عفواً.. فليصمت الجميع ولا يردد أحد بعد الآن عبارة «أنا صاحب الرسالة». فالرسالة مثل الأمانة تنوء بحملها الجبال ، ولا يقدر عليها إلا الرجال فالمعلم مثلاً يؤدي وظيفته ويتقاضي عنها راتباً معلوماً ويعمل في ظروف جيدة بل هناك بعض المعلمين استطاعوا تكوين ثروات عن طريق الدروس الخصوصية والداعية يؤدي وظيفته في ظروف عادية وبعضهم ايضاً حقق الشهرة والثروة.. وكذلك الفنان.. يمارس هوايته التي يحبها وفي المقابل ينال المجد والشهرة وهؤلاء وان كانوا يؤدون رسالتهم فليست هي الرسالة الأسمي، تعلمون من هو صاحب الرسالة الحقيقي صاحب الرسالة هو الذي يقدم طواعية روحه ودمه فداء لوطنه وابناء وطنه. مازال يتردد علي مسامعي صوت الطيار « أحمد أبوالعطا» ومعه زملاؤه وهو يجأرون بالشهادة أثناء سقوط طائرتهم بيد الغدر والارهاب وخبير المفرقعات الذي انفجرت فيه القنبلة وهو يحاول تفكيكها. اتساءل هل فعل ذلك لأن القنبلة كانت ببيته أو ليحمي أولاده ؟! هل علمتم الآن من هو صاحب الرسالة ؟ هو الذي يخرج من بيته سليماً معافي ثم يعود إلي أهله محمولاً علي الاعناق ملفوفاً بعلم وطنه تنعيه أم ثكلي وأب مكلوم ويبكيه أطفال يتامي وزوجة ترملت. صاحب الرسالة هو الذي يخاطبه الله عز وجل من عليائه بقوله تعالي «يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي الي ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي» عاشور فويلة بورسعيد