رئيس جامعة العاصمة: تقليل أعداد المقبولين بكليات التجارة والحقوق ل35% خلال العامين الماضيين    استقرار الدولار مقابل الجنيه المصري في أبرز البنوك اليوم    رسائل السيسي لجوزاف عون..ودعم مصر الكامل لسيادة لبنان واستقراره وسلامة أراضيه.. وتأييد القاهرة لجهود بسط سلطة المؤسسات الوطنية على كامل التراب    اتصال هاتفي بين بوتين وترامب لبحث ملفات دولية ساخنة    طارق مجدي حكمًا لمباراة إنبي والزمالك في الدوري    صلاح يقود تشكيل ليفربول أمام جالطة سراي في دوري أبطال أوروبا    الأوقاف تستعد لعيد الفطر ب6626 ساحة للصلاة وتوجيهات مشددة لضبط التنظيم في المحافظات    سوسن بدر: أدين بكل نجاحي لعادل إمام ونور الشريف    الحكومة تؤجل طرح سندات دولية بملياري دولار لهذه الأسباب    أمن القاهرة ينقذ قطة محتجزة بكوبري حسب الله الكفراوي (صور)    سقوط "أجنبي العصا" بالدقي.. كواليس فيديو التلويح الخشبي في شوارع الجيزة    الرئيس اللبناني ونظيره السوري يؤكدان في اتصال هاتفي على تفعيل التنسيق والتشاور لضبط الحدود    علي جمعة: 15 ألف حديث غير مكرر بينها 2000 فقط للأحكام والباقي للأخلاق    مي عمر تتعاقد على بطولة مسلسل جديد للعرض في رمضان 2027    أوقاف الشرقية تجهيز 419 مسجدا للاعتكاف و776 لصلاة التهجد    مستشفى سعاد كفافي الجامعي تحصل على الاعتماد المؤسسي من المجلس العربي للاختصاصات الصحية    تجديد الثقة فى محمد عامر رئيسا للإدارة المركزية للمنشآت الفندقية والمحال السياحية    كشف ملابسات فيديو تكسير قفل أحد المخازن والتعدي على سيدة بمحافظة المنيا    محافظ البحيرة تشهد ختام فعاليات برنامج «بهجة رمضان الفني» بمجمع دمنهور للثقافة والفنون    "المسلماني" بعد اجتماعه مع وزير المالية: الحكومة تدعم مشروع التطوير في ماسبيرو    القبض على المتهمين بغسل 60 مليون جنيه    طلاب من أجل مصر بجامعة عين شمس تُجهز وتوزع "كرتونة الخير"    وكيل الصحة بالدقهلية يشارك في افتتاح الدورة الرمضانية للمستشفيات النفسية    رئيس الاتحاد الإسباني: من الصعب إقامة مباراة فيناليسيما بقطر.. قد تنقل لأوروبا    عصمت: إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية السبيل لمعالجة المخاطر الإقليمية    الرئيس السيسي يصدر 3 قرارات هامة: وتعيينات في النيابة العامة ومجلس الدولة    طهران للاعبات منتخب السيدات: لا تقلقن.. عُدن إلى الوطن    قفزة في سعر السمك اليوم الثلاثاء عقب زيادة أسعار الوقود    شركات المحمول تطالب بتحريك أسعار خدمات الاتصالات    البطريرك الراعي ينعى كاهن القليعة: جرح في قلب الكنيسة    إطلاق مبادرة «لحياة متوازنة» للكشف المبكر عن قصور الغدة الدرقية ببورسعيد| صور    4 نصائح لغرس عادات غذائية سلمية لطفلك    محافظ بورسعيد يحيل مدير مركز خدمة المواطنين بالضواحي للتحقيق    "وفا": ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72،134 والإصابات إلى 171،828 منذ بدء العدوان    الاحتلال يعتقل فلسطينيين ومستوطنون يعتدون على ناشط أجنبي في مسافر يطا    ترامب: أريد التحدث مع إيران    ليفاندوفسكي يفتح الباب أمام جميع الاحتمالات بشأن مستقبله مع برشلونة    «الصحة» تقدم 368 ألف خدمة طبية مجانية عبر 241 قافلة علاجية خلال يناير    الطقس غدا.. ارتفاع درجات الحرارة وشبورة والصغري بالقاهرة 13 درجة    تركيا.. زلزال بقوة 4.1 درجة قبالة خليج أنطاليا    ضبط أكثر من مليون قطعة ألعاب نارية في حملات مكثفة لمكافحة الاتجار بها    رسمياً.. "التنظيم والإدارة" يتيح نتائج تظلمات وظائف تعاونيات البناء والإسكان    بدءًا من منتصف مارس.. مبنى الركاب رقم 3 مقر جديد لرحلات "إيركايرو" الداخلية    المفوضية الأوروبية: رصد 200 مليون يورو لدعم الابتكار في الطاقة النووية    خلال 24 ساعة.. ضبط 109 ألاف مخالفة و49 حالة تعاط للمواد المخدرة بين السائقين    موعد مباراة برشلونة ونيوكاسل في دوري أبطال أوروبا.. والقنوات الناقلة    وزير الرياضة يستقبل مجلس إدارة الاتحاد المصري للإسكواش    القبض على ماجد المصري.. وطلب زواج مفاجئ في الحلقة 20 من "أولاد الراعي"    تضاؤل فرصة الدوسري في الكلاسيكو السعودي    صلاة التهجد.. الأزهر للفتوى يوضح كيفية أدائها وعدد ركعاتها وتوقيتها    كيف كشفت مواجهة «حسم ولواء الثورة» الوجه النفعي للجماعة في «رأس الأفعى»    وزير التخطيط: ريادة الأعمال أولوية حكومية لتحويل الأفكار إلى فرص عمل حقيقية    وزير الأوقاف ومفتي الجمهورية ومحافظ القاهرة يشهدون احتفال الوزارة بذكرى فتح مكة    مادلين طبر توجه رسالة قوية ل شيرين عبدالوهاب    نقيب الإعلاميين: نتخذ قرارات رادعة ضد مقدمي البرامج الرياضية المحرضين على التعصب    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة العشرين في المساجد الكبرى    الشيوخ يقيم إفطاره بحضور «بدوي» وعدد من الوزراء والإ علاميين    مفتي الجمهورية: نماذج التاريخ شاهدة على أن المرأة عماد المجتمع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العلاقات المصرية الروسية .. علاقات كأمواج البحر
في ظل زيارة الرئيس محمد مرسي لروسيا

في ظل زيارة الرئيس المصري محمد مرسي لروسيا و التي تحمل طابعًا و ملمحًا خاصًا هذه المرة لكون الرئيس مرسي أول رئيس مصري منتخب عقب ثورة 25 يناير يقوم بزيارة روسيا الاتحادية لدعم العلاقات بين البلدين في مجالات مختلفة خاصةً المجال الاقتصادي و المجال العلمي الموضوعان في أولوية اللقاء الثنائي بين الرئيس المصري محمد مرسي و الرئيس الروسي فلاديمي بوتين في منتجع (سوتشي) الرئاسي الخاص بالرئيس الروسي و الذي يقع على البحر الأسود.
هذه الزيارة قامت بعمل علاقة إسترجاع بالماضي الخاص بعلاقة البلدين الثنائية منذ أعوام طويلة حيث بدأت العلاقات المصرية الروسية عام 1784 من خلال علاقة الباب العالي للخلافة العثمانية بالقيصرية الروسية حيث كانت العلاقات قائمة على أسس قنصلية بإيجاد قنصلاً عامًا لروسيا بمدينة الأسكندرية ، أما العلاقات الثنائية المصرية الروسية فقد تبلورت عام 1943 من خلال العلاقات المصرية السوفيتية حيث الاتحاد السوفيتي في عهد الزعيم السوفيتي (جوزيف ستالين) و الذي أسس الاتحاد السوفيتي عام 1924 بضم الجمهوريات المستقلة للسيادة الروسية السوفيتية التي حلت محل القيصرية عقب الثورة البلشيفية التي إندلعت في أكتوبر من عام 1917 و بعد إقامة العلاقات المصرية السوفيتية عام 1943 تم تواجد سفارة لمصر بموسكو و سفارة للاتحاد السوفيتي بالقاهرة إلى جانب وجود قنصلية بالأسكندرية حيث إستبدلت علم روسيا القيصرية بعلم الاتحاد السوفيتي االأحمر و عليه شعار (المطرقة و السنديان) شعار الشيوعية.
(جمال عبد الناصر و نيكيتا خرتشوف و أحمد بن بيلا و عبد السلام عارف أثناء إفتتاح المرحلة الأولى من السد العالى 1961)
بعد ثورة عام 1952 كان للواء محمد نجيب أول رئيس لجمهورية مصر العربية منذ تأسيسها عام 1953 إتصالات بالزعيم الروسي (جوزيف ستالين) لعقد إتفاقيات مع الاتحاد السوفيتي لجلب السلاح للجيش المصري من خلال روسيا و لكن لم يوافق ستالين على طلب نجيب قائلاً له:
ما الذي يضمن لنا أن السلاح الذي نعطيه لكم اليوم لن تحاربوننا به في الغد؟!
لم تتم الصفقة التي طمح لها نجيب في عهد ستالين لتؤجل الأقدار أحلام اليوم إلى الغد و كان جمال عبد الناصر عند توليه السلطة بعد إقصاء نجيب متجهًا نحو الولايات المتحدة الأمريكية لإعجابه بالسياسة الأمريكية و لكن في عام 1955 بعد رفض البنك الدولي لتمويل السد بضغوط أمريكية من وزير خارجيتها (دالاس) إتجه ناصر تلقائيًا للقطب الشرقي المعادي للقطب الغربي الأمريكي و هو الاتحاد السوفيتي فقام بعقد صفقة الأسلحة التشيكية مع الاتحاد السوفيتي في عهد الزعيم السوفيتي (نيكيتا خرتشوف) إلى جانب دعم موقف مصر من خلال خرتشوف في مجلس الأمن عام 1956 أثناء العدوان الثلاثي على مصر رافعًا حذائه في مجلس الأمن مهددًا بأنه في حالة إستمرار العدوان الثلاثي على مصر فسيشعل نيران الحرب العالمية الثالثة و من هنا صدر قرار بوقف إطلاق النار و إنسحاب العدوان الثلاثي من مصر في ديسمبر 1956.
(السادات في موسكو)
ساهم الاتحاد السوفيتي في الحقبة الناصرية في إنشاء المؤسسات الإنتاجية عبر الخبراء السوفييت ، من بينها بناء السد العالي بأسوان و مصنع الحديد و الصلب بحلوان و مجمع الألومنيوم بنجع حمادي و مد الخطوط الكهربائية (أسوان – إسكندرية) إلى جانب إنجاز 97 مشروع صناعي بمصر بمساهمة الاتحاد السوفيتي إلى جانب إرسال البعثات المصرية العسكرية للاتحاد السوفيتي لتزويد الخبرات العسكرية السوفيتية للجيش المصري و كان من ضمن هذه البعثات الرئيس السابق محمد حسني مبارك أثناء عمله بالقوات الجوية المصرية (1964 – 1965).
في عهد الرئيس أنور السادات كانت العلاقات المصرية السوفيتية تسير بشكل طبيعي و لكن لتأخير موعد العبور بسبب الخبراء السوفييت بالجيش المصري مع وضع شروط تعجيزية بعدم إستخدام الأسلحة إلا بإذن الاتحاد السوفيتي جعل السادات يقوم برحلة للاتحاد السوفيتي لتسيير المراكب المعطلة و لكن دون جدوى فإذ به يقوم بإتخاذ قرار أذهل (ليونيد برجينيف) الزعيم السوفيتي و السفارة السوفيتية بالقاهرة بطرد 15,000 خبير روسي و إعادتهم لبلادهم قائلاً جملته الشهيرة:
نريد المعركة أن تكون معركتنا.
تم قطع العلاقات المصرية السوفيتية نهائيًا عام 1976 و دعم السادات تنظيم القاعدة في أفغانستان عام 1979 بإرسال الجماعات الجهادية هناك لمقاومة الجيوش الروسية إلى جانب إصدار قرارًا جمهوريًا عام 1980 بمقاطعة دورة موسكو الأولمبية تضامنًا مع أفغانستان و ظلت العلاقات المصرية السوفيتية مبتورة حتى عام 1981.
أعاد الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك العلاقات مع الاتحاد السوفيتي في الثمانينات على خلفية درايته بالطبيعة الروسية أثناء تواجده بالبعثة العسكرية المصرية هناك و بعد سقوط الاتحاد السوفيتي عام 1991 على يد (ميخائيل جورباتشوف) الذي أنهى الحرب الباردة بينه و بين أمريكا في عهد الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب تحول الاتحاد السوفيتي إلى إتحاد دول الكومنولث ثم تحول إلى روسيا الاتحادية على يد الرئيس الروسي (بوريس يلتسين) و توطدت العلاقات بين مصر و روسيا الاتحادية بزيارة مبارك الرسمية الأولى عام 1997 وقع خلالها البيان المصري الروسي المشترك وسبع اتفاقيات تعاون. وقام حسني مبارك بزيارتين إلى روسيا عام 2001 و2006 وأعدت خلالهما البرامج طويلة الأمد للتعاون في كافة المجالات والبيان حول مبادئ علاقات الصداقة والتعاون في عهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
(الرئيس السابق حسني مبارك و الرئيس الروسي فلاديمير بوتين)
قام بوتين بزيارة مصر عام 2005 وصدر في ختام المباحثات الثنائية التي جرت في القاهرة البيان المشترك حول تعميق علاقات الصداقة والشراكة بين روسيا الاتحادية وجمهورية مصر العربية والذي يؤكد طبيعتها الاستراتيجية. واتخذت دورة مجلس جامعة الدول العربية في سبتمبر عام 2005 للمرة الأولى في تاريخها قرارًا بإعتماد سفير روسيا في جمهورية مصر العربية بصفته مفوضا مخولا لدى جامعة الدول العربية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.