عندما يري كل فرد.. أي أزمة من منظوره الخاص، فهذا يعني أن هذه القضية لا تخضع للمنطق! وأذهب مباشرة، إلي قضية عبدالله السعيد.. حيث يري معظم الأهلاوية أنهم انتصروا فيها لمبادئ وقيم النادي.. بينما يري الزملكاوية أنهم هم المنتصرين، وأنهم أصحاب المبادئ. وبما أن الإعلام هو الذي يروّج لهذا المعسكر أو ذاك.. فقد أصبحت القضية إذن، بلا منطق، أو مبدأ. .. وكل عام وأنتم بخير. في الوقت الذي يزيد فيه الجدل داخل أروقة الساحة الرياضية وتحديداً الكروية، هناك حقيقة ثابتة يكتب تاريخها رجال القوات المسلحة والشرطة في مواجهة أشرس حرب ضد الإرهاب ليسقط خلالها العديد من الشهداء الأبرار في ميدان الشرف.. بينما يسقط مسئولون رياضيون في مستنقع الوحل لانشغالهم بمشاكل وهمية تكشف عن السطحية وضحالة الفكر. أناس وضعوا أرواحهم علي أكفهم.. وآخرون وضعوا مصالحهم الفردية أياً كان نوعها في مقدمة أهدافهم. .. والله.. منتهي التناقض! رحمة الله.. علي الكابتن سمير زاهر الذي كان رائداً لكرة القدم المصرية.. وسبّاقاً بفكره في هذا المجال.. وكان مبتكراً، ومتحرراً من كل السياسات التقليدية والكلاسيكية.. لذلك حفر اسمه في تاريخ اللعبة الأكثر شعبية، وسيظل لسنوات قادمة هو الأفضل. باختصار.. سمير زاهر هو أحسن من قاد كرة القدم وأصبح له تلاميذ، بعضهم كان وفياً، وبعضهم كان »أونطجياً».. وكم أحزنني أن هؤلاء الذين كانوا يستكثرون عليه نجاحاته في حياته، أن يذكرونه بكل خير بعد رحيله. والواقع.. أن الكلام عن تكريم ذكري الراحل الكبير ينبغي أن يكون علي حجم إنجازاته، وإلا ستكون »نذالة»! بدأ المنتخب الوطني لكرة القدم رحلة الحلم في المونديال.. وهاهو معسكر سويسرا الذي سيكشف عن ملامح المرحلة القادمة، حيث مباراتي البرتغال واليونان. الكثيرون يسألون: كيف سيلعب المنتخب.. هل سيغير كوبر من طريقة لعبه.. كيف سيهاجم، ومتي تري الجماهير الوجه الحقيقي للأسلوب الهجومي؟! كل هذه الأسئلة وجدت الإجابة علي معظمها في كلام كوبر قبل السفر، عندما أكد أنه لن يذهب إلي موسكو لمجرد المشاركة أو التمثيل المشرف، أو للعودة بعد الدور الأول. أدركت من تصريحات المدير الفني للمنتخب أن طموحاته كبيرة.. وهذا يعني أنه سيلعب للفوز في كل المباريات.. وهنا أري أن الفوز لابد أن يكون من خلال »مسحة» هجومية.. واضحة. كلنا.. ندعو لمنتخبنا. بكل المعايير.. وكما قلتها مراراً وتكراراً.. أصبح محمد صلاح ابن النيل، حفيد فراعنة الحضارة، واحداً من أفضل لاعبي العالم. لا يقل صلاح عن كريستيانو رونالدو وميسي.. بل هو يمضي إلي جوارهما.. وبمقدوره أن يتفوق عليهما.. ولأن طموحاته لم تقف عند حد، فقد بات واضحاً أنه قادم إلي ما هو أحسن. سنظل ندعو لمحمد صلاح لأنه النموذج المشرف للرياضي المصري، وهو خير سفير لبلده في العالم.. ربنا يحميك يا بطل.