قرر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عقد اجتماع مع شركات المحمول الأربع العاملة في السوق المصرية خلال الشهر المقبل لحسم مصير أسعار خدمات الاتصالات لملايين المشتركين في مصر. وقال الجهاز إنه أجرى سلسلة مكثفة من الدراسات والتحليلات، على مدار الفترة الماضية رصد خلالها المتغيرات الاقتصادية التي تعصف بقطاع الاتصالات، من ارتفاع في مصروفات التشغيل، وتكاليف متصاعدة لتحديث الشبكات، إلى تحولات جذرية في أنماط استهلاك المستخدمين، خصوصًا ما يتعلق بخدمات نقل البيانات التي باتت تستنزف طاقة الشبكات بشكل غير مسبوق.
منظومة الأسعار
كانت شركات فودافون مصر، وأورنج مصر، وإي آند مصر، والمصرية للاتصالات، قد طالبت الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بإعادة هيكلة منظومة الأسعار الحالية. واستندت الشركات في مذكراتها إلى جملة من العوامل الضاغطة، في مقدمتها الارتفاع الحاد في تكاليف تحديث البنية التحتية للشبكات، وزيادة أسعار الوقود، والنمو المتسارع في الاعتماد على التطبيقات الرقمية ومنصات الفيديو وخدمات البث، وهو ما يفرض ضخ استثمارات ضخمة لمواكبة هذا الطلب المتنامي وفق المذكرات.
الجهاز يدرس
فى هذا السياق كشف المهندس محمد شمروخ الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن الشركات تقدمت بمطالبها، والجهاز يدرس ذلك. يشار إلى أن هذا التحرك يأتي في مرحلة بالغة الحساسية، حيث أصبح الإنترنت سواء المنزلي أو عبر الهاتف المحمول ضرورة يومية لا كمالية، ما يجعل أي تعديل في الأسعار قضية تمس الملايين مباشرة .