بعض القطع الاثرية المسروقة والتى تم استعادتها أصبحت أعمال النهب والسرقة المستمرة للآثار، خاصة من خلال الحفر بطريقة غير مشروعة ظاهرة منتشرة بشكل كبير، فبعض الأماكن تعرضت لمثل هذه الانتهاكات بشكل سافر مثل دهشور والشيخ عبادة وميت رهينة.. ورغم فداحة الجريمة إلا أنه مازال هناك تقاعس شديد في مواجهة العصابات المسلحة التي تقوم بسرقة الآثار، والتنقيب عنها بطريقة غير مشروعة. ويؤكد د. يوسف خليفه رئيس الادارة المركزية للمضبوطات والمقتنيات الأثرية بوزارة الآثار عودة عدد كبير من القطع الاثرية التي نهبت من خلال الحفر خلسة أو بسرقتها من أحد المخازن، دون تحديد المتهم من قبل الشرطة .. موضحا أنه قام بمعاينة عدد من المضبوطات الأثرية في 10 قضايا مختلفة، وأكدت الشرطة في كل واحدة منها أنه تم العثور عليها في الهيش أو البوص المجاور للمنطقة الأثرية بميت رهينة، وانها علمت بوجودها من خلال المصادر السرية. ويفسر د. يوسف ذلك بأن الشرطة ربما يكون لديها علم بالمتهمين في هذه القضايا، ولكنها لا تفصح عنهم في سبيل أن تدلهم علي أماكن مسروقات أخري من القطع الأثرية.. وهو ما يجعلها لا تفصح عن المتهمين في هذه القضايا، فآخر هذه المضبوطات التي استعادتها وزارة الدولة لشئون الاثار وكلها من منطقة ميت رهينة، عبارة عن جزءين من تابوت من الكوارتزيت، تم قطعهما بمنشار كهربائي من إحدي مقابر ميت رهينة، وهما غير مسجلين كأثر لأنهما جاءا من التنقيب غير الشرعي، كما عثر علي جدار كامل من مقبرة مكتوب عليه نص هيروغليفي من 11 سطرا، وتعود لكاهن كان يعيش في منف، وهو أيضا غير مسجل كأثر، بالإضافة الي عدد من القطع الاثرية المسجلة، والتي تبين أنها من ضمن مسروقات مخزن جامعة القاهرة بميت رهينة، وهي عبارة عن جزء من اناء حفظ الاحشاء مصنوع من الالباستر، و3 قطع فخارية عليهم كتابة بالقبطي والهيراطيقي، إلي جانب تمثالين من الاوشابتي..ويؤكد د.يوسف ان اللجنة التي أمر بتشكيلها د.محمد إبراهيم وزير الآثار برئاسته أوصت باعادة تلك القطع الي منطقة آثار ميت رهينة بعد أن تم التأكد من أثريتها.