البابا تواضروس الثاني يستقبل وفدًا من كنيسة رومانيا    ارتفاع جديد في أسعار الذهب بمصر مع ختام تعاملات الأربعاء    البنتاجون: وزير البحرية الأمريكية يغادر منصبه    تصادم قاتل بين نقل وتوك توك في أسوان يسفر عن ضحايا    القبض على صانعة محتوى بعد نشر فيديوهات مثيرة للجدل    استشهاد فلسطيني في مواجهة مع مستوطنين بالضفة الغربية    وزير الخارجية الألماني يدعو لتقييد مبدأ الإجماع في السياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي    3 حكام VAR في قمة الزمالك وبيراميدز.. توضيح رسمي من لجنة الحكام    إصابة مشجع توقف مباراة برشلونة وسيلتا فيجو 20 دقيقة    مانشستر سيتي يخطف الصدارة من أرسنال بعد 207 يوما بفوز صعب على بيرنلي    جهود تنمية سيناء.. إحلال كلى وإنشاء جديد ل 11 مشروعًا تعليمياً    إعلام القاهرة تطلق منصة بحثية متخصصة وتوسع شراكاتها الدولية    العثور على جثمان شخص به آثار لوح زجاجي حول الرقبة في طلخا بالدقهلية    منتخبنا الوطني يختتم استعداداته في الكاميرون قبل انطلاق البطولة الأفريقية للجمباز الفني    وزير العدل: «الأحوال الشخصية للمسيحيين» صيغ بمراعاة أحكام الدستور.. وتوافق تام بين الطوائف المسيحية    عويضة عثمان: الصدقة على الفقير قد تُقدَّم على حج التطوع وفقًا للحاجة    بمشاركة مصطفى محمد.. نانت يسقط أمام إعصار باريس سان جيرمان    محمد الكحلاوي: سعيد بتكريمي وأتمنى للثقافة الوصول بمكانة مصر وقوتها الناعمة لآفاق عالمية    بمشاركة مصطفى محمد، باريس سان جيرمان يضرب نانت بثلاثية في الدوري الفرنسي    رئيس فنلندا يدعو لإصلاح النظام الدولي وإلغاء الفيتو    ارتفاع طفيف بدرجات الحرارة، الأرصاد تعلن حالة الطقس المتوقعة غدا الخميس    توقعات بزيادة جديدة في أسعار السيارات.. خبير يوضح    «الأخبار»تحاور محافظى سيناء فى ذكرى تحرير «أرض الفيروز»    إنبي والمصري يتعادلان 2-2 في مباراة مثيرة بالجولة الثالثة من مجموعة الحسم بالدوري الممتاز    الأمن يضبط "بلطجى الزجاجات" بالمرج بعد فيديو الاستغاثة    هل الدعاء يُغير القدر؟!    هل إكرامية عامل الدليفري تعتبر صدقة؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    جهود وزارة الداخلية وقضية النقاب ومصلحة المجتمع    الاعتماد والرقابة الصحية: اعتماد 13 منشأة صحية وفق معايير جهار المعترف بها دوليا    وزير الخزانة: إنشاء خط لمبادلة العملات سيكون مفيدا لكل من الإمارات والولايات المتحدة    سلاف فواخرجي توجه رسالة مؤثرة للمصريين.. ماذا قالت؟    محمد التاجي يخضع لعملية جراحية    محكمة القاهرة الاقتصادية تبرئ الفنانة بدرية طلبة من تهمة سب الشعب المصري    نائب وزير الصحة يترأس اجتماع لجنة الأجهزة التعويضية.. تبسيط الإجراءات وتسريع الصرف في صدارة الأولويات    وزارة الصحة: مصر تحتفل بعامها الثاني خاليةً من الملاريا وأرقام الربع الأول تُعزز المكانة العالمية    بخصومات تصل إلى 30%، دار الكتب والوثائق تحتفي باليوم العالمي للكتاب    توقيع مذكرة تفاهم بين مكتبة الإسكندرية والمركز القومي للبحوث الجنائية    مجلس النواب يوافق نهائيا على مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية    هيئة التأمين الاجتماعي تكشف حقيقة توقف صرف معاش شهر مايو 2026    الداخلية تكشف تفاصيل تغيب سيدة وطفلتها في البحيرة    وفد وزارة التربية والتعليم يتفقد مدارس التكنولوجيا التطبيقية والتعليم الفنى بأسيوط    خالد الجندي: زوال الأمم مرتبط بالفساد والظلم.. والقرآن الكريم يربط بشكل واضح بين الظلم والهلاك    «فودافون كاش» خارج الخدمة مؤقتًا.. السبب والتوقيت    اقتحام واسع للأقصى، 642 مستوطنًا يدخلون تحت حماية الاحتلال    فرصة جديدة للسائقين، التنظيم والإدارة يفتح باب التقديم ل25 وظيفة بهيئة المتحف المصري الكبير    بالصور.. قافلة طبية لعلاج المرضى الأولى بالرعاية بمركز ملوى    إعلام النواب توصي بتعديل تشريعي لتحويل الهيئة الوطنية للإعلام إلى هيئة عامة خدمية    جامعة العريش تُتوِّج «الأم المثالية على مستوى الكليات لعام2026»    دعم الضحايا أولوية.. رسائل إنسانية في اليوم العربي لمكافحة الإرهاب    وزنه 5 أطنان وارتفاعه 240 سم.. تفاصيل العثور على تمثال أثرى ضخم بالشرقية.. فيديو    وزارة الأوقاف: الحفاظ على الأرض واجب دينى إنسانى    الأمم المتحدة: العنف بغزة يسجل أعلى مستوى أسبوعي منذ الهدنة في أكتوبر الماضي    شيخ الأزهر يحذر من خطورة تسليع التعليم ويؤكد: لا لعزل الأبناء عن ماضي أمتهم    المسلماني في "النواب": لا يزال صوت العرب من القاهرة وملف تطوير إعلام الدولة أولوية    مواعيد مباريات الأربعاء 22 أبريل - برشلونة ضد سيلتا فيجو.. ومانشستر سيتي يواجه بيرنلي    وزيرا «الصحة» و«النقل» يبحثان تطوير سلاسل الإمداد الدوائي ودعم الجهود الإنسانية لغزة    هيئة بحرية بريطانية: سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من الحرس الثوري الإيراني مما تسبب في أضرار جسيمة    أخدتها جري، شاهد ماذا فعلت أروى جودة بعد تأخرها للصعود على منصة احتفالية الاتحاد الأوروبي بمهرجان سينما المرأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نهر الفن
نصر أگتوبر.. والإرهاب
نشر في أخبار اليوم يوم 23 - 09 - 2013

بعد أيام قليلة ذكري عظيمة وخالدة في تاريخ مصر الممتد عبر قرون من الزمان، تأتي هذه الذكري في ظل مفارقات ومتناقضات وأحداث بالغة الخطورة علي حاضر ومستقبل مصر الحبيبة، وإذا كان الجيش المصري العظيم هو البطل المغوار الذي حقق معجزة تاريخية بكل المقاييس والتي هزت العالم بعلومه وتقدمه التكتيكي في مجال تكنولوجيا الحرب الحديثة، وجاءت هذه المعجزة بحزمة من القدرات الفذة للمقاتل المصري، فالجيش المصري العظيم هو الفاعل والبطل الحقيقي في محاربة الإرهاب الذي تغلغل في شتي أركان المجتمع.. واستطاع المقاتل المصري بإرادة قوية وإصرار وتحد أن يقضي علي بؤر الإرهاب في سيناء وفي مواقع جغرافية مختلفة بالتعاون مع رجال وأبطال الشرطة المدربين، وقرر الجيش المصري العظيم أن يطرد العدو الصهيوني من سيناء عام 1973 فهو الآن يقضي علي الإرهابيين والمرتزقة من حماس وغيرهم، واستطاع أن يلقي القبض علي المئات من هؤلاء الذين يستحقون الإعدام شنقا أو رميا بالرصاص، ولا يستحقون حمل الجنسية المصرية، فالخائن لوطنه لا يستحق الحياة علي أرض مصر الطاهرة ولا يستحق أن يعيش فالإعدام هو جزاؤهم الوحيد وسيظلون بتاريخهم في مذبلة التاريخ، عندما نستدعي من الذاكرة نصر أكتوبر 1973.. والدروس المستفادة منه نكتشف ان الإنسان المصري يمتلك كل مقومات التحدي لصنع المستحيل، ولكن ما حدث خلال أربعة عقود هي عمر هذا النصر كان مخيبا للآمال نظرا لتتابع حكومات ومؤسسة الرئاسة، شاركوا جميعا في تغيب العقل ومحو الشعور الوطني للأجيال كأنه اتفاق مسبق مع سياسة القوي الشيطانية التي تحكمت في مسيرة هذا الوطن، واشترك في هذه المهزلة التاريخية الإعلام الرسمي الذي تحول الي بوق يبث ينابيع التخلف، مضافا الي ذلك التعليم الذي فقد مصداقيته تجاه الاجيال فظل يسير مع الركب الذي تجاهل نصر أكتوبر والبطولات الفذة للمقاتل المصري خلال حرب الاستنزاف الكبري والتي توجت باقتحام خط بارليف الحصين، أبطال مصر الذين أسقطوا الاسطورة الصهيونية التي تباهوا بها أمام العالم..
أبطال مصر الذين قطعوا الايدي الطويلة للجيش الصهيوني، لست من الكتاب الذين يكتبون في المناسبات ولكن نهر الفن عودني بأن يكون مساحة للذاكرة الحية الدائمة، وإذا كانت الثورة قد فجرت ينابيع جديدة وروحا جسورة جديدة وكشفت المستور الذي اخذ بمصر الي طريق مظلم والعالم من حولنا يتقدم بخطي واسعة وإلي الامام، واذا كنا ندرك ذلك فلماذا إذن الثبات الذي خيم علي العقل المصري، فغابت المشروعات القومية فهل يستطيع الشعب أن يحلم من جديد؟ وهل يستطيع الشعب بروحه الجديدة ان يرسم المشهد المصري خلال مائة عام قادمة؟
أستطيع الاجابة بنعم، الشعب الذي خرج في 30 يونيو 2013 والروح والإرادة التي توحدت لم تحدث في تاريخ البشرية، ولكن لكي يتحقق ذلك لابد من انتخاب رئيس شجاع وطني وجسور ومثقف ومجلس رئاسي من خيرة المواطنين المصريين من علماء ومثقفين وقضاة.. الخ.
وانتخاب مجلس يمثل الشعب يضم عقولا وروحا وطنية، واختيار حكومة وطنية قادرة علي تحريك الثابت وبناء رؤية لمستقبل هذا الوطن، لابد أن نستفيد من المجتمعات الناجحة والمتقدمة والتي تؤمن بالثوابت مع تحريك الافكار وتطويرها وتنميتها، لا حكومة تبدأ من الصفر، والثوابت هي القيم التي تتضمنها مواد الدستور المختلفة وتحقيقها علي أرض الواقع، لا تتغير بتغيير الاشخاص وإنما تتعاظم مع دفع رؤية جديدة وآليات اكثر معاصرة بنية علي عمق فكري قابل للتحقيق، كفي أكثر من نصف قرن حروبا وصراعات لا أتحدث عن الاحتلال الإنجليزي، والحملة الفرنسي.. أتحدث عن حرب 48، 56، 62، 1967، 1973 مصر المستهدفة من الغرب لثرواتها الحضارية والبشرية وموقعها الجغرافي وقوتها كدولة عظمي بالشرق الاوسط، وكدولة عظمي بثقافتها الممتدة الي آلاف السنين، وإذا كنا نستدعي روح الفداء وروح أكتوبر فهذه لحظات فارقة لنرسل باقات من الطاقة الروحية لشعب 30 يونيو الي أرواح الشهداء الخالدين والذين رووا رمال سيناء بدمائهم، وسيناء التي تستحق أن يزرع في كل جزء ارتوي بدماء الشهداء صروحاً وزهوراً وخضرة بها ثمارا للحياة، كل جزء يشيد عليه قلاع صناعية وتعليمية وثقافية، ومدن تحيا فيها أبناء وأحفاد هذا الشعب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.