عقد المركز الإقليمي للدراسات الإستراتيجية بالقاهرة، ندوة عن "السياسة الخارجية الأمريكية تجاه مصر بعد 30 يونيو"..وهدفت إلي مناقشة مسار العلاقات الأمريكية المصرية بعد التطورات الداخلية التي شهدتها مصر بعد 30 يونيو، والتركيز علي دراسة وفهم كافة الابعاد والجوانب المرتبطة بالعلاقات المصرية الأمريكية من منظور أمريكي وذلك في ضوء التقارب المصري الروسي الحالي. أدار حلقة النقاش السفير سامح شكرى، سفير مصر السابق في واشنطن، وقدم الورقة الرئيسية فيها عادل العدوى الباحث بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، وحملت عنوان، "السياسة الأمريكية تجاه مصر رؤية من واشنطن"،وتناولت ثلاث نقاط أساسية هي، رؤية واشنطن للوضع الحالي في مصر وموقفها منه، والمساعدات الأمريكية لمصر، ومستقبل العلاقات بين البلدين، وأشار العدوى إلى وجود انقسامات حادة داخل البيت الأبيض فيما يخص مصر والموقف من تطورات ما بعد 30 يونيو، مؤكدا أن فترة الستة أشهر القادمة ستكون حاسمة في بلورة موقف أمريكي واضح من تطورات الداخل المصري، مشيرا إلى أن الخطوات التي اتخذتها الإدراة الأمريكية بشأن مصر بعد 30 يونيه انما تعبر عن عدم قدرة البيت الابيض علي تقدير حجم المصالح المتبادلة بين مصر والولاياتالمتحدةالأمريكية، وأثر وقف المعونات علي هذه المصالح، فيما رأي أن مستقبل العلاقات بين البلدين يتوقف علي مدي قدرة مصر علي تنفيذ خارطة الطريق واختيار رئيس قوي، حيث تحترم الولاياتالمتحدة منطق القوة. بينما أشارت الدكتورة ماجدة شاهين، مدير برنامج الوليد بن طلال للدراسات والبحوث الأمريكية بالجامعة الأمريكية إلي أنه من الضروري أن تتجه مصر إلي ايجاد صيغة من التوازن بين الدول الكبري والاستفادة من تطوير العلاقات مع روسيا لكن ليس علي حساب علاقتها بالولاياتالمتحدة. واوضحت أن هناك خلافا كبيرا بين صانعي قرار السياسة الخارجية الأمريكية حول الوجهه الأولي بالاهتمام من قبل الولاياتالمتحدة، حيث يري جون كيري أهمية كبري لتوجه بلاده نحو الشرق الأوسط، فيما تري سوزان رايس أن التوجه نحو آسيا بات ذا أهمية قصوي للولايات المتحدة. وبدوره أكد د.محمد مجاهد الزيات مدير مركز دراسات الشرق الأوسط، اهمية مصر بالنسبة للولايات المتحدةالأمريكية مشيرا الى امتلاك القاهرة أوراقا مهمة في المنطقة، مشيرا إلي أنه علي الرغم من الموقف الأمريكي المتذبذب من تطورات الداخل المصري،و قرار تعليق المعونات العسكرية لمصر، فإن التعاون الأمني لم يتأثر، مؤكدا ان استمرار هذا التعاون الأمني سيعتمد علي قدرة مصر علي الحفاظ علي دور إقليمي بارز، وأن التعاون العسكري لم يحقق فائدة لمصر وحدها وإنما يصب في مصلحة الولاياتالمتحدة أيضا. ومن جانبها،أكدت د.نورهان الشيخ استاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة، فى تناولها البعد الروسي في العلاقات المصرية الأمريكية علي أن العلاقات المصرية الروسية وثيقة منذ ما يقرب من 14 عاما، وأن هذه العلاقات مرشحة للتطور عقب التعاون العسكري بين البلدين والذي سيعد قاطرة لتطوير العلاقات السياسية والاقتصادية ، مشيرة إلي أن روسيا لا تسعي إلي مزاحمة الولاياتالمتحدة في مصر وأن ما يهم الجانب الروسي هو بناء اقتصاد قوي وذلك بعد استيعاب درس انهيار الاتحاد السوفيتي.