أوقاف الشرقية تطلق حملة نظافة شاملة بالمساجد استعدادًا لشهر رمضان (صور)    10 قرارات وتكليفات رئاسية حاسمة للحكومة    الفراخ البيضاء ب109جنيهات أسعار الدواجن بالأقصر اليوم الجمعة 13 فبراير 2026    استقرار نسبى لسعر الذهب فى الكويت.. عيار 24 عند 49.125 دينار    ينطلق في هذا الموعد.. أماكن تحرك أول وآخر أتوبيس ترددي خلال رمضان    رئيس بحوث المكس بالإسكندرية يحذر: صيد زريعة الأسماك يهدد مستقبل البحيرات المصرية    «مصر والأردن» يحذران من خطورة الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية في الضفة    إيهود باراك يرد على وثائق تكشف علاقته بإبستين.. ماذا قال؟    ليفربول ضد برايتون.. سلوت: يستحيل فوز الريدز بالدورى الإنجليزى هذا الموسم    إصابات فى اعتداء للمستوطنين وجنود الاحتلال على قرى بجنوب نابلس شمال الضفة    ليس من بينهم التتويج بالدوري.. مؤتمر سلوت: لدينا 3 أولويات هذا الموسم    مصر تحصد لقب البطولة الأفريقية للشباب والناشئين للووشو كونغ فو    شوبير: مصطفى تلقى 3 عروض.. وتفكيره في مستقبله أمر طبيعي    مطاردة انتهت بمأساة.. ضبط المتهمة بدهس عامل بسبب فاتورة محل حلويات شهير    السيطرة على حريق شب فى منزل بالأقصر دون مصابين    مصرع شاب متأثر بحروق نارية أثناء عمله بمصنع فى المنوفية    الموت يغيب والدة الفنانة عبير فاروق، وتشييع الجثمان من "السيدة نفيسة" عقب صلاة الجمعة    كيف تؤثر أنيميا فقر الدم على الجسم في الصيام؟    إطلاق نار إسرائيلي يستهدف أطراف بلدتي عيترون وبليدا في جنوب لبنان    أتلتيكو مدريد ضد برشلونة.. ألفاريز يكسر صيامه التهديفى على يد البارسا    واقعة تهز قرية العدوة.. شاب ينهي حياة عمته ويضرم النار في منزلها بالفيوم    بعد إخلاء سبيل المتهم.. هل أغلقت قضية واقعة «فتاة الأتوبيس»؟    مدحت عبدالهادي: المنافسة على لقب الدوري بين الأهلي والزمالك    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لصلاه الجمعه الأخيرة من شهر شعبان    حفل تخريج الدفعة 192 بطب قصر العيني بحضور رئيس جامعة القاهرة (صور)    نصائح لمرضى حساسية الصدر.. إزاى تحمى نفسك من العاصفة الترابية    الصحة تغلق 14 مركزا غير مرخص لعلاج الإدمان بمدينة بدر لمخالفات اشتراطات التراخيص    حارس كايزر تشيفز: مواجهة الزمالك حاسمة.. وجاهزون للانتصار في مصر    تحديد مايو 2028 موعدا نهائيا لطرح الجزء الرابع من «The Mummy»    وفاة وإصابة 4 أشخاص إثر حادث بصحراوى أسيوط    وفاة زوجة الفنان محمد الدسوقي    "تموين الإسكندرية" يحتفل بفوز "خدمات شرق" بالمركز الأول لجائزة التميز الحكومي    3 دول تحسم: الخميس المقبل موعد غرة رمضان    زيلينسكي يحث الشركاء الأوروبيين على تسريع إمدادات الدفاع الجوي    "فيها حاجة حلوة".. قس قبطي يشارك في وضع حجر الأساس لمسجد بقنا    أخبار فاتتك وأنت نايم| الأهلي يستعيد «عاشور».. وجيش الاحتلال يستهدف عنصر من حزب الله    عودة إمام عاشور تشعل استعدادات الأهلي لموقعة الجيش الملكي بدوري الأبطال    صلاة الجمعة: حكمها وآدابها وسننها وفضلها    الدعاء المستحب يوم الجمعة وآدابه    نقيب الأطباء: التبرع بالجلد لا يشوه الجثمان.. نأخذ رقعة سطحية بميليمترات والمتوفى يُدفن بجلده كاملا    وثائق تكشف دعوة «دكتور أوز» ل إبستين لحضور حفل «عيد الحب»    انهيار وطلب الطلاق.. لقاء الخميسي تكشف مفاجأة: شخصية شهيرة تعمدت إبلاغي بزواج عبد المنصف    التصريح بدفن مُسن ضحية حريق كفر شكر.. وتحريات لكشف الملابسات    نهاية الطريق.. المحكمة تقضي بالمشدد 15 سنة لعصابة مخدرات بالقناطر الخيرية    ماذا يريد الناس من الحكومة؟    وزير التربية والتعليم يكشف الخطوات الإصلاحية للمنظومة التعليمية    مشاجرة على الهواء بين ضيوف "خط أحمر" بسبب الخيانة الزوجية.. فيديو    هاني محمود: مصر تتربع على عرش أفريقيا في سرعة الإنترنت الأرضي    الصدارة تشتعل، ترتيب الدوري الإنجليزي بعد تعادل آرسنال مع برينتفورد    نائب المدير الرياضي ل نورشيلاند: انتقال إبراهيم عادل للأهلي؟ لن ننخرط في هذه الممارسات    انطلاق مهرجان برلين فى دورته ال76.. السياسة تسيطر على الأجواء.. فلسطين حاضرة فى النقاشات ورفع شعارات إيران حرة على السجادة الحمراء.. المهرجان يمنح ميشيل يوه الدب الذهبى الفخرى.. صور    تضافر "قوى الشر "..5 دقائق لتمرير حكومة المفسدين: برلمان يبصم ووجوه مشبوهة في مواقع القرار    من "كمل يا كامل" إلى حقيبة واحدة على كفّ عفريت.. مراقبون: السيسي جزء من تراجع نفوذ كامل الوزير    شقيق هاني رمزي يوثق سيرة والدته في كتيب تخليدًا لذكراها    سفير أحمد أبو زيد: مصر واحة استقرار لأوروبا وشراكتنا انتقلت إلى شراكة استراتيجية    باتفاق جمهور المحققين| العلماء: المسيئون لوالدى النبى سفهاء وعقابهم الحجر    ألف مسجد في (23) يومًا.. فرش وافتتاح بيوت الله في ملحمة إعمار غير مسبوقة للأوقاف    إجراء 20 عملية عيون مختلفة لغير القادرين في بني سويف ضمن مشروع مكافحة العمى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يوميات الأخبار
التفسير التآمري للأحداث
نشر في أخبار اليوم يوم 12 - 10 - 2013


محمد بركات
الاتهام الموجه لنا بالميل نحو الأخذ بالتفسير التآمري للأحداث والوقائع قد يكون صحيحاً في أحيان ولكنه أيضاً يكون خاطئاً في أحيان أخري
بالقطع من حقنا أن نتمرد علي الواقع المألوف، ونحاول كسر ما نحن فيه من استغراق إرادي أو لا إرادي في الخوض الدائم في بحار القضايا الداخلية ودواماتها العنيفة وأمواجها المتلاطمة، ...، ومن حقنا الراحة ولو مؤقتاً من الانفعالات الصاخبة والغضب الجامح الذي ينتابنا، ونحن نعايش ونتابع بكل الأسي والألم والاستنكار والرفض، أحداث العنف ووقائع الترويع وجرائم الإرهاب، التي فرضت نفسها علينا بعد أن أصبحت الوسيلة المفضلة لدي الفلول المتبقية من جماعة الإخوان، لعقاب جموع الشعب لتجرؤهم علي الخروج عن طاعتها، ورفضهم الاستسلام لإرادتها والخضوع لحكمها وسيطرتها.
ولماذا لا نتمرد، وقد أثبت التمرد جدواه وفائدته عندنا، وأتي بقدرة الله ومشيئته، بما لم يكن أحد منا أو من غيرنا يحلم به، أو يتخيل إمكانية حدوثه أو وقوعه في القريب المنظور، أو حتي في البعيد غير المرئي، فإذا به يتحقق ويصبح واقعاً ملموساً ومعاشاً.
التمرد
وفي إطار التمرد والرغبة في كسر المألوف والخروج عن دائرة المتوقع، لن نتحدث اليوم عن الإرهاب الذي يطل علينا بوجهه البشع في سيناء وغيرها من المحافظات، يحاول أن يسلبنا راحة القلب وهدأة النفس ونعمة الاستقرار والأمن والأمان، ويزرع محلها رجفة الخوف وقشعريرة عدم الأمان.
ولن نتحدث عن لجنة الخمسين المكلفة بإعداد الدستور المعبر عن ثورة الثلاثين من يونيو، والتي هي امتداد طبيعي وتصحيحي لثورة الخامس والعشرين من يناير، التي كانت قد سرقت من جانب جماعة الإخوان، وتعرضت للتشويه المتعمد من جانبهم ولمحاولاتهم البائسة لتطويعها، لتحقيق أهدافهم في السيطرة والتمكين والاستئثار بالسلطة والانفراد بالحكم، وكانت النتيجة، ...، ولادتها لدستور مشوه لا يلبي آمال الجماهير وطموحات الشعب بعد الثورة، ولكنه يفتح الطريق واسعاً أمام الجماعة لمزيد من السيطرة والتمكين، فقد كان بحق دستورها والمعبر عنها، لذا وجب طرحه جانباً، ووقف العمل به حتي يتم تعديله وإصلاحه ليكون دستور الشعب والثورة وليس دستور الجماعة وشركائها.
الشرق الأوسط
وفي إطار حرصنا علي الابتعاد عن القضايا الداخلية ومتاعبها وهمومها لابد أن نلتزم أيضاً بعدم الحديث عن ظاهرة الإرهاب التي طفحت علي السطح لتشوه بجرائمها البشعة وجه مصر المسالم والمضيء بنور الإيمان السمح ودينها الوسطي الحنيف البعيد عن الغلو والتطرف، ...، ولن نتحدث كذلك عن لجنة الدستور وما هي غارقة فيه من تعديل وإصلاح وتقويم لما أفسدته الجماعة، ...، ولن نتحدث أيضاً عن سد النهضة وما إذا كان حاملاً في جنباته تهديداً لمصر وأمنها المائي أم لا، ...، لن نتحدث في ذلك كله ولكننا مضطرون للخوض بالحديث في قضية أكبر من كل ذلك وأشد خطراً وهي قضية الشرق الأوسط الجديد، أو الكبير، أو الواسع، الذي كانت عملية قيامه وتحويله إلي واقع قيد العمل المتسارع والمكثف، وسبق التجهيز لها في العراق، وأفغانستان، وتم الاستعداد لها في تركيا وإسرائيل، والتمهيد لها بما حدث في كل من ليبيا واليمن، وما يجري الآن في سوريا، ثم كان الكل في انتظار سقوط جوهرة التاج ودرة العقد، التي هي مصر المحروسة، كي تكتمل الدائرة ويصبح هذا الشرق الأوسط الكبير أو الجديد أو الواسع حقيقة ماثلة للعيان قائمة علي أرض الواقع، ...، ...، ولكن أتت الرياح المصرية بما لا تشتهي السفن الأمريكية والإسرائيلية، وحدث ما لم يكن يتوقعه أحد أو ينتظره أحد علي الإطلاق، فقد وقع ما لم يكن في الحسبان ولا خطر علي بال العم سام الذي افترض أن كل شيء تمام التمام، وأن وجود مرسي وجماعته في حكم مصر هو قدر مكتوب علي أهلها وأنه مستمر إلي آخر الزمان، وأن ماتم الاتفاق عليه معه ومع جماعته سوف يحدث، وبه تسقط مصر في براثن الخطة الموضوعة منذ زمن والتي يجري تنفيذها جزءاً جزءاً، وقطعة قطعة، ودولة دولة، وحان الآن موعد قطافها وتحققها واستكمالها بمصر، ...، ولكن ذلك لم يحدث، ...، حيث فجأة وعلي حين غرة وقعت ثورة الثلاثين من يونيو، وتمت الإطاحة بالمعزول وجماعته عن مقاليد السلطة والحكم في مصر، وطارت مصر خارج منظومة الشرق الأوسط الكبير أو الجديد أو الواسع، وطارت معها الاتفاقيات التي كان قد تم الاتفاق عليها بين الإدارة الأمريكية برعاية أوباما، والمعزول برعاية الجماعة، وتبعثرت أحلام إسرائيل وطموحات أردوغان الذي كان يتطلع لأن يكون كبير حكام منطقة عموم الشرق الأوسط الجديد، وحامي حمي المصالح الأمريكية بالعالم الإسلامي.
الجيوش العربية
وطالما أننا نخوض في أكبر وأخطر القضايا المحلية والاقليمية والدولية، فمن المفترض أو المتوقع أن نذكر شيئاً عما أصبح معلوماً للجميع في مصر والوطن العربي كله من محيطه إلي خليجه، وما أصبح شائعاً بل ومؤكداً في جميع البلدان المعمورة في أوروبا وآسيا وأمريكا قبلهما، عن ذلك النجاح التام والكامل للمخطط الأمريكي الإسرائيلي القديم والمتجدد في القضاء المبرم علي الجيوش العربية القوية، التي يمكن أن تكون صالحة في التصدي يوماً ما للجيش الإسرائيلي، أو تمثل قوة ردع محتملة لمساعي وأهداف إسرائيل في التمدد والسيطرة علي المنطقة العربية طبقاً لخرائطها المرسومة والمعدة منذ ما قبل القرن التاسع عشر.
ونحن لن نخوض في ذلك بالتفصيل، ولكننا فقط نكتفي بالإشارة ولفت الانتباه إلي ما أصاب العديد من الجيوش العربية خلال السنوات القليلة الماضية وحتي الآن، وما نتج عنه من اختفاء بعضها وتفكك البعض الآخر، وما تبع ذلك من تحلل وانهيار لكيان الدول صاحبة هذه الجيوش.
وفي هذا السياق لابد لنا من الالتفات للمتغيرات حولنا، والبدء بإلقاء نظرة سريعة وخاطفة علي ما جري للعراق وجيشها، الذي كان في يوم قريب يعد من الأركان الأساسية في منظومة القوي العربية، فإذا به يختفي من الوجود كلية بعد الغزو الأمريكي الشهير للعراق، الذي استند إلي دعاوي وأسباب باطلة ومضللة بل وكاذبة أيضاً، ...، ولكنها في النهاية أدت إلي تحقيق رغبة وأمنية ومطلب إسرائيلي معلن، وهو إزالة قوة العراق العسكرية من الوجود، وهو ما تم بالفعل، ...، ولم يتوقف الأمر عند ذلك بل تعداه إلي تفكيك دولة العراق الواحدة المتماسكة، لتتحول إلي مأوي للإرهاب ومرتع للطائفية والاقتتال الداخلي والانقسام الواقعي.
ونظرة أخري علي ما جري في دول أخري عربية مثل اليمن وليبيا، نجد أن ليبيا قد غابت عنها سلطة الدولة الموحدة، وأصبحت شبه لا دولة، بل ثلاث إمارات متنازعة ومختلفة ومنقسمة، أما اليمن فقد أجهدتها النزاعات والخلافات وأصبحت أيضاً مأوي للإرهاب والتطرف.
وإذا ما مددنا النظر إلي سوريا لوجدنا ما يحدث لها وما يجري علي أرضها، وما يتعرض له جيشها العربي يبعث علي ألف سؤال وسؤال، ...، والمسعي واضح الهدف شبه معلن وهو تفكيك الدولة والقضاء علي الجيش.
حدود مصر
وقد يقول البعض، ومعهم بعض الحق، إن ليبيا لم يكن فيها جيش قوي يحسب له حساب قبل ما جري فيها ولها خلال العامين الماضيين، وفي ذلك نقول ولكنها كانت دولة واحدة متماسكة الأركان وفيها سلطة مركزية تفرض وجودها وسيطرتها علي كل الأراضي الليبية، وهو ما لم يعد قائماً الآن، ...، والخطورة فيما أصبحت عليه الأوضاع في ليبيا الآن، هو أنها للأسف أصبحت مطمعاً لكل القوي وجميع التيارات ودعوة مفتوحة للصراع والسيطرة، بما يمثله ذلك من تهديد للأمن القومي المصري علي حدود مصر الغربية.
فإذا ما أضفنا إلي ذلك ما نعرفه عن الأوضاع المضطربة وغير المستقرة علي حدود مصر الشرقية، حيث قطاع غزة وممارسات حماس، ودعمها المؤكد للجماعات المتطرفة والتكفيرية والإرهابية في سيناء، لأصبح الأمر أكثر مدعاة للاهتمام والقلق أيضاً، وبالتأكيد تزداد مساحة القلق اتساعاً إذا ما وضعنا في اعتبارنا أيضاً القلاقل والاضطرابات التي تموج في السودان الآن ومنذ فترة ليست بالقليلة، وكلنا نعرف وندرك ما يمثله السودان لمصر علي مر العصور، فهو الامتداد والعمق الطبيعي لمصر والجزء الجنوبي المكمل لنا في وادي النيل، ولذلك فإن أي اضطراب هناك يؤثر علينا بالتأكيد.
والمحصلة في ذلك كله تشير إلي وجود نوع من القلاقل وعدم الاستقرار علي حدودنا الشرقية والغربية والجنوبية، ...، وهذا ما يدعونا للقول بأن ذلك أمر أكبر من كل القضايا وأخطر.
التفسير التآمري
وقد يتبادر إلي ذهن البعض أن ما أتحدث عنه وأشير إليه من أخطار وتهديدات ترجع في أساسها إلي ما جبلنا عليه، أو غالبيتنا علي الأقل، من هوي الوقوع في أسر التفسير التآمري للأحداث والوقائع، وما تعودنا عليه، أو غالبيتنا علي الأقل، من البحث دائماً عن مؤامرة أمريكية وراء ما يحدث لنا من نكبات أو انتكاسات.
وفي هذا أقول بصراحة، ودون أدني حساسية، إن هذا الاتهام إذا كان اتهاماً بالفعل فيه بعض الصحة وقد يكون صحيحاً في أحيان كثيرة، ولكنه قد يكون خاطئاً في أحيان أخري.
وفي هذا الخصوص بالذات، وفي القضية التي نخوض فيها وقلنا عنها وفيها ما قلناه عن الأهمية والخطورة، هناك عدة حقائق واضحة للعيان، أولها: أن الولايات المتحدة الأمريكية هي التي غزت واحتلت العراق ودمرت جيشه وقضت علي وحدة أراضيه وحولته إلي مأوي ومرتع للإرهاب والصراع الطائفي والمذهبي باسم الديمقراطية والحرية، وهما براء من ذلك.
وثانيها: أن الولايات المتحدة هي التي بشرت العالم منذ ما يزيد علي العشر سنوات بعملية مخاض مؤلمة لولادة الشرق الأوسط الكبير أو الجديد أو الواسع، وهي من أكدت في ذلك الوقت أن غزوها واحتلالها للعراق هو البداية لهذه العملية القيصرية.
وثالثها: أننا رأينا وتابعنا ما جري في ليبيا برعاية أمريكية مباشرة وبتدخل لقوات الناتو، ...، وبالمناسبة نحن في ذلك نذكر الحقائق المجردة التي وقعت علي مرأي ومسمع من العالم كله.
أما الرابعة.. فمازالت تجري علي أرض الواقع داخل الأراضي السورية، ولن تتوقف قبل القضاء الكامل علي الجيش السوري، وإخراجه من معادلة القوي بالمنطقة، وتقسيم سوريا بعد هدم وانهيار القواعد الأساسية لسلطة الدولة الموحدة، ...، وهذا أيضاً برعاية أمريكية ولمصلحة إسرائيل وبترحيب تركي أردوغاني.
النوايا الأمريكية
واذا ما اضفنا الي ذلك كله الحقيقة الخامسة والأخيرة، والتي وضحت وبرزت من خلال ذلك الموقف العدائي والغريب، من جانب الإدارة الامريكية تجاه مصر بعد ثورة الثلاثين من يونيو، ووقوفها ضد إرادة الشعب المصري التي رفضت استمرار حكم المعزول وجماعته، يصبح الأمر مثيرا للانتباه، وداعيا للتساؤل وموضعا للشبهة في حقيقة النوايا الأمريكية تجاه المنطقة ومصر بالذات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.