اسطنبول وكالات الأنباء: التقي وزراء خارجية 51 من كبري الدول بينهم وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أمس الجمعة في اسطنبول لبحث حل سياسي للنزاع في ليبيا وتنسيق المساعدات للثوار في هذا البلد. وشارك أيضا في هذا الاجتماع الرابع لمجموعة الاتصال حول ليبيا وزراء الخارجية البريطاني وليام هيج والفرنسي آلان جوبيه والايطالي فرانكو فراتيني. وكانت فرنسا التي تتزعم العملية الدولية في ليبيا، اعلنت الثلاثاء ان حلا سياسيا بدا يرتسم بعد اربعة اشهر علي اندلاع النزاع، وكان احتمال رحيل القذافي بشكل سلمي في طليعة المواضيع التي بحثها خلال اجتماع اسطنبول، علي ما افاد دبلوماسي تركي. كما ان موضوع تنسيق المساعدة الدولية للثوار الليبيين كان في صلب المباحثات التي شارك فيها ايضا الرجل الثاني في المجلس الوطني الانتقالي محمود جبريل الذي يشغل ايضا منصب »وزير« الخارجية حسب الدبلوماسي التركي. ودعيت الصين وروسيا ايضا إلي اسطنبول بصفتهما عضوين دائمي العضوية في مجلس الامن الدولي، لكن الدولتين المعارضتين للغارات الجوية التي يشنها الائتلاف الدولي بقيادة الحلف الاطلسي علي قوات الزعيم الليبي معمر القذافي رفضتا الدعوة. وتعتبر موسكو ان الحلف الاطلسي انتهك بنود قرار مجلس الامن الدولي الذي اجاز شن العملية العسكرية، مشيرة إلي ان الحلف استغل التفويض الدولي بحماية المدنيين لتبرير تغيير النظام في ليبيا. أما المجلس الوطني الانتقالي، الهيئة السياسية التي تمثل الثوار، فعرض بالتفصيل خلال الاجتماع خططه لانتقال السلطة. وقال مسئولون ان كلينتون سوف تلتقي وزعماء التحالف الذي يقوده حلف شمال الاطلسي لتقييم خريطة الطريق السياسية لمستقبل ليبيا وتناقش مزيدا من الخطوات لدعم المجلس الوطني الانتقالي للمعارضة الذي يتخذ بنغازي مقرا له. ميدانيا استعد المعارضون الليبيون لهجوم جديد جنوبي طرابلس لكن اخطاء تكتيكية اثارت اسئلة جديدة حول قدرة المعارضة علي التقدم صوب العاصمة. وفي تسجيل صوتي لكلمة اذاعها التليفزيون الليبي الذي كان ينقل مظاهرة ضمت عشرات الالوف من المؤيدين في بلدة العجيلات التي تبعد 08 كيلو مترا غربي طرابلس قال الزعيم الليبي انه سيفتديهم بحياته وسيقاتل حتي النهاية. وقال القذافي وهو يندد بالرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي »نهاية حلف الاطلسي ستكون في هذه المعركة.. ليبيا هي التي ستدمر حلف الاطلسي ونهاية الاتحاد الاوروبي ستكون هنا في هذه المعركة«. وقال قادة عسكريون للمعارضة في قرية القواليش الواقعة علي بعد نحو مائة كيلو متر غربي طرابلس انهم يحشدون قواتهم ويستعدون للتقدم شرقا تجاه بلدة غريان التي تتحكم في الوصول إلي الطريق السريع المؤدي إلي العاصمة.