وزير الإسكان يُعلن طرح حزمة من الفرص الاستثمارية بمدن العبور والعاشر من رمضان وطيبة الجديدة    سلامة الغذاء: منتج حليب الأطفال سما غير مسجل بمصر.. والسحب الاحترازي لمنتجات نستله المتداولة    احتجاجات إيران بيومها ال11.. وقوع قتلى وبزشكيان يوجه بعدم مهاجمة المحتجين    ترامب يرغب في حظر توزيع أرباح شركات الأسلحة الأمريكية    أمريكا تعلن تجميد المساعدات للحكومة الفيدرالية في الصومال    نتيجة مباراة بارما ضد إنتر ميلان فى الدورى الإيطالى    أبو العلا: معتمد جمال واقف في وش المدفع بقبوله تدريب الزمالك    مصرع سيدة صدمتها سيارة أثناء عبورها للطريق فى عين شمس    افتتاح متحف الفنان فاروق حسني بالزمالك السبت المقبل    الصحة: الخدمة في مراكز علاج الإدمان الحكومية المرخصة مجانية.. وبيانات المرضى سرية    نقابة الصيادلة عن سحب تشغيلات من حليب نستله: المشكلة تكمن في المادة الخام    نابولي يخطف تعادلا مثيرا 2/2 أمام فيرونا في الدوري الإيطالي    صفقة برشلونة الجديدة: كانسيلو خيار دفاعي متعدد الأدوار    نابولي ينجو من فخ فيرونا ويفرط في فرصة للقفز على قمة الدوري الإيطالي    اتحاد الجولف المصري يطلق "عصر الاحتراف".. 13 بطولة دولية تضع مصر على قمة هرم الرياضة العالمية في 2026    الجبهة الوطنية بالدقهلية تناقش آليات عمل المرحلة القادمة    ضبط سيدة تنصب على المواطنين بدعوى توظيف الأموال    أخبار كفر الشيخ اليوم.. المحافظ يعلن التشغيل التجريبي لمجزر دسوق تمهيدًا لافتتاحه    القس أرنست نادي يكتب: صوت من المذود.. كرامة الإنسان وهُويته الأصلية وسط معايير مُغلوطة    بعد وفاة والدته| من هو الفنان وائل علي؟    رئيس الوزراء: أداء مؤشر مديري المشتريات في الربع الأخير من 2025 الأعلى خلال 5 سنوات    ألونسو: نحتاج فينيسيوس في أفضل حالاته    مدير مستشفى أمراض الباطنة بطب قصر العيني تتابع جاهزية الأقسام خلال إجازة عيد الميلاد المجيد    تفاصيل جديدة في واقعة مقتل مسن وإصابة زوجته على يد ابنهما في قنا    حمدي قوطة يتقدم بأوراق ترشحه رسميًا فى انتخابات رئاسة حزب الوفد    مصر وتاريخ دعمها للزعيم الأفريقي باتريس لومومبا..رعاية خالدة في وجدان إفريقيا    رغم أزمة فنزويلا.. أسعار الذهب العالمية تسجل انخفاضا جديدا    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    عبور الوعى إلى تخوم المعرفة    حابس الشروف ل"إكسترا نيوز": مصر دائمًا مع الحق الفلسطيني وحل الدولتين    ضبط سائق تسبب في مصرع شخص دهسًا بالقاهرة    متحدث الكنيسة القبطية: زيارة الرئيس للكاتدرائية رسالة قوة ووحدة للنسيج المصري    محافظ المنيا يهنئ الآباء الأساقفة بعيد الميلاد المجيد    إحباط عمليات نصب إلكتروني فى الجيزة بعد ارتكاب 32 واقعة استيلاء مالى    برلين: من الصعب المضي قدما في العملية السياسية الخاصة بأوكرانيا بدون واشنطن    تحت شعار «صناع الهوية».. وزارة الثقافة تكرم رموز العمل الثقافي في مصر    طريقة عمل البسلة والجزر باللحمة بمذاق رائع    هل يفضل طاعة الوالدين على السفر والعمل؟.. "الإفتاء" تًجيب    مبدأ مونرو بعد قرنين: عقيدة حماية أم بوابة هيمنة    اعتراف بالفشل.. التعليم تقرر إعادة امتحان البرمجة للصف الأول الثانوي بعد سقوط منصة كيريو    البديوي السيد: رسائل الرئيس السيسي من الكاتدرائية تؤكد تماسك النسيج الوطني ووحدة الصف    ننشر الأسماء.. وزارة التضامن تغلق 80 دار رعاية مخالفة وغير مرخصة في 18 شهرًا    محافظ القليوبية ومدير أمن القليوبية يقدمان التهنئة بعيد الميلاد المجيد بمطرانية شبين القناطر    مصر وسلطنة عمان تؤكدان دعمهما للحوار اليمنى - اليمنى فى الرياض    محافظ الغربية يزور كنائس طنطا ويُسعد الأطفال بهدايا الرئيس    وزير قطاع الأعمال يبحث مع رئيس جهاز مستقبل مصر تعزيز التعاون ودعم التنمية المستدامة    أمم إفريقيا - "لم أكن أعلم الرمز الذي تمثله الشخصية".. عمورة يعتذر لمشجع الكونغو الديمقراطية    تشييع جثمان المطرب ناصر صقر إلى مثواه الأخير    برشلونة يعلن إصابة تير شتيجن وعودته إلى إسبانيا    الرعاية الصحية تعلن خطتها للتأمين الطبي لاحتفالات عيد الميلاد المجيد    انطلاق أول كورس لجراحات المناظير المتقدمة التابع لكلية الجراحين الملكية بلندن داخل قصر العيني    وزيرا الزراعة والتعليم العالي يبحثان تفاصيل مشروع إنشاء جامعة الغذاء في مصر    مصرع طفل غرق في حوض مياه أثناء اللهو بالواحات    خبير اقتصادي يحذر رئيس الوزراء من مبادلة الديون بأصول الدولة    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    تحرك عاجل من الصحة ضد 32 مركزا لعلاج الإدمان في 4 محافظات    هل يسيطر «الروبوت» فى 2026 ؟!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد زيارة بوتين الناجحة لمصر
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 13 - 02 - 2015

السفير نبيل العرابى سفير مصر السابق بروسيا
رسالة للعالم بان مصر هدفها إقامة علاقات متوازنة , وروسيا تقف بجوارنا
روسيا قدمت مشروعات اقتصادية واستثمارية وعلى راسها المجال النووى بالضبعة
علاقتنا مرت بمراحل من الازدهار الى التوتر والتطبيع التدريجي
علاقتنا ازدهار فى عهد عبد الناصر ... توترت عندما طردهم السادات
مبارك بتطبيع تدريجى وتتويجها بزيارات وتوقيع 7 اتفاقيات مشتركة
روسيا غير متحمسة لتوثيق علاقاتها في ظل حكم جماعة الإخوان.
دشنت زيارة الرئيس الروسى فلاديمير بوتين لمصر مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية القائمة على الاحترام المتبادل والشراكة الإيجابية التى تراعى المصالح الوطنية لكل طرف فى ظل تطابق لوجهات النظر فى العديد من القضايا الإقليمية التى تعطى لتلك العلاقة بريقا خاصا ظهر واضحا من الاهتمام الدولى بالزيارة على الأصعدة السياسية والاقتصادية , حيث تطرق الرئيس الروسى إلى قضايا متنوعة من الإرهاب فى الشرق الأوسط إلى السوق العالمية المتقلبة للبترول مرورا بما قاله عن أوكرانيا وآرائه إزاء امريكا والنظام الدولى فى صورته الراهنة مما جعل روسيا ستظل شريكا أمينا لمصر مستقبلا من خلال توقيع عدة اتفاقيات لجذب الاستثمارات الروسية ومشاركة كبرى المؤسسات فى المؤتمر الاقتصادى المصرى فى مارس المقبل مما يعطى دفعه للعلاقات واعادتها الى طبيعتها ورسالة للعالم بان السياسية الخارجية المصرية فى المرحلة الحالية هى سياسة قوية ومعتدلة ومتكاملة هذا ما اكده السفير نبيل العرابى سفير مصر السابق بروسيا
فى البداية كيف تقيم الزيارة التاريخية الناجحة للرئيس الروسى فلاديمير بوتين لمصر فى ظل الظروف التى تمر بها البلدين ؟
الزيارة لها دلالات لمصر نظرا للعلاقات الروسية المصرية التىى شهدت تطرا ملحوظا عقب ثورة 30 يوينه ما اعقبها من زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى وقت ان كان وزيرا للدفاع " ووزير الخارجية السابق نبيل فهمى لبحث اطر التعاون بين البلدين فى المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية وتم عقد المباحاث فى صيغة " 2+2" وتعبر مصر الدول الوحيدة فى الشرق الاوسط التى عقد هذه الصيغة والتى تتبناها روسيا مع بعض الدول مثل " الولايات المتحدة الامريكية , وفرنسا وبريطاينا واليابان وايطاليا" وهذا يرجع للمكانه التارخية لمصر ثم اثمرت برد الزيارة من قبل وزيرى الدفاع والخارجية الروسيين فى نوفمبر 2014 وكانت بداية لعلاقات الصداقة بين الرئيس السيسى وبوتين لان مصر دولة محورية فى النطقة العربية لا يستطيع احد ان يقوم بدورها عربيا فى منطقة الشرق الاوسط , فضلا عن تاييد روسيا الاتحادية لثورة 30 يوينه والاستفتاء على الدستور والرئاسة هى التى شجعته على الزيارة التاريخية لبوتين منذ 10 سنوات
ما هى اهم الملفات التى تصدر لقاء الرئيس السيسى وبوتين حل المباحثات ؟
تم خلال جلسة المباحثات الثنائية تناول اطر التعاون بين البلدين فى المجالات الحيوية والاقتصادية مثل الطاقة وتوقيع اتفاقيات للغاز والبترول واصلاح توربينات السد العالى فضلا عن مشاركة روسيا لكبرى شركاتها ومؤسساتها الدولية فى وقائع المؤتمر الاقتصادى الذى يعقد فى منتصف مارس القادم دليل على اثبات حسن النية فى المشاركة بالمؤتمر ومد يد العون والمساعدة لمصر اقتصاديا وفرصه مشاركة روسيا يخلق وهو نوعا من المنافسة لتحقيق الامال فى سبيل التنمية
وعن اهم نتائج هذه الزيارة التاريخية لبوتين الى مصر ؟
اهم النتائج الاستفادة من بيوت الخبرات الروسية فى المجالات الفنية والصناعات التى تحتاج الى تقنيات عالية من صناعة الحديد والصلب والالمونيوم , فضلا عن دخول روسيا فى مشروعات اقتصادية واستثمارية وعلى راسها المجال النووى فى الضبعة والصناعات البترو كيماوية والبترولية والغاز وفتح مجال التعاون بين البلدين والاستثمار
هل الزيارة تركت مردودا على الصعيد الخارجى ؟
طبعا وجهت عدة رسائل للعالم ان مصر اصبحت منفتحة على دول العالم وذات استقلالية ولديها الحرية والحركة فى كل المجالات ولا تقتصر على دول بعينها , ورغبة المصريين فى تنويع علاقاتهم الخارجية , استعادة مصر لدورها الإقليمي والدولي وإحداث توازن في العلاقات الخارجية ويكفى الاتفاق على استخدام العملة المصرية" الجنية" والعملة الروسية "الروبيل" فى تقييم التبادل التجارى بين البلدين وهذا سوف يساهم فى احداث طفرة فى الصادرات بين البلدين والرواج السياحى وهذه التجربة حدثت فى عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر
كيف ترى العلاقات الروسية المصرية خلال عهد الرؤساء السابقين فى السنوات الماضية ؟
لا شك ان العلاقات المصرية الروسية كانت عميقة منذ عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصرواقامته للعديد من العلاقات مع الرئيس الروسى خروتشوف وبعد هزيمة مصر فى عام 1967م بدات روسيا فى إرسال شحنات الأسلحة لمصر لتعويض خسائرها وزاد عدد الخبراء السوفييت فى القوات المسلحة لتدريبهم على الأسلحة الجديدة، وفى حرب الاستنزاف انتقمت إسرائيل بضرب العمق المصرى فلجأ الزعيم الراحل عبد الناصر إلى السوفييت لإقامة شبكة صواريخ من طراز سام1، وسام2 على امتداد الضفة الغربية للقناة
وفى عام 1970 قام الرئيس عبد الناصر بزيارتين للاتحاد السوفيتى إحداهما فى شهر يناير والأخرى فى شهر يونيو طلبا للأسلحة ولكن الاتحاد السوفيتى كان قد بدأ يماطل فى إرسال الأسلحة لمصر خوفا من زيادة التورط مع إسرائيل، وبالتالى مع الولايات المتحدة
وبوفاة عبد الناصر تكون المرحلة الأولى من العلاقات المصرية السوفيتية قد انتهت ويلاحظ على تطور هذه العلاقات أنها كانت مرحلة ازدهار خاصة المدة من عام 1955 وحتى عام 1970 وواجتها بعض الأزمات الطفيفة التى لم تكن لتؤثر على سير هذه العلاقات
وفى عهد الرئيس الراحل انور السادات وطرده لهم ؟
فى البداية اتسم موقف الاتحاد السوفيتى بالحرص على حفظ علاقاتهم بالقيادة الجديدة وقام كوسيجين رئيس الوزراء بالحضور لتشييع جنازة عبد الناصر مع وفد سوفيتى ضم كبرا المسئولين وبقى عدة أيام أمضاها فى اجتماعات مع القيادة الجديدة فى مصر برئاسة أنور السادات الذى كان قائما بأعمال رئيس الجمهورية، وتعهدت بعد الزيارة باستمرار التعاون المصرى السوفيتى. ولكن حدثت الكارثة لها فى مايو 1971 عندما أطاح الرئيس السادات بما سمى بمراكز القوى، وكان معروفا عنهم ميلهم تجاه الاتحاد السوفيتى، قام " بودجورنى" بزيارة لمصر للوقوف على حقيقة الأحداث ولكن السادات أكد له أنها مسألة داخلية بحتة ولا شأن لها بالعلاقات المصرية السوفيتية وأثناء الزيارة وقع بودجورنى معاهدة للصداقة والتعاون مدتها 5 سنوات وحتى هذا الوقت كان لرئيس السادات بعتمد على الاتحاد السوفيتى فى مساعدته لمصر وفترة السبعينات شهدت نوعا من التوتر والسادات اتخذ قرار بطرد الروس ولكن كانوا قلة على قناة السويس مرت بعد فترة من الركود وفى بداية التسعينات كنت سفيرا لمصر فى روسيا كانت توجد لديهم غصة فى نفوسهم جراء طردهم من مصر قبل الحرب
وعن العلاقة فى عهد الرئيس الاسبق حسنى مبارك ؟
كانت الزيارة الأولي للرئيس مبارك إلى روسيا الاتحادية عام 1997، وقع الطرفين 7 اتفاقيات فى المجال التعاونى وبعدها قام حسني مبارك بزيارتين إلى روسيا عام 2001 و2006 وأعدت خلالهما البرامج طويلة الأمد للتعاون في كافة المجالات الاقتصادية والسياسية . وكانت العلاقة فى بداية العلاقة فى حكم مبارك مع الاتحاد السوفيتي اتسمت ب"التطبيع التدريجي"، وجرى تتويجها، بعد قطيعة استمرت نحو 20 عاما، بزيارة قام بها وفد روسي برئاسة نائب وزير الدفاع وقتها أندريه كوكوشين، ليفتح ملف التعاون العسكري مع مصر مجددا بداية من عام 1995، ولتبدأ بعدها بنحو عامين عملية استيراد للدبابة الروسية "تي 8034"، إضافة لمروحيات ومعدات أخرى.
وبعدها قام الرئيس فلاديمير بوتين في أبريل عام 2005 بزيارة تاريخية لمصر أجري مباحثات مع الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، وكبار المسئولين وتم التوقيع خلال هذه الزيارة علي عدة اتفاقيات مشتركة بين البلدين والتى اتسمت بالصفة الاستراتيجية، وزار بوتين جامعة الدول العربية لبحث اعتماد سفير روسيا بالقاهرة لدي الجامعة ثم زار القاهرة دميترى دمديديف عام 2008
وكيف كانت فى عهد مرسى والجماعة الارهابية ؟
توقفت بعد ذلك الزيارات بين مسئولي البلدين، بسبب الاضطرابات التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط فيما يعرف ب"ثورات الربيع العربي"، إلى أن قام محمد مرسي، بزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في إحدى المدن الصغيرة خارج موسكو، وهي الزيارة التي بدا منها أن روسيا غير متحمسة لتوثيق علاقاتها بالقاهرة في ظل حكم جماعة الإخوان. ثم ظهر الاهتمام الروسي بمصر بقوة عقب الإطاحة بمرسي وقام السيسى وفهمى بزيارتها
السياحة الروسية لعبت دورا مؤخرا كيف يمكن اعادتها مرة اخرى ؟
زيارة بوتين لمصر سوف ترجع السياحة مصر اخرى لمصر , روسيا دولة صديقة ومن اكثر السياح الروس الذين ياتون لمصر سنويا وفى عام 2010 وصل عدد السياح ل3 مليون سائج بدخل 3 مليار دولار سنويا متقدمين على بريطانيا وايطاليا واستراليا
مصر وروسيا كلا الدولتين تعانى من الارهاب هل تم منافشه ذلك خلال جلسة المباحثات الثنائية؟
هناك توافق فى وجهات النظر بين الرئيس السيسى ونظيرة الروسى بوتين بشان قضايا الارهاب ومحاربته من خلال تبادل المعلومات ومراقبه تحركاته ووقف إمداده واثناء حرب روسيا مع الشيشان كانت رحى الحرب دائرة لاستقلالها لان روسيا تتكون من 89 ولاية وليس ضد محاربة الاسلام والمسلمين وفى سوريا نجد الموفق صعب للغاية لان كل الايادى الخارجية تريد التدخل فى الشان السورى "الولايات المتحدة الامريكية وروسيا وايران وتركيا وداعش " لتضارب المصالح , واقرب راى عربى لروسيا هى مصر لان كلا البلدين يريدان حلا سلميا من خلال استضافة عناصر النزاع المختلفة بسوريا وروسيا عقد مؤتمرها مؤخرا وحضره مندوبيين من الحكومة السورية والمقاومة لمحاولة التفاهم لجمع الطرفين للجلوس على مائدة المفاوضات
هل هذه الزيارة تمثل تهديدا لامريكا فى المنطقة التى ظلت عدة سنوات مهيمنة على المنطقة ؟
لا يمثل تهديدا لها , وانما الهدف هو توزيع الادوار وتوسيع دائرة العلاقات بين مختلف الدول ويكفى زيارة رئيس الوزراء اليايانى لمصر مؤخرا وتوقيع عده اتفاقيات لجذب الاستثمارات , وزيارةالرئيس الصينى المرتقبة لمصر خلال الايام القادمة فهذا يخلق نوعا من تعميق العلاقات ومصر لن تدخل فى تحالفات ومعادة ضد احد لصالح اى دولة
روسيا علاقاتها قوية بسوريا هل هذا يغير من سياستها نحوها وتحل مصر محلها ؟
لايوجد منافس لمصر فى منطق الشرق الاوسط وهى الدولة التى بدات العلاقات مع هذه الدول وكل دولة تعرف قدرها التاريخى .
بعد زيارة بوتين الناجحة لمصر
السفير نبيل العرابى سفير مصر السابق بروسيا
رسالة للعالم بان مصر هدفها إقامة علاقات متوازنة , وروسيا تقف بجوارنا
روسيا قدمت مشروعات اقتصادية واستثمارية وعلى راسها المجال النووى بالضبعة
علاقتنا مرت بمراحل من الازدهار الى التوتر والتطبيع التدريجي
علاقتنا ازدهار فى عهد عبد الناصر ... توترت عندما طردهم السادات
مبارك بتطبيع تدريجى وتتويجها بزيارات وتوقيع 7 اتفاقيات مشتركة
روسيا غير متحمسة لتوثيق علاقاتها في ظل حكم جماعة الإخوان.
دشنت زيارة الرئيس الروسى فلاديمير بوتين لمصر مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية القائمة على الاحترام المتبادل والشراكة الإيجابية التى تراعى المصالح الوطنية لكل طرف فى ظل تطابق لوجهات النظر فى العديد من القضايا الإقليمية التى تعطى لتلك العلاقة بريقا خاصا ظهر واضحا من الاهتمام الدولى بالزيارة على الأصعدة السياسية والاقتصادية , حيث تطرق الرئيس الروسى إلى قضايا متنوعة من الإرهاب فى الشرق الأوسط إلى السوق العالمية المتقلبة للبترول مرورا بما قاله عن أوكرانيا وآرائه إزاء امريكا والنظام الدولى فى صورته الراهنة مما جعل روسيا ستظل شريكا أمينا لمصر مستقبلا من خلال توقيع عدة اتفاقيات لجذب الاستثمارات الروسية ومشاركة كبرى المؤسسات فى المؤتمر الاقتصادى المصرى فى مارس المقبل مما يعطى دفعه للعلاقات واعادتها الى طبيعتها ورسالة للعالم بان السياسية الخارجية المصرية فى المرحلة الحالية هى سياسة قوية ومعتدلة ومتكاملة هذا ما اكده السفير نبيل العرابى سفير مصر السابق بروسيا
فى البداية كيف تقيم الزيارة التاريخية الناجحة للرئيس الروسى فلاديمير بوتين لمصر فى ظل الظروف التى تمر بها البلدين ؟
الزيارة لها دلالات لمصر نظرا للعلاقات الروسية المصرية التىى شهدت تطرا ملحوظا عقب ثورة 30 يوينه ما اعقبها من زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى وقت ان كان وزيرا للدفاع " ووزير الخارجية السابق نبيل فهمى لبحث اطر التعاون بين البلدين فى المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية وتم عقد المباحاث فى صيغة " 2+2" وتعبر مصر الدول الوحيدة فى الشرق الاوسط التى عقد هذه الصيغة والتى تتبناها روسيا مع بعض الدول مثل " الولايات المتحدة الامريكية , وفرنسا وبريطاينا واليابان وايطاليا" وهذا يرجع للمكانه التارخية لمصر ثم اثمرت برد الزيارة من قبل وزيرى الدفاع والخارجية الروسيين فى نوفمبر 2014 وكانت بداية لعلاقات الصداقة بين الرئيس السيسى وبوتين لان مصر دولة محورية فى النطقة العربية لا يستطيع احد ان يقوم بدورها عربيا فى منطقة الشرق الاوسط , فضلا عن تاييد روسيا الاتحادية لثورة 30 يوينه والاستفتاء على الدستور والرئاسة هى التى شجعته على الزيارة التاريخية لبوتين منذ 10 سنوات
ما هى اهم الملفات التى تصدر لقاء الرئيس السيسى وبوتين حل المباحثات ؟
تم خلال جلسة المباحثات الثنائية تناول اطر التعاون بين البلدين فى المجالات الحيوية والاقتصادية مثل الطاقة وتوقيع اتفاقيات للغاز والبترول واصلاح توربينات السد العالى فضلا عن مشاركة روسيا لكبرى شركاتها ومؤسساتها الدولية فى وقائع المؤتمر الاقتصادى الذى يعقد فى منتصف مارس القادم دليل على اثبات حسن النية فى المشاركة بالمؤتمر ومد يد العون والمساعدة لمصر اقتصاديا وفرصه مشاركة روسيا يخلق وهو نوعا من المنافسة لتحقيق الامال فى سبيل التنمية
وعن اهم نتائج هذه الزيارة التاريخية لبوتين الى مصر ؟
اهم النتائج الاستفادة من بيوت الخبرات الروسية فى المجالات الفنية والصناعات التى تحتاج الى تقنيات عالية من صناعة الحديد والصلب والالمونيوم , فضلا عن دخول روسيا فى مشروعات اقتصادية واستثمارية وعلى راسها المجال النووى فى الضبعة والصناعات البترو كيماوية والبترولية والغاز وفتح مجال التعاون بين البلدين والاستثمار
هل الزيارة تركت مردودا على الصعيد الخارجى ؟
طبعا وجهت عدة رسائل للعالم ان مصر اصبحت منفتحة على دول العالم وذات استقلالية ولديها الحرية والحركة فى كل المجالات ولا تقتصر على دول بعينها , ورغبة المصريين فى تنويع علاقاتهم الخارجية , استعادة مصر لدورها الإقليمي والدولي وإحداث توازن في العلاقات الخارجية ويكفى الاتفاق على استخدام العملة المصرية" الجنية" والعملة الروسية "الروبيل" فى تقييم التبادل التجارى بين البلدين وهذا سوف يساهم فى احداث طفرة فى الصادرات بين البلدين والرواج السياحى وهذه التجربة حدثت فى عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر
كيف ترى العلاقات الروسية المصرية خلال عهد الرؤساء السابقين فى السنوات الماضية ؟
لا شك ان العلاقات المصرية الروسية كانت عميقة منذ عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصرواقامته للعديد من العلاقات مع الرئيس الروسى خروتشوف وبعد هزيمة مصر فى عام 1967م بدات روسيا فى إرسال شحنات الأسلحة لمصر لتعويض خسائرها وزاد عدد الخبراء السوفييت فى القوات المسلحة لتدريبهم على الأسلحة الجديدة، وفى حرب الاستنزاف انتقمت إسرائيل بضرب العمق المصرى فلجأ الزعيم الراحل عبد الناصر إلى السوفييت لإقامة شبكة صواريخ من طراز سام1، وسام2 على امتداد الضفة الغربية للقناة
وفى عام 1970 قام الرئيس عبد الناصر بزيارتين للاتحاد السوفيتى إحداهما فى شهر يناير والأخرى فى شهر يونيو طلبا للأسلحة ولكن الاتحاد السوفيتى كان قد بدأ يماطل فى إرسال الأسلحة لمصر خوفا من زيادة التورط مع إسرائيل، وبالتالى مع الولايات المتحدة
وبوفاة عبد الناصر تكون المرحلة الأولى من العلاقات المصرية السوفيتية قد انتهت ويلاحظ على تطور هذه العلاقات أنها كانت مرحلة ازدهار خاصة المدة من عام 1955 وحتى عام 1970 وواجتها بعض الأزمات الطفيفة التى لم تكن لتؤثر على سير هذه العلاقات
وفى عهد الرئيس الراحل انور السادات وطرده لهم ؟
فى البداية اتسم موقف الاتحاد السوفيتى بالحرص على حفظ علاقاتهم بالقيادة الجديدة وقام كوسيجين رئيس الوزراء بالحضور لتشييع جنازة عبد الناصر مع وفد سوفيتى ضم كبرا المسئولين وبقى عدة أيام أمضاها فى اجتماعات مع القيادة الجديدة فى مصر برئاسة أنور السادات الذى كان قائما بأعمال رئيس الجمهورية، وتعهدت بعد الزيارة باستمرار التعاون المصرى السوفيتى. ولكن حدثت الكارثة لها فى مايو 1971 عندما أطاح الرئيس السادات بما سمى بمراكز القوى، وكان معروفا عنهم ميلهم تجاه الاتحاد السوفيتى، قام " بودجورنى" بزيارة لمصر للوقوف على حقيقة الأحداث ولكن السادات أكد له أنها مسألة داخلية بحتة ولا شأن لها بالعلاقات المصرية السوفيتية وأثناء الزيارة وقع بودجورنى معاهدة للصداقة والتعاون مدتها 5 سنوات وحتى هذا الوقت كان لرئيس السادات بعتمد على الاتحاد السوفيتى فى مساعدته لمصر وفترة السبعينات شهدت نوعا من التوتر والسادات اتخذ قرار بطرد الروس ولكن كانوا قلة على قناة السويس مرت بعد فترة من الركود وفى بداية التسعينات كنت سفيرا لمصر فى روسيا كانت توجد لديهم غصة فى نفوسهم جراء طردهم من مصر قبل الحرب
وعن العلاقة فى عهد الرئيس الاسبق حسنى مبارك ؟
كانت الزيارة الأولي للرئيس مبارك إلى روسيا الاتحادية عام 1997، وقع الطرفين 7 اتفاقيات فى المجال التعاونى وبعدها قام حسني مبارك بزيارتين إلى روسيا عام 2001 و2006 وأعدت خلالهما البرامج طويلة الأمد للتعاون في كافة المجالات الاقتصادية والسياسية . وكانت العلاقة فى بداية العلاقة فى حكم مبارك مع الاتحاد السوفيتي اتسمت ب"التطبيع التدريجي"، وجرى تتويجها، بعد قطيعة استمرت نحو 20 عاما، بزيارة قام بها وفد روسي برئاسة نائب وزير الدفاع وقتها أندريه كوكوشين، ليفتح ملف التعاون العسكري مع مصر مجددا بداية من عام 1995، ولتبدأ بعدها بنحو عامين عملية استيراد للدبابة الروسية "تي 8034"، إضافة لمروحيات ومعدات أخرى.
وبعدها قام الرئيس فلاديمير بوتين في أبريل عام 2005 بزيارة تاريخية لمصر أجري مباحثات مع الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، وكبار المسئولين وتم التوقيع خلال هذه الزيارة علي عدة اتفاقيات مشتركة بين البلدين والتى اتسمت بالصفة الاستراتيجية، وزار بوتين جامعة الدول العربية لبحث اعتماد سفير روسيا بالقاهرة لدي الجامعة ثم زار القاهرة دميترى دمديديف عام 2008
وكيف كانت فى عهد مرسى والجماعة الارهابية ؟
توقفت بعد ذلك الزيارات بين مسئولي البلدين، بسبب الاضطرابات التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط فيما يعرف ب"ثورات الربيع العربي"، إلى أن قام محمد مرسي، بزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في إحدى المدن الصغيرة خارج موسكو، وهي الزيارة التي بدا منها أن روسيا غير متحمسة لتوثيق علاقاتها بالقاهرة في ظل حكم جماعة الإخوان. ثم ظهر الاهتمام الروسي بمصر بقوة عقب الإطاحة بمرسي وقام السيسى وفهمى بزيارتها
السياحة الروسية لعبت دورا مؤخرا كيف يمكن اعادتها مرة اخرى ؟
زيارة بوتين لمصر سوف ترجع السياحة مصر اخرى لمصر , روسيا دولة صديقة ومن اكثر السياح الروس الذين ياتون لمصر سنويا وفى عام 2010 وصل عدد السياح ل3 مليون سائج بدخل 3 مليار دولار سنويا متقدمين على بريطانيا وايطاليا واستراليا
مصر وروسيا كلا الدولتين تعانى من الارهاب هل تم منافشه ذلك خلال جلسة المباحثات الثنائية؟
هناك توافق فى وجهات النظر بين الرئيس السيسى ونظيرة الروسى بوتين بشان قضايا الارهاب ومحاربته من خلال تبادل المعلومات ومراقبه تحركاته ووقف إمداده واثناء حرب روسيا مع الشيشان كانت رحى الحرب دائرة لاستقلالها لان روسيا تتكون من 89 ولاية وليس ضد محاربة الاسلام والمسلمين وفى سوريا نجد الموفق صعب للغاية لان كل الايادى الخارجية تريد التدخل فى الشان السورى "الولايات المتحدة الامريكية وروسيا وايران وتركيا وداعش " لتضارب المصالح , واقرب راى عربى لروسيا هى مصر لان كلا البلدين يريدان حلا سلميا من خلال استضافة عناصر النزاع المختلفة بسوريا وروسيا عقد مؤتمرها مؤخرا وحضره مندوبيين من الحكومة السورية والمقاومة لمحاولة التفاهم لجمع الطرفين للجلوس على مائدة المفاوضات
هل هذه الزيارة تمثل تهديدا لامريكا فى المنطقة التى ظلت عدة سنوات مهيمنة على المنطقة ؟
لا يمثل تهديدا لها , وانما الهدف هو توزيع الادوار وتوسيع دائرة العلاقات بين مختلف الدول ويكفى زيارة رئيس الوزراء اليايانى لمصر مؤخرا وتوقيع عده اتفاقيات لجذب الاستثمارات , وزيارةالرئيس الصينى المرتقبة لمصر خلال الايام القادمة فهذا يخلق نوعا من تعميق العلاقات ومصر لن تدخل فى تحالفات ومعادة ضد احد لصالح اى دولة
روسيا علاقاتها قوية بسوريا هل هذا يغير من سياستها نحوها وتحل مصر محلها ؟
لايوجد منافس لمصر فى منطق الشرق الاوسط وهى الدولة التى بدات العلاقات مع هذه الدول وكل دولة تعرف قدرها التاريخى .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.