روبيو يهدد رئيسة فنزويلا بمصير مادورو    بن سلمان لبزشكيان: السعودية لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها ضد إيران    المخابرات الأمريكية تشكك في تعاون رئيسة فنزويلا المؤقتة    ترامب: قمنا بحل مشكلة معقدة بالتنسيق مع سوريا وأنقذنا الكثير من الأرواح    ارتفاع تاريخي للذهب.. الأوقية تتجاوز 5200 دولار وسط ضبابية اقتصادية    ارتفاع طفيف لأسعار الذهب العالمي مع تزايد الغموض بشأن الرسوم الجمركية    السلطات الأمريكية تفرج عن معتقل أدى احتجازه لاستدعاء مدير وكالة الهجرة للمثول أمام المحكمة    القبض على المتهمين بقتل شخص فى المطرية    لا يوجد له علاج أو لقاح، الصحة العالمية تتحدث عن عودة أخطر الفيروسات في العالم    طريقة عمل طاجن فاصوليا بيضاء صحي، وجبة شتوية متكاملة    منى عشماوي تكتب: ليس كل تحرك للأساطيل الأمريكية وراءه ضربة عسكرية!    بين هاجس ارتفاع الأسعار وطمأنة الحكومة.. إقبال كبير على شراء مستلزمات رمضان    جولة ميدانية شاملة بالأقصر| الأمين العام للآثار يتابع البعثات والاكتشافات ومشروعات الترميم الكبرى    فيروز أبو الخير تتأهل إلى نصف نهائي بطولة سبروت للأبطال 2026    عاجل ترامب يعلن قرب الكشف مرشحه لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي    30 دقيقة تأخير في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 28 يناير 2026    سيناريو محدد ونفذناه، إكرامي يكشف عن مفاجأة الخطيب قبل جلسة رمضان صبحي بيومين (فيديو)    الدوري المصري، محمود وفا حكما لمباراة الزمالك وبتروجيت ومعروف للمصري وسيراميكا    وكيله: توروب متمسك باستمرار ديانج مع الاهلي أمام عرض فالنسيا    ياميش رمضان 2026.. الغلاء يفرض «الميني» على موائد الأسر    تحرير محضر ضد 8 من أسرة مدرب كاراتيه بعد مشاجرة أمام محكمة الفيوم    إصابة 8 أشخاص في انقلاب سيارة بالطريق الزراعي بالبحيرة    محافظ الإسماعيلية يقود حملة لرفع الإشغالات والتصدى لسرقة الكهرباء.. فيديو    السيطرة على حريق بمحل بويات فى المنوفية    ضبط عاطلين بشبرا الخيمة لاتهامهما بتهديد المارة بالسلاح وهتك عرض فتاة    أحمد هاشم يكتب: كلنا مسئولون    «طفولتي حتى الآن».. رواية تتحدث عن ذاكرة تكتب كل يوم    حفل كتاب الرسائل المصرية.. أنشودة فى حب مصر بحضور الرئيس اليمنى الأسبق على ناصر.. فيديو    صدور كتاب «التصوف والدولة الوطنية» في معرض القاهرة الدولي للكتاب    محمد علي السيد يكتب: تفليت.. قصة    ممدوح الصغير يكتب: صناعة الوعي في زمن الصراعات    أمريكا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاقها 6 سنوات    قالوا للحرامي احلف".. يوسف بطرس غالي ينفي الاستيلاء على أموال التأمينات ويمدح السيسى    شريط لاصق على هاتف نتنياهو يثير جدلا واسعا حول الأمن السيبراني.. كيف تحمي بياناتك من التجسس؟    «باركوا لأبو الولاد».. زينة تثير الجدل حول زواج أحمد عز    تقرير: توتنام يسعى لضم حارس ولفرهامبتون    رئيس قضايا الدولة: الهيئة تضطلع بدور عبر العمل على تحقيق العدالة الناجزة    الجنيه يبدأ ريمونتادا الإصلاح الاقتصادى ويهزم الدولار بسلاح الصرف الرباعى    إجراء المقابلات الشخصية لراغبي القيد في الجدول العام للمحامين، غدا    وكيل صحة شمال سيناء ل«البوابة»: مستعدون لاستقبال جرحى غزة فور فتح المعبر    حارة ودن القطة.. حين يصير العبث قانونا    دار الشروق تطرح رواية «حوض ريان» للروائي إبراهيم المطولي    الزراعة: لا زيادة فى رسوم تطهير المساقى دعما للمزارعين    وزير الشباب والرياضة يهنئ رئيس مجلس النواب ويبحثان سُبل التعاون المشترك    خبر في الجول - صبحي يحرس مرمى الزمالك أمام بتروجت.. واستبعاد عواد    عضو التنسيقية تطالب بتوفير لقاحى الروتا والمكورات الرئوية مجانا للرضع    أمين الأعلى للشئون الإسلامية: الخطاب الديني الحقيقي هدفه الأخذ بيد الناس للطريق المستقيم    أبرزها المثلية، المفتي يحذر من دعوات تروج لانحرافات أخلاقية تحت ستار التقدم    مفتي الجمهورية: دار الإفتاء تنظر إلى الطلاق بوصفه أحد أسباب ضياع الأسر والمجتمعات    سامح عاشور: انتخابات مجلس الشعب 2010 كانت القشة التي قصمت ظهر السلطة    ضمور العصب البصرى و«تعفن الدماغ» وتدهور الوظائف المعرفية.. أبرز الأضرار    تجديد تكليف محمد مصطفى عبدالغفار رئييا ل"المستشفيات التعليمية"    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 27يناير 2026 بتوقيت المنيا    خالد الجندي: الصمت عبادة من أعظم العبادات المهجورة    وزارة الأوقاف: مفيش وقت محدد لصلاة التراويح.. والأمر متروك لظروف كل مسجد    للعام الثالث على التوالي.. طب عين شمس تحتفي بتخريج الطلاب الوافدين دفعة 2025 | صور    طلاب زراعة قناة السويس يشاركون في الدورة الأربعين مصريًا والأولى أفرو-عربيًا بجامعة القاهرة    الأهلي يواجه وادي دجلة في مباراة لا تقبل القسمة | بث مباشر الآن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شباب يؤكدون: "العيلة إللي مافيهاش صايع .. حقها ضايع"
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 20 - 03 - 2014


"الصياعه" .. من "تشبهني" ل "تصيتني"
صايع زمان .. اصبح مغفل
"الصياعة أدب مش هز كتاف"..هذه هي المقولة السائدة لدى المصريين، والتي تفسر بإيجاز معنى الصياعة لدى الشباب .. ولها الكثير من الصفات، فهي شيء من شقاوة الأطفال وعبث المراهقين وطيش الشباب وحكمة الكبار، وتهمة الآباء للأبناء عندما يعودون إلى بيوتهم متأخرين فينكرونها، وشرف لهم بين الأصدقاء يدعونه، والبعض يروها موروثة ومكتسبة، وخبرة وتجربة المجربين، تظهر في لمحة .. حركه .. جمله..نظره عين.
"العيلة إللي مافيهاش صايع .. حقها ضايع" .. وهو الطابع التي اتسمت به العائلة المصرية، حيث أن دائما ما تجد فرد بالعائلة هو الذي يتصدر في جميع الأحداث التي تدور حولهم وغالبا ما تجده في المشاكل وأخذ الحقوق لهم .. كما تتلخص احتياجتها في المجتمع فبدونها لا تمشي أمورك ولا تنتهي معاملاتك .. حيث تحتاجها للتعامل مع كل أشكال وطبقات المجتمع من أول سائق التاكسي حتى مديرك في العمل، وتعتبر أساسيه في البيع والشراء، ولا غنى عنها لكل من يتولى منصب قيادي في أي مجال، ويحتاجها دائما كل بلطجي بينما الصايع قد لا يحتاج للبلطجة .. وأخيرا صفة تبحث عنها بعض الفتيات في عريس المستقبل، كما انها صفة لا يتمناها الشاب في فتاة احلامة.
تميز في الصياعة شعوب مثل "الأمريكان- الطلاينة في أوروبا"، و "المصريين واللبنانيين من العرب"، كما أنها عرفت عن كثير من الشخصيات التاريخية بداية من عنترة ابن شداد، وانتهاء بالرئيس الراحل محمد أنور السادات، كما اتسم بها معظم الشعراء العرب بداية من أمرؤ ألقيس حتى نزار قباني، حيث جاءت تحت مسمى "الدهاء" .
وهو مفهوم دارج، ويطلق مصطلح الصايع على الشخص العشوائي الذي يقوم بأعمال منافية للأمن العام أو بأعمال يرهب بها المواطنين البسطاء، وقد تطور المصطلح فأصبح يطلقه الشباب على الشخص كما يقال " اللي مقطع السمكة و ذيلها " أي الشخص كثير العلاقات النسائية، والبعض يطلق مصطلح صايع على الشخص صاحب الخبرات المتعددة خاصة في مجال العلاقات.
تجولت "بوابة أخبار اليوم" بين الشباب، في محاولة لمعرفة مفهوم الصياعة عند شباب في الألفية الثانية .
يقول عبد العظيم احد الشباب الجامعي، أن تعريف الصياعة مختلف من ناس لأخرى ومن مرحلة عمرية لأخرى، وتطلق على الشاب ذو الخبرة والدراية بأمور كثيرة، ويطلق علية "الفطن اللي يفهما وهي طايره"، ويعرف اللي قدامه يقصد أيه أو يرمي لأيه من غير ما يوضح أو يشرح كلامه.
وعلق احمد فوزي احد الشباب الجامعي، "مش كل من شال مطوه وبات ليلتين في الحجز يبقى صايع، الصياعة فن يعنى لما تسيطر على موقف السيرفيس وتاخد إتاوة دي الصياعة اللي على حق" .
بينما كان لشريف سلامه وهو حاصل على لقب صايع سابقا وألان أصبح أب لابنة جميلة، رأي خاص، حيث قال متأثرا .. "زمان كان هناك ارتباط وثيق بين الصياعة والتدخين والوقوف على النواصي ومعاكسة البنات ووضع الأيدي في الجيوب أثناء الكلام مع الأب وشرب القهوة ومشاهدة الأفلام الساخنة والكلام في التليفون بالساعات والرد علي الكبار بأسلوب غير مهذب والتزويغ من المدرسة والرسوب في نهاية العام وارتداء القميص على اللحم".
وأضاف سلامه، أن لقب "صايع" مخيفاً نهرب منه "وهو الواحد إيه غير سمعة وشوية حاجات فوق بعض"، وكنا نحرص على الابتعاد عن أي شخص حاصل على لقب "صايع" علشان الواحد "ما يتشبهش" .
لكن بمرور الوقت حدثت طفرة لم تعد كلمة صايع شتيمة بل أصبحت وساما يضعه الآخرون علي كل من يحوز إعجابهم ولم يعد الصايع الشخص "إلي مش متربي قليل الأدب إلي يسقط دايما وقاعد طول النهار على ألنت وبيعلي صوته على أهله ويسرق الفلوس من ورا أهله علشان يجيب بيها سجاير" هذا الشخص لم يعد اسمه "صايع" بل أصبح اسمه "مغفل".
وأصبح الشخص "الصايع" هو الإنسان الناجح القادر على إثارة إعجاب كل من حوله الشخص القادر علي انتزاع تصفيقهم وأصبح هو النموذج والقدوة والمثل الأعلى أحيانا.
ولقب "صايع" لم يعد مقصورا على الأشخاص فقط فهناك أشياء كثيرة ممكن تقول عليها "صايعة"، جهاز الموبايل إلي فيه كل الإمكانيات إلي محتاجها وتحلم بيها، يبقي موبايل صايع, ممكن تلاقي جون صايع عبارة عن جمله بين 3 لاعبين جميله ورشيقة وغير متوقعه، ممكن تلاقي بوستر لألبوم مطرب متصمم بطريقه صايعه ومحطوط في حته صايعه، ممكن تشوف فيلم نهايته غير متوقعه ولم تمر في خيالك برضه تبقى نهاية صايعه والسيناريست الي كتب الفيلم صايع.
وممكن تلاقي بلد يتقال عليها "بلد صايعه" زي الصين الي قدرت انها تخترق مصر بمنتجاتها ويبقالها فكل بيت مصري 20 منتج علي الاقل وبالتالي يمكنك ان تقول ان "الصينين دول صايعين فحت"، مشيرا إلى انه لم يعد لقب صايع لقباً مزعجاً بل أصبح وسام شرف مساوي في قوته وسام ال "iso 9001" ولا أحد يعرف ماذا حدث بالضبط وغير سمعة ألكلمه 180 درجه ...غالبا هي دي الصياعة.
وقال عمر حمزة، " الصياعة بالنسبالي أني اخد حقي من أي حد من غير مايحس، أو اخلي إلي قدامي يعمل إلي انأ عوزه وهو فاكر انه بيعمل ألي أنا عوزه، لكن معظم الشباب فاكرين ان الصياعة بنات وحشيش وعربية جامدة وده غلت بالنسبالي".
وقال مصطفى انور، "الصياعة أدب مش هز كتاف كل حاجه بتتطور والصايع دلوقتي بقى اسمه بطل.. لكن الصياعة دلوقتي مثلا انك تكون عاطل مبتشتغلش فتبقى صايع..وأنك تكون بتعرف تثبت الزبون، لكن الكارثة مش في التسمية المشكلة أن البلطجة لو بيتقال عليها صياعه أو اي اسم هيا خطر بيهدد المجتمع، وبعدين الصايع يعني مش لازم يكون واخد 111 اشكال في الشارع في حد ذاتها رعب ..ولازم يكون ليها حل".
وقال محمد ممدوح، "الصياعه انك تبقى دايس في كل انواع الفساد ومبتستمرش فيها، وانك تبقى افش أي حد بيحور عليك، ومتقلش انك افشه، وان البيت كله يبقى عارف انك ملاك ومثل أعلى لباقي الشباب وانتى أصلا عربجي".
كما حاولت "بوابة أخبار اليوم" تناول الجانب الاجتماعي والنفسي لهذا الموضع، فكان لل د.احمد عبد الله أستاذ الطب النفسي بجامعة الزقازيق، رؤية خاصة، حيث قال، انه لا يوجد اتفاق مجتمعي حول معنى الصياعة بالضبط، وبالتالي أصبح تصنيف من هو متربي عند البعض "طري" أو "ناعم"، ومن هو عكس ذلك "صايع" ، وذلك له عدة أسباب منها أن الشباب لديها طاقة كبيرة غير مستثمرة منذ أكثر من 3 سنوات، ومع غياب الحوار، أصبح الشاب يريد شد المجتمع في اتجاه فقط.
وأضاف عبد الله، انه لا يوجد خطة لاستثمار هذه الطاقة عند الشباب، سواء من المجتمع أو الأهل، مما يؤدي لاستخدام هذه الطاقة بشكل خاطئ، تظهر في "الترويش و"التشكيل" على بعضهم البعض، كما أن العامل الأخير والرئيسي هو انتشار المخدرات بأنواعها بين الشباب، وذلك يسبب السلوكيات المنحرفة لديهم.
كما قالت د. فاديه جمال أستاذة علم الاجتماع جامعة المنصورة، أن مرحلة الشباب مرحلة النشاط والحيوية والرغبة والإرادة هده الصفات التي تكون ايجابية و مميزة لمرحلة الشباب إلا أنها تنقلب إلى العكس تماما إذا حلت مجموعة من الأسباب والعوائق ولعل ابرز هذه الأسباب الشعور بالفراغ إذ انه وباء لتحطيم العقل والفكر والطاقات الجسمية يجعل من النفس نفسا مكبوتة بين قضبان الوحدة، مما يجعل هذه النفس تطلق على نفسها لقب الصايع، ليرى أن كل شيء في الحياة يجب أن يتعامل معه بأسلوب الصياعة ليحصل علية.
شباب يؤكدون: "العيلة إللي مافيهاش صايع .. حقها ضايع"
"الصياعه" .. من "تشبهني" ل "تصيتني"
صايع زمان .. اصبح مغفل
"الصياعة أدب مش هز كتاف"..هذه هي المقولة السائدة لدى المصريين، والتي تفسر بإيجاز معنى الصياعة لدى الشباب .. ولها الكثير من الصفات، فهي شيء من شقاوة الأطفال وعبث المراهقين وطيش الشباب وحكمة الكبار، وتهمة الآباء للأبناء عندما يعودون إلى بيوتهم متأخرين فينكرونها، وشرف لهم بين الأصدقاء يدعونه، والبعض يروها موروثة ومكتسبة، وخبرة وتجربة المجربين، تظهر في لمحة .. حركه .. جمله..نظره عين.
"العيلة إللي مافيهاش صايع .. حقها ضايع" .. وهو الطابع التي اتسمت به العائلة المصرية، حيث أن دائما ما تجد فرد بالعائلة هو الذي يتصدر في جميع الأحداث التي تدور حولهم وغالبا ما تجده في المشاكل وأخذ الحقوق لهم .. كما تتلخص احتياجتها في المجتمع فبدونها لا تمشي أمورك ولا تنتهي معاملاتك .. حيث تحتاجها للتعامل مع كل أشكال وطبقات المجتمع من أول سائق التاكسي حتى مديرك في العمل، وتعتبر أساسيه في البيع والشراء، ولا غنى عنها لكل من يتولى منصب قيادي في أي مجال، ويحتاجها دائما كل بلطجي بينما الصايع قد لا يحتاج للبلطجة .. وأخيرا صفة تبحث عنها بعض الفتيات في عريس المستقبل، كما انها صفة لا يتمناها الشاب في فتاة احلامة.
تميز في الصياعة شعوب مثل "الأمريكان- الطلاينة في أوروبا"، و "المصريين واللبنانيين من العرب"، كما أنها عرفت عن كثير من الشخصيات التاريخية بداية من عنترة ابن شداد، وانتهاء بالرئيس الراحل محمد أنور السادات، كما اتسم بها معظم الشعراء العرب بداية من أمرؤ ألقيس حتى نزار قباني، حيث جاءت تحت مسمى "الدهاء" .
وهو مفهوم دارج، ويطلق مصطلح الصايع على الشخص العشوائي الذي يقوم بأعمال منافية للأمن العام أو بأعمال يرهب بها المواطنين البسطاء، وقد تطور المصطلح فأصبح يطلقه الشباب على الشخص كما يقال " اللي مقطع السمكة و ذيلها " أي الشخص كثير العلاقات النسائية، والبعض يطلق مصطلح صايع على الشخص صاحب الخبرات المتعددة خاصة في مجال العلاقات.
تجولت "بوابة أخبار اليوم" بين الشباب، في محاولة لمعرفة مفهوم الصياعة عند شباب في الألفية الثانية .
يقول عبد العظيم احد الشباب الجامعي، أن تعريف الصياعة مختلف من ناس لأخرى ومن مرحلة عمرية لأخرى، وتطلق على الشاب ذو الخبرة والدراية بأمور كثيرة، ويطلق علية "الفطن اللي يفهما وهي طايره"، ويعرف اللي قدامه يقصد أيه أو يرمي لأيه من غير ما يوضح أو يشرح كلامه.
وعلق احمد فوزي احد الشباب الجامعي، "مش كل من شال مطوه وبات ليلتين في الحجز يبقى صايع، الصياعة فن يعنى لما تسيطر على موقف السيرفيس وتاخد إتاوة دي الصياعة اللي على حق" .
بينما كان لشريف سلامه وهو حاصل على لقب صايع سابقا وألان أصبح أب لابنة جميلة، رأي خاص، حيث قال متأثرا .. "زمان كان هناك ارتباط وثيق بين الصياعة والتدخين والوقوف على النواصي ومعاكسة البنات ووضع الأيدي في الجيوب أثناء الكلام مع الأب وشرب القهوة ومشاهدة الأفلام الساخنة والكلام في التليفون بالساعات والرد علي الكبار بأسلوب غير مهذب والتزويغ من المدرسة والرسوب في نهاية العام وارتداء القميص على اللحم".
وأضاف سلامه، أن لقب "صايع" مخيفاً نهرب منه "وهو الواحد إيه غير سمعة وشوية حاجات فوق بعض"، وكنا نحرص على الابتعاد عن أي شخص حاصل على لقب "صايع" علشان الواحد "ما يتشبهش" .
لكن بمرور الوقت حدثت طفرة لم تعد كلمة صايع شتيمة بل أصبحت وساما يضعه الآخرون علي كل من يحوز إعجابهم ولم يعد الصايع الشخص "إلي مش متربي قليل الأدب إلي يسقط دايما وقاعد طول النهار على ألنت وبيعلي صوته على أهله ويسرق الفلوس من ورا أهله علشان يجيب بيها سجاير" هذا الشخص لم يعد اسمه "صايع" بل أصبح اسمه "مغفل".
وأصبح الشخص "الصايع" هو الإنسان الناجح القادر على إثارة إعجاب كل من حوله الشخص القادر علي انتزاع تصفيقهم وأصبح هو النموذج والقدوة والمثل الأعلى أحيانا.
ولقب "صايع" لم يعد مقصورا على الأشخاص فقط فهناك أشياء كثيرة ممكن تقول عليها "صايعة"، جهاز الموبايل إلي فيه كل الإمكانيات إلي محتاجها وتحلم بيها، يبقي موبايل صايع, ممكن تلاقي جون صايع عبارة عن جمله بين 3 لاعبين جميله ورشيقة وغير متوقعه، ممكن تلاقي بوستر لألبوم مطرب متصمم بطريقه صايعه ومحطوط في حته صايعه، ممكن تشوف فيلم نهايته غير متوقعه ولم تمر في خيالك برضه تبقى نهاية صايعه والسيناريست الي كتب الفيلم صايع.
وممكن تلاقي بلد يتقال عليها "بلد صايعه" زي الصين الي قدرت انها تخترق مصر بمنتجاتها ويبقالها فكل بيت مصري 20 منتج علي الاقل وبالتالي يمكنك ان تقول ان "الصينين دول صايعين فحت"، مشيرا إلى انه لم يعد لقب صايع لقباً مزعجاً بل أصبح وسام شرف مساوي في قوته وسام ال "iso 9001" ولا أحد يعرف ماذا حدث بالضبط وغير سمعة ألكلمه 180 درجه ...غالبا هي دي الصياعة.
وقال عمر حمزة، " الصياعة بالنسبالي أني اخد حقي من أي حد من غير مايحس، أو اخلي إلي قدامي يعمل إلي انأ عوزه وهو فاكر انه بيعمل ألي أنا عوزه، لكن معظم الشباب فاكرين ان الصياعة بنات وحشيش وعربية جامدة وده غلت بالنسبالي".
وقال مصطفى انور، "الصياعة أدب مش هز كتاف كل حاجه بتتطور والصايع دلوقتي بقى اسمه بطل.. لكن الصياعة دلوقتي مثلا انك تكون عاطل مبتشتغلش فتبقى صايع..وأنك تكون بتعرف تثبت الزبون، لكن الكارثة مش في التسمية المشكلة أن البلطجة لو بيتقال عليها صياعه أو اي اسم هيا خطر بيهدد المجتمع، وبعدين الصايع يعني مش لازم يكون واخد 111 اشكال في الشارع في حد ذاتها رعب ..ولازم يكون ليها حل".
وقال محمد ممدوح، "الصياعه انك تبقى دايس في كل انواع الفساد ومبتستمرش فيها، وانك تبقى افش أي حد بيحور عليك، ومتقلش انك افشه، وان البيت كله يبقى عارف انك ملاك ومثل أعلى لباقي الشباب وانتى أصلا عربجي".
كما حاولت "بوابة أخبار اليوم" تناول الجانب الاجتماعي والنفسي لهذا الموضع، فكان لل د.احمد عبد الله أستاذ الطب النفسي بجامعة الزقازيق، رؤية خاصة، حيث قال، انه لا يوجد اتفاق مجتمعي حول معنى الصياعة بالضبط، وبالتالي أصبح تصنيف من هو متربي عند البعض "طري" أو "ناعم"، ومن هو عكس ذلك "صايع" ، وذلك له عدة أسباب منها أن الشباب لديها طاقة كبيرة غير مستثمرة منذ أكثر من 3 سنوات، ومع غياب الحوار، أصبح الشاب يريد شد المجتمع في اتجاه فقط.
وأضاف عبد الله، انه لا يوجد خطة لاستثمار هذه الطاقة عند الشباب، سواء من المجتمع أو الأهل، مما يؤدي لاستخدام هذه الطاقة بشكل خاطئ، تظهر في "الترويش و"التشكيل" على بعضهم البعض، كما أن العامل الأخير والرئيسي هو انتشار المخدرات بأنواعها بين الشباب، وذلك يسبب السلوكيات المنحرفة لديهم.
كما قالت د. فاديه جمال أستاذة علم الاجتماع جامعة المنصورة، أن مرحلة الشباب مرحلة النشاط والحيوية والرغبة والإرادة هده الصفات التي تكون ايجابية و مميزة لمرحلة الشباب إلا أنها تنقلب إلى العكس تماما إذا حلت مجموعة من الأسباب والعوائق ولعل ابرز هذه الأسباب الشعور بالفراغ إذ انه وباء لتحطيم العقل والفكر والطاقات الجسمية يجعل من النفس نفسا مكبوتة بين قضبان الوحدة، مما يجعل هذه النفس تطلق على نفسها لقب الصايع، ليرى أن كل شيء في الحياة يجب أن يتعامل معه بأسلوب الصياعة ليحصل علية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.