ماكرون يحذر من تصعيد يخرج عن السيطرة في الشرق الأوسط    كوبا: الجيش يتحضر لهجوم عسكري أميركي    الكويت تقدم احتجاجا رسميا إلى إيكاو بشأن الانتهاكات الإيرانية لأجوائها ومطارها الدولي    ترتيب الدوري المصري 2026 بعد تعادل زد والاتحاد وفاركو    رياح مثيرة للرمال والأتربة على هذه المناطق اليوم    باسم سمرة يحسم الجدل حول الجزء الثاني من «عين سحرية»    الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية    ترامب: سنرى قدرة طهران على الصمود أمام تهديدات استهداف محطات الطاقة    وزير الإعلام الفلسطيني: مسلسل «صحاب الأرض» وثيقة تاريخية للأجيال المقبلة    جدول ترتيب الدوري الإسباني: صدارة برشلونة وملاحقة الريال    سقوط متصدري دوري أبطال أفريقيا وصمود الكبار بالكونفيدرالية    طلب إحاطة بشأن تراجع حالة المرافق الأساسية في الاستادات ومنظومة إدارة وتنظيم المشجعين    خبير أمريكى: سعر البنزين فى الولايات المتحدة سيصل إلى 4 دولارات للجالون غداً    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «المنصورة- الزقازيق» اليوم الاثنين    صابرين النجيلي تكشف السر وراء انضمامها لمسلسل «اتنين غيرنا»    هشام ماجد يشكر جمهوره بعد تصدر فيلم «برشامة» إيرادات عيد الفطر    حادث مروع بقليوب.. مصرع شاب دهسه قطار بمزلقان روز اليوسف    محافظ الإسكندرية يتفقد الكورنيش ويشارك المواطنين احتفالات عيد الفطر في ثالث أيامه    السيطرة على حريق هائل نشب بمزرعة وتسبب في نفوق 6 رؤوس ماشية بطور سيناء    ردود فعل غاضبة تجاه القيود الجديدة التي فرضتها السلطات السورية على بيع الخمور في دمشق    موعد صرف معاشات شهر أبريل 2026    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 23 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    "بحضور وكيل وزارة الأوقاف "تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد البقلى بحى غرب أسيوط    الصحة تحذر مرضى القلب: لا تفرطوا في حلويات العيد    بعد تراجع مستوى النظافة.. محافظ الجيزة يستبعد قيادات بحي الهرم ويُجازي المقصرين    نائب رئيس اتحاد العمال: تحديد الحد الأدنى للأجور مرتبط بالتضخم    زراعة دمياط: غرفة عمليات على مدار 24 ساعة لرصد التعديات على الرقعة الزراعية    ضبط 3 أطنان سكر وأرز مجهولة المصدر ورفع 120 حالة إشغال بقويسنا    ستارمر وترامب يؤكدان ضرورة فتح مضيق هرمز لاستئناف الملاحة    متلازمة باريلا وإسبوزيتو مستمرة.. إنتر يواصل نزيف النقاط بالتعادل مع فيورنتينا    أرتيتا: علينا استغلال الروح القتالية لنحظى بشهرين مذهلين    أربيلوا: أجواء الدربي هي الأفضل.. وطرد فالفيردي غير مفهوم    فينيسيوس جونيور: فوز الديربي يمنحنا دفعة قوية لمواصلة الانتصارات    ديتوكس ساحر لطرد سموم الفسيخ والكعك وتنظيم الهضم    الأسطول الخامس في اختبار صعب | أسرار الخطة الأمريكية لمواجهة إغلاق مضيق هرمز    أخبار كفر الشيخ اليوم.. استمرار توقف حركة الملاحة لليوم الخامس    وزير الإعلام الفلسطيني: «صحاب الأرض» وثيقة تاريخية للأجيال القادمة.. وعمل هام يستكمل مسيرة الدراما المصرية    وفاة الممثلة الكندية كاري آن فليمنج نجمة "Supernatural" عن عمر ناهز 51 عاما    عصام السقا يكشف كواليس "علي كلاي" ورسائل التهديد بعد شخصية صفوان    إصابة 15 شخصا فى انقلاب سيارة ميكروباص على طريق "الغردقة- غارب"    الحديقة النباتية بأسوان تستقبل 4 آلاف زائر مصرى وأجنبى خلال عيد الفطر    نشرة الرياضة ½ الليل| عيدية الزمالك.. اعتراف الخطيب.. السيتي بطلًا.. قرارات الأهلي.. ومعسكر مصر    جولة تفقدية ل«المراكز المتخصصة» بمستشفى الهرم لمتابعة انتظام الخدمات خلال العيد    آخر تطورات حركة مؤشر النفط بالتداولات العالمية    كان يضعها تحت وسادته.. أسرة عبدالحليم حافظ تكشف عن أدعية بخط يده    انتشار مكثف للفرق الطبية بالإسكندرية لتأمين المتنزهات خلال عيد الفطر    كشف ملابسات تحويل شارع لجراج مخالف بالإسكندرية وضبط المتهم    المطران شيو يشيد بكلمات البطريرك المسكوني خلال جنازة البطريرك إيليا الثاني في تبليسي    رئيس الطائفة الإنجيلية يهنئ فريدي البياضي بعضوية المجلس الاستشاري الدولي لمعهد جنيف    وزير الكهرباء يجتمع برئيس هيئة المحطات النووية لمتابعة تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة    وزير الكهرباء يتابع مستجدات تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة    فيلم برشامة يحصد 34 مليوناً فى السينمات فى 3 أيام عرض فقط    يعادل سنة كاملة.. أفضل وقت لصيام الست من شوال    رمضان عبدالمعز: حب آل البيت فريضة.. ومحبة المصريين لهم هدي قرآني    ندوات توعوية لتعزيز الوعي المجتمعي بدور المرأة بالشرقية    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    يسرا اللوزي: جميع الأعمال التي ناقشت الطلاق قدّمته من زوايا مختلفة.. و«كان يا مكان» تناول تأثيره على المراهقات    طريقة عمل السجق، أكلة سريعة التحضير في العيد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يوميات الأخبار
احنا ولاد النهاردة .. احنا زهرة شبابك


ثورات الفقراء يسرقها في كل الأزمان لصوص الثورات
عبد الوهاب البياتي ( من قصيدة قراءة في كتاب طواسين الحلاج)
سامحوني ان كان لكلامي النهاردة طعم الدموع, أو فيه ريحة شياط غضب بيكوي الضلوع, سامحوني انا قلبي موجوع, وح اطق من جنابي, كنت ناوي احتفل – مع نفسي – بالعيد الرابع لثورة 25 يناير (اللي لسه ما نجحتش, ولسه بيحاولوا يسرقوها), بس الله ينكد علي اولاد الحرام اللي نكدوا علينا, وخلوا يوم الوقفة وليلة العيد ميتم ومحزنة, نصبت ف قلبي صيوانها, وقعدت أعزي نفسي واواسي اللي من دمي, وادعي ع اللي قتلوا الشهيدة شيماء الصباغ بدم بارد, ليه ؟ وعشان ايه ؟ ولمصلحة مين ؟ شابة ف عز شبابها, وأم عيال أطهر من ندي الفجر, عقل نِوِر, وقلب مصري, وضمير صاحي, وطالعة مع مجموعة صغيرة من زمايلها, يحطوا أكاليل ورد علي النصب التذكاري لشهداء يناير, اللي لا جبنا حقهم, ولا متنا زيهم, وفجأة تترمي ف وشهم قنابل الدخان, ويتضرب عليهم في المليان, وتستشهد شيماء, وتحصل اللي سبقوها من شهداء الوطن : (شعب وجيش وشرطة), واللي دمهم كلهم في رقبة اللي بيحكموا البلد من أول الثورة وجاي, لأ بقي.. لأ... لازم ننتبه كلنا, استشهاد شيماء جرس إنذار أخير, لازم الدولة دي تعيد تأهيل أجهزتها ومؤسساتها اللي نخرها سوس الفساد, وانتو يا اخواننا البعدا, وبا بعدا ياللي انتو مش اخواننا ولا من دمنا, اوعو تتصورو انكو ح تسوقو الرأي العام كما الأغنام, أو إن الزمان ح يرجع لأيام زمان مع شوية بوية ودهان, لأ..فوقو من أوهامكم, أحسن ما يتهد معبد الأصنام بتاعكو ده علي ادمغتكم الشايخة المخوَّخة, وبطلو تظنو انكم بتحمو الدولة بإرهابكو للثوار, لأ ده كده انتو بتهدوها, عشان تحمو مصالحكم, اللي بيحققها لكم موقعكم في سلطة نظام فساد مات, والثوار همه اللي ح يحمو الدولة منكو ومن أمثالكو, والثورة – صحيح – لسه ما نجحتش, بس برضه ما فشلتش, ومش ح تفشل بعون الله وإرادة شعب الثورة, وحاولو تفهمو : الثورة ما كانتش جملة اعتراضية في تاريخنا, لا يا حضرات دي فاتحة كتاب ثورات الشعوب, ودي ثورة مستمرة لحد ما تحقق أهدافها : عيش..حرية..كرامة..إنسانية..عدالة اجتماعية.
البهاء الطاهر
عرفت في حياتي ناس تدي الأبالسة دروس, وعرفت ناس ملايكة مش ناقصها إلا الجناحات, بس ما شفتش في حياتي كلها أبهي وأطهر من صاحبي الكبير جدا : بهاء طاهر, اللي احتفلنا بعيد ميلاده الثمانين في المجلس الأعلي للثقافة من كام يوم, ربنا يطوّل لنا ف عمره, ويديم عليه نعمة النور والإبداع. وانا زماني سعدني وعرفت بهاء في أول ستينيات القرن اللي فات, من خلال جلسات ثقافية في بيت أخينا الراحل غالب هلسا, وشفت في الجلسات دي سليمان فياض وابو المعاطي ابو النجا ورجاء النقاش وعبد المحسن طه بدر وعلاء الديب (رحم الله من رحل منهم وأطال عمر من بقي ومتعه بالصحة), كانو كلهم أكبر مني : سن ومعرفة, وكنت ف وسطهم تلميذ بين أساتذة, واتعلمت منهم حاجات كتير, يمكن تكون هيه اللي مخلياني صالب حيلي ورافع راسي للنهاردة وليوم اقابل رب كريم. وبهاء –أيامها – كان ناقد مسرحي شهير, ومثقف كبير شغال في الإذاعة, في البرنامج الثاني (الثقافي), قبل ما يبقي القصاص والروائي والمفكر اللي مالي حياتنا بإبداعاته, وعلي مدار الأيام فضلت صداقتنا موصولة, تمر سنين واسافر وارجع, أو يسافر ويطول سفره ويرجع, ونتقابل نكمل اللي كنا بنتكلم فيه وكأننا ما افترقناش, وأهم حاجتين اتعلمتهم من اقترابي من بهاء : عشق الحرية والانفتاح علي المستقبل, واحنا ف شبابنا كنا كلنا مهمومين بقضايا الوطن والإنسانية, وكان معظمنا بينتمي لتنظيمات فوق الأرض أو تحت الأرض, ما عدا قلة قليلة منهم بهاء, ما افتكرش انه انتمي لأي تنظيم سياسي, وعرف قبلي انا واللي زيي ان الإبداع أكبر من أي إطار تنظيمي, وان الحق والحرية همه جوهر الوجود الإنساني, وفضل طول عمره حريص علي استقلاله الفكري, مع التزام صارم بالقيم الإنسانية الكبري : الحق والخير والجمال, وأظن هذا الالتزام النبيل هوه اللي خلاه ينفتح علي المستقبل وآفاقه, وطول عمر بهاء, فاتح قلبه للمواهب الطالعة وبيرعاها وياخد بايدها علي أد ما بيقدر, وأظن الحاجتين دول اللي اتعلمتهم من بهاء همه اللي خلوا بهاء يشارك – بكل بهاء وطهر شيخوخته – في ثورة يناير, اللي تجاوزت الأطر الإيديولوجية والتنظيمية لآفاق وطنية وإنسانية, وفي اعتصام المثقفين بوزارة الثقافة استجابة لمبادرة من المثقفين الشبان.
صديقي الكبير بهاء طاهر, شكرا لعطائك الفياض من قصص وروايات وكتابات نقدية, ومنها كتاب صغير بس كبير عن أولاد رفاعة أتمني يقرروه في مدارسنا. شكرا لما مثلته مسيرتك البهية الطاهرة لأولاد جيلنا وللأجيال الجاية.
احنا ولاد النهاردة
كنت اتمني ييجي 25 يناير اللي فات, وكل ثوار يناير بره السجون, سواالمحبوسين علي ذمة قضايا بحسب قانون التظاهر المعادي للثورة والمخالف للدستور, أو المحكوم عليهم بمقتضي القانون المعيوب المذكور, كنت اتمني كمان نكون جبنا حق الشهدا في القصاص العادل, ويا سلام كمان لو كنا أصدرنا قانون العدالة الانتقالية, وخدنا حق شعبنا من اللي أجرموا في حقه, وصالحنا ثورة يونيو علي ثورة يناير. بس الظاهر لسه الأوان ما آنش, ولازم نواصل نضالنا لحد ما نستكمل ثورتنا ونحقق أحلام شعبنا, ولحد ما ده يحصل اسمحولي أهاديكو بالغنوة دي من أوراقي القديمة, ودي غنوة كتبتها 1983, ولحنها العبقري عمار, وغنتها ايمان الطوخي وتوفيق فريد وسوزان عطية ومحمد الحلو, وباهديها النهاردة – بأثر رجعي – لجيل القدر اللي فتح لنا أبواب المستقبل بثورة يناير, والغنوة اسمها احنا ولاد النهاردة.
افتحي
افتحي لنا قلبك الصافي وخدينا
وافرحي
افرحي ببكرة اللي بيقرّب علينا
واحلمي
بكره اجمل م النهارده وبكرة لينا
تسلمي
سلمي لنا المسئولية..سلِّمينا
احنا زهرة شبابك
وهواكي بيسري فينا
بالدم نصون ترابك
ونعيد أمجاد ماضينا
احنا ولاد النهارده
بكره أمانة ف ايدينا
إرادتنا الحرة واحدة
ونادينا ح تلاقينا..
.....يا بلادي........
في هواكي يا عروسة النيل
ح نعدّي من ليل الويل
وان تاهت في الليل خطاوينا
تكوني لنا نجمة ودليل
علي صدرك نرتاح ونغني
بترابك كفنا متحني
واطلبي ما شئتي.. واتمنِّي
نفديكي بروحنا.. وده قَلِيل
.....يا بلادي........
بالسماحة اللي ف عينيكي علِّمينا
بالصراحة اللي ف عينينا.. اتحمّلينا
زي ما آمنَّا بيكي..آمني بينا..
آمني لينا..أمِّنينا.. طمنينا..كوني لينا
نهر خير.. بالعدل يتقسِّم علينا
.....يا بلادي............
علي نيلك يا عروسة النيل
في القمرة تحلا المواويل
وان غابت قمرة أحلامك
نسرج لك عمرنا قناديل
من صبرك يا مااتعلِّمنا
ولحبك كلنا سلِّمنا
وف ليلك بالفجر حِلِمنا
وبحبنا ح نشيلك شيل
.....يا بلادي.........
مين ح يبني مصر يا ولاد مصر مين؟
غير ولادها الطيبين المخلصين
اركعوا علي ارضها لله وصلّوا
وارفعوا راسكم قصاد قهر السنين
واطلعوا بمصر الأبية العربية
للأعالي واسبقوا الشوق والحنين
مصر مهد الحب مجد الإنسانية
مصر حرة بشعبها الحر الأمين
......يا بلادي.............
احنا زهرة شبابك
وهواكي بيسري فينا
بالدم نصون ترابك
ونعيد امجاد ماضينا
احنا ولاد النهارده
بكره امانة ف إيدينا
إرادتنا الحره واحده
ونادينا ح تلاقينا
..........يا بلادي............
ثورات الفقراء يسرقها في كل الأزمان لصوص الثورات
عبد الوهاب البياتي ( من قصيدة قراءة في كتاب طواسين الحلاج)
سامحوني ان كان لكلامي النهاردة طعم الدموع, أو فيه ريحة شياط غضب بيكوي الضلوع, سامحوني انا قلبي موجوع, وح اطق من جنابي, كنت ناوي احتفل – مع نفسي – بالعيد الرابع لثورة 25 يناير (اللي لسه ما نجحتش, ولسه بيحاولوا يسرقوها), بس الله ينكد علي اولاد الحرام اللي نكدوا علينا, وخلوا يوم الوقفة وليلة العيد ميتم ومحزنة, نصبت ف قلبي صيوانها, وقعدت أعزي نفسي واواسي اللي من دمي, وادعي ع اللي قتلوا الشهيدة شيماء الصباغ بدم بارد, ليه ؟ وعشان ايه ؟ ولمصلحة مين ؟ شابة ف عز شبابها, وأم عيال أطهر من ندي الفجر, عقل نِوِر, وقلب مصري, وضمير صاحي, وطالعة مع مجموعة صغيرة من زمايلها, يحطوا أكاليل ورد علي النصب التذكاري لشهداء يناير, اللي لا جبنا حقهم, ولا متنا زيهم, وفجأة تترمي ف وشهم قنابل الدخان, ويتضرب عليهم في المليان, وتستشهد شيماء, وتحصل اللي سبقوها من شهداء الوطن : (شعب وجيش وشرطة), واللي دمهم كلهم في رقبة اللي بيحكموا البلد من أول الثورة وجاي, لأ بقي.. لأ... لازم ننتبه كلنا, استشهاد شيماء جرس إنذار أخير, لازم الدولة دي تعيد تأهيل أجهزتها ومؤسساتها اللي نخرها سوس الفساد, وانتو يا اخواننا البعدا, وبا بعدا ياللي انتو مش اخواننا ولا من دمنا, اوعو تتصورو انكو ح تسوقو الرأي العام كما الأغنام, أو إن الزمان ح يرجع لأيام زمان مع شوية بوية ودهان, لأ..فوقو من أوهامكم, أحسن ما يتهد معبد الأصنام بتاعكو ده علي ادمغتكم الشايخة المخوَّخة, وبطلو تظنو انكم بتحمو الدولة بإرهابكو للثوار, لأ ده كده انتو بتهدوها, عشان تحمو مصالحكم, اللي بيحققها لكم موقعكم في سلطة نظام فساد مات, والثوار همه اللي ح يحمو الدولة منكو ومن أمثالكو, والثورة – صحيح – لسه ما نجحتش, بس برضه ما فشلتش, ومش ح تفشل بعون الله وإرادة شعب الثورة, وحاولو تفهمو : الثورة ما كانتش جملة اعتراضية في تاريخنا, لا يا حضرات دي فاتحة كتاب ثورات الشعوب, ودي ثورة مستمرة لحد ما تحقق أهدافها : عيش..حرية..كرامة..إنسانية..عدالة اجتماعية.
البهاء الطاهر
عرفت في حياتي ناس تدي الأبالسة دروس, وعرفت ناس ملايكة مش ناقصها إلا الجناحات, بس ما شفتش في حياتي كلها أبهي وأطهر من صاحبي الكبير جدا : بهاء طاهر, اللي احتفلنا بعيد ميلاده الثمانين في المجلس الأعلي للثقافة من كام يوم, ربنا يطوّل لنا ف عمره, ويديم عليه نعمة النور والإبداع. وانا زماني سعدني وعرفت بهاء في أول ستينيات القرن اللي فات, من خلال جلسات ثقافية في بيت أخينا الراحل غالب هلسا, وشفت في الجلسات دي سليمان فياض وابو المعاطي ابو النجا ورجاء النقاش وعبد المحسن طه بدر وعلاء الديب (رحم الله من رحل منهم وأطال عمر من بقي ومتعه بالصحة), كانو كلهم أكبر مني : سن ومعرفة, وكنت ف وسطهم تلميذ بين أساتذة, واتعلمت منهم حاجات كتير, يمكن تكون هيه اللي مخلياني صالب حيلي ورافع راسي للنهاردة وليوم اقابل رب كريم. وبهاء –أيامها – كان ناقد مسرحي شهير, ومثقف كبير شغال في الإذاعة, في البرنامج الثاني (الثقافي), قبل ما يبقي القصاص والروائي والمفكر اللي مالي حياتنا بإبداعاته, وعلي مدار الأيام فضلت صداقتنا موصولة, تمر سنين واسافر وارجع, أو يسافر ويطول سفره ويرجع, ونتقابل نكمل اللي كنا بنتكلم فيه وكأننا ما افترقناش, وأهم حاجتين اتعلمتهم من اقترابي من بهاء : عشق الحرية والانفتاح علي المستقبل, واحنا ف شبابنا كنا كلنا مهمومين بقضايا الوطن والإنسانية, وكان معظمنا بينتمي لتنظيمات فوق الأرض أو تحت الأرض, ما عدا قلة قليلة منهم بهاء, ما افتكرش انه انتمي لأي تنظيم سياسي, وعرف قبلي انا واللي زيي ان الإبداع أكبر من أي إطار تنظيمي, وان الحق والحرية همه جوهر الوجود الإنساني, وفضل طول عمره حريص علي استقلاله الفكري, مع التزام صارم بالقيم الإنسانية الكبري : الحق والخير والجمال, وأظن هذا الالتزام النبيل هوه اللي خلاه ينفتح علي المستقبل وآفاقه, وطول عمر بهاء, فاتح قلبه للمواهب الطالعة وبيرعاها وياخد بايدها علي أد ما بيقدر, وأظن الحاجتين دول اللي اتعلمتهم من بهاء همه اللي خلوا بهاء يشارك – بكل بهاء وطهر شيخوخته – في ثورة يناير, اللي تجاوزت الأطر الإيديولوجية والتنظيمية لآفاق وطنية وإنسانية, وفي اعتصام المثقفين بوزارة الثقافة استجابة لمبادرة من المثقفين الشبان.
صديقي الكبير بهاء طاهر, شكرا لعطائك الفياض من قصص وروايات وكتابات نقدية, ومنها كتاب صغير بس كبير عن أولاد رفاعة أتمني يقرروه في مدارسنا. شكرا لما مثلته مسيرتك البهية الطاهرة لأولاد جيلنا وللأجيال الجاية.
احنا ولاد النهاردة
كنت اتمني ييجي 25 يناير اللي فات, وكل ثوار يناير بره السجون, سواالمحبوسين علي ذمة قضايا بحسب قانون التظاهر المعادي للثورة والمخالف للدستور, أو المحكوم عليهم بمقتضي القانون المعيوب المذكور, كنت اتمني كمان نكون جبنا حق الشهدا في القصاص العادل, ويا سلام كمان لو كنا أصدرنا قانون العدالة الانتقالية, وخدنا حق شعبنا من اللي أجرموا في حقه, وصالحنا ثورة يونيو علي ثورة يناير. بس الظاهر لسه الأوان ما آنش, ولازم نواصل نضالنا لحد ما نستكمل ثورتنا ونحقق أحلام شعبنا, ولحد ما ده يحصل اسمحولي أهاديكو بالغنوة دي من أوراقي القديمة, ودي غنوة كتبتها 1983, ولحنها العبقري عمار, وغنتها ايمان الطوخي وتوفيق فريد وسوزان عطية ومحمد الحلو, وباهديها النهاردة – بأثر رجعي – لجيل القدر اللي فتح لنا أبواب المستقبل بثورة يناير, والغنوة اسمها احنا ولاد النهاردة.
افتحي
افتحي لنا قلبك الصافي وخدينا
وافرحي
افرحي ببكرة اللي بيقرّب علينا
واحلمي
بكره اجمل م النهارده وبكرة لينا
تسلمي
سلمي لنا المسئولية..سلِّمينا
احنا زهرة شبابك
وهواكي بيسري فينا
بالدم نصون ترابك
ونعيد أمجاد ماضينا
احنا ولاد النهارده
بكره أمانة ف ايدينا
إرادتنا الحرة واحدة
ونادينا ح تلاقينا..
.....يا بلادي........
في هواكي يا عروسة النيل
ح نعدّي من ليل الويل
وان تاهت في الليل خطاوينا
تكوني لنا نجمة ودليل
علي صدرك نرتاح ونغني
بترابك كفنا متحني
واطلبي ما شئتي.. واتمنِّي
نفديكي بروحنا.. وده قَلِيل
.....يا بلادي........
بالسماحة اللي ف عينيكي علِّمينا
بالصراحة اللي ف عينينا.. اتحمّلينا
زي ما آمنَّا بيكي..آمني بينا..
آمني لينا..أمِّنينا.. طمنينا..كوني لينا
نهر خير.. بالعدل يتقسِّم علينا
.....يا بلادي............
علي نيلك يا عروسة النيل
في القمرة تحلا المواويل
وان غابت قمرة أحلامك
نسرج لك عمرنا قناديل
من صبرك يا مااتعلِّمنا
ولحبك كلنا سلِّمنا
وف ليلك بالفجر حِلِمنا
وبحبنا ح نشيلك شيل
.....يا بلادي.........
مين ح يبني مصر يا ولاد مصر مين؟
غير ولادها الطيبين المخلصين
اركعوا علي ارضها لله وصلّوا
وارفعوا راسكم قصاد قهر السنين
واطلعوا بمصر الأبية العربية
للأعالي واسبقوا الشوق والحنين
مصر مهد الحب مجد الإنسانية
مصر حرة بشعبها الحر الأمين
......يا بلادي.............
احنا زهرة شبابك
وهواكي بيسري فينا
بالدم نصون ترابك
ونعيد امجاد ماضينا
احنا ولاد النهارده
بكره امانة ف إيدينا
إرادتنا الحره واحده
ونادينا ح تلاقينا
..........يا بلادي............


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.