تايم لاين| «من الإرهاب إلى السقوط المذل».. رحلة داعش على أرض العرب    أول تعليق من محامي ترامب على تقرير مولر بشأن التدخل الروسي    صحيفة صن لرئيسة الوزراء البريطانية «الوقت انتهى»    والد منقذ طفلي الزاوية الحمراء يحكي ل"الوطن" تفاصيل الحادث    الإخوان يشيدون بتقارير بي بي سي الكاذبة عن مصر ويدافعون عنها    رئيس رومانيا يهاجم رئيسة وزرائه بسبب القدس    إسرائيل تقصق غزة.. واستشهاد فلسطيني متأثرًا بنيران الاحتلال    «زى النهارده».. اغتيال ملك السعودية فيصل بن عبدالعزيز 25 مارس 1975    إيمانويل إيمونيكي عن مباراة الأهلي والزمالك: أتمنى أن تمر مباراة بشكل جيد    أيمن الكاشف: مباراة القمة هي «كريزة» الدوري العام    فيديو| نائب برلماني يحذر من قبول اشخاص مجهولة على ال«فيس بوك»    شاهد| بكاء مي حلمي على الهواء بعد غناء رشاد «يالا يا دنيا»    وزيرة الثقافة تهنئ محمود حجازي بفوزه بجائزة الملك فيصل العالمية في اللغة العربية والأدب    فيديو| أديب عن واقعة تحطيم وحدة القسطرة بمعهد القلب: إرهاب المستشفيات يجب أن يتوقف    7 رسائل مهمة من وزير التعليم لطلاب أولى ثانوي    تعرف علي عدد اللاعبين المحترفين في معسكر المنتخب الاوليمبي    بالفيديو| والدة طفلي حريق الزاوية: "كنت بنشر ومعرفتش إيه اللي حصل"    "شاهيناز" وجيسي عبدو ومحمد رشاد أبرز تريندات "جوجل"    مؤتمر لاجيري ..و المكسيكي يشيد بغزلان النيجر !    دعوة إيتو ودروجبا وجورج ويا لقرعة أمم إفريقيا 2019 بمصر.. ومجاهد يكشف تفاصيل الحفل    بث مباشر لمباراة البرتغال ضد صربيا في تصفيات يورو 2020    مخرج مباراة القمة المقبلة يتحدث عن لقطة أزارو ومواقف لا يعرضها على الشاشة    زيادة تعويض حالات الوفاة في حادث قطار الموت    وزير التعليم يفجر مفاجأة عن أزمة وقوع "السيستم"    فحص مليون و854 ألف مواطن بمبادرة "100 مليون صحة" في الغربية | صور    وزير الآثار: صورة توت عنخ آمون في المجلات وعلى الأتوبيسات بفرنسا    «عيار ناري» يمثل مصر في مهرجان طرابلس السينمائي    عبد الرحيم على يشيد بنتائج القمة الثلاثية بين مصر والأردن والعراق    البنوك المركزية "تلعب بالنار".. وتحذيرات من أزمة "خانقة"    فيديو| التضامن: زيادة المعاشات ترجع لمقدرات الدولة    ضبط 32 من قائدى السيارات أثناء القيادة خلال 24 ساعة .. اعرف السبب    فودافون الأولى بين شبكات المحمول من حيث "رضاء العملاء" عن مستوى الخدمة    متحدث "الأزهر": هذه حقيقة اختطاف طالبة بالجامعة واغتصابها    مجاهد: راعينا تخفيف الضغط على استاد القاهرة في كأس الأمم    جولة الوزير تكشف المستور وتقرير عاجل لتحديد المسئول واستضافة "الفياتا" فى "سكة سفر"    القوات المسلحة تحتفل بتكريم الأم المثالية والأب المثالى    مجرد رأى    تأثر عمليات القسطرة بمعهد القلب    تأجيل محاكمة محافظ المنوفية السابق ل 21 إبريل    درجات الحرارة المتوقعة اليوم الاثنين 25/3/2019 بمحافظات مصر    «الإنترنت» يعرقل أول امتحانات «التابلت»    هذا ما قاله وزير التعليم عن أزمة امتحان "التابلت"    مصيلحى يؤكد الالتزام بضوابط تسلم القمح المحلى    شرق العوينات.. «منسية»..    رئيس هندوراس يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل    إدراج «شرم الشيخ المسرحي» ضمن قاعدة بيانات المهرجانات الدولية    عمر خيرت يقيم دعوى قضائية ضد إحدى شركات الاتصالات بسبب إعلان محمد الشرنوبي    مكتبة الإسكندرية (2-2)    “الإخوان” في ذكرى تأسيسها ال91: صامدون أمام الطغيان والنصر صبر ساعة    محافظ المنيا يهدي درع المحافظة لوزير الأوقاف لمحاربته الأفكار المتطرفة    هوية القاتل تحدد قيمة المقتول    «797 جنيها و595 مليما» .. تكلفة جهاز الآنسة «أسماء»!    الحملات الطبية ومرحلة العلاج    فى كل محافظة    الصحة تطلق حملة «حان الوقت للقضاء على الدرن»..    خالد الجندي: هناك منبطحون بيننا يزعمون أن المسلمين سبب الإرهاب    المشاركون بمسابقة الأوقاف العالمية للقرآن الكريم يزورون مسجد الحصري    حكم سجود السهو لمن أخطأ في القراءة أثناء الصلاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الشوارع الخلفية
حلاوة مولد.. وشاريها «غايب»

طقوس خاصة اعتدنا عليها في الإحتفال بالمولد النبوي الشريف، علي رأسها « حلاوة المولد» والتي تُعد نوعا من مظاهرالفرحة في كل منزل بالمولد، ولكن هناك « تقاليع» جديدة تدخل علي أسواق حلوي المولد وذلك بعد أن أصبحت تُصنف حسب الطبقات الإجتماعية والمناطق التي تُباع بها ووفقاً لهذا تُطرح أسعارها التي أصبحت تتفاوت بشكل كبير من مكان وآخر مما دفعنا إلي البحث وراء تلك الفجوة و أماكن تصنيعها ومعرفة آراء المختصين والمواطنين في هذا الأمر.
علبة «الشعبي» ب 135 و«الهاي كلاس» ب 2000 جنيه.؛
والدولار ولع الأسعار
الجولة التي قامت بها «الأخبار» في الزمالك والمهندسين والدقي ومصر الجديدة والمعادي وعدد من الأحياء الشعبية ،كشفت ارتفاع الأسعار بشكل عام وتفاوتها من منطقة إلي اخري وتراوح سعرها بين 135 جنيها للعلبة زنة 2 كيلو جرام وحتي 2000 جنيه،بينما تتسم اسعار البيع بالشوادر بالانخفاض الشديد لدرجة ان بعض الشوادر تبيع القطعة بجنيه واحد بينما يتراوح سعر القطعة في محلات المناطق الشعبية مابين 4-9 جنيهات لقرص الحلاوة السمسية و6 جنيهات للبندق، والفستق14جنيهاً، و اللوز 12 جنيهاً.
أسعار متفاوتة
قال محمد محمود،بائع بأحد محلات الحلويات الشهيرة ان إرتفاع أسعار حلوي المولد في الأماكن الراقية، يرضي الزبائن ويتقبلونه لثقتهم في جودة الحلوي وطريقة صنعها واحتوائها علي مكسرات غالية الثمن، وتابع قائلاً : « هناك علب حلوي مولد تبدأ من 135 جنيها وحتي 2000جنيه وفقا لنوع الحلوي ومدي ماتضمه من مكسرات من عدمه مشيرا إلي ان «علف حلوي مولد النبي» اي ماتضمه من مكسرات هو الذي يحدد سعرها مثل عين الجمل والفولية والفستقية وجوز الهند والبندق.؛
وفسر طه محمد ، مدير فروع بأحد محلات الحلويات زيادة أسعار «حلاوة المولد» بإرتفاع أسعار المكسرات نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار لأنها مستوردة، وأوضح : «كنا زمان بنستورد المكسرات سواء الفستق أو اللوز أو عين الجمل وغيرهم من سوريا قبل أن تدمر هكذا، ولكن اليوم أصبح استيراد المكسرات صعباً للغاية، واصبحنا نضطر لاستيراد المكسرات اللبنانية والتركية والأمريكية والفستق الإيراني».؛
يأتي ذلك فيما قال محمد عبدالسلام مدير احد محلات الحلويات بمنطقة الدقي ان ارتفاع الاسعار لن يؤدي إلي عزوف المستهلكين عن شراء حلاوة المولد لان شراء الحلاوة من العادات المتوارثة خاصة للشاب الذي يقوم بزيارة خطيبته في المولد النبوي لاهدائها عروسة المولد والحلويات.؛
أما محمد رفاعي صاحب مصنع حلوي مولد فيري ان الاقبال علي شراء حلوي المولد هذا العام ضعيف جدا بالمقارنة بالاعوام السابقة، وارجع سبب ذلك ارتفاع اسعار الدولار الفترة الاخيرة مما اثر علي زيادة في اسعار المواد الخام التي تستخدم في صناعة حلوي المولد واثر ذلك علي قفز اسعار المكسرات والياميش.؛
العروسة والحصان
لم تكن الاسعار هي الجديد في سوق حلوي المولد هذا العام، فقد سيطر عليه الحصان الفرو والعروسة البلاستيكية المستوردة من الصين، وحلت محل «الحلاوة السكر» التي اختفت منذ سنوات.
ويقول محمد سيد- تاجر حلويات- انه منذ عدة سنوات اختفي حصان وعروسة المولد المصنوعين من الحلوي تماما من المحال، وحل محلهما حصان اخر وعروسة اخري مصنوعان من البلاستيك مع اضافة المزيد من الزينة. وأشار إلي أن العروسة الصغيرة تبدأ اسعارها في المحلات من 70 جنيهاً إلي 500 جنيه، وأن الأسعار تختلف حسب حجم العروسة والتقنيات المصنوعة بها سواء من حيث الحركات التي تؤديها أو الاصوات التي تخرج عنها، بل يتحدد سعرها أيضا وفقا للمحل المعروضة به والمنطقة التي يوجد بها هذا المحل، مؤكدا أنه هناك عرائس ب35 جنيهاً في الشوادر الشعبية.؛
اما حصان المولد فقد اختفي تماما مع عروسة المولد المصنوعة من الحلوي في تسعينيات القرن الماضي، والموجود بالاسواق مصنوع من «الفرو» مثل باقي لعب الاطفال لكن يبقي الاهتمام الاكبر حاليا يكون بعروسة المولد فقط. وبعيدا عن حلوي «الفايف ستارز» في المناطق الراقية تجولنا في «شوادر الحلاوة» في المناطق الشعبية حيث يختلف كل شيء، الشكل والطعم وبالطبع الاسعار. وتشهد ازدحاما عليها.
ويوضح لنا عادل عبداللطيف بائع حلويات بأحد الشوادر ان الاسعار في متناول الجميع ومعظم العلب يتم تجميعها بالقطعة حسب مقدرة الزبون، واستطرد قائلا: «كل شيء موجود في الشادر فنحن نبيع قطعة السمسمية بجنيه والفولية بجنيه ونصف الجنيه وهناك قطع تباع ب 75 قرشا مثل الملبن والحمصية وغيرها من قطع السكر الملونة. وتابع: «الزبون اللي يجي عندي لازم يخرج مبسوط لو معاه 10 جنيهات فقط هنعمل له علبة يفرح بها».؛
ومن جانبه يفسر لنا اللواء صلاح العبد رئيس شعبة الحلويات بالغرفة التجارية بالقاهرة، ما رأيناه في جولتنا ويقول ان معظم الحلوي المعروضة في الاسواق الشعبية تصنع في بير السلم وتستخدم فضلات مصانع السكر ومخزون المكسرات الخاص بشهر رمضان منتقدا ضعف الرقابة الحكومية علي تلك المصانع التي تعمل في المواسم فقط، وقال ان هناك ارتفاعا في اسعار حلوي المولد هذا العام بسبب ارتفاع سعر الدولار خلال الاشهر الماضية واسعار المكسرات والسمسم والدقيق في الاسواق العالمية.
مصنع بئر السلم
رخص ثمن الحلوي في «شوادر» المناطق الشعبية دفعنا للبحث عن أماكن تصنيعها للإجابة علي الكثير من التساؤلات.. كيف يتم تصنيعها وأين ؟.. وهل تخضع للرقابة وان كانت تخضع فكيف يتم بيعها بهذا السعر الرخيص.. وبعد رحلة تتبع استغرقت منا ساعات طويلة توصلنا بالفعل لأحد مصانع « بير السلم» في وسط « حارات» متشابكة بمنطقة السيدة زينب وهو عبارة عن مدخل كبير لأحد العقارات القديمة المتهالكة التي فات عليها الزمن.. يحرسه بعض الأشخاص الذين يدققون نظرهم في ملامح أي شخص غريب عن المنطقة ويتتبعونه، وذاك المدخل به ممر ضيق ينتهي بشقة في طابق سفلي أشبه ب « خرابة».. حاولنا التصوير لكن العيون كانت تحيطنا حتي ان أحد العاملين إتجه نحونا وسألنا :» كاميرا دي يا أساتذة ولا أنا بيتهيألي.. إنتوا متعرفوش إن الحاجات دي ممنوعة هنا ولا إيه «... مما أثار الذعر بنفوسنا.. وعقب إقناعنا اياه بأننا تابعين لإحدي الجمعيات الخيرية ونحاول ان نشتري كميات كبيرة من « حلاوة المولد « من أجل توزيعها وفي ذات الوقت تكون بأسعار رخيصة.. سمح لنا بالدخول لنري ما لم يخطر علي عقل بشر.. حيث إكتشفنا وجود باب خلفي، يُخفي وراءه مشاهد مفزعة لشتي أنواع التلوث، حيث شاهدنا الحوائط سوداء اللون من شدة الإتساخ وأبخرة التصنيع، وطبقات سميكة من الصدأ تكسو ماكينات العجين والتقطيع والمقليات التي تحتوي علي زيوت الطهي المُعاد إستخدامها عشرات المرات ويميل لونها إلي السواد وقطع متسخة من الأقمشة التي تسُتخدم للتنظيف موضوعة بجانب العجين والأرض تملأها الأتربة ومخلفات التصنيع والحلوي التي تتساقط عليها ثم يتم إنتشالها وتغليفها من جديد في أكياس رديئة مجهولة المصدر.

إحتراس
وسألنا دكتورة نرجس ألبرت اخصائية التغذية العلاجية التي قالت لنا إن حلوي المولد من الأطعمة التي تحتوي علي نسبة عالية من الدهون والسكريات التي تتسبب في ارتفاع السكر في جسم الدم ، مما يمثل خطرا شديدا علي مرضي السكر كما ان الاكثار منها يمثل ضررا بالانسان العادي حتي لو لم يكن مريضا بالسكر. وشددت علي ضرورة شراء الحلويات من أماكن موثوق بها مؤكدة أن الحلوي غير معلومة المصدر قد تضر بصحة الإنسان ضررا بالغا حيث يدخل في مكوناتها خامات منتهية الصلاحية مثل السمسم والسكر مما قد يتسبب تناولها في الإصابة بالكبد الوبائي وسرطان المعدة والنزلات المعوية.؛


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.