وقف العمل بقرار غلق المحال والمطاعم في ال11 مساء والعودة للمواعيد الطبيعية    محمد صادق إسماعيل: انقسام داخل إيران حول المفاوضات مع أمريكا    بعد 358 يومًا.. هل ينتكس بيراميدز في الدوري ويعيد الأمل للأهلي؟    «رجال سلة الأهلي» يفوز على فيلا دي داكار السنغالي في تصفيات «BAL»    استئناف القاهرة تخفف حكم الإعدام إلى 15 عامًا في قضية قتل بالطالبية    ضبط المتهم بتحطيم زجاج سيارة وسرقة محتوياتها بالجيزة    وزيرة الثقافة تهنئ رمزي يسى بمنحه وسام فارس للفنون والآداب    قطر تدين إطلاق النار خلال حفل عشاء في واشنطن بحضور ترامب    بمشاركة مصر.. فيفا يعتزم زيادة قيمة جوائز كأس العالم 2026    رجال طائرة الأهلي| عبو: جئنا إلى رواندا للتتويج ببطولة إفريقيا.. وجمهور الأهلي هو الأفضل    تشيلسي يضرب موعدًا مع مانشستر سيتي في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي    جيش الاحتلال: نفذنا هجمات على خلايا إطلاق ومستودعات أسلحة تابعة لحزب الله    إكسترا نيوز ترصد جهود مصر الإنسانية لدعم قطاع غزة    جامعة القاهرة تشارك في فعالية ثقافية للنيابة العامة بمناسبة العبور وتحرير سيناء    متولي وشفيقة.. محاكمة تكشف ما لم يُروَ في الحكاية الشعبية    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    عاجل مدبولي: تطوير الغزل والنسيج أولوية لاستعادة ريادة القطن المصري وتعظيم دور القطاع الخاص    محافظ الغربية يتابع إنتاج الدقيق التمويني ويشدد على الالتزام بمعايير الجودة    عودة التشغيل التدريجي لرحلات الرياض والدوحة أول مايو    الطب البيطرى بالأقصر تحصن 53492 رأسا ضد مرض الجلد العقدى وجدري الأغنام    محافظ أسيوط يفتتح ملعبًا اكليريك متعدد بنادي الشبان المسلمين ويكرم أبطال المحافظة الرياضيين    وزير الرياضة يهنئ منتخب مصر بتصدره بطولة أفريقيا للجودو    رئيس الوزراء يتابع الخطط التنفيذية لتنمية سيناء    سفير اليونان يزور مسرح ماسبيرو ويشيد بالعلاقات بين القاهرة وأثينا    ضبط أحد المخابز لقيامه بالتصرف فيما يقارب من طن دقيق بلدى مدعم بالإسكندرية    كانوا راجعين من الحضانة، مصرع طفلة وإصابة أخرى في تصادم ميكروباص بالقليوبية    إحالة المتهم بهتك عرض فتاة المطرية المريضة بتأخر عقلى للمفتى    الامتحانات أمانة وطنية.. تعليم القليوبية تضع خارطة طريق لامتحانات نهاية العام    عبد الرشيد: كليات التربية تصنع "بصمة الأمان الذاتي" لحماية الأجيال من التلوث الرقمي    الدولار يعاود الارتفاع ويقترب من 53 جنيها فى تعاملات اليوم    محمد مشيش ينضم إلى لجنة تحكيم المسابقة الدولية في مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    شيرين عبد الوهاب تدعم هاني شاكر: دعواتنا ليك ترجع لبلدك وجمهورك    بعد تأكد مقتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا : تصعيد دراماتيكي على تخوم باماكو    رئيس مياه أسيوط يؤكد على سرعة الاستجابة وحل مشكلات المواطنين    وزير الشباب: ألعاب الكازينو تستحوذ على نحو 40% من أنشطة القمار الإلكترونية تليها المراهنات الرياضية بنسبة 25%    غدا انطلاق القافلة الطبية المجانية لخدمة أهالي الأقصر بمركز شباب العشي    وزير الصحة يتابع تنفيذ مستشفى النيل للأطفال بمدينة النيل الطبية    طائرة إماراتية محملة ب100 طن مساعدات غذائية دعماً لغزة تصل إلى العريش    «الأوقاف» تُحيي ذكرى ميلاد الشيخ سيد متولي عبدالعال.. أحد أعلام دولة التلاوة في مصر    جامعة مصر للمعلوماتية تستهدف تقليل مدة الدراسة بكلية الهندسة لرفع كفاءة العملية التعليمية    البابا لاون الرابع عشر: الكاهن «قناة للحياة» لا حاجز أمام المؤمنين    مجلس الشيوخ يناقش طلب برلماني بشأن خطة الاستعداد لدورة الألعاب الأوليمبية    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    رئيس الوزراء يستعرض الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة ونشاط الفترة الماضية    عودة برنامج «براعم الإيمان» على إذاعة القرآن الكريم بعد توقف لأكثر من 30 عامًا    200 سفير مياه من 25 دولة، مصر تعزز حضورها في أفريقيا عبر التدريب    الداخلية: ضبط 15 شركة غير مرخصة لإلحاق العمالة بالخارج والنصب على المواطنين بالبحيرة    النائبة ميرال الهريدي تدعو لاستضافة محمد فراج وهاني أبو ريدة للشيوخ لمناقشة مخاطر إعلانات المراهنات بالملاعب    وزيرة الإسكان: بروتوكول التعاون مع الوطنية للتدريب خريطة طريق لتأهيل القيادات وتعزيز كفاءة إدارة المشروعات    نانت مصطفى محمد يواجه شبح الهبوط أمام رين بالدوري الفرنسي    رسالة طريفة من ريهام عبد الغفور ل «هشام ماجد» في عيد ميلاده    بسبب سوء الأحوال الجوية.. إغلاق ميناء العريش البحري    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    فحص 9.5 مليون طفل.. «الصحة» تُبرز جهود مبادرة علاج ضعف وفقدان السمع    خبير: مضيق هرمز يشعل أزمة الغذاء العالمية.. قفزة أسعار الأسمدة تهدد الأمن الغذائي    جولة تفقدية للارتقاء بالخدمات الطبية داخل مستشفيات جامعة الأزهر في دمياط    الصومال وسلطنة عمان يؤكدان أهمية التعاون على المستويين الإقليمي والدولي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الصدمة
نشر في الأهرام المسائي يوم 31 - 01 - 2013

كانت دعاء تحرص دائما علي تذليل كل الصعاب التي تواجه حياتهما, وكان زوجها يعرف ذلك إلا أنه كان دائما يفكر في زوجته القديمة التي توجد فيها بعض الخصال
التي افتدقها بعد زواجه الثاني منها الطريقة المثالية التي كانت تتعامل بها زوجته القديمة مع الغرباء مع احتفاظها بتقدير الآخرين في حين أن دعاء لا تهتم إلا بزوجها ولا تجيد فن التعامل مع الآخرين حتي أقارب الزوج ولكنه كان يتحمل لاقتناعه أن دعاء لا تبخل بأي شيء ولكنها الطباع والفوارق الإنسانية بين بني البشر كما أن دعاء بها مميزات أخري تتفوق بها علي سابقتها منها الهدوء والبعد عن العصبية والتأني في التفكير والعمل ولأن الطمع من سمات بعض البشر فكثيرا ما كان يفكر د‏.‏ مصطفي في زوجة ثالثة تجمع الخصال الجميلة في الاثنتين ولكنه كان يخشي من رد فعل دعاء التي باعت كل شيء من أجله وقبلت الزواج منه رغم سابق زواجه واعتراض أسرتها في البداية بالإضافة إلي جمالها الفائق الذي ربما إن وجده في امرأة أخري لا تقبل الزواج منه ورغم ذلك كان هذا الأمر يشغل جانبا كبيرا من تفكير الرجل الذي كان يهتم بحياته الشخصية أكثر من أي شيء آخر وهو ما ورثه عن والده عمدة القرية الراحل الذي كان لا يركز إلا في كيفية إسعاد نفسه قبل أي شيء وفي أحد الأيام وأثناء وجوده في عيادته الخاصة لتوقيع الكشف الطبي علي المرضي حيث يعمل طبيبا للأنف والأذن جاء الدور علي إحدي السيدات وعندما دخلت السيدة حجرة الكشف شعر الطبيب بخفقان في القلب مثلما كان يحدث له عندما كان يلتقي بأي فتاة وهو طالب في المرحلة الإعدادية أو الثانوية فهو أمين في عمله ويحترم القسم وقد تعود ألاينظر في وجه مريضة أثناء الكشف الطبي عليها ورغم ذلك فقد شعر بشيء غريب تجاه هذه السيدة فبدأ يتحدث معها أثناء الكشف وكأنه يعرفها منذ سنوات حتي عرف من خلال حديثه معها أنها سيدة أرملة في الأربعين من عمرها وقد توفي عنها زوجها وهي في الخامسة والعشرين ورفضت الزواج رغم العروض الكثيرة التي انهالت عليها إلا أنها تمسكت بالعزوف عن الزواج لرعاية ابنتيها من زوجها الراحل وأن إحداهما تمت خطبتها أخيرا بعد حصولها علي بكالوريوس هندسة والأخري طالبة في الثانوية العامة وتتمني من الله أن يوفقها في زواج البنتين لتعويضها عن حياتها كانت هذه هي البداية بعدها حاول الطبيب الاتصال بها إلا أنه لم يتمكن حتي حضرت هي إليه بعد فترة ودعته لحضور حفل زفاف ابنتها الكبري كما أوعدته في اللقاء الأول أثناء مرضها‏.‏
وأثناء الحفل الذي حضره د‏.‏ مصطفي بدون أسرته جلس مع والدة العروس لعدة دقائق وحدهما وفجأة وجد نفسه يفاتحها في الزواج خاصة أنها السيدة التي يري من وجهة نطره أنها تجمع بين الخصال الطيبة في طليقته وزوجته الحالية وأنها السيدة التي يبحث عنها في كل مكان فطلبت منه مهلة للتفكير في الأمر تفاءل الرجل بالاجابة وشعر بارتياح شديد وأمل في امكانية موافقة السيدة علي الزواج‏,‏ وبعد مرور عدة أيام فوجئ بالسيدة تتصل به وتخبره بالموافقة علي الزواج منه شريطة أن يكون زواجا عرفيا وسريا لا يعرفه الا اسرتها فقط‏.‏
فسعد الرجل بهذا الشرط خاصة انه جاء من جانب السيدة‏,‏ حيث انه كان يريد ان يطلب نفس الطلب منها لخوفه من معرفة زوجته الثانية بالأمر فتطلب الانفصال وهو لا يريد ذلك وسريعا تم عقد القران والزفاف سرا‏,‏ واتفق الطبيب مع زوجته الجديدة علي انه لن يبيت عندها امعانا في السرية بعد أن تم الزواج في منزلها وحتي لا تلاحظ زوجته الثانية كل هذا ودعاء لا تعرف شيئا ولكنها كامرأة تشعر بأن شيئا ما يدور من خلفها بسبب حالة التوهان الواضحة علي زوجها منذ فترة حتي انه اصبح لا يتحدث معها في أي شيء مثلما كان يتحدث من قبل ورغم ذلك لم تتخيل ابدا ان يكون قد ارتبط بأخري‏.‏
وبعد مرور ما يقرب من شهرين من الزفاف بدأ الدكتور مصطفي يشعر بتأنيب الضمير وأخذت نفسه تحدثه بأن ما فعله بمثابة خيانة ورغم صحة زواجه الا انه ما كان يجب أن يفعل ذلك دون علم دعاء مهما كان رد فعلها‏,‏ ووصل الأمر بعد أيام إلي شعوره بالندم لزواجه دون داع خاصة أن زوجته الجديدة لا تختلف كثيرا عن سابقتيها ففيها مميزات وعيوب مثل كل بني البشر وبعد أن استغرق وقتا طويلا في التفكير قرر الرجل مصارحة دعاء بكل شيء حتي انها إذا أرادت ان يترك زوجته الأخيرة فسيتركها حتي يشعر بالراحة النفسية من وجهة نظره بدلا من الشعور بالذنب وحالة تأنيب الضمير التي يعيشها‏.‏
اختار الرجل الوقت المناسب من وجهة نظره وقام بمصارحة دعاء بما حدث فنزل الخبر كالصاعقة فوق رأسها وسقطت علي الأرض مغشيا عليها‏,‏ وتم نقلها إلي الطبيب وبعد أن عادت إلي طبيعتها لم تتحدث مع زوجها ببنت كلمة رغم محاولاته المستمرة لمصالحتها‏,‏ وعرض عليها الانفصال عن الزوجة الجديدة ورغم كل ذلك كانت دعاء قد اتخذت قرارها بالانفصال عنه‏,‏ حيث قامت بالذهاب إلي منزل اسرتها وقامت برفع دعوي خلع امام محكمة الأسرة بكفر الشيخ ورغم اعلان الزوج تمسكه بها أمام هيئة المحكمة الا انها قضت لها بالخلع لرفضها العودة إليه‏.‏
كفر الشيخ عمرو سعدة
كانت دعاء دائما تفكر في كل كلمة تقولها لزوجها قبل أن تنطق بها فقد كانت تحمل له حبا شديدا وتخشي أن يحدث منها ما يغضبه وهو ما قد يؤدي لانفصالهما خاصة أن له تجربة زواج سابقة مع طليقته التي كانت تربطه بها علاقة حب شديدة ولكنه لم يتحمل بعض الخلافات وقام بتطليقها وعندما تزوج من دعاء أخبرها بكل تفاصيل حياته السابقة وطالبها بأن تساعده علي بدء حياة جديدة بعيدا عن المشكلات التافهة التي تتسبب في وجود أزمات في الحياة الزوجية‏.‏

رابط دائم :


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.