جامعة أسيوط تناقش تطوير منظومة البحث الدوائي    القليوبية تشن حملات رقابية مكثفة وتضبط لحومًا غير صالحة للاستهلاك الآدمي ببنها    الثلاثاء 21 أبريل 2026.. الدولار يتراجع 21 قرشا بالبنوك المحلية في ختام التعاملات    محافظ كفر الشيخ يبحث تعظيم إنتاج السكر: 2.5 مليون طن إنتاج متوقع    محافظ القليوبية يستمع لمشكلات المواطنين بالخانكة ويوجه بحلول عاجلة ودعم للفئات الأولى بالرعاية    سفير إسبانيا بمصر يشيد بدور المرأة في تحقيق الاستدامة    السيسي يهنىء رئيس الوزراء المجري المنتخب ويشيد بالأجواء الديمقراطية    الاتحاد الأوروبي يوسع العقوبات على إيران ويشدد على حماية الملاحة    ليفربول يدرس استمرار سلوت الموسم المقبل ويعده بصفقات لتعويض رحيل صلاح    الجامعة العربية: إيران تتحمل كامل المسئولية عن هجماتها غير المبررة وملزمة بجبر الضرر    بث مباشر هنا brighton vs chelsea ⚽... ازاي تشوف ماتش تشيلسي وبرايتون النهاردة من غير اشتراك؟    إبراهيم حسن خلال اجتماع لجنة الرياضة بالنواب ينتقد غياب تكريم المنتخب رغم التأهل لمونديال 2026    غزل المحلة يقرر فتح المدرجات مجاناً أمام الجماهير في مواجهة بتروجيت    فليك: أرغب في تجديد عقدي مع برشلونة    طنطا يتعادل مع المصرية للاتصالات بهدف لمثله في المباراة المعادة بدورى المحترفين    استلام 890 طنًا من القمح بكفر الشيخ منذ بدء التوريد    إنقاذ 18 راكبًا من الغرق عقب شحوط معدية «أشمنت» ببني سويف    المشدد 5 سنوات لشاب بتهمة حيازة مخدر الحشيش وسلاح أبيض ببولاق الدكرور    جنازة مهيبة لعروس فارقت الحياة بعد ساعات من زفافها في الشرقية    البولندية دى كيه فيلخمان بمهرجان أسوان: زوجى شجعنى على تحويل أفكارى لأفلام    بيان شديد اللهجة من محامي هاني شاكر بشأن أخبار وفاته    انطلاق عروض مسرح المواجهة والتجوال بجنوب سيناء ضمن احتفالات الثقافة بأعياد تحرير سيناء    الصحة: اعتماد كامل لمركز أورام كفر الشيخ وفق المعايير المعتمدة دوليا    مستشفى هليوبوليس: إنقاذ شاب من موت محقق بعد طعنة نافذة بالقلب    العطيفي: المواطن المستفيد الأول من تعديلات قانون حماية المنافسة    الفريق أسامة ربيع يبحث سبل التعاون المشترك مع نائب رئيس مجلس إدارة شركة تيدا مصر للاستثمار    دينية النواب توافق مبدئيا على مشروع قانون إعادة تنظيم الأزهر    رئيس جامعة المنوفية يترأس لجنة اختيار عميد كلية تكنولوجيا العلوم الصحية التطبيقية    ختام تدريب صحفيي محافظات الشرقية والقناة وسيناء بهيئة قناة السويس    عقود لتقديم خدمات التأمين الشامل مع المستشفيات الجامعية والقطاع الخاص بالمنيا    لعزوماتك المميزة، طريقة عمل كبسة الفراخ في أسرع وقت    "عربية النواب" تدين المخطط الإرهابي ضد أمن واستقرار دولة الإمارات الشقيقة    رسالة دكتوراة بجامعة القاهرة تناقش أثر الابتكار على الأداء التنظيمي    حسام داغر ناعيا حياة الفهد: رحيلها أثر فيا بشدة    زوجي توفى بعد عقد القران فهل من حقى المطالبة بالميراث؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    مفتي الجمهورية يوضح شروط الاستطاعة في الحج للنساء    "تعليم الغربية" تعتمد جداول امتحانات نهاية العام لجميع المراحل    الطقس غدا.. مائل للحرارة نهارا وشبورة كثيفة ورياح والعظمى بالقاهرة 27 درجة    قائمة ريال مدريد - عودة تشواميني.. واستمرار غياب أسينسيو وكورتوا ضد ألافيس    لست في خصومة مع أحد وسأنحاز للحقيقة، أول تعليق من هاني حتحوت بشأن شكوى الأهلي ضده    بعد فيديو متداول.. ضبط شخص سرق أجهزة من شقة طلاب ببني سويف    مقتل فلسطينيين اثنين برصاص جندي احتياط إسرائيلي في قرية المغير بالضفة الغربية    الخميس.. معهد ثربانتس بالقاهرة ينظم لقاء ثقافيا مع الكاتبة الإسبانية إيريني باييخو احتفالا باليوم العالمي للكتاب    نشوب حريق داخل مخزن كرتون بالمنطقة الصناعية بأكتوبر    تعرف على برنامج اليوم الأول ل رجال طائرة الأهلي في رواندا    وزارة «العمل»: السبت المقبل إجازة للعاملين بالقطاع الخاص بمناسبة عيد تحرير سيناء    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    وزير «الصحة» و«فايزر» يبحثان توسيع التعاون لعلاج الأورام والهيموفيليا وتوطين اللقاحات    العمل: 6732 فرصة عمل في 69 شركة خاصة.. والتقديم خلال أبريل الجاري    هشام خرما يعزف مؤلفاته العصرية بالأوبرا    الأعلى للإعلام: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» لجلسة استماع بسبب شكوى النادي الأهلي    على طاولة النقاش| مقترح برلماني جديد بشأن الطلاق بسبب تعاطي المخدرات والعنف الأسري    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    لمواجهة أفكار التخلص من الحياة، الأوقاف تعقد 630 ندوة علمية بالمديريات الحدودية    منير أديب يكتب: الخليج بعد الحرب الإيرانية.. تداعيات الخطر وتوازنات القوة    أحلام ناعية حياة الفهد: تركت مسيرة حافلة بالعطاء الفني والإنساني    سعد الدين الهلالي: المنتحر ليس كافرا.. والنبي دعا بالمغفرة لصحابي قطع أصابعه لعدم تحمله المرض    الخارجية الإيرانية: نطالب واشنطن بالإفراج الفوري عن طاقم السفينة "توسكا"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صلاة في عيد الثورة
نشر في الأهرام المسائي يوم 23 - 07 - 2013

يارب العزة والقدرة بناديك يارب في صلااااااااااة العيد.. عيد الثورة واناجيك يارب اللهم انصر بلدي وأيدها سدد خطوتها وخد إيدها يارب اجعلنا نحقق كل خيال.
إجعل يومنا الواحد بكفاح أجيال فجر ينابيع الخير تحت اقدامنا المستقبل خليه نور قدامنا اللهم انظر لعملنا بارك في جهادنا ونضالنا واحفظ ريسنا‏,‏ واحفظ ريسنا وبطلناااا‏,‏ ياااااارب‏,‏ يااااااارب بالأحضان الأحضان بالأحضان بالأحضان يابلادنا ياحلوة بالأحضان كل سنة وانتم طيبين‏,‏ اليوم‏(‏ يا للمفارقة‏)‏ عيد الثورة الواحد والستين‏.‏
وهذا دعاء أو مناجاة أو أغنية‏,‏ كنا ندندن بها في الماضي في ذكري غالية لشعب تواءم ذات يوم مع بعضه بعضا واحتضن ثورته وبلاده الحلوة‏.‏
انطلقت الحركة‏(‏ المباركة‏)‏ التي سميت فيما بعد ثورة‏23‏ يوليو‏1952‏ ليستقر حكم البلاد للبكباشي جمال عبد الناصر‏(‏ الذي تغنت له الأغنية في مطلع المقال‏)‏ وأذيع بيان الثورة الأول ليعلن أن مصر اجتازت فترة عصيبة من الرشوة والفساد وعدم استقرار الحكم‏,‏ حيث تآمر الخونة علي الجيش حتي تصبح مصر بلا جيش يحميها‏.‏
وبشر البيان المصريين بأنه قد تولي أمر الجيش رجال نثق في قدرتهم وخلقهم ووطنيتهم فأصبح الجيش يعمل لصالح الوطن في ظل الدستور مجردا من أية غاية‏,‏ والله ولي التوفيق‏.‏
تنازل الملك عن العرش وغادر البلاد في‏26‏ يوليو‏1952‏ م‏,‏وتحولت مملكة مصر إلي جمهورية في‏18‏ يونيو‏1953‏ م أعلنت الثورة مبادئها الستة‏:‏ القضاء علي الإقطاع‏,‏ القضاء علي الاستعمار‏,‏ القضاء علي سيطرة رأس المال علي الحكم‏,‏ إقامة حياة ديمقراطية سليمة‏,‏ إقامة جيش وطني قوي‏,‏ وإقامة عدالة اجتماعية‏.‏
شرعت الثورة في تنفيذ أهدافها وحققت نجاحات مبهرة‏,‏
‏*‏ فقضت علي الإقطاع‏,‏ وحررت الفلاح بإصدار قانون الإصلاح الزراعي‏,‏ ووزعت الأراضي الزراعية علي صغار الملاك فتحول الفلاح من أجير إلي مالك‏,‏
‏*‏ونجحت في القضاء علي الاستعمار بعد أكثر من سبعين عاما من الاحتلال الإنجليزي وبعد كفاح طويل استنزف جنود المستعمر وعتاده
‏*‏ وتم القضاء علي سيطرة رأس المال واحتكار مجالات الإنتاج الزراعي والصناعي والتي استأثر بها الأجانب‏,‏ وصدرت قوانين لترسخ حقوق العمال في ملكية وسائل الإنتاج‏,‏ وقضت علي معاملة العمال كسلع تباع وتشتري في سوق العمل‏.‏
‏*‏ونجحت في إقامة جيش وطني قوي‏,‏ حي نوعت مصادر السلاح‏,‏ فكسرت احتكار السلاح العالمي‏,‏ وامتلكت قرارها ورفضت التبعية‏,‏
‏*‏ وأقامت عدالة اجتماعية حيث انحازت إلي الطبقات الفقيرة والمهمشة فأتاحت فرص الترقي في السلم الاجتماعي للجميع‏,‏ وتم إلغاء الفوارق بين طبقات الشعب فأصبح أبناء الفقراء قضاة وأساتذة جامعة وسفراء ووزراء وأطباء ومحامين وتغيرت البنية الاجتماعية للمجتمع المصري‏.‏
هل أزيدك من الشعر أبياتا‏,‏ لقد حققت الثورة إنجازات وطنية هائلة‏,‏فلقد تم تأميم قناة السويس‏,‏ وتم بناء السد العالي الذي أضاف إلي الرقعة الزراعية والطاقة الكهربية‏,‏ وأقيمت المصانع والشركات الإنتاجية الثقيلة‏,‏ وازدهرت الحركة الثقافية والتعليمية فترسخت مجانية التعليم العام وأضيفت اليه مجانية التعليم العالي‏,‏ فنشأت عشرة جامعات جديدة توزعت في أنحاء البلاد بدلا من ثلاث فقط بين القاهرة والإسكندرية‏,‏ وتم إنشاء مراكز متنوعة للبحث العلمي‏.‏
كما تم بناء حركة قومية عربية‏,‏ وتم دعم الحركات التحررية في العالم العربي والإفريقي‏,‏ ونشأت حركة عالمية لعدم الانحياز انتهجت أسلوبا متوازنا بين الشرق والغرب‏.‏
اليوم عيد الثورة‏,‏ فأين نحنن من مباديء ثورة‏52,‏ وأين نحن من كل إنجازاتها التي تبخرت لتقوم ثورة‏2011,‏ فلقد عاد الإقطاع متوحشا‏,‏ وتملك المسئولون والمحظوظون‏(‏ بل والأجانب أيضا‏)‏ آلاف الأفدنة‏,‏ وافتقدنا الإرادة الوطنية وكأن الاستعمار عاد في ثياب ناعمة‏,‏ وتفككت القلاع الصناعية وضاعت حقوق العمال حيث امتزجت السلطة بالثروة فسيطر رأس المال علي الحكم بشكل فج‏,‏واعتمد جيشنا في تسليحه علي معونة أمريكية‏,‏وافتقدنا العدالة الاجتماعية فشهدنا من يسكنون القصور ومن يسكنون القبور‏,‏ من يستوردون الوجبات الطازجة من مطاعم باريس ومن يأكلون من صفيحة القمامة‏!!‏ ولكن أين الخطأ‏,‏ ولماذا تبخرت إنجازات الفترة الزاهية في البناء الوطني؟
هل لاحظت أننا قد نسينا من أهداف الثورة الأم البند الرابع فلم يتم بناء حياة ديمقراطية سليمة‏,‏ لقد سقط هذا الهدف‏(‏ سهوا أو عمدا‏)‏ فاندثرت كل الإنجازات الهائلة التي تحققت‏.‏
الديمقراطية كانت تحمي المكتسبات وتضبط المسار وتغير الحكام الفاسدين وتحاسب المسئولين المفسدين‏,‏ وتحافظ علي الإطار القيمي الذي تهاوي تحت أقدام الدولة الأمنية القمعية الفاسدة التي سامت الناس سوء العذاب وتحاول جاهدة أن تعود للتسلط علي رقاب العباد‏.‏
فهل نعي الدرس إذا كنا راغبين حقا في بناء دولة لا تتقوض إنجازاتها؟ وهل نحافظ علي مسار ديمقراطي كنا بالكاد قد بدأناه؟
يأتيني صوت الشاعر العربي حزينا‏,‏ عيد‏,‏ بأي حال عدت يا عيد‏.‏
جامعة الإسكندرية

رابط دائم :


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.