ندوات توعية بجامعة بنها عن مواجهة الأزمات والكوارث    وزير الأوقاف: الإرهاب أسرع انتشارا وأكثر فتكا من الفيروسات القاتلة    شاهد.. الجريدة الرسمية تنشر فوز أبو العينين في الانتخابات التكميلية بالجيزة    بعد تشغيل فيديو الرقص في الفصل.. التعليم تحقق في واقعة وجود شيشة في مدرسة ب6 أكتوبر    البابا تواضروس الثاني يهدي وفد بيت العائلة أيقونة رحلة العائلة المقدسة    أحمد موسى: الدولة تستعيد أراضيها ولا استثناء لأحد .. فيديو    العنانى يجتمع مع مسئولي شبكة CNN العالمية لمناقشة خطة الحملة الترويجية للسياحة    الموقع الرسمي لوزارة التموين| بالخطوات.. كيفية استعادة بطاقة التموين المسروقة    "الري": إزالة 96 حالة تعد على نهر النيل في 9 محافظات    بالصور.. متابعات أعمال اليوم لمصلحة الري    مؤشرا البحرين يقفلان على انخفاض    هذه الدعابة في ليبيا!    بالأرقام والوقائع..الملف المشبوه لأبناء أردوغان    إسرائيل.. بدء محاكمة نتنياهو بعد أسبوعين من الانتخابات    إلغاء 40% من رحلات الخطوط الجوية الجزائرية بسبب إضراب المضيفين    وزير الصناعة اللبناني: التدهور الاقتصادي يتطلب رفع مستوى الإنتاجية    رئيس تركيا السابق يهاجم أردوغان: لابد من المصالحة مع مصر    خاص| عادل عبد الرحمن: «كهربا» سيكون عامل ضغط على الزمالك    وزير الرياضة يُكرم بعثة المنتخب المصري للكاراتيه    إسماعيل يوسف: السوبر الأفريقي أكبر من المصري 100 مرة.. والمنافسة ب"قلة أدب" مرفوضة    التحفظ على 3 أطنان جبن فاسد بحوزة صاحب مصنع بالمقطم    شديد البرودة ليلًا.. الأرصاد تحذر من طقس الغد    رئيس حي السيدة زينب يكشف ل "الوفد" تفاصيل الانهيار الجزئي لعقار درب الفضل    أغانى مهرجانات    شايفين المهرجانات بس .. رامي جمال يهاجم الإعلام: تجاهلوا ألبومي    103 ملايين جنيه ل بيكا وشاكوش والدخلاوي .. حصيلة أرباح نجوم المهرجانات من يوتيوب    ليلى علوى قمر 14 في العاصمة الفرنسية باريس.. صور    شاهد.. راندا البحيري تحتفل مع أبطال مسلسل الأخ الكبير بنجاح المسلسل.. شاهد    السيسي يوقع قانون إعادة تنظيم هيئة المتحف المصري الكبير    رمضان عبدالمعز: استخدام آيات القرآن في المحلات بهذه الطريقة جريمة    كيف يكون الدعاء أقوى من القضاء؟.. داعية يوضح كيفية تغيير القدر    ما حكم إسقاط الدَّين من الزكاة؟.. «الأزهر للفتوى» يجيب    غدا انتهاء الحملة القومية للتطعيم ضد شلل الأطفال    إدارة الصحة في هونج كونج: ارتفاع عدد الإصابات بكورونا إلى 62    نائب محافظ الجيزة يقود حملة لإزالة الإشغالات بمدينة الصف    جامعة حلوان : 29 فبراير انطلاق فعاليات مهرجان الزمالك للفنون    وفد كردستاني يتوجه لبغداد من أجل التشاور بشأن الحكومة الجديدة    الخماسي الحديث يصدر بياناً بشأن تواجد منتخب الصين مع لاعبي مصر في مران السباحة    الأمم المتحدة: حجم الأزمة الإنسانية بسوريا يفوق طاقة وكالات الإغاثة    موجهاً بسرعة إنهاء توصيل خط المياه.. محافظ البحر الأحمر يتفقد منفذ رأس حدربة البري بحلايب    بالصور.. رئيس "أسلسكا": يجب تغيير طريقة التدريس لمواكبة الجامعات متطلبات العصر    تأجيل محاكمة 555 متهما في قضية ولاية سيناء ل 23 فبراير    المتهم باغتصاب طفلة زوجته: «كنت بعاملها زي بنتي وفوقت من المخدرات وهي بتنزف»    جنايات مطروح تتحفظ على أموال 19 متهما بقضية غسيل مليار و200 مليون جنيه    الإمام الأكبر يوجه الشكر لجامعة الأزهر ولأعضاء القافلة الطبية بتشاد    لجنة لاختيار المتدربين المرشحين للبرنامج القومي للمسئول الحكومي المحترف في البحيرة    متناقضا مع تصريحات بارتوميو.. بيان برشلونة ينفي تورط الشركة "المتهمة" في وقائع الإساءة    "إف سي طوكيو" يفوز على "بيرث جلوري" بهدف في دوري أبطال آسيا    17 مارس الحكم في قضية الغش الجماعي بكفر الشيخ    هل الأفضل عمل الصدقة الجارية قبل الوفاة أم بعدها.. الإفتاء تحسم الجدل    "تعقيم المناظير" في ندوة علمية بالمستشفى التعليمي الجامعي بطنطا    تنفيذ 14 ألف و303 مشروع للشباب في سوهاج    الزمالك يكشف سر طلب تأجيل قمة الدوري    علم الأرقام| مواليد اليوم.. حافظ على استقلالك وسيطر على عواطفك    تفاصيل جديدة بشأن حفل مباراة السوبر    وزيرة الهجرة تزور مستشفى الناس الخيرية ويرافقها وفد من الأطباء المصريين بالخارج    «المعادى العسكري» تستضيف خبير عالمي في المخ والأعصاب مارس القادم    هل إذا أمر الوالد الولد بطلاق زوجته هل يطيعه؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قاعدة محمد نجيب العسكرية
في أروقة السياسة
نشر في أخبار اليوم يوم 03 - 05 - 2019

في طفرة متميزة في فكر القوات المسلحة المصرية، بشأن أوضاع وتمركز القوات المصرية، داخل الحدود السياسية للبلاد، اتخذت القيادة المصرية قراراً بإنشاء »قاعدة محمد نجيب العسكرية»‬، في منطقة الحمام بالساحل الشمالي، لتحل محل مدينة الحمام العسكرية، التي أنشئت عام 1993.
ينبع هذا الفكر العسكري، المتطور، في القوات المسلحة المصرية، من هدفها في إعادة تمركز قوات عسكرية مصرية، ذات حجم كبير، من القوات البرية، والبحرية، والجوية، والدفاع الجوي، والقوات الخاصة، في الاتجاه الاستراتيجي الغربي، في اتجاه الحدود الليبية، نظراً لتطور الموقف السياسي والعسكري هناك، علاوة علي وجود المفاعل النووي المصري في هذا الاتجاه في منطقة الضبعة، وكذلك حقول البترول، وميناء مرسي الحمراء، ومدينة العلمين الجديدة.
كما ظهر، لأول مرة، في الفكر العسكري المصري، ضرورة وجود مناطق تدريب تسع تنفيذ التدريبات المشتركة مع الدول الأجنبية، خاصة تدريبات النجم الساطع، مع الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تشترك فيها حوالي 15 دولة، من مختلف أنحاء العالم، مستغلة المنطقة الصحراوية، التي تميز صحراءنا الغربية، لتنفيذ التدريبات، بمختلف أشكالها، وأنواعها، من رمايات المدفعية، والطيران، والمدرعات.
ومن هذا المنطلق بدأ التخطيط لإنشاء هذه القاعدة العسكرية، لتكون قادرة علي استيعاب تشكيلات من القوات البرية، والجوية، والبحرية، وقوات الدفاع الجوي، لتكون شكلا جديدا لمنظومة تجميع الوحدات القتالية، في القوات المسلحة المصرية، وما يصاحب ذلك من مناطق خدمات لوجيستية، مثل المخابز، وميسات تقديم الطعام للجنود والضباط، ومحطات الوقود، والصيانة، والخدمات الطبية للمستشفيات، وورش إصلاح وصيانة الأسلحة والمعدات بمختلف مستوياتها.
ولاستيعاب كل ذلك تم انشاء مبان، بإجمالي 1155 مبني ومنشأة، وتطوير وتوسيع الطرق بطول 72 كم، من خلال 4 بوابات رئيسية، وفي مجال تدبير وتوفير ميادين التدريب القتالي، تم إنشاء 72 ميدانا متكاملا للتدريب التخصصي، ومجمع لميادين الرماية التكتيكية، والإلكترونية، علي أحدث النظم الأمريكية، باستخدام مقلدات الرماية، وكذلك توسيع منصة الإنزال البحري في منطقة العميد علي شاطئ البحر المتوسط. كل تلك المزايا المتطورة، والتسهيلات لا تجدها في أي قاعدة عسكرية في منطقة الشرق الأوسط، بأكمله.
إضافة إلي ذلك، تم تشييد مدينة سكنية متكاملة، مخصصة لاستيعاب المشاركين في التدريبات المشتركة، ليتم، بذلك الاستغناء عن مبيت القوات الأجنبية في فنادق الإسكندرية، كما كان الحال فيما سبق، وهو ما كان يُشكل عبئا أمنياً، علي مصر، طوال مدة التدريبات. شمل التطوير إقامة مبان للجنود والضباط، وقاعات للمحاضرات، ونواد رياضية، مجهزة علي أحدث الطرز، للضباط من مختلف الرتب، كما تم إنشاء قاعة للمؤتمرات، متعددة الأغراض، تسع 1600 فرد، ملحق بها مسرح، مجهز بأحدث التقنيات، ومركز للمباريات الحربية، ومعامل للغات، وأخري للحواسب الإلكترونية، ومسجد يسع لأكثر من 2000 مصل، ومتحف للرئيس الراحل محمد نجيب. من هذا المنطلق، تمكنا، وبكل ثقة، الإعلان عن »‬قاعدة محمد نجيب العسكرية»، أكبر قاعدة عسكرية في الشرق الأوسط، في ظل قدرتها الاستيعابية لحجم التجميع القتالي، من قوات الأسلحة المشتركة؛ برية، وبحرية، وجوية، ودفاع جوي.
وقد تصادف من يقارن بين هذه القاعدة، والقواعد العسكرية الأمريكية الأخري، الموجودة في دول الخليج العربي، وهو ما يستوجب توضيح أن تلك القواعد الأمريكية مجهزة لاستقبال، واستيعاب، القوات التي يتم نقلها من الولايات المتحدة الأمريكية، وأوروبا، عند توتر الأوضاع في منطقة الخليج، بهدف تنفيذ عمليات عسكرية هناك، لذلك الموجود، حالياً، من هذه القوات، عبارة عن عناصر لا يزيد قوامها عن 5 آلاف جندي، لصيانة هذه القواعد، ولكن بوصول القوات الأمريكية والأوروبية، تصل إلي 40 أو 50 ألف مقاتل. أما »‬قاعدة محمد نجيب العسكرية»، فالموجود بها هذا الحجم من القوات المقاتلة المصرية، التي تؤمن الاتجاه الاستراتيجي الغربي، وبهذا الحجم من الإنشاءات لأغراض التدريب والإقامة، بما يجعلها، بكل موضوعية، أكبر قاعدة حربية عسكرية في الشرق الأوسط.
وجاء تسمية القاعدة علي اسم اللواء محمد نجيب، قائد ثورة يوليو 52، وأول رئيس لمصر، بعد إعلانها جمهورية، ليؤكد علي مصرية وهوية هذه القاعدة، وهكذا جاء إنشاء هذه القاعدة للدلالة علي أن التطوير في القوات المسلحة المصرية، لا يقتصر فقط علي تطوير الأسلحة والمعدات، بل التطوير في فكر استخدام تلك الأسلحة، والقوات، لتأمين أحد الاتجاهات الاستراتيجية، التي ظهر فيها التوتر في الفترة الحالية، وهو الاتجاه الليبي. كذلك ظهر الاتجاه الاستراتيجي الشمالي الجديد، ويقصد به منطقة البحر الأبيض المتوسط، بهدف تأمين الاستثمارات البترولية والغاز، خصوصاً بعدما ظهرت بوادر التحرش التركي بالاستثمارات المصرية هناك، واحتمالات التعرض لخط الغاز، المقرر مده لجنوب أوروبا، لتصدير الغاز المصري، اعتباراً من عام 2020، خاصة أن مفاهيم علوم الاستراتيجية تنص علي أن أي دولة تمتلك قدرات اقتصادية، أو صناعية، أو طبيعية، يجب أن تكون لها قوة عسكرية تحميها، وتؤمنها، وأبسط دليل، علي ذلك قيام إسرائيل بالاستيلاء علي منطقة بلوك 9 داخل المياه الاقتصادية، في لبنان لاستغلالها بالحصول علي حقل الغاز الطبيعي الموجود بها.
ولكل هذه الاعتبارات جاء الفكر العسكري المصري لإنشاء هذه القاعدة العسكرية لتأمين الاتجاهات الاستراتيجية، خاصة ضد الإرهاب، وتأمين الاستثمارات المصرية في البحر المتوسط، وحقول البترول في غرب البلاد، والمحطة النووية في منطقة الضبعة، لذلك كانت زيارة الرئيس السيسي، القائد الأعلي للقوات المسلحة، وحضور تفتيش الحرب لتشكيلاتنا في القاعدة، رسالة، إلي من يهمه الأمر، بأن مصر لديها قوة عسكرية تؤمن حدود واستثمارات هذا الوطن، ورسالة إلي الداخل، إلي شعب مصر، بأن قواتكم المسلحة قادرة علي تأمين حدود مصر، في كافة الاتجاهات، وهو النشاط الذي قد يكتفي بحضور السيد وزير الدفاع إليه، إلا أن حرص السيد رئيس الجمهورية، بصفته القائد الأعلي للقوات المسلحة المصرية، كان رسالة واضحة، لمن يعي، في الداخل والخارج.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.