان يشجع النادى الأهلي فإنه أحيا حفل زفاف الكابتن عصام بهيج لاعب نادى الزمالك على ناهد جبر، ودعا الفنانة صباح للمشاركة وحضرت بالفعل وشاركت هى ومحمد عبد المطلب وفرقة ساعة لقلبك ولم يدفع الكابتن عصام بهيج إلا 25 جنيها فقط للموسيقيين.
كما قام بإحياء حفل زفاف السباح العالمى اللواء مروان غزاوى وهو أحد الأبطال الرياضيين الذين طالما رفعوا روؤسنا على المستوى العالمى فى سباحة المسافات الطويلة، وعندما قرر الزواج فى عام 72 وجه الدعوة الى جميع أصدقائه الفنانين والرياضيين ، ولم يوجه الدعوة الى عبد الحليم حافظ لعدم وجود سابق معرفة، وكانت هناك علاقة وطيدة بين والده والإعلامى محمود معروف الذى عرض عليه أن يغنى عبد الحليم فى حفل الزفاف.
"أنا زمهلكاوى"، بهذه العبارة خرج العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ من مأزق الإنتماء إلى أى من الناديين فى مشهد من فيلم "معبودة الجماهير"، الذى قدمه مع الفنانه شادية، وبرغم من علم الجميع بإنتمائه الأهلاوى؛ إلا أنه كان يحرص على عدم إعلان ذلك على الملأ، حتى يكون على مسافة واحدة بين الجميع، لم يمنع الغناء عبد الحليم حافظ من ممارسة بعض هواياته، إذا أتيحت له الفرصة..
كان حليم منذ طفولته مفتونًا بلعبة كرة القدم، يقضى أوقات طويلة فى ممارستها، لأنها كانت تعتبر بالنسبة له المتنفس الحقيقى من حالة الحزن والسكون اللذين سيطرا عليه فى هذه الفترة ، خاصة بعد قسوة خاله "متولى عماشة".
كان العندليب قد قال، فى لقاء إذاعى نادر مع الإعلامية صفية المهندس تم بثه بإذاعة الكويت، إنه كان مفتونا بلعبة كرة القدم منذ الصغر، و كان يقضى فى ممارستها وقتا طويلا، حيث تعد بالنسبة له النشوة والمتنفس الحقيقى له فى هذه الفترة من حياته، فهو مثله مثل أى طفل بدأ اللعب فى حوارى الشرقية، وكان يمثل ذلك تعبا ومجهودا كبيرا على شقيقته "علية "، والتى كانت تقوم بغسل وتنظيف ملابسه التى تتسخ من لعب الكرة فى الحوارى الممتلئة بالتراب والطين، وبرغم من غضبها الدائم من ممارسته لعبة كرة القدم إلا أنها لم تضربه أو تغضبه.
"ملجأ الزقازيق"
عندما كبر العندليب ودخل الملجأ فى الزقازيق، لم يبتعد عن ممارسة كرة القدم، ففى هذه الفترة بدأت الموسيقى تعرف طريقه وأصبح مفتونا بالكرة والموسيقى، وأثناء ممارسته لعبة كرة القدم نشب شجار بينه وأحد أصدقائه وصل الى حد التشاجر بالأيدى، وذلك بسبب اللعب معه بخشونة شديدة من جانب صديقه، والذى قام بعد ذلك بمعايرته بعدم زيارة أى شخص من أهله له، وعاش العندليب ليلة حزينة وقاسية عليه.
"بين الممارسة والتشجيع"
حينما بدأ العندليب حياته الفنية ومشواره الغنائى أوائل الخمسينيات، فقد تسبب ذلك فى شغله لفترة معينه عن حبه لكرة القدم كممارس، ولكن ظل متعلقا بها ومهتما بمتابعتها، حيث كان يتردد بشكل غير دورى على النادى الأهلى بصحبة صديقه الفنان أحمد رمزى ولاعب الأهلى عادل هيكل حارس المرمى الأسبق، وكانت له مقوله شهيرة تسببت فى معرفة انتمائه إلى النادى الأهلى، حيث إلتقى ذات مرة اللاعب مكاوى فى النادى الأهلى، مرددًا: "أنت وصديقك اللاعب " توتو " سبب إنتمائى للنادى الأهلى منذ تواجدى فى معهد الموسيقى "، وكان الأهلى وقتها يفوز على الزمالك باستمرار.
العندليب كان يمارس كرة القدم بشكل متقطع، يذهب لممارستها مع أحمد رمزى و عمر الشريف وصالح سليم وعادل هيكل وأحيانا رشدى أباظة، وذلك فى ملعب الجزيرة أو القناطر، ولكن عبد الحليم لم يداوم على ممارستها بسبب الظروف الصحية التى كان يمر بها ، والتى كانت تمنعه من ممارسه الرياضات التى تحتاج الى مجهود كبير، ولكن مرضه لم يمنعه من حبه الشديد للنادى الأهلى، وصداقته القوية بكل من عادل هيكل وصالح سليم.
"مقعد المشجعين"
بدأ العندليب يحجز مقعده ضمن المشجعين بعد أن فضل التشجيع عن ممارسه كرة القدم، فكان له تقوس خاصة فى الذهاب الى الاستاد، حيث كان يصر على اصطحاب أحد أصدقائه أو أكثر لمشاهدة المبارة فى الاستاد، وإذ لم يجد من يطيعه يلغى الفكرة ويكتفى بمشاهدة المبارة عبر شاشة التليفزيون.
برغم إنتماء العندليب للنادى الأهلى وكونه عضوا بالجمعية العمومية بالنادى، إلا أنه لم يحل بيبنه وصداقة عديد من نجوم الأندية الأخرى أو تفضيل لعبهم، خاصة نجوم نادى الزمالك فى الستينيات منهم عصام بهيج و نبيل نصير و عبده نصحى و حمادة إمام و يكن حسين ، بإلاضافة الى حنفى بسطان ذو البشرة السمراء، كما كانت تجمعه صداقة ولقاءات طريفه مع المعلق الرياضى الكبير محمد لطيف.
"معبودة الجماهير"
كان مشهد "معبودة الجماهير" وهو يمارس كرة القدم مع الأطفال فى الحارة ، يعبر عن فرحته بلقائه العابر مع نشوته النادرة والتى ظل يحبها فى صمت ، و كأنه فى هذا المشهد يستعيد ذكريات الماضى وطفولته حينما كان يمارس كرة القدم، و مشهد إعترافه بعدم أهلويته أو زملكاويته ، كان يعبر عن معنى واضح و صريح أنه على مسافة و احدة بين جميع فرق كرة القدم، وأن لديه عديد من النجوم الأصدقاء له سواء فى الأهلى أو الزمالك، وحتى فى بعض الأندية الأخرى وأكبر دليل على ذلك واقعة فوز نادى "الإتحاد السكندرى"، عندما فاز بمسابقة كأس مصر و كان الطرف الأخر هو النادى الأهلى، و لم يكن يتوقع أحد فوز الإتحاد على الأهلى ، و كان العندليب يعد لإجراء حفل خاص فى حالة فوز الأهلى ، و فوجىء عبد الحليم بفوز الإتحاد ، و رغم ذلك أقام العندليب الحفل و دعا فيه العديد من النجوم من فريق الإتحاد السكندرى احتفلا بفوزهم.
حليم لم يبخل على أحد بفنه حتى على الأندية الرياضية ، حيث غنى للنادى الأهلى وأحب مثل كل المطربين نادى الإتحاد السكندرى وأحيا حفلات بالأندية الرياضية و قدم العندليب عام 66 أغنية "حبيبها" بعد رحيل كامل الشناوي في حفل أضواء المدينة بالنادى الأهلى ، والتى أقيمت بعد أن قام المشير عامر بوضع فريق الكرة بمعسكر تابع للجيش بعد هبوط مستواه ، وقد أحيا بالنادى الأهلى حفلين فى وقت قصيرة، والثانى أقيم أوائل صيف عام 66 بمناسبة الفوز بالكأس والطريف أنه افتتح الحفلين بقصيدة "حبيبها".
"مشجع متعصب"
كان الإعلامى الراحل وجدى الحكيم مصاحبا له فى إحدى المباريات كمشجع وكانت المبارة بين النادى الأهلى و الزمالك ، فإن حليم كان يتابع الأهلي باستمرار ، و كان وجدي الحكيم لم يكن يشجع الكرة وليس له أى إنتماءات كروية، لذلك كان يتصدى له الحكيم لدرجة العناد خاصة عندما يصر على الحضور، أثناء مباراة الأهلى والزمالك و كان العندليب يشجع النادى الأهلى بحرارة شديدة، وفجأة تم إحراز هدف فقام وجدى وشجع بحرارة وهتف، فغضب حليم لأن الزمالك هو الذى أحرز الهدف، ووجدى الحكيم لم يكن يشجع الأهلى ولا الزمالك لكنه صفق لإحراز الهدف دون أن يهتم بمن أحرزه، فقال له حليم: "أنا جايبك معايا علشان تفرسنى"، وكان حليم فى أحسن حالاته عندما يفوز الأهلى وكان دائما يقيم الحفلات الغنائية بمناسبة فوز الأهلى ، كما كان يتابع فريق الشرقية لكرة القدم عندما كان يلعب في الدورى الممتاز وحضر مباراة الشرقية والترسانة التى أقيمت بالزقازيق فى عهد المحافظ " فؤاد محيى الدين".
"زفاف الرياضيين"
على الرغم من أن عبد الحليم حافظ كان يشجع النادى الأهلي فإنه أحيا حفل زفاف الكابتن عصام بهيج لاعب نادى الزمالك على ناهد جبر، ودعا الفنانة صباح للمشاركة وحضرت بالفعل وشاركت هى ومحمد عبد المطلب وفرقة ساعة لقلبك ولم يدفع الكابتن عصام بهيج إلا 25 جنيها فقط للموسيقيين.
كما قام بإحياء حفل زفاف السباح العالمى اللواء مروان غزاوى وهو أحد الأبطال الرياضيين الذين طالما رفعوا روؤسنا على المستوى العالمى فى سباحة المسافات الطويلة، وعندما قرر الزواج فى عام 72 وجه الدعوة الى جميع أصدقائه الفنانين والرياضيين ، ولم يوجه الدعوة الى عبد الحليم حافظ لعدم وجود سابق معرفة، وكانت هناك علاقة وطيدة بين والده والإعلامى محمود معروف الذى عرض عليه أن يغنى عبد الحليم فى حفل الزفاف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.