استمرار أعمال الفرز لصناديق اقتراع نقابة المحامين بالدقهلية    بعد تعرضها للهجوم، برلمانية تبرر مقترحها بشأن شروط الحصول على إعفاء جمركي للهواتف    مطار القاهرة الدولي يسجّل ارتفاعا في معدلات التشغيل بأكثر من 105 آلاف راكب    إيران تعلن موعد المناورات البحرية المشتركة مع روسيا والصين    دول البلطيق تتفق على إنشاء فضاء مشترك للنقل العسكري    انطلاق مباراة برشلونة أمام إلتشي في الدوري    مصطفى محمد يشارك في هزيمة نانت أمام لوريان بالدوري الفرنسي    الحبس عامين للبلوجر شاكر محظور بتهمة نشر فيديوهات خادشة للحياء    المادة ب 35 جنيها، فتح باب التظلمات لطلاب الشهادة الإعدادية بالغربية    أحمد عيد يواصل رهانه على التنوع الدرامي ب«أولاد الراعي»    مصطفى عبده: جامعة «نيو إيجيبت» تراهن على اقتصاد المعرفة ووظائف المستقبل    وكيل صحة شمال سيناء يتفقد جاهزية الحجر الصحي بمعبر رفح ومستشفى الشيخ زويد    انضباط في المعادي.. حملات لرفع الإشغالات ومصادرة التكاتك ومراقبة المخابز    أحمد الشناوي: مواجهة نهضة بركان صعبة والأخطاء ممنوعة    الأمن السوري يعتقل أبناء شقيق رستم الغزالي ضمن عملية أمنية واسعة    هل يتغير نصاب زكاة الذهب بعد ارتفاع أسعاره؟.. أمين الفتوى يوضح    نجوم منتخب مصر يزينون التشكيل المثالي لبطولة أفريقيا لليد    طبيب تغذية يُحذر من الإفراط في تناول مكملات الحديد: يؤدي إلى جلطات    اتحاد الكرة يلغى توقف شرب المياه في الدوري المصري    "الجبهة الوطنية" يهنئ السيد البدوي بفوزه برئاسة حزب الوفد    باحث بالشؤون الإيرانية: طهران ترى أن كلفة الحرب أقل من الاتفاق مع واشنطن    رئيس حزب الشعب الأوروبي يطالب بإجراء محادثات حول إنشاء مظلة نووية أوروبية    80 % زيادة متوقعة فى الحركة الوافدة من إسبانيا إلى مصر فى 2026.. وتعاقدات مبشرة من أسواق أمريكا اللاتينية    الجوائز الأدبية.. منصات لاكتشاف «الأصوات الجديدة» وتجديد دماء الرواية العربية بكتارا    العضو المنتدب ل«ميدار»: حققنا خلال أقل من 3 سنوات ما كان مخططًا إنجازه فى 7 سنوات    موعد منتصف شعبان وفضله.. وأفضل الأعمال    كاهن كنيسة السيدة العذراء للسريان الأرثوذكس يستقبل الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط    إسلام عوض: رسائل الرئيس السيسي كشفت مخططات تفتيت المنطقة    أشرف سنجر ل اليوم: تحركات دبلوماسية مصرية مكثفة لاستقرار الشرق الأوسط    النواب يعود للانعقاد الثلاثاء والأربعاء، وتعديل قانون نقابة المهن الرياضية بجدول الأعمال    الإسكندرية تجهز وسائل النقل البديلة استعدادًا لتطوير ترام الرمل    محافظ القاهرة يتابع أعمال إزالة كوبري السيدة عائشة    الصحة: إنهاء قوائم الانتظار بإجراء 3.77 مليون عملية جراحية ضمن المبادرة الرئاسية    القاهرة على رأس مجلس السلم والأمن الأفريقي.. دور محوري وسط أزمات القارة    الأمين الأعلى للأزهر يتفقد أنشطة جناح الأزهر بمعرض الكتاب    مولدوفا: توقف طارئ للكهرباء إثر مشكلات في الشبكة الأوكرانية    محافظ سوهاج يتفقد مشروع المجمع السكني بأرض المشتل بحي غرب    غدًا.. صرف 500 جنيه إضافية من «بيت الزكاة والصدقات» لمستحقى الإعانة الشهرية    مصرع طالب في انهيار منزل بقنا    جامعة المنصورة تحصد ميداليات في دوري الجامعات والمعاهد    رئيس الوزراء يتفقد أعمال تطوير ميدان الفريق «صفي الدين أبو شناف» بالمنيا    حلفاء أمريكا يعيدون ضبط علاقاتهم مع الصين.. وترامب كلمة السر    مطار الإسكندرية الدولي... يصنع الفارق في خريطة الطيران المصرية    12 شهيدًا و49 مصابًا جراء هجمات الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليوم    افتتاح النسخة التاسعة من مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم    مصرع سيدة سقطت من الطابق العاشر بعقار في الإسكندرية    (راديو النيل شريك معرض الكتاب)    رئيس الوزراء يتفقد التشغيل التجريبي لمصنع شركة القناة للسكر بالمنيا    أكثر من 1,6 مليون خدمة طبية وعلاجية قدّمها مستشفى الرمد التخصصي ببورسعيد    جامعة بنها تحصد 25 ميدالية في بطولة ألعاب القوى للجامعات    مواقيت الصلاه اليوم السبت 31يناير 2026 بتوقيت المنيا    ليفربول يستضيف نيوكاسل بحثًا عن أول انتصاراته في 2026 بالبريميرليج    أستاذ وباحثون بقصر العيني يشاركون بإصدار مرجعي عالمي في وسائل التهوية غير الجراحية    نادر هلال يقدم رؤية إنسانية جديدة في معرض «كاريزما»    أطباء مؤسسة مجدي يعقوب يكشفون أسرار التميز: ابتكارات جراحية عالمية تنطلق من أسوان    مصرع شاب وإصابة 3 آخرين في تصادم دراجتين ناريتين أثناء سباق بالقليوبية    أمسية شعرية تحتفي بالإبداع والتنوع بمعرض القاهرة الدولي للكتاب    حملة مرورية لضبط الدراجات النارية المسببة للضوضاء في الإسكندرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجزء الثاني من حوار الرئيس
مع رؤساء تحرير «الأخبار» و«الأهرام» و«الجمهورية» السيسي : الأمل في المستقبل .. يأتيني من شباب بلدنا رجالي.. هم كل رجل وإمرأة وشاب يحب بلده
نشر في أخبار اليوم يوم 29 - 12 - 2014

شئ ما اختلف في جنبات قصر «الاتحادية»، لابد أن يلحظه من زار القصر ويعرفه، بعدما تحول من مقر مهجور للحكومة الاتحادية بين مصر وسوريا وليبيا في مطلع السبعينيات، إلي مقر لرئاسة الجمهورية في بداية الثمانينيات.
ثمة مهابة ووقار وهدوء حلت علي المكان، بعد عام من الهجران في أيام مرسي.
وثمة بساطة، وسلاسة، ووجوه منبسطة، كان يفتقدها القصر في عهد مبارك.
الهيبة مُعدِية، وكذلك البسمة!
لا تشعر مع الرئيس السيسي بمضي الوقت، عندما تجلس معه، يعرف كيف يشد انتباه من يحادثهم، حين يلضم اسم كل منهم في جملة، ليستحوذ أكثر وأكثر علي كل تركيزهم، ويضمن أن أحداً لن يشرد عن مسار الحوار، أحياناً يكرر عبارة أو جملة، فقط ليتأكد من أن ما يقصده قد أصاب صميم إدراك مجالسيه دون لبس أو تأويل.
لا يقبل السيسي الفصال في مواقف مبدئية، لكنه علي الجانب الآخر، مفاوض بارع، وفاهم، إذا تعلق الأمربتكاليف أو توقيت أو مكسب وطني. هذا ما لمسناه، زميلاي محمد عبدالهادي علام رئيس تحرير الأهرام وفهمي عنبة رئيس تحرير الجمهورية وكاتب السطور، من إجابات قاطعة للرئيس في مسائل خاصة بصميم الأمن القومي والمصالح العليا للبلاد، ومن أمثلة طرحها الرئيس عن مشروعات تقام بتكلفة تعادل نصف ما كان مقدراً أو أقل منها، دون انتقاص من جودة أو خامات، سواء كان من ينفذها مصريون أو أجانب.
يقتصد السيسي في ردوده علي الأسئلة، لايضيف عبارة، إلا إذا كانت ذات معني جديد. لايطلب منك -رغم ما هو متعارف عليه مع الرؤساء- أن تقدم إليه أسئلتك مكتوبة سلفاً قبل الحوار. هو جاهز بالرد والمعلومة، وواثق.
لا يضيق الرئيس بسؤال، ولا يضن بإجابة، وإذا لامست إجابته شأناً يؤثرعلي المصلحة الوطنية إذا أذيع، يشير إلي الأثر، ويترك لك التقدير دون مراجعة، هو يعتبر عشق الوطن دماء تسري في عروق المصريين.
ينفعل السيسي - إذا انفعل- حيث يطلب أحد أمراً يحول دونه ضيق ذات يد البلد، سيما لو كان الأمر يتعلق بالبسطاء، هو أحرص من غيره علي الفقراء، هو رئيس البسطاء، والقائد الأعلي لجيوش محاربة الفقر والعوز.
البسمة تهرب من وجه السيسي، ونبرات الصوت تحتد، حين يتحدث عن عجز أناس عن فعل بدهيات أمور في صلب اختصاصهم وأبسط شئون مسئولياتهم.. يصمت و لسان حاله يتحدث بمقولة عبدالرحمن الكواكبي:
«مابال الزمان يضن علينا برجال، ينبهون الناس، ويرفعون الالتباس، يفكرون بحزم، ويعملون بعزم، ولاينفكون حتي ينالوا ما يقصدون».
وإلي الجزء الثاني من الحوار.
سنوجه الدعوة لقادة الدول لحضور قمة مصر الاقتصادية في مارس
لنا مطلبان من المؤتمر: مساهمة الأشقاء والأصدقاء .. وفتح مجالات للاستثمارات الضخمة
أتمني ألا يبخل أحد برأي أو فكر .. وقريباً نطلق موقعاً لتلقي المقترحات
رسالة تلميذة الابتدائي التي تأثر بها الرئيس

قلتم إن المؤتمر الاقتصادي سينعقد في شهر مارس، كيف تري الإعداد للمؤتمر، وما الذي نريده منه بالضبط؟
السيسي : احنا شغالين في المؤتمر، والإعداد ماشي بشكل مرضٍ.. وما نريده من المؤتمر أمران:
أولا: مساهمة الأشقاء والأصدقاء في دعم الاقتصاد المصري.
ثانيا: فتح مجالات للاستثمارات المشتركة الضخمة، تتلاءم مع مصر ووزنها وحجمها.
هل انتهينا من وضع خريطة الاستثمار؟
نعم.. وسنعرض علي المؤتمر مجالات الاستثمار في مشروع تنمية قناة السويس، ومشروع مدينة التسوق ومشروع الغلال ومشروعات التصنيع والاستصلاح وغيرها.
ماذا عن مستوي الحضور؟
سنوجه الدعوة لقادة الدول العربية والدول الأوروبية والاسيوية والأمريكية، وكبار الشركات والمستثمرين.
متفائل بنجاح المؤتمر؟
إن شاء الله.
قانون تقسيم الدوائر اثار كثيراً من التحفظات، برغم انه جاء تنفيذا للدستور الذي صعب المهمة علي المشرعين لدرجة ان هناك من طالب بتعديل الدستور.
السيسي : هل معقول ان نطالب الآن بتعديل الدستور ونحن ما لبثنا أن وضعناه وأقررناه؟!.. أرجو ان نتقبل الإجراءات التي تتخذ حتي ولو لم نكن راضين عنها 100٪ نحن لن نصل إلي الكمال مرة واحدة. وبصرف النظر فالقانون خطوة للأمام. وإذا كنا ننتظر خروج الأمور بنسبة 100٪ فلن نتحرك. المهم أن نخطو للأمام، ثم نكمل بعدين.
متي ستجري الانتخابات البرلمانية، وكيف تتابع اتصالات ومداولات القوي السياسية بشأن الائتلافات؟
السيسي : أتوقع إجراء الانتخابات خلال الربع الأول من العام الجديد، وأتوقع بدء إجراءاتها قبل المؤتمر الاقتصادي، ولابد أن نقف بجانب القوي السياسية ونشجعها علي الائتلاف وعلي أن يضموا الشباب إلي قوائمهم. أنا مع كل الجهود التي تؤدي إلي الوصول بهذا البرلمان ليكون برلماناً مصرياً مسئولاً يعي مخاطر المرحلة، وأساند جهود بلورة الائتلافات.
وكنت أتمني ان يتم تنظيم دورات للشخصيات الشابة والجديدة التي تشملها القوائم خلال الشهور الثلاث المتبقية علي الانتخابات، بحيث يتم تجهيزهم لفهم التحديات الموجودة، لان النائب سيحدد مصير دولة بموقعه في البرلمان. وأدعو المؤسسات الصحفية من خلال مراكزها ووحداتها المتخصصة إلي تنظيم مثل هذه الدورات.
لكن أغلب القوائم تتجاهل الشباب أو لا تضعهم في الحسبان كما ينبغي.
السيسي: النسبة المخصصة لرئيس الجمهورية للنواب المعينين بالبرلمان، سيكون النصيب الأكبر منها للمرأة والشباب.. والمسئولية الوطنية تستدعي منا جميعا، سواء حزبيين أو قوي سياسية أو أزهر أو كنيسة، انتقاء أفضل ما لدينا من عناصر لهذا البرلمان، وأن نضع مصر أمام أعيننا، فهذا هو الأمل الوحيد.
البرلمان الجديد هو تجربتنا ولابد أن نقبل بها، فلن نحصل علي كل شيء بنسبة 100٪ من أول مرة.
ماذا لو حاولت عناصر من جماعة الإخوان الإرهابية التسلل إلي مقاعد البرلمان؟
السيسي : الشعب المصري لن يسمح.
هناك من يسأل عن تعامل الدولة مع رجال الأعمال المخالفين في تحويل الأراضي الزراعية إلي منتجعات وغيرها.. كيف يتم التصرف معهم؟
السيسي : بالقانون.. الحكومة تتعامل بالقانون والقواعد المعمول بها مع كل الناس.. سواء في مخالفات المباني أو الزراعة أو غيرها.
ماذا تقول للشباب:
السيسي : أقول للشباب بفضل الله بكرة أحسن.. وأقول لهم : قابلت شبابا ممن أُتيحت لي فرصة مقابلتهم.. واطمأننت كثيرا علي مستقبل البلد. وأنا معنوياتي ترتفع كلما قابلت الشباب. انني لا أجامل، فهناك شباب مصري عظيم جدا أراه والتقي معه. ومن امثلتهم شاب قال لي انه أخذ غرفة من شقة أبيه، وظل عاماً ونصفاً هو وزملاؤه دون ان يشتغلوا، والآن أصبح معه 20 مليون جنيه.
هناك اقتراح بإنشاء كيان قومي مستقل للشباب.. ما رأيك في الاقتراح؟
السيسي : نحن بالفعل ندرس انشاء كيان قومي مستقل يجمع الشباب، ليس لصالح أحد أو قوة سياسية ما، وإنما علي المستوي القومي.
كيف تري خارطة المنطقة في ضوء المستجدات الجارية فيها؟
السيسي : أنا مش هاممني غير الداخل. ما يعنيني ان تكون الكتلة المصرية بخير. ومهما كانت التحديات سنقدر نتعامل معها.
أُذيع انك ستسافر إلي الكويت يوم 5 يناير المقبل، ما جدول أعمال زياراتك الخارجية ولقاءاتك مع زعماء العالم خلال الفترة المقبلة؟
السيسي : نعم سأذهب إلي الكويت 5 يناير، وسأزور البحرين واثيوبيا هذا الشهر، كما سألتقي في القاهرة خلال يناير مع شينزو آبي رئيس وزراء اليابان، كما سألتقي مع الرئيس الروسي بوتين، هناك زيارات لدول أوروبا خلال الربيع، وزيارة خلال العام لكوريا الجنوبية واليابان.
قلت إن رؤيتك هي تثبيت دعائم الدولة.. ماذا تقصد بالضبط؟
السيسي : تثبيت الدولة هو استراتيجيتنا، فالسنوات الأربع الماضية كانت مرحلة انتقال بين حالة دولة علي شفا الانهيار وحالة تثبيت دولة واستقرارها.. تثبيت دعائمها واستعادة قواها واذرعها ومؤسساتها.
ماذا عن جهود المصالحة مع قطر، لاسيما أن هناك قطاعات من المصريين تجد أن ما تم حتي الآن ليس كافياً لإجراء مصالحة؟
السيسي : الجهود السعودية محل تقدير واحترام كبير من جانبنا، لأنها برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله شخصياً.. أما عما يتم من جانب قطر، فلننتظر ونري.
قلتم ان القضية الفلسطينية هي قضية شعب مصر، كيف تري الدور المصري في هذا الشأن؟
السيسي : نشجع بكل قوة جهود إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وندعم جهود المصالحة بين الأشقاء الفلسطينيين، ونشجع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي علي إيجاد حل لها، وهو أمر سيغير من واقع المنطقة حال تنفيذه.. لقد طرحنا أفكاراً كثيرة، ومستعدون أن نساهم بكل قوة مع الأشقاء العرب والمجتمع الدولي لتجاوز كل الإشكاليات. إن القضية الفلسطينية التي ستحال إلي مجلس الأمن، هي قضية معقدة وتحتاج إلي جهد ومثابرة
أتمني من المؤسسات الصحفية تنظيم دورات في مراكزها البحثية لشباب المرشحين للبرلمان
لا أسمح لأحد بأن يتجاوز دوره .. ياريت كل واحد يقوم باختصاصه
المنطقة في أصعب أحوالها.. ومهما كانت التحديات سنتجاوزها
أتمني أن يعود الفن المصري لمستواه .. وألتقي قريباً بالفنانين
تشهد المنطقة صعوداً في التعبير عن هويات دينية وتاريخية، حيث تسعي إسرائيل إلي إعلانها كدولة يهودية، وتسعي إيران إلي اذكاء هويتها الفارسية، فيما تحاول تركيا إحياء أطماعها العثمانية، في الوقت الذي استطاعت فيه مصر استعادة هويتها الوطنية والعربية بعد ثورة 30 يونيو.. كيف تري مسرح العمليات السياسية الإقليمي؟
السيسي : المنطقة في أصعب وأضعف أحوالها، وتحتاج إلي سنين طويلة وجهود مخلصة وشجاعة، حتي تستعيد ما كانت عليه.
في لقائكم يوم السبت الماضي مع وزيرخارجية إسبانيا، قلتم ان مصر مستعدة للقيام بدور إيجابي في الأزمة السورية.. ما طبيعة هذا الدور؟
السيسي : موقف مصر في المنطقة ووزنها ووضعها، يوفر لها فرصة جيدة من خلال قبول أطراف الأزمة أو الصراع لدورها، لدينا فرصة حقيقية وقبول لدي أطراف الأزمة كلها سواء المعارضة أو النظام، ونبحث دعوة ممثلي المعارضة والنظام للحوار في القاهرة.
كيف تري الوضع في ليبيا؟
السيسي : ظروف ليبيا صعبة، ونريد أن نضعها أمام أعيننا ونحن نتعامل مع ظروف بلدنا.
كيف تسير الاتصالات المصرية الإثيوبية بشأن سد النهضة؟
السيسي : نحاول استعادة الثقة، وقد حققنا خطوات جيدة علي مستوي القيادتين والشعبين وسنستكمل مشاوراتنا خلال القمة الافريقية التي ستنعقد في أديس ابابا، وقد بعثوا لنا مسودة بشأن اللجنة الفنية، وارسلنا لهم الرد، وكل ما نطلبه هو تحويل التطمينات الشفهية إلي وثيقة ملزمة للطرفين.
نترك قضايا الإقليم والخارج.. ونأتي إلي عبدالفتاح السيسي المواطن الرئيس.. كيف تبدأ يومك؟
السيسي : أبدأ يومي مبكراً جداً.. أؤدي صلاة الفجر، ثم أطالع «البوستة» وأوقعها، بعد ذلك أقوم بطابور رياضة في المشي وركوب الدراجة، ثم أقرأ الصحف وأطالع تقارير الإعلام والأجهزة الأمنية، وأباشر عملي بمكتبي أو في الجولات من السادسة أو السابعة صباحاً.
من أول من تحادثه في الصباح؟
السيسي : حسب الأحداث، وفي الغالب المسئولين عن الأجهزة الأمنية.
هل تكتفي بتقارير الأمن عن الأوضاع في الشارع.
السيسي : أتابع شبكات التواصل الاجتماعي، واستطلاعات الرأي حتي من العناصر المناوئة، واتصالي بعموم الناس.
وسط هموم الرئاسة ومشاغلها.. متي يلتئم شمل الأسرة وتلتقي مع أبنائك؟
السيسي : يوم الجمعة علي الغداء.
ماذا يقول لك أبناؤك؟
السيسي : يقولون الناس كلها بتدعيلك.
وأحفادك؟
السيسي : أحفادي صغار، وفي المدارس لا يعرف أحد أنهم أحفادي.
هل تمنعك مشاغل الرئاسة، عن شغفك بالقراءة؟
السيسي : أنا أعشق القراءة منذ صغري، وأترك كتباً في كل مكان بالمنزل، أما الآن فلم تعد هناك فرصة، للمداومة علي مطالعة الكتب.
بصراحة.. هل تشجع الأهلي أم الزمالك؟
يضحك الرئيس قائلا: أنا مصري أشجع المنتخب الوطني والمنتخبات في كل الألعاب، لان نجاحها يمثل نجاحاً لنا جميعا.
من هم رجال الرئيس؟
السيسي : كل رجل وامرأة وشاب يخلص لبلده ويحبه اعتبره من رجالتي، معنديش بطانة فكل ما يكونش ليك حد تقدر تتكلم مع أي حد.
هل تسمح لأحد بالقيام بدور يتجاوز اختصاصه أو مهامه؟
ولماذا اسمح؟!.. بس يا ريت كل واحد يقوم باختصاصه بشكل جيد.
منذ أيام.. انعقد مؤتمر أخبار اليوم «الإبداع مستقبل مصر» تحت رعايتكم.. وتوصياته رفعت لسيادتكم بشأن دعم صناعات السينما والمسرح والاغنية والدراما والنشر والصناعات التراثية.. كيف تري دور الابداع المصري؟
ليس معقولاً أن يطالب البعض الآن بتعديل الدستور
البرلمان القادم تجربتنا .. ولن نحصل علي كل شيء 100٪ من أول مرة
السيسي : اتمني ان يعود الفن المصري لمستواه، ولقد قلت هذا للأدباء في لقائي معهم، وأرجو أن يأتي شكل مصر في مسلسلات رمضان مختلفاً، وان يزداد انتاج الأفلام الجيدة، أنا مع دعم الفن، والذوق المصري غير راض عن كل ما يقدم.
قابلت الأدباء.. هل ستقابل الفنانين؟!.. انهم ينتظرون هذا اللقاء.
السيسي : سأقابل الفنانين وكل الفئات تباعا.
ورموز القوي السياسية؟
السيسي : لازم أقابلهم، وسأقابلهم، وأطالبهم بمزيد من الجهد من أجل مصر، وإعطاء مساحة للشباب من أجل مصر، والاصطفاف بجانب مصر وليس بجانب شخص.
ما أكثر ما أغضبك، وأكثر ما أسعدك، منذ توليت الرئاسة؟
يصمت الرئيس قليلا ثم يقول : الذي يغضبني كثير، وأكثرها الاساءة للغلبان سواء من جانب مسئول أو أي أحد فعلينا أن نقف بجانب البسطاء ونساعدهم حتي ولو بكلمة.
أما أكثر ما اسعدني فهو لقائي بالأطفال وأصحاب القدرات الخاصة والشباب الناجح، وكانت أكثر مرة سعدت بها عندما التقيت شباب المبدعين وشباب المراكز البحثية، وعندي أمل من خلالهم في المستقبل.
أثناء الحملة الانتخابية تلقيت سيلاً من المقترحات والأفكار بعضها ذو محتوي، وبعضها غير عملي، ومازلت تتلقي رسائل ومقترحات.. كيف تتعامل معها؟
السيسي : أتمني لو رددت علي كل صاحب مقترح أو فكرة بغض النظر عن محتواها، عايز أشكره علي إنه إيجابي وحريص علي مستقبل بلده. ومن استطيع أن اتصل به أو أرسل إليه، أقوم بذلك، وقد وجدت بعض الأفكار الجيدة، وأتمني ألا يبخل أحد برأي أو فكر.. وسوف نطلق قريبا موقعاً تابعاً للرئاسة لتلقي المقترحات والاراء، وملحق به بنك للأفكار.
ما أكثر رسالة تأثرت بها جاءتك من مواطن بسيط؟
السيسي : كانت رسالة من بنت صغيرة في الصف الخامس الابتدائي، بها رسم لي وبجانبي أسد وكتبت بيتين من الشعر، وتأثرت جداً بالرسالة.
نحن علي أعتاب عام جديد.. كيف تري صورة مصر في هذا العام؟
السيسي : بإذن الله.. سنحقق في هذا العام كثيراً من الانجازات التي نعمل من أجل تنفيذها خلال عامين.
تتحدث دائما عن أن حربنا التي نخوضها هي ضد الفقر والعوز والفساد، هل سنشهد تحركاً في هذا الاتجاه؟
السيسي : نحن بالفعل نتحرك في هذا الاتجاه، وصدي ما نفعله سنراه قريبا، وكل ما نقوم به هو من أجل الإنسان المصري البسيط والفقير.
البسطاء هم جمهورك يا سيادة الرئيس.. أليس كذلك؟
السيسي : جمهوري هو كل المصريين.. وقلبي وعيني علي البسطاء.
ماذا تقول لشعب مصر؟
السيسي : أقول لشعب مصر.. ان الله معنا.
هل أنت متفائل؟
إن شاء الله أنا متفائل، وثقتي في الله والناس البسطاء لاحد لها.
شكراً سيادة الرئيس علي وقتك، وسعة صدرك، ونتمني لك التوفيق من أجل بلدنا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.