كم كان المشهد مهيبا، وأنت تشاهد أم شهيد أو أرملته يتحدثن بهذه الصلابة والإيمان عن فقدان أغلي ما يملكن لأجل الدفاع عن تراب الوطن الطاهر. وكم كان الموقف مؤثراً.. وأنت تتابع أطفال الشهداء.. وقد ارتدوا الزي العسكري، للتأكيد علي عظمة رسالة أسرهم الذين قدموا، ومازالوا علي استعداد أن يقدموا.. ما هو أكثر. وكم كان حجم الدموع التي سالت من عيون جميع من حضروا الندوة التثقيفيه للقوات المسلحة، وممن تابعوا الاحتفال بيوم الشهيد عبر شاشات التليفزيون كبيرا. تكريم الأبطال في محله.. وتضحيات لها كل الاحترام والتقدير ينبغي أن تدفع من »يهرتلون» في ساحة كرة القدم المصرية.. وبأساليبهم الملتوية »ينخورون».. ولأجل مصالحهم الشخصية يعملون.. ينبغي أن يتعلموا من أم أو أب أو زوجة أو ابن.. الشهيد. كان سمير زاهر.. أفضل رئيس للجبلاية في تاريخ المحروسة.. وصاحب أكبر إنجازات في مشوار الكرة المصرية، والنموذج الإداري العصري الذي فتح أبواب الاستثمار وتنمية الموارد في المسابقات والشخصية الأكثر أداء وعطاء للعبة الأكثر شعبية.. والإنسان الأقرب والأحب للوسط الكروي والرياضي. كان أبومحمد.. كل هذا.. وهو أيضا أحد رجال القوات المسلحة الذين شاركوا في انتصار 1973. الكلام.. لا يمكن أن يوفي زاهر حقه.. وإذا كان قد أدي ما عليه لبلده، فليس أقل من تكريمه بالشكل اللائق. باختصار.. تكريم زاهر.. لما قدمه من عهد زاهر لكرة القدم.. يجب أن يكون أكبر من مجرد إطلاق اسمه علي بطولة للدوري.. علي بركة الله.. يبدأ أحفاد الفراعنة هذا الأسبوع رحلة الأمل بمعسكر سويسرا.. ليس مطلوباً أكثر من بذل الجهد والإخلاص لتقديم الصورة المضيئة لحضارة المصريين، بعيداً عن عبارة التمثيل المشرف التي أصبحت مثل »اللبانة الماسخة»! ولعل كوبر كان موفقا عندما أعلن أن طموحه الوصول للدور قبل النهائي.. حينئذ لابد أن يثبت اللاعبون أنهم »رجالة فعلا». »حدوتة» عبدالله السعيد.. وما آلت إليه من تصدع في العلاقات بين الأهلي والزمالك تشير إلي أن الاحتراف لم يدخل مصر حتي الآن.. وأن كل ما يجري هو مجرد »همبكة».. ولامؤاخذة!