واصل الرئيس السوري بشار الأسد هجومه علي المعارضين المسلحين في بلاده، واصفا إياهم بالإرهابيين وأكد انه لن يتفاوض معهم ، إلا بعد أن يلقوا أسلحتهم. وقال، في مقابلة مع مجلة "دير شبيجل" الألمانية الأحد 6 أكتوبر، إن "الغرب يثق في تنظيم القاعدة أكثر منى". وأضاف " إن الرئيس الروسي أكثر عزما على مساندة بلاده في حربها ضد الإرهاب، وأن الرئيس الأمريكي لا يملك سوى أكاذيب - على حد وصفه - "، مشيرا إلى أنه سيترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة إذا رغب الشعب السوري في ذلك. اتهم الرئيس السوري الغرب بنشر الأكاذيب، مؤكدا أنه لا يسعى إلا للدفاع عن بلاده معترفا في نفس الوقت بارتكاب بعض الأخطاء. وتحدث الأسد في المقابلة التي تنشرها المجلة الألمانية في نسختها المطبوعة غدا الاثنين عن عمليات فحص الأسلحة الكيماوية في بلاده وإمكانية إجراء انتخابات جديدة ودور ألمانيا والولايات المتحدة وروسيا في الأزمة في بلاده. ونفى الأسد مجددا الهجوم بأي أسلحة كيماوية على المدنيين أو حتى المعارضين المسلحين في بلاده وقال " لم نستخدم أسلحة كيماوية .. هذا بيان كاذب .. ترسمون صورة لي كرجل يقتل شعبه ". وشكك الأسد في تقرير الأممالمتحدة بشأن هجوم الغوطة يوم 21 أغسطس وقال " لا يمكن لأحد أن يجزم بأن صواريخ قد استخدمت " متهما المعارضين باستخدام غاز السارين. وفيما يتعلق بعمليات فحص المخزون الكيماوي السوري قال " نحن شفافون للغاية .. بوسع المفتشين الذهاب إلى كل المواقع .. سيحصلون على جميع البيانات من حكومتنا " مشيرا إلى أن حكومته ستوفر لهم الحماية لحين الانتهاء من تدمير الأسلحة ، وانتقد الأسد المجتمع الدولي واتهم الغرب بأنه يثق في القاعدة أكثر منه. وقال "إن الرئيس الأمريكي لا يملك إلا الأكاذيب " ، غير أنه وصف الروس بأنهم أصدقاؤه الحقيقون الذين يفهمون الواقع في سوريا جيدا. واقترح الأسد أن تعمل ألمانيا كوسيط في النزاع السوري وقال " أفضل رؤية مبعوثين من ألمانيا لزيارة سوريا لمناقشة الواقع". واعترف الرئيس السوري بتعاون جيشه مع حزب الله في القتال الذي وقع في مناطق على الحدود مع لبنان. وبسؤاله عما إذا كان ما زال من الممكن التوصل إلى تسوية بالتفاوض للنزاع السوري قال " مع المسلحين ؟ ... لا .. المعارضة السياسية لا تملك جيشا ". وأثار الأسد مسألة إجراء انتخابات مبكرة قبل انتهاء ولايته الرئاسية في أغسطس 2014 وقال " لست الآن في موقف يجعلني أقول ما إذا كنت سأترشح أم لا .. إذا شعرت أن الشعب لم يعد ورائي فلن أترشح". وقال الأسد " كانت هناك أخطاء شخصية ارتكبها أفراد .. كل إنسان معرض للوقوع في الخطأ .. والرئيس يخطأ أيضا .. لا يمكن أن نقول أنهم فعلوا كل شيء ولم نفعل نحن شيئا ". وفيما يتعلق بالنهاية التي سيؤول إليها النزاع السوري قال " ليس لدينا خيار آخر غير الثقة في الانتصار " مشيرا إلى أنه ليس لديه مخاوف بشأن سلامته الشخصية وقال " إذا كنت خائفا لتركت سوريا منذ فترة طويلة ".