واشنطن تفرض إشرافًا صارمًا على إيرادات النفط الفنزويلي    فنزويلا تحت الوصاية الأمريكية.. صدمة سياسية ونفط على صفيح ساخن    حرب المخدرات على طاولة الحوار بين كولومبيا وترامب    رئيس كولومبيا: أطلعت ترامب على جهود مصادرة المخدرات في البلاد    عنصر من إدارة الهجرة الأمريكية يقتل سائقة في مينيابوليس خلال حملة هجرة مثيرة للجدل    ريهام سعيد تثير الجدل بمنشور عن أزمة لقاء الخميسي    "بروفة" الأوسكار، "وان باتل أفتر أناذر وسينرز" يتصدران ترشيحات جوائز ممثلي هوليوود    ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي بعد مباريات الأربعاء    أمطار رعدية ورياح مثيرة للأتربة وشبورة، الأرصاد تحذر من طقس اليوم الخميس    بعد أزمة بغداد، وائل جسار يتألق في مهرجان الفسطاط الشتوي بحضور كامل العدد (فيديو)    السيطرة على حريق نشب في منطقة زراعية بمحيط معبد كوم أمبو    أستاذ علوم سياسية: التحركات الأمريكية مدفوعة بأسباب اقتصادية وداخلية وجيوسياسية    اعمل حسابك في هذا الموعد، انقطاع المياه عن بعض المناطق بالجيزة لمدة 8 ساعات    مؤتمر فليك: هذه الطريقة التي أريد أن نلعب بها.. وغياب لامال ليس للإصابة    مدرب بورنموث: لسوء الحظ سيمينيو خاض آخر مباراة معنا    مصطفى شكشك: أتمنى إتمام الانتقال إلى الأهلي فى يناير    عبر المكبرات.. المساجد تهنئ الكنائس والمسلمون حاضرون في أعياد الميلاد بقنا    رئيس الوزراء الأردني يؤكد تعزيز الشراكة مع البنك الأوروبي لدعم مشروعات التنمية    غيبوبة سكر.. أمن القاهرة يكشف ملابسات العثور على جثة مسن بمصر الجديدة    رئيس المجلس الأوروبي: الاتحاد يدعم جرينلاند والدنمارك ولن يقبل بانتهاك القانون الدولي    كيف تلاعب "عيدروس الزبيدي" بجميع الأطراف باليمن وصولاً إلى إعلان "هروبه"؟    شركة النفط الفنزويلية: محادثات مع إدارة ترامب لتخفيف انتقائي للعقوبات    محمد زهران بعد خسارته: الناس زعلانة فى المطرية لأنى كنت هخدمهم وأجيب حقهم    الطفل ريمون توفيق يوضح كواليس مشاركته فى the blind date show    عضو اتحاد الكرة: تريزيجيه يسابق الزمن للحاق بمواجهة كوت ديفوار    محاكمة مسؤولي اتحاد السباحة بعد وفاة السباح يوسف .. اليوم    أمم إفريقيا - منتخب الجزائر يستضيف ويكرم مشجع الكونغو الديمقراطية    القصة الكاملة لواقعة رئيس مدينة مع بائع طعمية بقنا    إحالة رؤساء القرى والجمعيات الزراعية بالطريق الزراعي بالقليوبية للتحقيق    محافظ سوهاج ومدير الأمن يختتمان الجولة بتهنئة الأخوة الأقباط بعيد الميلاد    مصرع طفلة رضيعة بمركز طهطا بسوهاج فى ظروف غامضة    رئيس جمعية الرفق بالحيوان بالقاهرة يحذر من تفاقم أزمة الكلاب الضالة ويطالب بحلول عاجلة    صراخ وتجمهر.. التفاصيل الكاملة لمشاجرة بين أهالي مريض وأمن مستشفى كفر شكر    بعد انهيار عقار القناطر الخيرية.. فصل المرافق عن العقار المنهار    كيف تصدى القانون لجريمة التحرش في وسائل النقل؟.. القانون يجيب    البابا لاون الرابع عشر يفتتح الكونسيستوار الاستثنائي بالفاتيكان    وزير الإسكان يُعلن طرح حزمة من الفرص الاستثمارية بمدن العبور والعاشر من رمضان وطيبة الجديدة    اتحاد منتجي الدواجن: المخاوف من وصول الأسعار إلى 90 جنيهًا قبل شهر رمضان مبالغ فيها    محمد بركات: خبرة لاعبي منتخب مصر حسمت مواجهة بنين    "مراد وهبة" فارس معركة العقل في الثقافة العربية الحديثة    مفاجأة بشأن طلاق محمد عبد المنصف لإيمان الزيدي.. تعرف عليها    البيت الأبيض يعلن إعادة ضبط شاملة للسياسة الغذائية الفيدرالية لتعزيز الصحة العامة والوقاية    سلامة الغذاء: منتج حليب الأطفال سما غير مسجل بمصر.. والسحب الاحترازي لمنتجات نستله المتداولة    الصحة: الخدمة في مراكز علاج الإدمان الحكومية المرخصة مجانية.. وبيانات المرضى سرية    نقابة الصيادلة عن سحب تشغيلات من حليب نستله: المشكلة تكمن في المادة الخام    القس أرنست نادي يكتب: صوت من المذود.. كرامة الإنسان وهُويته الأصلية وسط معايير مُغلوطة    ضبط سيدة تنصب على المواطنين بدعوى توظيف الأموال    مدير مستشفى أمراض الباطنة بطب قصر العيني تتابع جاهزية الأقسام خلال إجازة عيد الميلاد المجيد    حمدي قوطة يتقدم بأوراق ترشحه رسميًا فى انتخابات رئاسة حزب الوفد    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    عبور الوعى إلى تخوم المعرفة    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    طريقة عمل البسلة والجزر باللحمة بمذاق رائع    هل يفضل طاعة الوالدين على السفر والعمل؟.. "الإفتاء" تًجيب    خبير اقتصادي يحذر رئيس الوزراء من مبادلة الديون بأصول الدولة    بمناسبة عيد الميلاد المجيد.. توزيع ورود وحلوى على المحتفلين بكنيسة مارجرجس بدسوق| صور    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    المحافظ يشارك أقباط مطروح قداس عيد الميلاد المجيد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزير الكهرباء: مصر اهتمت ببرنامجها النووى للتغلب على عقبات التنمية
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 22 - 09 - 2014

أكد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة د.محمد شاكر أن مصر أولت اهتماما كبيرا ببرنامجها النووى لإنشاء محطات نووية للتغلب على أهم عقبتين تواجهان التنمية المستدامة وهما توفير الكهرباء والمياه.
ولفت إلى أن ذلك فى ضوء عدم إمكانية تغطية الطلب المتزايد على الطاقة البترولية المحدودة "الزيت والغاز الطبيعى" أخذا فى الاعتبار المتطلبات البيئية كمصادر هامة للتنمية المستمرة والمستقبلية واستخدامها فى الصناعات البتروكيميائية وصناعة الأسمدة لتعظيم القيمة المضافة، إضافة إلى المساهمة فى تطوير برامج البحث العلمى وتطوير الصناعة المصرية من خلال التصاعد بنسب التصنيع المحلى مع كل محطة جديدة.
جاء ذلك في كلمة مصر التي ألقاها د.شاكر خلال مشاركته فى فعاليات الدورة "58" للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية المنعقد فى فيينا ويستمر حتى 26 سبتمبر الجارى وفقا لبيان صحفي لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة اليوم.
وأعرب شاكر عن دعم مصر لطلبات الانضمام للوكالة المقدمة من جمهورية جيانا وجمهورية فانواتو وجمهورية جيبوتى واتحاد جزر القمر، تطلعا إلى إسهامها فى نشاط الوكالة وتحقيق العالمية المنشودة لنظام الضمانات الشاملة.
وأكد امتنان مصر للدور الهام الذى تؤديه الوكالة على صعيد المساهمة فى تحقيق التنمية الاقتصادية والعلمية للدول الأعضاء من خلال تسخير الطاقة النووية وتطبيقاتها السلمية لخدمة البشرية وتوفير بيئة أفضل للحياة.
وشدد على الدور الهام الذى توليه الوكالة الدولية للطاقة الذرية فى دعم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية للدول وخاصة تلك الدول التى ما لبثت تتخذ أولى خطواتها نحو تنفيذ برامج لإنشاء محطات نووية لتوليد الكهرباء وتحليه مياه البحر من خلال وضع المعايير والمتطلبات والقواعد الإرشادية للأمان النووى المطلوب تطبيقها فى البرامج النووية ودروها الهام فى دعم الدول الأعضاء لإعداد برامج التوعية والقبول الجماهيرى لمشروعات الطاقة النووية، وتأهيل وتنمية الكوادر البشرية فى مجالات الأمان النووى وحماية البيئة والإنسان من أخطار الإشعاعات.
وأضاف أن مصر تقدر استجابة الوكالة فى دعم القدرات الوطنية المصرية وتنمية خبراتها فى مجال الجاهزية للطوارئ النووية والإشعاعية والاستجابة لها، حيث قدمت الوكالة عدة دورات تدريبية للخبراء المصريين فى مقرها خلال العام الماضى.
وفيما يتصل بالأمن النووى والذى يعد بالأساس مسئولية وطنية على عاتق الدولة، أوضح شاكر أن مصر تؤكد على محورية دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية فى هذا المجال وعلى ضرورة ألا تعوق جهود تعزيز الأمن النووى الهدف الرئيسى للوكالة في تيسير استفادة الدول الأعضاء من الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، كما أكد موقف مصر المستند إلى أن التخلص التام من السلاح النووى هو السبيل الوحيد للتأكد من عدم استخدام هذه الأسلحة سواء من قبل الدول أو الفاعلين من غير الدول.
كما شدد على حرص مصر على التعاون الوثيق مع الوكالة فى القضايا ذات الصلة بالأمن النووى للاستفادة من الخبرات المتوفرة لدى الوكالة وذلك من خلال استقبال وفود من خبراء الوكالة وعقد اجتماعات مشتركة، بالإضافة إلى أن مصر تمهد لإنشاء مركز لدعم الامن النووى والتدريب، وفى هذا الشأن استعانت مصر بخبراء من الوكالة لتدعيم إنشاء المركز المشار إليه.
وأوضح أن مصر لا تدخر جهدا فى تقديم ما يتوفر لديها من خبرة بشرية ومرافق بحثية لخدمة دول المنطقة سواء فى المجال العربى أو الأفريقي، فضلا عن أن مصر تمارس أنشطتها البحثية والتطبيقية ذات الصلة بالاستخدام السلمى للطاقة الذرية فى إطار من الشفافية الكاملة والتعاون الوثيق مع الوكالة، على أساس الالتزام الكامل بمعاهدة عدم الانتشار النووى "NPT".
وقال الوزير "إننا فى مصر ندرك حجم التحديات التى تواجه تلبية متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بصورة مستدامة مع المحافظة على البيئة لمواجهة الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية وفى ظل محدودية مصادر الطاقة الأولية من بترول وغاز طبيعى وبعد استغلال كافة مصادر الطاقة المائية اللازمة وسوف نعتمد فى تحقيق ذلك على الاستفادة القصوى من مصادرنا من الطاقة الجديدة والمتجددة من رياح وشمس التى تتمتع بهما مصر بحكم ظروفها المناخية وموقعها الجغرافى".
ونوه بأن مصر قد استفادت من الخدمات الاستشارية التى توفرها الوكالة للدول الأعضاء فى إطار تنفيذ خطة عمل الوكالة فى مجال الأمان النووى، وطلبت زيارة فريق من خبراء الوكالة لمفاعل مصر البحثى الأول لمراجعة الإجراءات التى اتخذتها هيئة الطاقة الذرية بشأن تغليف وحدات الوقود النووى المشع بالمفاعل وذلك لتعظيم تدابير الأمان النووى والوقاية الإشعاعية.
ولفت إلى أن مشروعات التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تقتصر على تلقى الدعم فحسب، بل ساهمت مصر بإيفاد عدد من الخبراء الوطنيين فى عدة مهام استشارية دولية للوكالة الدولية للطاقة الذرية فى عدد من الدول الأعضاء فى مجالى الأمن والأمان النوويين وذلك إيمانا بدورها فى تعزيز الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، مشيرا إلى أن مصر تتوافق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية فى وضع علاج الأورام السرطانية على رأس أولويتها وعلى الأخص إنتاج النظائر المشعة اللازمة لذلك، حيث تتطلع مصر خلال الفترة القادمة إلى الانتهاء من تدشين منشأة جديدة لإنتاج النظائر المشعة الطبية والصناعية.
ولفت إلى أن الوكالة ساعدت بلدان حوض النيل، بما فيها مصر، لتحديد مدى تجدد المياه الجوفية من الأمطار والمياه السطحية وتحديد مصادر تلوثها بهدف الإدارة الرشيدة للمياه، وتتعاون مصر بفاعلية فى مشروعات الوكالة الخاصة بتنمية الموارد المائية واستخدام التقنيات النظائرية وخاصة مشروع تطوير إدارة متكاملة لخزان النوبة الجوفى.
وأوضح شاكر أن مصر قد أعلنت فى أكتوبر 2007 عن بدء برنامج لبناء عدد 4 وحدات نووية لتوليد الكهرباء - طبقا للمعايير الدولية للأمان والأمن النوويين – واتخاذ الخطوات التنفيذية لإقامة أول محطة نووية لتوليد الكهرباء اعتمادا على الخبرات والقدرات المصرية بالتعاون مع مختلف شركاء مصر الدوليين ومع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتم الانتهاء من العديد من الإجراءات الضرورية للبرنامج النووى المصرى والتى تمثل أهمها فى دعم البنية التحتية التشريعية والمؤسساتية والتنظيمية للعمل فى مجال الطاقة النووية، وتضمنت إعادة تشكيل المجلس الأعلى للاستخدامات السلمية للطاقة الذرية برئاسة رئيس الجمهورية، وإصدار القانون النووى رقم 7 لسنة 2010 ولائحته التنفيذية، وإنشاء هيئة الرقابة النووية والإشعاعية كهيئة رقابية مستقلة كما تم توقيع عقد لتقديم الخدمات الاستشارية للمشروع، وقد اشتمل التعاقد على تحديث واستكمال دراسات الموقع طبقا لأحدث المتطلبات الدولية ومتطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وإعداد الدراسات الفنية الإستراتيجية اللازمة للمشروع، وقد تم تضمين نتائج تلك الدراسات فى كراسة الشروط والمواصفات الفنية وأصبحت جاهزة للطرح فى مناقصة عالمية منذ فبراير 2011.
وتابع :أنه فى ضوء الاعتبارات السياسية الداخلية التى شهدتها مصر فقد تأجل طرح المناقصة إلا أنه استمرارا لدعم القيادة السياسية للبرنامج النووى، فقد أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى فى استعراض لبرنامجه الرئاسى للتنمية المستدامة بمصر فى 8 يونيو 2014 التزام الدولة بتنفيذ مشروع المحطة النووية الأولى فى الضبعة كقاطرة للتنمية باعتباره أحد البدائل المستقبلية لمصادر الطاقة، حيث قامت هيئة المحطات النووية بمراجعة وتحديث المواصفات الفنية بالتنسيق مع خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمكتب الاستشارى للهيئة لإدماج أكبر قدر من الخبرات والدروس المستفادة من حادث فوكوشيما لتحقيق أعلى مستويات لمتطلبات الأمان بمنشآتنا النووية.
ونوه بأن مصر تكرس جهودها فى مجالات البحث والتطوير ذات الصلة باستخدام التطبيقات السلمية للطاقة الذرية فى تعزيز التنمية المستدامة وخدمة المجتمع وذلك فى مجالات الصحة والغذاء والزراعة والصناعة والثروات المعدنية والموارد المائية، مرحبا بتزايد جهود الوكالة فى مساعدة الدول الأعضاء على مواجهة تحديات التنمية المتعددة، وفى مقدمتها تحقيق الأمن الغذائى، والحفاظ على الصحة البشرية من خلال مكافحة الأوبئة والأمراض الخطيرة، والعمل على النهوض بمستوى صحة الأطفال, فضلا عن جهودها فى تنفيذ المشروع الخاص بالإدارة المشتركة لخزان المياه الجوفية فى النوبة حيث شهدت الدورة الأخيرة للمؤتمر العام توقيع كل من مصر والسودان وليبيا وتشاد على اتفاق برنامج العمل الاستراتيجى للمشروع المشترك بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية ومرفق البيئة العالمى حول تطوير إدارة متكاملة لخزان النوبة الجوفى، فى نموذج هام للتعاون الاقليمى الذى يستند إلى استخدام التقنيات النووية في تحسين إدارة الموارد المائية بشكل مستدام.
وفى نهاية كلمته أكد الدكتور شاكر مرة أخرى على تطلعنا إلى نتائج مؤتمر الوكالة الدولية للطاقة الذرية لهذا العام لتكون أحد العلامات البارزة فى طريق الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وفى دعم الدول التى ترغب فى تطوير برامج نووية لإنتاج الكهرباء والاستفادة من باقى التطبيقات السلمية للطاقة النووية، بما فى ذلك تحلية مياه البحر دعما لمتطلبات التنمية مع الأخذ فى الاعتبار متطلبات الأمان النووى والمحافظة على السلام والأمن العالمى.
أكد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة د.محمد شاكر أن مصر أولت اهتماما كبيرا ببرنامجها النووى لإنشاء محطات نووية للتغلب على أهم عقبتين تواجهان التنمية المستدامة وهما توفير الكهرباء والمياه.
ولفت إلى أن ذلك فى ضوء عدم إمكانية تغطية الطلب المتزايد على الطاقة البترولية المحدودة "الزيت والغاز الطبيعى" أخذا فى الاعتبار المتطلبات البيئية كمصادر هامة للتنمية المستمرة والمستقبلية واستخدامها فى الصناعات البتروكيميائية وصناعة الأسمدة لتعظيم القيمة المضافة، إضافة إلى المساهمة فى تطوير برامج البحث العلمى وتطوير الصناعة المصرية من خلال التصاعد بنسب التصنيع المحلى مع كل محطة جديدة.
جاء ذلك في كلمة مصر التي ألقاها د.شاكر خلال مشاركته فى فعاليات الدورة "58" للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية المنعقد فى فيينا ويستمر حتى 26 سبتمبر الجارى وفقا لبيان صحفي لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة اليوم.
وأعرب شاكر عن دعم مصر لطلبات الانضمام للوكالة المقدمة من جمهورية جيانا وجمهورية فانواتو وجمهورية جيبوتى واتحاد جزر القمر، تطلعا إلى إسهامها فى نشاط الوكالة وتحقيق العالمية المنشودة لنظام الضمانات الشاملة.
وأكد امتنان مصر للدور الهام الذى تؤديه الوكالة على صعيد المساهمة فى تحقيق التنمية الاقتصادية والعلمية للدول الأعضاء من خلال تسخير الطاقة النووية وتطبيقاتها السلمية لخدمة البشرية وتوفير بيئة أفضل للحياة.
وشدد على الدور الهام الذى توليه الوكالة الدولية للطاقة الذرية فى دعم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية للدول وخاصة تلك الدول التى ما لبثت تتخذ أولى خطواتها نحو تنفيذ برامج لإنشاء محطات نووية لتوليد الكهرباء وتحليه مياه البحر من خلال وضع المعايير والمتطلبات والقواعد الإرشادية للأمان النووى المطلوب تطبيقها فى البرامج النووية ودروها الهام فى دعم الدول الأعضاء لإعداد برامج التوعية والقبول الجماهيرى لمشروعات الطاقة النووية، وتأهيل وتنمية الكوادر البشرية فى مجالات الأمان النووى وحماية البيئة والإنسان من أخطار الإشعاعات.
وأضاف أن مصر تقدر استجابة الوكالة فى دعم القدرات الوطنية المصرية وتنمية خبراتها فى مجال الجاهزية للطوارئ النووية والإشعاعية والاستجابة لها، حيث قدمت الوكالة عدة دورات تدريبية للخبراء المصريين فى مقرها خلال العام الماضى.
وفيما يتصل بالأمن النووى والذى يعد بالأساس مسئولية وطنية على عاتق الدولة، أوضح شاكر أن مصر تؤكد على محورية دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية فى هذا المجال وعلى ضرورة ألا تعوق جهود تعزيز الأمن النووى الهدف الرئيسى للوكالة في تيسير استفادة الدول الأعضاء من الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، كما أكد موقف مصر المستند إلى أن التخلص التام من السلاح النووى هو السبيل الوحيد للتأكد من عدم استخدام هذه الأسلحة سواء من قبل الدول أو الفاعلين من غير الدول.
كما شدد على حرص مصر على التعاون الوثيق مع الوكالة فى القضايا ذات الصلة بالأمن النووى للاستفادة من الخبرات المتوفرة لدى الوكالة وذلك من خلال استقبال وفود من خبراء الوكالة وعقد اجتماعات مشتركة، بالإضافة إلى أن مصر تمهد لإنشاء مركز لدعم الامن النووى والتدريب، وفى هذا الشأن استعانت مصر بخبراء من الوكالة لتدعيم إنشاء المركز المشار إليه.
وأوضح أن مصر لا تدخر جهدا فى تقديم ما يتوفر لديها من خبرة بشرية ومرافق بحثية لخدمة دول المنطقة سواء فى المجال العربى أو الأفريقي، فضلا عن أن مصر تمارس أنشطتها البحثية والتطبيقية ذات الصلة بالاستخدام السلمى للطاقة الذرية فى إطار من الشفافية الكاملة والتعاون الوثيق مع الوكالة، على أساس الالتزام الكامل بمعاهدة عدم الانتشار النووى "NPT".
وقال الوزير "إننا فى مصر ندرك حجم التحديات التى تواجه تلبية متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بصورة مستدامة مع المحافظة على البيئة لمواجهة الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية وفى ظل محدودية مصادر الطاقة الأولية من بترول وغاز طبيعى وبعد استغلال كافة مصادر الطاقة المائية اللازمة وسوف نعتمد فى تحقيق ذلك على الاستفادة القصوى من مصادرنا من الطاقة الجديدة والمتجددة من رياح وشمس التى تتمتع بهما مصر بحكم ظروفها المناخية وموقعها الجغرافى".
ونوه بأن مصر قد استفادت من الخدمات الاستشارية التى توفرها الوكالة للدول الأعضاء فى إطار تنفيذ خطة عمل الوكالة فى مجال الأمان النووى، وطلبت زيارة فريق من خبراء الوكالة لمفاعل مصر البحثى الأول لمراجعة الإجراءات التى اتخذتها هيئة الطاقة الذرية بشأن تغليف وحدات الوقود النووى المشع بالمفاعل وذلك لتعظيم تدابير الأمان النووى والوقاية الإشعاعية.
ولفت إلى أن مشروعات التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تقتصر على تلقى الدعم فحسب، بل ساهمت مصر بإيفاد عدد من الخبراء الوطنيين فى عدة مهام استشارية دولية للوكالة الدولية للطاقة الذرية فى عدد من الدول الأعضاء فى مجالى الأمن والأمان النوويين وذلك إيمانا بدورها فى تعزيز الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، مشيرا إلى أن مصر تتوافق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية فى وضع علاج الأورام السرطانية على رأس أولويتها وعلى الأخص إنتاج النظائر المشعة اللازمة لذلك، حيث تتطلع مصر خلال الفترة القادمة إلى الانتهاء من تدشين منشأة جديدة لإنتاج النظائر المشعة الطبية والصناعية.
ولفت إلى أن الوكالة ساعدت بلدان حوض النيل، بما فيها مصر، لتحديد مدى تجدد المياه الجوفية من الأمطار والمياه السطحية وتحديد مصادر تلوثها بهدف الإدارة الرشيدة للمياه، وتتعاون مصر بفاعلية فى مشروعات الوكالة الخاصة بتنمية الموارد المائية واستخدام التقنيات النظائرية وخاصة مشروع تطوير إدارة متكاملة لخزان النوبة الجوفى.
وأوضح شاكر أن مصر قد أعلنت فى أكتوبر 2007 عن بدء برنامج لبناء عدد 4 وحدات نووية لتوليد الكهرباء - طبقا للمعايير الدولية للأمان والأمن النوويين – واتخاذ الخطوات التنفيذية لإقامة أول محطة نووية لتوليد الكهرباء اعتمادا على الخبرات والقدرات المصرية بالتعاون مع مختلف شركاء مصر الدوليين ومع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتم الانتهاء من العديد من الإجراءات الضرورية للبرنامج النووى المصرى والتى تمثل أهمها فى دعم البنية التحتية التشريعية والمؤسساتية والتنظيمية للعمل فى مجال الطاقة النووية، وتضمنت إعادة تشكيل المجلس الأعلى للاستخدامات السلمية للطاقة الذرية برئاسة رئيس الجمهورية، وإصدار القانون النووى رقم 7 لسنة 2010 ولائحته التنفيذية، وإنشاء هيئة الرقابة النووية والإشعاعية كهيئة رقابية مستقلة كما تم توقيع عقد لتقديم الخدمات الاستشارية للمشروع، وقد اشتمل التعاقد على تحديث واستكمال دراسات الموقع طبقا لأحدث المتطلبات الدولية ومتطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وإعداد الدراسات الفنية الإستراتيجية اللازمة للمشروع، وقد تم تضمين نتائج تلك الدراسات فى كراسة الشروط والمواصفات الفنية وأصبحت جاهزة للطرح فى مناقصة عالمية منذ فبراير 2011.
وتابع :أنه فى ضوء الاعتبارات السياسية الداخلية التى شهدتها مصر فقد تأجل طرح المناقصة إلا أنه استمرارا لدعم القيادة السياسية للبرنامج النووى، فقد أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى فى استعراض لبرنامجه الرئاسى للتنمية المستدامة بمصر فى 8 يونيو 2014 التزام الدولة بتنفيذ مشروع المحطة النووية الأولى فى الضبعة كقاطرة للتنمية باعتباره أحد البدائل المستقبلية لمصادر الطاقة، حيث قامت هيئة المحطات النووية بمراجعة وتحديث المواصفات الفنية بالتنسيق مع خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمكتب الاستشارى للهيئة لإدماج أكبر قدر من الخبرات والدروس المستفادة من حادث فوكوشيما لتحقيق أعلى مستويات لمتطلبات الأمان بمنشآتنا النووية.
ونوه بأن مصر تكرس جهودها فى مجالات البحث والتطوير ذات الصلة باستخدام التطبيقات السلمية للطاقة الذرية فى تعزيز التنمية المستدامة وخدمة المجتمع وذلك فى مجالات الصحة والغذاء والزراعة والصناعة والثروات المعدنية والموارد المائية، مرحبا بتزايد جهود الوكالة فى مساعدة الدول الأعضاء على مواجهة تحديات التنمية المتعددة، وفى مقدمتها تحقيق الأمن الغذائى، والحفاظ على الصحة البشرية من خلال مكافحة الأوبئة والأمراض الخطيرة، والعمل على النهوض بمستوى صحة الأطفال, فضلا عن جهودها فى تنفيذ المشروع الخاص بالإدارة المشتركة لخزان المياه الجوفية فى النوبة حيث شهدت الدورة الأخيرة للمؤتمر العام توقيع كل من مصر والسودان وليبيا وتشاد على اتفاق برنامج العمل الاستراتيجى للمشروع المشترك بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية ومرفق البيئة العالمى حول تطوير إدارة متكاملة لخزان النوبة الجوفى، فى نموذج هام للتعاون الاقليمى الذى يستند إلى استخدام التقنيات النووية في تحسين إدارة الموارد المائية بشكل مستدام.
وفى نهاية كلمته أكد الدكتور شاكر مرة أخرى على تطلعنا إلى نتائج مؤتمر الوكالة الدولية للطاقة الذرية لهذا العام لتكون أحد العلامات البارزة فى طريق الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وفى دعم الدول التى ترغب فى تطوير برامج نووية لإنتاج الكهرباء والاستفادة من باقى التطبيقات السلمية للطاقة النووية، بما فى ذلك تحلية مياه البحر دعما لمتطلبات التنمية مع الأخذ فى الاعتبار متطلبات الأمان النووى والمحافظة على السلام والأمن العالمى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.