السفير بركات الفرا - سعيد كمال تعاقبت ردود الفعل علي الحكم ما بين مؤيد لوقف نشاط حركة حماس داخل مصر باعتبار ذلك حقاً أصيلا للسلطة المصرية وضرورة وضع حد لمواقف حركة حماس تجاه مصر خاصة بعد 30 يونيو.. فيما رأت حركة حماس أن قرار المحكمة يضر القضية الفلسطينة وفي صالح اسرائيل في محاولة منها لكسب العاطفة ومحاولة لما يكمن انقاذه بعد أن فقدت مصداقيتها أمام الشعب المصري..ورأي كثير من الدبلوماسيين ان الحكم هو بداية النهاية للتدخلات غير المقبولة من حركة حماس في الشأن المصري واستمرار دعمها لجماعة الاخوان المسلمين بالرغم من الحكم الصادر باعتبارها جماعة ارهابية.. وكانت العلاقات توترت بين الحكومة المصرية والحركة بعد ثورة 30 يونيو والتي أطاحت بمحمد مرسي من الحكم واتجاه أصابع الاتهام لحماس بمشاركتها في أعمال عنف شهدتها مصر خلال الأشهر الماضية علي الرغم من نفيها أكثر من مرة تدخلها في الشأن الداخلي المصري إلا أن مواقفها دائما ما تشير إلي عكس بياناتها. وفي أول تعليق علي الحكم الصادر بحظر أنشطة حماس في مصر، أكد السفير الفلسطينيبالقاهرة بركات الفرا للأخبار أن حكم المحكمة هو قرار مصري خالص ولا يمكن لمسئول أن يعلق عليه خاصة وأن السلطة الفلسطينية أكدت في أكثر من مناسبة أنها لم تتدخل في الشأن الداخلي المصري وأن مواقف حماس لا تعبر إلا عن نفسها ولا تمثل الشعب الفلسطيني الذي يقف مع إرداة الشعب المصري في تقرير مصيره. ومن جهة أخري أضاف د. أيمن الرقب مسئول العلاقات الخارجية لحركة فتح أن قرار المحكمة جاء بشكل طبيعي ومتوقع خاصة أن حماس حتي الآن لم تتخل عن تبعيتها للاخوان المسلمين في مصر بالرغم من مطالبتها في عديد من المرات ان تراجع مواقفها ولا تستعدي الشعب المصري إلا انها لم تستمع لحديث العقل واعتبرت نفسها جناحاً للاخوان في فلسطين.. مشيرا إلي أن السلطات المصرية من حقها أن تدافع عن مصالحها وعن أمنها القومي والذي يشكل درعاً للأمن القومي العربي إن كانت حماس تريد أن تدافع عن مواقفها عليها أن ترفع عن نفسها غطاء الأخوان وأن تسعي لفتح صفحة جديدة مع الحكومة المصرية. وفي الوقت نفسه أشار د.جهاد الحرازين المحلل السياسي والمتحدث السابق لحركة فتح بالقاهرة أن الحكم غير نهائي ومؤقت لحين الفصل في قضية التخابر وفتح السجون في أحداث 25 يناير ولا يمكن التعليق عليه بشكل نهائي حتي الفصل في ذلك، مضيفا أن مقرات حماس في القاهرة غير معلنة بشكل رسمي مطالبا حركة حماس بضرورة الانتظار حتي تتضح الصورة النهائية بدلا من التشهير وحملات الهجوم التي تبناها علي القضاء المصري في المواقع ووسائل الاعلام.. وأكد الحزيران أن قرار المحكمة يمكن أن يؤثر علي مليون و 800 فلسطيني في قطاع غزة خاصة أن معبر رفح هو شريان الحياة بالنسبة للقطاع .. ومن جانبه أكد سعيد كمال الأمين العام المساعد لشئون فلسطين السابق بالجامعة العربية أن حركة حماس وحدها هي من تتحمل قرار المحكمة المصرية بحظر أنشطتها فخلال أحداث ثورة 25 يناير حتي 30 يونيو وهي لم تكشف عن وجهها الحقيقي إلا بعد سقوط جماعة الاخوان في مصر بعد أن اكتنفها الغموض خلال السنوات الماضية..مضيفا إلي أن تصريحات مسئولي الحركة ليس لها داع لانها تزيد من توتر العلاقات بينها وبين الحكومة المصرية خاصة وأنهم معتقدون انهم سيقودون العالم..وعلي الجانب الآخر أدانت حركة حماس قرار المحكمة بحظر أنشطتها وإغلاق مكاتبها في القاهرة واعتبرته قرارا سياسيا يخدم الاحتلال الإسرائيلي.. وأضافت في بيان لها أمس أنه قرار صادم لكل قوي المقاومة في الشعب الفلسطيني في الوقت الذي نتوقع فيه من مصر أن تقف إلي جانب الشعب الفلسطيني وأنه يخدم الاحتلال الإسرائيلي ويتفق مع أجندته في تحويل الصراع من صراع مع الاحتلال إلي صراع مع الإرهاب ويستهدف المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني.