وزير التخطيط يوجه بإعادة توجيه استثمارات لتمويل البنية التحتية ودعم الشركات الناشئة    جارديان: إيران ليست فنزويلا وآمال ترامب فى تكرار الاستراتيجية لن تنجح    26 شهيدا لبنانيا في عملية مواجهة قوة الكوماندوز الإسرائيلية في بلدة النبي شيت    وزير الخارجية يؤكد رفض مصر الكامل للاعتداءات غير المقبولة على الدول العربية    الدول الخليجة تحت النيران الإيرانية.. هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ تستهدف منشآت حيوية    منتخب الناشئين يتعادل وديًا مع النصر 2005    يد الزمالك يفوز على الشمس في دوري المحترفين    وزير الرياضة يلتقى محافظ الإسماعيلية في مستهل جولته    بالأسماء.. إصابة 9 أشخاص في تصادم ميكروباص ونقل بقنا    مقتل شاب على يد آخر بسبب خلافات حول سرقة هاتف محمول بالبدرشين    سحب 641 رخصة لعدم تركيب الملصق الإلكتروني    خلال 24 ساعة.. ضبط قضايا إتجار في النقد الأجنبي بملايين الجنيهات    نظر أولى جلسات محاكمة المتهم بقتل عريس الشرقية اليوم    المحكمة الدستورية: تشديد عقوبة القيادة تحت تأثير مخدر لا يخالف الدستور    الليلة.. تنورة وفنون شعبية في البرنامج الرمضاني لمراكز إبداع صندوق التنمية الثقافية    رمضان 2026| 10 قواعد ذهبية لطعام آمن وصحي في رمضان    محمود الزنفلي يكشف سبب عدم انتقاله ل الزمالك    التعليم العالي.. حصاد أسبوعي حافل بالأنشطة والقرارات الداعمة لتطوير التعليم والبحث العلمي    انطلاق مهرجان «من أجل مصر» الرمضاني بجامعة قناة السويس    مدبولي: ضرورة تكامل عمل الجهات الحكومية لسرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين    وزير الإنتاج الحربي يبحث مع رؤساء الشركات تطوير إنتاج الذخائر وتعزيز الريادة العالمية    السبت 7 مارس 2026.. أسعار الحديد والأسمنت بالسوق المحلية    رئيس الوزراء يبدأ جولة تفقدية بالسويس لمتابعة تغويز السفن المحملة بالغاز المسال    أجواء باردة في الشرقية وتحسن نسبي بدرجات الحرارة.. والمحافظ يرفع درجة الاستعداد القصوى    الزراعة: فحص 290 ألف طن بطاطس مُعدة للتصدير خلال فبراير.. بإجمالي 411 ألف طن منذ بداية الموسم    حمادة هلال يدخل على خط معركة «رقم 1 في المشاهدة»: الحمد لله على نعمة الستر    الرؤية 19 مارس.. موعد عيد الفطر المبارك فلكيا وأول أيامه    سموحة يواجه مودرن سبورت في ختام المرحلة الأولى للدوري    خدمات طبية متكاملة.. اعتماد مركز فريد عطية للغسيل الكلوي بالبحيرة من «GAHAR»    الصحة: توزيع 39 وحدة أسنان كاملة على 38 مستشفى ومركز طبي ب17 محافظة خلال يناير 2026    «الصحة»: اعتماد كامل لمركز غسيل كلوى بالبحيرة واعتماد مبدئي ل4 مستشفيات بالمنيا    الرعاية الصحية تعلن فحص 384 ألف مواطن ضمن حملة «رمضان بصحة لكل العيلة»    تجديد حبس عامل بتهمة التحرش بربة منزل في الدقي    11 مارس موعد محاكمة عاطل بتهمة حيازة مواد مخدرة في الوايلي    الليلة.. انطلاق صالون نوادي الأدب من قصر ثقافة المطرية    وزير البترول يبحث مع هاربر إنرجى تطورات زيادة إنتاج الغاز فى حقل دسوق    أمن الجيزة يكشف غموض العثور على جثتين بأحد شوارع مدينة 6 أكتوبر    أسعار الخضراوات فى أسواق بنى سويف اليوم السبت 7 مارس 2026    رمضان عبدالعال يفوز بمقعد نقيب مهندسي بورسعيد في انتخابات الإعادة    بمرتبات تصل ل20 ألف جنيه.. العمل تعلن عن وظائف خالية بقطاع الأمن    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. اليوم 7 مارس    الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في الجليل بعد رصد تسلل مسيرة    محمد "صل الله عليه وسلم" قدوة الإنسانية وملهم القلوب وقائد القيم    السعودية تعلن اعتراض 4 مسيرات فى الربع الخالي متجهة لحقل شيبة النفطى    كريم فهمي: مراتي دانيا شريكتي في الأمان وصديقتي الوحيدة.. تتحمل طباعي العصبية    10 سنوات.. «بالورقة والقلم» يحتفل بمسيرة تناولت أخطر ملفات مصر والمنطقة    سلوت: من المهم أن يسجل صلاح الأهداف دائما.. ومحبط من مباراة ولفرهامبتون    الداخلية البحرينية: إطلاق صفارات الإنذار ونرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن    ألفت عمر: ردود أفعال «على كلاى» فاقت توقعاتى    محمد غنيم يغازل إلهام شاهين وليلى علوي على الهواء    الدفاع السعودية: اعتراض 4 مسيرات أطلقت باتجاه حقل الشيبة النفطي    دوري المحترفين – القناة يقترب أكثر من الكبار.. وإغماء بعد الاحتفال بهدف بروكسي    الجيش الإسرائيلي يعلن شن موجة جديدة من الضربات على طهران    حكم دخول الماء للجوف أثناء الاستنجاء؟.. هل يفسد الصيام؟    تشييع جثمان شاب توفى خلال صلاة الجمعة بمسجد بكفر الشيخ    هل تسقط كفارة الصيام بعدم الاستطاعة؟.. المفتي يوضح    الزمالك يهزم الاتحاد السكندري ويصل للفوز الثامن على التوالي    انتظروا لقاء الفنان ياسر جلال على تليفزيون اليوم السابع مع حنان شومان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السيسي يوضح خطته بشأن أفريقيا وأزمة سد النهضة
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 22 - 05 - 2014

استقبل المشير عبد الفتاح السيسي المرشح لرئاسة الجمهورية وفداً من سفراء الدول الإفريقية، يضم ممثلين عن 41 دولة، تأكيدًا منه على ضرورة التواصل مع الدول المختلفة، خاصة الواقعة في القارة الإفريقية.
وأعرب المشير عبد الفتاح السيسي عن سعادته بلقاء الوفد الدبلوماسي الإفريقى مؤكدًا أن مصر تحتاج إلى التعاون والتواصل مع مختلف دول العالم ، خلال المرحلة المقبلة، من أجل صياغة علاقات خارجية حقيقية ، مؤكدا أن الدول الإفريقية تمثل عمقا استراتيجيا مهما لمصر .
وأكد المشير السيسي أن اللقاء مع سفراء الدول الإفريقية في القاهرة فرصة عظيمة، للتواصل مع الأشقاء والاصدقاء، قائلُا :" أنا اتحدث معكم حديث الأشقاء، وتعرفون كافة التطورات والأحداث التى مرت بمصر خلال الفترة الماضية ، وهناك عتاب واضح لكم ، خاصة وأنكم على اتصال مباشر بدولكم ، وردود أفعالكم مرتبطة بما ترونه وتسمعونه، وأعتقد أن الموقف المصرى خلال ثورة 30 يونيو كان واضحا ، حيث انحاز الجيش لإرادة المواطنين ، دون أن يسعى للحصول على السلطة ، فالشعب المصرى دائما ، تربطه علاقة خاصة جدا مع الشعب .
وأضاف المشير السيسي : "القوات المسلحة المصرية مؤسسة منضبطة ومحترفة ، ولم تتدخل فى الشأن السياسى خلال الفترة الماضية ، ولكنها كانت تدرك تطورات الاوضاع جيدا ، وقدمت الكثير من التقارير لتقدير الموقف فى مصر ، ومعالجة الخلاف السياسى ، إلا أن جماعة الإخوان لم تعترف أبدا بفشلها فى إدارة الدولة المصرية وحوّلت الخلاف مع معارضيها فى الشارع المصرى إلى خلاف دينى وحرب مقدسة ضد الإسلام ."
واستطرد المشير: " الشعب المصرى ينظر دائما إلى القوات المسلحة على أنها المنقذ والمخلّص من أى مشكلة ، خاصة بعد تجربة ثورة 25 يناير 2011 ، انطلاقا من العلاقة الخاصة جدا بينه وبين جيشه ، مؤكدا أن المؤسسة العسكرية فى مصر ، لا تناصر أحدا ضد أحد ، ولكنها تحافظ على كيان الدولة المصرية وتنحاز لإرادة الشعب الذى يمنح الشريعة ."
وبيّن السيسي، خلال اللقاء، أن القوات المسلحة، كانت مخلصة في تقديم النصح للنظام السابق وطرح الحلول ، التى يمكن من خلالها تهدءة الأوضاع ، وكانت تتعامل مع هذا الأمر بشرف وأمانة، من أجل مصلحة الوطن ، دون أن تحاول السطو على السلطة ، أو اسقاط النظام ، مؤكدا أن صورة مصر خلال العام الذي حكمت فيه التيارات الدينية أمر البلاد كانت واضحة للعالم كله ، والبعثات الدبلوماسية لمختلف الدول الأفريقية تدرك هذا الأمر جيدا.
وأوضح المشير السيسي أن الجيش المصري مبنى على أسس علمية حديثة ، ويعرف مهامه جيدا ، وليس ضمن عقيدته أو تكوينه فكرة الانقلابات أو التآمر ، ويدرس الأمن القومي المصري وفق رؤى حديثة ومتطورة ، ويضع تقديرات إستراتيجية لكافة المواقف والأزمات التي قد تتعرض لها مصر .
ودعا المشير السيسي سفراء الدول الإفريقية إلى ضرورة النظر على خريطة العنف والإرهاب فى منطقة الشرق الأوسط بأكلمها، ويمكن أن يحدث فى تلك المنطقة جراء تطور نفوذ الجماعات الإرهابية والعناصر المتطرفة فى ظل ضعف العديد من تلك الدول وارتباطها بصراعات داخلية وتحديات أمنية غير مسبوقة، مؤكدًا أن الخطاب الدينى فى الفترة الماضية، لم يكن على المستوى المطلوب، وانقطع عن الواقع الذي نعيشه، لفترة قد تصل إلى خمسة أو ستة قرون كاملة، مؤكدًا أن تطوير هذا الخطاب مسئولية كبيرة يجب انجازها خلال الفترة المقبلة من خلال مؤسسات الدولة المعنية، قائلا:" سأناضل فى اعادة رسم الخطاب الديني، لتحسين الصورة السيئة التى يقدمها من يظنون أنهم يحاولون الدفاع عن الإسلام."
وأوضح المشير السيسي أن الجيش المصري محب لبلده، ولن يقبل بأي حال لأحد أن يعتدي على المصريين قائلًا: "قبل ما يتم الاعتداء على المصريين ، فإن الجيش المصرى على استعداد أن يواجه ويموت قبل أن يمس أبناء الشعب المصري، والله من سيرفع السلاح ضد أبناء الشعب المصري "هنشيله" من على وش الأرض، وما حدش هيقدر يقرب طول ما الجيش موجود ".
وأكد المشير عبد الفتاح السيسي أن السياسة الخارجية تجاه الدول الافريقية خلال الفترة المقبلة ، ستكون منفتحة جدا ، خاصة وأن مصر تمد يدها إلى الأشقاء والأصدقاء ، وتعتمد فى علاقاتها على التعاون والتآحى ، دون التدخل فى شئون أحد ، أو تدخل أحد فى شئون مصر ، موضحا أن مصر لن تسمح لأحد أن يتدخل فى شئونها أبدا .
وأوضح المشير السيسى أن مصر ستقيم حوارا جادا مع الأشقاء فى إثيوبيا ، لإيجاد حلول عملية لقضية سد النهضة ، مؤكدا على ضرورة إقامة حوار جاد ومخلص مع الأشقاء الاثيوبيين ، يتفهم مصالحنا ومصالحهم ، فى هذه القضية ، قائلًا : " هم يعرفون جيدا أن مياه النيل تمر عبر أراضيهم لمصر ، وهى المصدر الرئيسى للمياه فى مصر ، وتمثل حياة بالنسبة للمصريين، ولن يفكروا أبدا فى القضاء على حياة 90 مليون مواطن مصري، داعيًا إلى ضرورة خلق المزيد من أوجه التعاون ولتواصل مع الأشقاء فى اثيوبيا، والأشقاء الأفارقة بشكل عام، خاصة وأن العلاقات مع الشعوب الأفريقية خلال الفترة الماضية لم تكن على المستوى المطلوب.
وكشف المشير السيسي أن مصر سوف تتعامل مع محيطها العربى والافريقى والاسلامى بما يليق بهذا المحيط ، وستكون يدها ممدوة دائما للآخرين ، وستعمل دائما على التعاون والاخاء ، قائلا :" علاقاتنا مع الأشقاء الأفارقة يجب أن تكون لآئقة ، كما كانت فى فترة الخمسينيات والستينيات ."
وأوضح المشير السيسي أن الدول الافريقية تحتاج إلى عمل مناقشة حقيقة حول مشكلاتها ، والتعاون لخلق حلول إبداعية لها ، حتى نتمكن من مساعدة بعضنا البعض ، داعيا إلى ضرورة أن تسمو علاقاتنا مع الأشقاء فى كل مكان ، وأن نساعدهم على النمو والتطور ، والعائد الإنسانى والأخلاقى سيكون كبير جدا وهذا مدخل جديد فى العلاقات مع مختلف دول العالم .
وأكد قائد الجيش السابق أن المستقبل ينتظر دول إفريقيا المقتربة من بعضها البعض ، والشعب الافريقى يتميز بحساسية عالية وانسانية كبيرة ، داعيا إلى ضرورة مساعدة بعضنا البعض ، خاصة وأن نقاط التفاهم والتعاون كبيرة جدا ، وأفضل بكثير عن نقاط الخلاف والتحدى ، فالحوار حول التنمية ، لا يمكن لأحد أن يرفضه .
وأشار المرشح الرئاسي إلى أن التعاون بين الدول الأفريقية يجب أن يترجم الى خطط واستراتيجيات ، واضحة حتى نحقق رخاء حقيقى لشعوبنا ، ويجب أن نساعد غيرنا ونوجد علاقة مبنية على الحب والتقدير والاحترام وليس على الخوف والصدام ، نحن يجب أن نتفهم متطلبات بعضنا البعض، خاصة وأن موارد القارة الأفريقية لم تستغل بالشكل الامثل فى التنيمية والاستثمار حتى الآن .
من جانبه، وجه سفير الجزائر لدى القاهرة نذير العرباوي، التحية والتقدير على تواصله مع سفراء الدول الإفريقية الشقيقة ، وحرصه على اللقاء معهم، مؤكدًا أن هذا الأمر ليس غريبا على مصر ، موضحا أن كل الدول الافريقية حريصة على عودة مصر إلى الإتحاد الإفريقى خلال الفترة المقبلة ، ويتم دراسة هذا الأمر حاليا .
وأكد سفير جيبوتى في القاهرة ضياء الدين سعيد أن الأشقاء الأفارقة ينتظرون عودة مصر إلى الاتحاد الأفريقي، وسوف تجتمع لجنة الحكماء فى أديس أبابا خلال شهر يونيو المقبل ، بعد إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية ، متوقعا أن تعود مصر إلى عضوية الاتحاد وتشارك فى الاجتماع المنتظر فى شهر يوليو المقبل.
وقال السفير المغربي فى القاهرة محمد سعد العلمي أن المشير عبد الفتاح السيسى استطاع أن يدافع عن بلده ويسير بها نحو تحقيق الحلم فى نظام قوى ودولة عصرية حديثة ، وبناء مؤسسات ديمقراطية عصرية تنبثق من أبناء الشعب المصري ، مؤكدا أن مصري قلب الأمة العربية وستظل كذلك، كما أن لها ثقل استراتيجى كبير فى المنطقة الإفريقية ، وكذلك لها دور رائد على الصعيد الإسلامى، موضحا أن هذه البلد العظيمة فى حاجة إلى جميع رجالها المخلصين ، لينهضوا بها ويواصلون السير، لتحقيق الأمل والكرامة للشعوب العربية والأفريقية كافة .
استقبل المشير عبد الفتاح السيسي المرشح لرئاسة الجمهورية وفداً من سفراء الدول الإفريقية، يضم ممثلين عن 41 دولة، تأكيدًا منه على ضرورة التواصل مع الدول المختلفة، خاصة الواقعة في القارة الإفريقية.
وأعرب المشير عبد الفتاح السيسي عن سعادته بلقاء الوفد الدبلوماسي الإفريقى مؤكدًا أن مصر تحتاج إلى التعاون والتواصل مع مختلف دول العالم ، خلال المرحلة المقبلة، من أجل صياغة علاقات خارجية حقيقية ، مؤكدا أن الدول الإفريقية تمثل عمقا استراتيجيا مهما لمصر .
وأكد المشير السيسي أن اللقاء مع سفراء الدول الإفريقية في القاهرة فرصة عظيمة، للتواصل مع الأشقاء والاصدقاء، قائلُا :" أنا اتحدث معكم حديث الأشقاء، وتعرفون كافة التطورات والأحداث التى مرت بمصر خلال الفترة الماضية ، وهناك عتاب واضح لكم ، خاصة وأنكم على اتصال مباشر بدولكم ، وردود أفعالكم مرتبطة بما ترونه وتسمعونه، وأعتقد أن الموقف المصرى خلال ثورة 30 يونيو كان واضحا ، حيث انحاز الجيش لإرادة المواطنين ، دون أن يسعى للحصول على السلطة ، فالشعب المصرى دائما ، تربطه علاقة خاصة جدا مع الشعب .
وأضاف المشير السيسي : "القوات المسلحة المصرية مؤسسة منضبطة ومحترفة ، ولم تتدخل فى الشأن السياسى خلال الفترة الماضية ، ولكنها كانت تدرك تطورات الاوضاع جيدا ، وقدمت الكثير من التقارير لتقدير الموقف فى مصر ، ومعالجة الخلاف السياسى ، إلا أن جماعة الإخوان لم تعترف أبدا بفشلها فى إدارة الدولة المصرية وحوّلت الخلاف مع معارضيها فى الشارع المصرى إلى خلاف دينى وحرب مقدسة ضد الإسلام ."
واستطرد المشير: " الشعب المصرى ينظر دائما إلى القوات المسلحة على أنها المنقذ والمخلّص من أى مشكلة ، خاصة بعد تجربة ثورة 25 يناير 2011 ، انطلاقا من العلاقة الخاصة جدا بينه وبين جيشه ، مؤكدا أن المؤسسة العسكرية فى مصر ، لا تناصر أحدا ضد أحد ، ولكنها تحافظ على كيان الدولة المصرية وتنحاز لإرادة الشعب الذى يمنح الشريعة ."
وبيّن السيسي، خلال اللقاء، أن القوات المسلحة، كانت مخلصة في تقديم النصح للنظام السابق وطرح الحلول ، التى يمكن من خلالها تهدءة الأوضاع ، وكانت تتعامل مع هذا الأمر بشرف وأمانة، من أجل مصلحة الوطن ، دون أن تحاول السطو على السلطة ، أو اسقاط النظام ، مؤكدا أن صورة مصر خلال العام الذي حكمت فيه التيارات الدينية أمر البلاد كانت واضحة للعالم كله ، والبعثات الدبلوماسية لمختلف الدول الأفريقية تدرك هذا الأمر جيدا.
وأوضح المشير السيسي أن الجيش المصري مبنى على أسس علمية حديثة ، ويعرف مهامه جيدا ، وليس ضمن عقيدته أو تكوينه فكرة الانقلابات أو التآمر ، ويدرس الأمن القومي المصري وفق رؤى حديثة ومتطورة ، ويضع تقديرات إستراتيجية لكافة المواقف والأزمات التي قد تتعرض لها مصر .
ودعا المشير السيسي سفراء الدول الإفريقية إلى ضرورة النظر على خريطة العنف والإرهاب فى منطقة الشرق الأوسط بأكلمها، ويمكن أن يحدث فى تلك المنطقة جراء تطور نفوذ الجماعات الإرهابية والعناصر المتطرفة فى ظل ضعف العديد من تلك الدول وارتباطها بصراعات داخلية وتحديات أمنية غير مسبوقة، مؤكدًا أن الخطاب الدينى فى الفترة الماضية، لم يكن على المستوى المطلوب، وانقطع عن الواقع الذي نعيشه، لفترة قد تصل إلى خمسة أو ستة قرون كاملة، مؤكدًا أن تطوير هذا الخطاب مسئولية كبيرة يجب انجازها خلال الفترة المقبلة من خلال مؤسسات الدولة المعنية، قائلا:" سأناضل فى اعادة رسم الخطاب الديني، لتحسين الصورة السيئة التى يقدمها من يظنون أنهم يحاولون الدفاع عن الإسلام."
وأوضح المشير السيسي أن الجيش المصري محب لبلده، ولن يقبل بأي حال لأحد أن يعتدي على المصريين قائلًا: "قبل ما يتم الاعتداء على المصريين ، فإن الجيش المصرى على استعداد أن يواجه ويموت قبل أن يمس أبناء الشعب المصري، والله من سيرفع السلاح ضد أبناء الشعب المصري "هنشيله" من على وش الأرض، وما حدش هيقدر يقرب طول ما الجيش موجود ".
وأكد المشير عبد الفتاح السيسي أن السياسة الخارجية تجاه الدول الافريقية خلال الفترة المقبلة ، ستكون منفتحة جدا ، خاصة وأن مصر تمد يدها إلى الأشقاء والأصدقاء ، وتعتمد فى علاقاتها على التعاون والتآحى ، دون التدخل فى شئون أحد ، أو تدخل أحد فى شئون مصر ، موضحا أن مصر لن تسمح لأحد أن يتدخل فى شئونها أبدا .
وأوضح المشير السيسى أن مصر ستقيم حوارا جادا مع الأشقاء فى إثيوبيا ، لإيجاد حلول عملية لقضية سد النهضة ، مؤكدا على ضرورة إقامة حوار جاد ومخلص مع الأشقاء الاثيوبيين ، يتفهم مصالحنا ومصالحهم ، فى هذه القضية ، قائلًا : " هم يعرفون جيدا أن مياه النيل تمر عبر أراضيهم لمصر ، وهى المصدر الرئيسى للمياه فى مصر ، وتمثل حياة بالنسبة للمصريين، ولن يفكروا أبدا فى القضاء على حياة 90 مليون مواطن مصري، داعيًا إلى ضرورة خلق المزيد من أوجه التعاون ولتواصل مع الأشقاء فى اثيوبيا، والأشقاء الأفارقة بشكل عام، خاصة وأن العلاقات مع الشعوب الأفريقية خلال الفترة الماضية لم تكن على المستوى المطلوب.
وكشف المشير السيسي أن مصر سوف تتعامل مع محيطها العربى والافريقى والاسلامى بما يليق بهذا المحيط ، وستكون يدها ممدوة دائما للآخرين ، وستعمل دائما على التعاون والاخاء ، قائلا :" علاقاتنا مع الأشقاء الأفارقة يجب أن تكون لآئقة ، كما كانت فى فترة الخمسينيات والستينيات ."
وأوضح المشير السيسي أن الدول الافريقية تحتاج إلى عمل مناقشة حقيقة حول مشكلاتها ، والتعاون لخلق حلول إبداعية لها ، حتى نتمكن من مساعدة بعضنا البعض ، داعيا إلى ضرورة أن تسمو علاقاتنا مع الأشقاء فى كل مكان ، وأن نساعدهم على النمو والتطور ، والعائد الإنسانى والأخلاقى سيكون كبير جدا وهذا مدخل جديد فى العلاقات مع مختلف دول العالم .
وأكد قائد الجيش السابق أن المستقبل ينتظر دول إفريقيا المقتربة من بعضها البعض ، والشعب الافريقى يتميز بحساسية عالية وانسانية كبيرة ، داعيا إلى ضرورة مساعدة بعضنا البعض ، خاصة وأن نقاط التفاهم والتعاون كبيرة جدا ، وأفضل بكثير عن نقاط الخلاف والتحدى ، فالحوار حول التنمية ، لا يمكن لأحد أن يرفضه .
وأشار المرشح الرئاسي إلى أن التعاون بين الدول الأفريقية يجب أن يترجم الى خطط واستراتيجيات ، واضحة حتى نحقق رخاء حقيقى لشعوبنا ، ويجب أن نساعد غيرنا ونوجد علاقة مبنية على الحب والتقدير والاحترام وليس على الخوف والصدام ، نحن يجب أن نتفهم متطلبات بعضنا البعض، خاصة وأن موارد القارة الأفريقية لم تستغل بالشكل الامثل فى التنيمية والاستثمار حتى الآن .
من جانبه، وجه سفير الجزائر لدى القاهرة نذير العرباوي، التحية والتقدير على تواصله مع سفراء الدول الإفريقية الشقيقة ، وحرصه على اللقاء معهم، مؤكدًا أن هذا الأمر ليس غريبا على مصر ، موضحا أن كل الدول الافريقية حريصة على عودة مصر إلى الإتحاد الإفريقى خلال الفترة المقبلة ، ويتم دراسة هذا الأمر حاليا .
وأكد سفير جيبوتى في القاهرة ضياء الدين سعيد أن الأشقاء الأفارقة ينتظرون عودة مصر إلى الاتحاد الأفريقي، وسوف تجتمع لجنة الحكماء فى أديس أبابا خلال شهر يونيو المقبل ، بعد إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية ، متوقعا أن تعود مصر إلى عضوية الاتحاد وتشارك فى الاجتماع المنتظر فى شهر يوليو المقبل.
وقال السفير المغربي فى القاهرة محمد سعد العلمي أن المشير عبد الفتاح السيسى استطاع أن يدافع عن بلده ويسير بها نحو تحقيق الحلم فى نظام قوى ودولة عصرية حديثة ، وبناء مؤسسات ديمقراطية عصرية تنبثق من أبناء الشعب المصري ، مؤكدا أن مصري قلب الأمة العربية وستظل كذلك، كما أن لها ثقل استراتيجى كبير فى المنطقة الإفريقية ، وكذلك لها دور رائد على الصعيد الإسلامى، موضحا أن هذه البلد العظيمة فى حاجة إلى جميع رجالها المخلصين ، لينهضوا بها ويواصلون السير، لتحقيق الأمل والكرامة للشعوب العربية والأفريقية كافة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.