قال الدكتور محمد نصر الدين علام وزير الموارد المائية والري الاسبق في تصريحات الدكتور محمد عبدالمطلب وزير الري في الجلسة الافتتاحية لاجتماع وزراء النيل الشرقي المنعقد حاليا بالخرطوم تندرج ضمن التصريحات الناعمة المقابلة الجانب الاثيوبي ولكنها تعلن في نفس الوقت الشواغل المصرية للانعكاسات السلبية للسد علي مصر ، موضحا أنه من المهم الحرص الشديد سواء عن طريق التفاوض مع اثيوبيا حول هذه الشواغل المصرية عن المشروع او بالتحرك علي المستوي الاقليمي والدولي للحفاظ علي الحقوق المائية المصرية . اوضح علام أن موافقة مصر علي السد سوف تؤدي إلي استعداد الجهات المانحة علي تمويل السد بالاضافة الي وجود امكانية لتوزيع هذه القروض علي الدول الثلاث مقابل تنفيذ المطالب المصرية والسودانية موضحا ان ردود افعال حكومة الببلاوي تختلف تماما عن ردود أفعال حكومة هشام قنديل رئيس الوزراء السابق في عهد الرئيس السابق حيث توقف تصرفها علي الانتظار حتي يصدر تقرير اللجنة الثلاثية ، ثم فوجئنا بالاجتماع التلفزيوني بحضور الرئيس المعزول والذي ضم بعض النخب السياسية وصدر عنه تهديدات وردود افعال عنيفة كان تاثيرها سلبي علي صورة مصر اكثر من ايجابياتها بكثير. اكد علام إلي ان الموافقة المصرية علي المشروع الاثيوبي ليست مطلقة ولكنها مشروطة بتنفيذ عدة مطالب مصرية ومنها اعادة تقييم سعة السد من منطلق اقتصادياته واثاره السلبية علي دولتي المصب ، وضرورة التوافق حول سياسات التخزين والتشغيل في فترات الجفاف والفيضانات العالية ، وذلك لتأمين حصة مصر المائية والمشاركة الجادة والايجابية في المشروع الاقليمي. حذر الوزير الاسبق من التفاؤل حيث هناك عددا من التحفظات حول جدوي الاجتماعات وهي أنها لم تتطرق إلي اهمية توافق الدول الثلاثة حول السلامة الانشائية للسد لانه في حالة انهياره سيؤدي الي اثار كارثية وتدميرية علي مصر والسودان ، وانه يجب المطالبة بوقف عمليات الانشاء في السد حتي يتم دراسة وتحقيق توافق حول الاثار السد السلبية علي مصر ، رغم ان الخطاب المصري في الاجتماعات أكد حرص مصر الحقيقي علي تنمية هذه الدول الشقيقة واستغلال الفرص السانحة لخير شعوب الحوض مشيرا الي تصريحات الوزير المصري الي ان دراسات اللجنة الثلاثية انتهت الي ضرورة اعادة الدراسات الاثيوبية الخاصة بالجوانب المختلفة للسد ، واهمها الاثار علي مياه النيل والطاقة في دولتي المصب اكد علام علي أن السد اصبح امرا واقعا سواء علي المستوي الدولي او الاقليمي ومن الصعب الان التحدث عن الغاء المشروع ، ولكن من الواجب التحدث والتفاوض والمطالبة والدفاع عن حقوق مصر في تخفيف الضررعلي امنها المائي وذلك من خلال تقليل سعة السد والتوافق حول سياسات التخزين والتشغيل والتوافق حول التصميم الانشائي والذي يمكن مراجعته في المرحلة الراهنة رغم الانتهاء من 25 % منه مع المطالبة بوقف الاستمرار في الانشاء حتي يتم التوافق حول هذه القضايا