قال الخبير العسكري والقانوني أكرم سريوي، إن المشهد في لبنان بات أكثر تعقيدًا مع استمرار الغارات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن إسرائيل لا تكتفي بالضغط العسكري بل تسعى إلى فرض اتفاق تطبيع مع لبنان، بينما يطالب لبنان بالعودة إلى اتفاقية الهدنة وتطبيق القرارات الدولية، دون الدخول في اتفاق سلام منفرد خارج الإطار العربي الشامل. وأوضح خلال حديثه بقناة "النيل للإخبار"، أن إسرائيل استخدمت الفوسفور الأبيض المحرم دوليًا في هجماتها، وهو ما يستدعي تحركًا عاجلًا من الدولة اللبنانية والدول العربية لإلزامها بوقف هذه الانتهاكات، مؤكدًا أن القانون الدولي الإنساني يفرض التزامات واضحة على الدول الموقعة تمنع توريد الأسلحة أو تقديم الدعم لدولة ترتكب جرائم حرب. اقرأ ايضا الاتحاد الأوروبي: فرض رسوم عبور بمضيق هرمز انتهاك للقانون الدولي وأضاف أن إسرائيل ترتكب مجازر بحق المدنيين وتحوّلهم إلى أهداف عسكرية، وهو ما يشكل اعتداءً ليس فقط على لبنان بل على الإنسانية جمعاء، لافتًا إلى أن غياب التحرك العربي والدولي الفعّال يتيح لإسرائيل الاستمرار في هذه الانتهاكات تحت حماية الولاياتالمتحدة. وأشار إلى أن المفاوضات المقبلة ستطرح ملف نزع سلاح حزب الله، لكنه شدد على أن هذا الأمر لن يكون مقبولًا قبل أن توقف إسرائيل اعتداءاتها وتنسحب من الأراضي اللبنانية، مؤكدًا أن مطلب حصرية السلاح هو مطلب لبناني داخلي لكنه مشروط بوقف العدوان الإسرائيلي. وأكد أن الإدانات وحدها لا تكفي، وأن المطلوب خطوات عملية مثل المقاطعة وقطع العلاقات مع الدول التي تموّل إسرائيل، مضيفًا أن قرار السعودية بقطع إمدادات النفط عام 1973 كان له تأثير عالمي كبير، بينما اليوم لا توجد إجراءات مماثلة، وهو ما يضعف الموقف العربي أمام إسرائيل والولاياتالمتحدة.