محمد عبدالحافظ موقف السلطة الحالية يثير الدهشة، فلا أجد أي مبرر يجعلها تقبل التدخل السافر من كل من هب ودب في شئوننا الداخلية، واقصد تحديدا الدول المنحازة لعملائها الاخوان في مصر، فأمريكا التي تبطن العنف وتظهر الديمقراطية، لا تجد أفضل من التعامل مع الاخوان الذين باعوا لهم البلد والدين وأنفسهم مقابل تأييد الاستيلاء علي عرش مصر. أمريكا خائفة من ظهور رجل حمي الشعب فأحبه والتف حوله، فالفريق أول السيسي القائد العام للقوات المسلحة أعاد لمصر امجادها، وأحس كل مصري معه أن له كرامة وعزة وصوتا مسموعا وطلبات مجابه. انتفضت أمريكا التي باعت مبارك، وقال له أوباما بعد خروج الملايين يجب أن ترحل »الآن«.. ولكن مع مرسي العميل »الماريونت« تتمسك به، رغم أن أعداد من خرجوا يطلبون رحيله هو وجماعته اضعاف ما خرجوا رافضين »مبارك« !. ثورة 52 يناير لم تكتمل لأنه لم يكن لها أب شرعي وكل القوي السياسية ظهرت لتركب الموجة واستولت عليها جماعة الاخوان، بمساعدة ودعم أمريكا، أما الآن فقد أصبح للثورة أب شرعي يمتلك مقومات الزعامة، وهو زاهد فيها ولا يريد الانخراط في السياسة، مما زاد تمسك الشعب به، ولأنه ذكر أمريكا بالزعيم عبدالناصر، الذي تحداها من قبل، وهي بالطبع لا تريد ظهور بعبع جديد لها، فتعمل جاهدة لإعادة الاستبن بكل الطرق سواء بالوساطات الوهمية، أو بترويج أن ما حدث انقلابا، أو بتمويل جماعة الاخوان الارهابية في أماكن اعتصاماتها. أغلقوا باب وساطات الخارج، وأوقفوا »المحايلة« لجماعة الاخوان . ولا تفسدوا ما حدث في 03 يونيو. لقد استعدنا كرامتنا.. والشعب أصبح سيد قراره.