النيابة العامة تنظم حلقة نقاشية حول قانون تنظيم المسؤولية الطبية وسلامة المريض    «القاهرة الإخبارية» تستقبل وفدًا دبلوماسيا من السفارة اليابانية لدى السودان    وزير قطاع الأعمال العام يلتقي المدير العام لمؤسسة تطوير صناعة السيارات بالجزائر    غدا.. فصل التيار الكهربائي عن بعض أحياء بيلا لمدة 3 ساعات    وزير الإعلام السوري: لن نتنازل عن شبر واحد من أراضينا للاحتلال    رئيس شرطة دبي يعلق على قرار ترامب تصنيف الإخوان المسلمين على لائحة الإرهاب    رباعي الأهلي ينضم لمنتخب مصر المشارك في كأس العرب    خلال لقائه بالصحفيين.. محافظ الجيزة: نعمل على خدمة الوطن والمواطنين    ارتدوا الملابس الشتوية.. انخفاض كبير في درجات الحرارة وتحذير هام من الأرصاد    رئيس بلدية ظفار: التعليم والثقافة والفن المصري لهم تأثير واضح على المجتمع العماني    يسلط الضوء على المواهب الجديدة.. بث مباشر لحلقة برنامج «دولة التلاوة»    صوته يترك فى الروح سكينة.. برنامج دولة التلاوة يحتفي بالشيخ منصور الشامى    لطيفة تشكر الجمهور المصري بعد تكريمها في "ملتقى التميز والإبداع"    مصر تحصد أفضل أداء رجالى.. المسرحيات الفائزة بمهرجان قرطاج فى دورته ال26 (صور)    الصحة تكشف ارتفاع معدل الإنفلونزا وتؤكد دور المبادرات الرئاسية في فحص أكثر من 20 مليون مواطن    اعتداء طالبة علي مدرسة بالضرب داخل مدرسة بالبحيرة    وزارة الصحة توجه 5 رسائل للحماية من نزلات البرد المنتشرة.. اعرف التفاصيل    تقرير: طلب إيرباص فحص طائرات أيه 320 لن يؤثر كثيرا على تشغيل الرحلات الجوية    جامعة قناة السويس تعلن إعادة تشكيل منسقي برنامج "ابن الهيثم" لتعزيز التحول الرقمي    نقابة المحامين تحقق فى شكوى محامى رمضان صبحي ضد عمر هريدي    زوجة شهيد الشهامة بالمنوفية بعد إنقاذة 13 فتاة: كان نفسه يشوف ولاده في كليات عليا    عاجل- كارثة في هونج كونج: 150 مفقودًا بعد اندلاع حريق ضخم بالصين    ماهر فرغلي: الغرب جنّد الإخوان كمخبرين.. والتنظيم يسرق أموال تبرعات غزة    نوال مصطفى تكتب : صباح الأحد    محافظ الجيزة: تنفيذ 90%مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" في مركزي الصف وأطفيح    مصر تتصدر المشهد العالمي للرماية.. القاهرة تستضيف كأس العالم للناشئين 2026    وكيل وزارة الشباب والرياضة بالدقهلية يعقد اجتماعا موسعا لوضع ملامح خطة العمل والتطوير المستقبلية    إصابة 10 فلسطينيين في هجمات للمستوطنين بالضفة الغربية    موعد صلاة العشاء..... مواقيت الصلاه اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 فى المنيا    «بيت الزكاة والصدقات» يعلن الانتهاء من تسليم مساعدات الدُّفْعة الأولى من شاحنات الى غزة    هيئة السكة الحديد......مواعيد قطارات المنيا – القاهرة اليوم السبت 29 نوفمبر 2025    مسؤول جمهوري: واشنطن قد تجمد أموالًا مرتبطة بالجماعة وتمنع أي نشاط داخل أمريكا    آخر تطورات سعر الريال القطري أمام الجنيه في البنك المركزي اليوم    الصحة: 66% من الإصابات التنفسية إنفلونزا.. والمختلف هذا العام زيادة معدل الانتشار    وزيرة التنمية المحلية: تنمية الصعيد يعد من المشروعات الناجحة للغاية    الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي يدعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته    هل يجوز إعطاء زميل في العمل من الزكاة إذا كان راتبه لا يكفي؟ .. الإفتاء تجيب    بيطري أسوان يضبط 186 كيلو لحوم فاسدة متنوعة وتحرير 6 محاضر مخالفة    السبكي: بناء نظام صحي من الصفر هو التحدي الأكبر    محافظ كفرالشيخ عن محطة مياه الشرب بدقميرة: أنهت معاناة قرى من ضعف الخدمة لسنوات    الاثنين.. الأوقاف تعلن تفاصيل النسخة ال32 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    «الإدارية العليا» تحجز 187 طعنا على نتيجة المرحلة الأولى لانتخابات «النواب» لآخر جلسة اليوم    التصريح بدفن جثة شاب والاستعلام عن حالة صديقه ضحايا حادث الهرم    الأردن يوسع التعليم المهني والتقني لمواجهة تحديات التوظيف وربط الطلاب بسوق العمل    مجلس جامعة القاهرة يعتمد قرارات لدعم تطوير الخدمات الطبية بكلية طب قصر العيني ومستشفياتها    قرارات عاجلة لوزير التعليم بعد قليل بشأن التطاول على معلمة الإسكندرية    أحمد دياب: سنلتزم بتنفيذ الحكم النهائي في قضية مباراة القمة أيا كان    تفاصيل أسئلة امتحان نصف العام للنقل والشهادة الإعدادية من المناهج    مواعيد مباريات اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 والقنوات الناقلة    دوري أبطال إفريقيا.. بيراميدز يتحدى باور ديناموز الزامبي من أجل صدارة المجموعة    تاريخ مواجهات برشلونة وألافيس.. فارق كبير    جولة تفقدية بعد قليل لرئيس الوزراء فى مشروعات إعادة إحياء القاهرة التاريخية    زعيم الطيور المهاجرة.. فلامنجو بورسعيد يرقص التانجو!    خبير تربوي: الطبيعة الفسيولوجية للرجل لا تبرر السيطرة المفرطة    توروب: ما حدث من جماهير الجيش الملكي أفسد متعة المباراة    استشارية تربية تكشف تأثير الذكورية المفرطة على العلاقات الزوجية والأسرية    النيابة العامة تُنظم حلقة نقاشية حول تحقيق التوازن بين سلامة المريض وبيئة عمل آمنة    استقالة مدير مكتب زيلينسكى تربك المشهد السياسى فى أوكرانيا.. اعرف التفاصيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شباب يؤكدون: "العيلة إللي مافيهاش صايع .. حقها ضايع"
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 20 - 03 - 2014


"الصياعه" .. من "تشبهني" ل "تصيتني"
صايع زمان .. اصبح مغفل
"الصياعة أدب مش هز كتاف"..هذه هي المقولة السائدة لدى المصريين، والتي تفسر بإيجاز معنى الصياعة لدى الشباب .. ولها الكثير من الصفات، فهي شيء من شقاوة الأطفال وعبث المراهقين وطيش الشباب وحكمة الكبار، وتهمة الآباء للأبناء عندما يعودون إلى بيوتهم متأخرين فينكرونها، وشرف لهم بين الأصدقاء يدعونه، والبعض يروها موروثة ومكتسبة، وخبرة وتجربة المجربين، تظهر في لمحة .. حركه .. جمله..نظره عين.
"العيلة إللي مافيهاش صايع .. حقها ضايع" .. وهو الطابع التي اتسمت به العائلة المصرية، حيث أن دائما ما تجد فرد بالعائلة هو الذي يتصدر في جميع الأحداث التي تدور حولهم وغالبا ما تجده في المشاكل وأخذ الحقوق لهم .. كما تتلخص احتياجتها في المجتمع فبدونها لا تمشي أمورك ولا تنتهي معاملاتك .. حيث تحتاجها للتعامل مع كل أشكال وطبقات المجتمع من أول سائق التاكسي حتى مديرك في العمل، وتعتبر أساسيه في البيع والشراء، ولا غنى عنها لكل من يتولى منصب قيادي في أي مجال، ويحتاجها دائما كل بلطجي بينما الصايع قد لا يحتاج للبلطجة .. وأخيرا صفة تبحث عنها بعض الفتيات في عريس المستقبل، كما انها صفة لا يتمناها الشاب في فتاة احلامة.
تميز في الصياعة شعوب مثل "الأمريكان- الطلاينة في أوروبا"، و "المصريين واللبنانيين من العرب"، كما أنها عرفت عن كثير من الشخصيات التاريخية بداية من عنترة ابن شداد، وانتهاء بالرئيس الراحل محمد أنور السادات، كما اتسم بها معظم الشعراء العرب بداية من أمرؤ ألقيس حتى نزار قباني، حيث جاءت تحت مسمى "الدهاء" .
وهو مفهوم دارج، ويطلق مصطلح الصايع على الشخص العشوائي الذي يقوم بأعمال منافية للأمن العام أو بأعمال يرهب بها المواطنين البسطاء، وقد تطور المصطلح فأصبح يطلقه الشباب على الشخص كما يقال " اللي مقطع السمكة و ذيلها " أي الشخص كثير العلاقات النسائية، والبعض يطلق مصطلح صايع على الشخص صاحب الخبرات المتعددة خاصة في مجال العلاقات.
تجولت "بوابة أخبار اليوم" بين الشباب، في محاولة لمعرفة مفهوم الصياعة عند شباب في الألفية الثانية .
يقول عبد العظيم احد الشباب الجامعي، أن تعريف الصياعة مختلف من ناس لأخرى ومن مرحلة عمرية لأخرى، وتطلق على الشاب ذو الخبرة والدراية بأمور كثيرة، ويطلق علية "الفطن اللي يفهما وهي طايره"، ويعرف اللي قدامه يقصد أيه أو يرمي لأيه من غير ما يوضح أو يشرح كلامه.
وعلق احمد فوزي احد الشباب الجامعي، "مش كل من شال مطوه وبات ليلتين في الحجز يبقى صايع، الصياعة فن يعنى لما تسيطر على موقف السيرفيس وتاخد إتاوة دي الصياعة اللي على حق" .
بينما كان لشريف سلامه وهو حاصل على لقب صايع سابقا وألان أصبح أب لابنة جميلة، رأي خاص، حيث قال متأثرا .. "زمان كان هناك ارتباط وثيق بين الصياعة والتدخين والوقوف على النواصي ومعاكسة البنات ووضع الأيدي في الجيوب أثناء الكلام مع الأب وشرب القهوة ومشاهدة الأفلام الساخنة والكلام في التليفون بالساعات والرد علي الكبار بأسلوب غير مهذب والتزويغ من المدرسة والرسوب في نهاية العام وارتداء القميص على اللحم".
وأضاف سلامه، أن لقب "صايع" مخيفاً نهرب منه "وهو الواحد إيه غير سمعة وشوية حاجات فوق بعض"، وكنا نحرص على الابتعاد عن أي شخص حاصل على لقب "صايع" علشان الواحد "ما يتشبهش" .
لكن بمرور الوقت حدثت طفرة لم تعد كلمة صايع شتيمة بل أصبحت وساما يضعه الآخرون علي كل من يحوز إعجابهم ولم يعد الصايع الشخص "إلي مش متربي قليل الأدب إلي يسقط دايما وقاعد طول النهار على ألنت وبيعلي صوته على أهله ويسرق الفلوس من ورا أهله علشان يجيب بيها سجاير" هذا الشخص لم يعد اسمه "صايع" بل أصبح اسمه "مغفل".
وأصبح الشخص "الصايع" هو الإنسان الناجح القادر على إثارة إعجاب كل من حوله الشخص القادر علي انتزاع تصفيقهم وأصبح هو النموذج والقدوة والمثل الأعلى أحيانا.
ولقب "صايع" لم يعد مقصورا على الأشخاص فقط فهناك أشياء كثيرة ممكن تقول عليها "صايعة"، جهاز الموبايل إلي فيه كل الإمكانيات إلي محتاجها وتحلم بيها، يبقي موبايل صايع, ممكن تلاقي جون صايع عبارة عن جمله بين 3 لاعبين جميله ورشيقة وغير متوقعه، ممكن تلاقي بوستر لألبوم مطرب متصمم بطريقه صايعه ومحطوط في حته صايعه، ممكن تشوف فيلم نهايته غير متوقعه ولم تمر في خيالك برضه تبقى نهاية صايعه والسيناريست الي كتب الفيلم صايع.
وممكن تلاقي بلد يتقال عليها "بلد صايعه" زي الصين الي قدرت انها تخترق مصر بمنتجاتها ويبقالها فكل بيت مصري 20 منتج علي الاقل وبالتالي يمكنك ان تقول ان "الصينين دول صايعين فحت"، مشيرا إلى انه لم يعد لقب صايع لقباً مزعجاً بل أصبح وسام شرف مساوي في قوته وسام ال "iso 9001" ولا أحد يعرف ماذا حدث بالضبط وغير سمعة ألكلمه 180 درجه ...غالبا هي دي الصياعة.
وقال عمر حمزة، " الصياعة بالنسبالي أني اخد حقي من أي حد من غير مايحس، أو اخلي إلي قدامي يعمل إلي انأ عوزه وهو فاكر انه بيعمل ألي أنا عوزه، لكن معظم الشباب فاكرين ان الصياعة بنات وحشيش وعربية جامدة وده غلت بالنسبالي".
وقال مصطفى انور، "الصياعة أدب مش هز كتاف كل حاجه بتتطور والصايع دلوقتي بقى اسمه بطل.. لكن الصياعة دلوقتي مثلا انك تكون عاطل مبتشتغلش فتبقى صايع..وأنك تكون بتعرف تثبت الزبون، لكن الكارثة مش في التسمية المشكلة أن البلطجة لو بيتقال عليها صياعه أو اي اسم هيا خطر بيهدد المجتمع، وبعدين الصايع يعني مش لازم يكون واخد 111 اشكال في الشارع في حد ذاتها رعب ..ولازم يكون ليها حل".
وقال محمد ممدوح، "الصياعه انك تبقى دايس في كل انواع الفساد ومبتستمرش فيها، وانك تبقى افش أي حد بيحور عليك، ومتقلش انك افشه، وان البيت كله يبقى عارف انك ملاك ومثل أعلى لباقي الشباب وانتى أصلا عربجي".
كما حاولت "بوابة أخبار اليوم" تناول الجانب الاجتماعي والنفسي لهذا الموضع، فكان لل د.احمد عبد الله أستاذ الطب النفسي بجامعة الزقازيق، رؤية خاصة، حيث قال، انه لا يوجد اتفاق مجتمعي حول معنى الصياعة بالضبط، وبالتالي أصبح تصنيف من هو متربي عند البعض "طري" أو "ناعم"، ومن هو عكس ذلك "صايع" ، وذلك له عدة أسباب منها أن الشباب لديها طاقة كبيرة غير مستثمرة منذ أكثر من 3 سنوات، ومع غياب الحوار، أصبح الشاب يريد شد المجتمع في اتجاه فقط.
وأضاف عبد الله، انه لا يوجد خطة لاستثمار هذه الطاقة عند الشباب، سواء من المجتمع أو الأهل، مما يؤدي لاستخدام هذه الطاقة بشكل خاطئ، تظهر في "الترويش و"التشكيل" على بعضهم البعض، كما أن العامل الأخير والرئيسي هو انتشار المخدرات بأنواعها بين الشباب، وذلك يسبب السلوكيات المنحرفة لديهم.
كما قالت د. فاديه جمال أستاذة علم الاجتماع جامعة المنصورة، أن مرحلة الشباب مرحلة النشاط والحيوية والرغبة والإرادة هده الصفات التي تكون ايجابية و مميزة لمرحلة الشباب إلا أنها تنقلب إلى العكس تماما إذا حلت مجموعة من الأسباب والعوائق ولعل ابرز هذه الأسباب الشعور بالفراغ إذ انه وباء لتحطيم العقل والفكر والطاقات الجسمية يجعل من النفس نفسا مكبوتة بين قضبان الوحدة، مما يجعل هذه النفس تطلق على نفسها لقب الصايع، ليرى أن كل شيء في الحياة يجب أن يتعامل معه بأسلوب الصياعة ليحصل علية.
شباب يؤكدون: "العيلة إللي مافيهاش صايع .. حقها ضايع"
"الصياعه" .. من "تشبهني" ل "تصيتني"
صايع زمان .. اصبح مغفل
"الصياعة أدب مش هز كتاف"..هذه هي المقولة السائدة لدى المصريين، والتي تفسر بإيجاز معنى الصياعة لدى الشباب .. ولها الكثير من الصفات، فهي شيء من شقاوة الأطفال وعبث المراهقين وطيش الشباب وحكمة الكبار، وتهمة الآباء للأبناء عندما يعودون إلى بيوتهم متأخرين فينكرونها، وشرف لهم بين الأصدقاء يدعونه، والبعض يروها موروثة ومكتسبة، وخبرة وتجربة المجربين، تظهر في لمحة .. حركه .. جمله..نظره عين.
"العيلة إللي مافيهاش صايع .. حقها ضايع" .. وهو الطابع التي اتسمت به العائلة المصرية، حيث أن دائما ما تجد فرد بالعائلة هو الذي يتصدر في جميع الأحداث التي تدور حولهم وغالبا ما تجده في المشاكل وأخذ الحقوق لهم .. كما تتلخص احتياجتها في المجتمع فبدونها لا تمشي أمورك ولا تنتهي معاملاتك .. حيث تحتاجها للتعامل مع كل أشكال وطبقات المجتمع من أول سائق التاكسي حتى مديرك في العمل، وتعتبر أساسيه في البيع والشراء، ولا غنى عنها لكل من يتولى منصب قيادي في أي مجال، ويحتاجها دائما كل بلطجي بينما الصايع قد لا يحتاج للبلطجة .. وأخيرا صفة تبحث عنها بعض الفتيات في عريس المستقبل، كما انها صفة لا يتمناها الشاب في فتاة احلامة.
تميز في الصياعة شعوب مثل "الأمريكان- الطلاينة في أوروبا"، و "المصريين واللبنانيين من العرب"، كما أنها عرفت عن كثير من الشخصيات التاريخية بداية من عنترة ابن شداد، وانتهاء بالرئيس الراحل محمد أنور السادات، كما اتسم بها معظم الشعراء العرب بداية من أمرؤ ألقيس حتى نزار قباني، حيث جاءت تحت مسمى "الدهاء" .
وهو مفهوم دارج، ويطلق مصطلح الصايع على الشخص العشوائي الذي يقوم بأعمال منافية للأمن العام أو بأعمال يرهب بها المواطنين البسطاء، وقد تطور المصطلح فأصبح يطلقه الشباب على الشخص كما يقال " اللي مقطع السمكة و ذيلها " أي الشخص كثير العلاقات النسائية، والبعض يطلق مصطلح صايع على الشخص صاحب الخبرات المتعددة خاصة في مجال العلاقات.
تجولت "بوابة أخبار اليوم" بين الشباب، في محاولة لمعرفة مفهوم الصياعة عند شباب في الألفية الثانية .
يقول عبد العظيم احد الشباب الجامعي، أن تعريف الصياعة مختلف من ناس لأخرى ومن مرحلة عمرية لأخرى، وتطلق على الشاب ذو الخبرة والدراية بأمور كثيرة، ويطلق علية "الفطن اللي يفهما وهي طايره"، ويعرف اللي قدامه يقصد أيه أو يرمي لأيه من غير ما يوضح أو يشرح كلامه.
وعلق احمد فوزي احد الشباب الجامعي، "مش كل من شال مطوه وبات ليلتين في الحجز يبقى صايع، الصياعة فن يعنى لما تسيطر على موقف السيرفيس وتاخد إتاوة دي الصياعة اللي على حق" .
بينما كان لشريف سلامه وهو حاصل على لقب صايع سابقا وألان أصبح أب لابنة جميلة، رأي خاص، حيث قال متأثرا .. "زمان كان هناك ارتباط وثيق بين الصياعة والتدخين والوقوف على النواصي ومعاكسة البنات ووضع الأيدي في الجيوب أثناء الكلام مع الأب وشرب القهوة ومشاهدة الأفلام الساخنة والكلام في التليفون بالساعات والرد علي الكبار بأسلوب غير مهذب والتزويغ من المدرسة والرسوب في نهاية العام وارتداء القميص على اللحم".
وأضاف سلامه، أن لقب "صايع" مخيفاً نهرب منه "وهو الواحد إيه غير سمعة وشوية حاجات فوق بعض"، وكنا نحرص على الابتعاد عن أي شخص حاصل على لقب "صايع" علشان الواحد "ما يتشبهش" .
لكن بمرور الوقت حدثت طفرة لم تعد كلمة صايع شتيمة بل أصبحت وساما يضعه الآخرون علي كل من يحوز إعجابهم ولم يعد الصايع الشخص "إلي مش متربي قليل الأدب إلي يسقط دايما وقاعد طول النهار على ألنت وبيعلي صوته على أهله ويسرق الفلوس من ورا أهله علشان يجيب بيها سجاير" هذا الشخص لم يعد اسمه "صايع" بل أصبح اسمه "مغفل".
وأصبح الشخص "الصايع" هو الإنسان الناجح القادر على إثارة إعجاب كل من حوله الشخص القادر علي انتزاع تصفيقهم وأصبح هو النموذج والقدوة والمثل الأعلى أحيانا.
ولقب "صايع" لم يعد مقصورا على الأشخاص فقط فهناك أشياء كثيرة ممكن تقول عليها "صايعة"، جهاز الموبايل إلي فيه كل الإمكانيات إلي محتاجها وتحلم بيها، يبقي موبايل صايع, ممكن تلاقي جون صايع عبارة عن جمله بين 3 لاعبين جميله ورشيقة وغير متوقعه، ممكن تلاقي بوستر لألبوم مطرب متصمم بطريقه صايعه ومحطوط في حته صايعه، ممكن تشوف فيلم نهايته غير متوقعه ولم تمر في خيالك برضه تبقى نهاية صايعه والسيناريست الي كتب الفيلم صايع.
وممكن تلاقي بلد يتقال عليها "بلد صايعه" زي الصين الي قدرت انها تخترق مصر بمنتجاتها ويبقالها فكل بيت مصري 20 منتج علي الاقل وبالتالي يمكنك ان تقول ان "الصينين دول صايعين فحت"، مشيرا إلى انه لم يعد لقب صايع لقباً مزعجاً بل أصبح وسام شرف مساوي في قوته وسام ال "iso 9001" ولا أحد يعرف ماذا حدث بالضبط وغير سمعة ألكلمه 180 درجه ...غالبا هي دي الصياعة.
وقال عمر حمزة، " الصياعة بالنسبالي أني اخد حقي من أي حد من غير مايحس، أو اخلي إلي قدامي يعمل إلي انأ عوزه وهو فاكر انه بيعمل ألي أنا عوزه، لكن معظم الشباب فاكرين ان الصياعة بنات وحشيش وعربية جامدة وده غلت بالنسبالي".
وقال مصطفى انور، "الصياعة أدب مش هز كتاف كل حاجه بتتطور والصايع دلوقتي بقى اسمه بطل.. لكن الصياعة دلوقتي مثلا انك تكون عاطل مبتشتغلش فتبقى صايع..وأنك تكون بتعرف تثبت الزبون، لكن الكارثة مش في التسمية المشكلة أن البلطجة لو بيتقال عليها صياعه أو اي اسم هيا خطر بيهدد المجتمع، وبعدين الصايع يعني مش لازم يكون واخد 111 اشكال في الشارع في حد ذاتها رعب ..ولازم يكون ليها حل".
وقال محمد ممدوح، "الصياعه انك تبقى دايس في كل انواع الفساد ومبتستمرش فيها، وانك تبقى افش أي حد بيحور عليك، ومتقلش انك افشه، وان البيت كله يبقى عارف انك ملاك ومثل أعلى لباقي الشباب وانتى أصلا عربجي".
كما حاولت "بوابة أخبار اليوم" تناول الجانب الاجتماعي والنفسي لهذا الموضع، فكان لل د.احمد عبد الله أستاذ الطب النفسي بجامعة الزقازيق، رؤية خاصة، حيث قال، انه لا يوجد اتفاق مجتمعي حول معنى الصياعة بالضبط، وبالتالي أصبح تصنيف من هو متربي عند البعض "طري" أو "ناعم"، ومن هو عكس ذلك "صايع" ، وذلك له عدة أسباب منها أن الشباب لديها طاقة كبيرة غير مستثمرة منذ أكثر من 3 سنوات، ومع غياب الحوار، أصبح الشاب يريد شد المجتمع في اتجاه فقط.
وأضاف عبد الله، انه لا يوجد خطة لاستثمار هذه الطاقة عند الشباب، سواء من المجتمع أو الأهل، مما يؤدي لاستخدام هذه الطاقة بشكل خاطئ، تظهر في "الترويش و"التشكيل" على بعضهم البعض، كما أن العامل الأخير والرئيسي هو انتشار المخدرات بأنواعها بين الشباب، وذلك يسبب السلوكيات المنحرفة لديهم.
كما قالت د. فاديه جمال أستاذة علم الاجتماع جامعة المنصورة، أن مرحلة الشباب مرحلة النشاط والحيوية والرغبة والإرادة هده الصفات التي تكون ايجابية و مميزة لمرحلة الشباب إلا أنها تنقلب إلى العكس تماما إذا حلت مجموعة من الأسباب والعوائق ولعل ابرز هذه الأسباب الشعور بالفراغ إذ انه وباء لتحطيم العقل والفكر والطاقات الجسمية يجعل من النفس نفسا مكبوتة بين قضبان الوحدة، مما يجعل هذه النفس تطلق على نفسها لقب الصايع، ليرى أن كل شيء في الحياة يجب أن يتعامل معه بأسلوب الصياعة ليحصل علية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.