رئيس جامعة القناة يشارك العاملين بالمستشفيات الجامعية حفل إفطار جماعي    انطلاق التصويت بانتخابات النقيب العام للمهندسين بأسيوط تحت إشراف قضائي    الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»    البلشي وهشام يونس يسجلان في كشوف عمومية الصحفيين استعدادا لانعقاد اجتماعها العادي    وزارة التضامن: توزيع 15 ألف وجبة على أهالي المناطق المطورة    الذهب ينخفض 10 جنيهات في بداية تعاملات الجمعة    لليوم ال6.. «البترول» تواصل قراءة عداد الغاز للمنازل لشهر مارس 2026    دوي انفجارات في تل أبيب بعد رصد صواريخ أطلقت من إيران    دوي انفجارات في تل أبيب بعد رصد صواريخ أطلقت من إيران    باريس: 52 سفينة فرنسية عالقة في مياه الخليج و8 في البحر الأحمر    بريطانيا تعتقل 4 أشخاص بتهمة التجسس لصالح إيران واستهداف الجالية اليهودية    تامر مصطفى ل في الجول: نخوض مواجهة الزمالك للفوز.. ولدينا حافز الهروب من الهبوط    موقف كأس العالم 2026 بعد حرب إيران.. حالة واحدة للتأجيل    طقس المنيا اليوم الجمعة ودرجات الحرارة المتوقعة في المحافظة    ضبط 3 أطنان لحوم ودواجن فاسدة وتحرير 45 محضرا خلال حملات على أسواق المنوفية    مصرع 4 عناصر إجرامية خطرة في حملة أمنية مكبرة بقنا    اعتماد أول مستشفى تابع للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان من "GAHAR"    الصحة: اعتماد أول مستشفى تابع للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان من GAHAR    وزير البترول: برنامج لتعظيم الاستفادة من موارد حقل ظهر    قراران جمهوريان وتكليفات قوية لتأمين الكهرباء والغاز ورسائل طمأنة للمصريين عن حرب الشرق الأوسط    الأسبوع الثالث من رمضان.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس حتى الأربعاء    وهم السعادة الزائفة    عايدة رياض تتألق بأداء فني مميز في مسلسل «بابا وماما جيران»    وكالة تسنيم: تدمير مسيرتين إسرائيليتين من طراز هيرون في أصفهان    الأهلي يحصل على راحة من التدريبات قبل مواجهة طلائع الجيش    زيلينسكي: أوكرانيا ستساعد أمريكا وحلفاءها فى التصدى لمسيرات شاهد الإيرانية    الرئيس السيسي يتوعد كل من يرفع الأسعار: محاكمة عسكرية بانتظاره    أسعار البيض اليوم الجمعة 6 مارس 2026    النقل تحذر المواطنين من اقتحام مزلقانات القطارات    رأس الأفعى تحرق "السوفت وير" الإخواني هكذا تحولت كتب "سيد قطب" المسمومة إلى مشاهد مرئية داخل كل بيت    إيران تنفي قيامها باستهداف السفارة الأمريكية بالسعودية    وزير النقل الفرنسي: 50 سفينة فرنسية عالقة بسبب الحرب الإيرانية الإسرائيلية    الأحد.. مجلس الشيوخ يستكمل مناقشة تعديل قانون المستشفيات الجامعية    المفتي: الحج أعظم شعائر الإسلام أثرا في بناء الفرد والمجتمع وتوحيد الصف    الكزبرة ومستوى السكر بالدم.. ماذا يحدث لجسمك عند تناولها بانتظام؟    مصطفى حسني: سورة الكهف حصن إيماني ضد الفتن.. وعلى المؤمن التعامل بالأدب مع أوامر الله ورسوله    مسلسل رأس الأفعى الحلقة 16.. مجلات الإخوان قديمًا تروج للمظلومية وتعيد إحياء فكر سيد قطب.. الجماعة الإرهابية تغتال المقدم محمود عبد الحميد.. ومحمد كمال يوجه بالإعلان عن حركة حسم.. ومحمود عزت يخطط لانفلات أمنى    برلمانية: توجيهات السيسي بتعزيز أمن الطاقة خطوة استراتيجية لحماية الاقتصاد    إيران: إطلاق 2000 طائرة مسيرة و600 صاروخ على أهداف أمريكية وإسرائيلية    دعاء الليلة السادسة عشر من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    "المتر سمير" يشعل محركات البحث.. ثنائية كريم محمود عبد العزيز ومحمد عبد الرحمن تخطف الأنظار    "صحة الفيوم": تطعيم الأطفال بجرعة "فيتامين أ" متوفر يوميًا بجميع الوحدات الصحية    ماهر همام: أفتقد روح الفانلة الحمراء داخل الأهلي    جولة مفاجئة لمحافظ الإسكندرية بالعامرية تسفر عن إقالة رئيس الحي    الفنانة الجزائرية مريم حليم تنفي زواجها.. ومحمد موسى يفاجئها بفستان العرس    إثر أزمة قلبية مفاجئة.. وفاة معلم بعد الانتهاء من مباراة رمضانية بقنا    ترامب ل ميسي: نحن نحتفل بالأبطال.. وتعادلتم مع أفضل نادٍ في مصر    حقيقة نشوب حريق بالنادي الأهلي في مدينة نصر    إبراهيم عبد الجواد: مخاوف في الأهلي من تجدد إصابة كريم فؤاد بالصليبي    إمام عاشور: إن شاء الله الدوري أهلاوي    توتنهام يواصل نزيف النقاط ويخسر أمام كريستال بالاس بثلاثية لهدف    الفنانة الجزائرية مريم حليم: والدتي علّمتني العزة والكرامة والصبر على الحياة    الفنانة الجزائرية مريم حليم: الالتزام والمصداقية أهم من الصعود السريع عبر الترند    الرقص مقابل "اللايكات".. ضبط صانعتى محتوى أثارتا غضب السوشيال ميديا    جولة تفقدية لمساعد وزير الصحة ورئيس التأمين الصحي لتعزيز الرعاية بمستشفى «أطفال مصر»    عالم أزهري: احتكار السلع في وقت الحروب تخريب يضاعف الأزمات ويضغط على الدولة    عالم بالأوقاف: حروب المنطقة مفتعلة لاستنزاف الثروات وتكريس التبعية    ليلة رمضانية ثالثة للأسرة المصرية بمسجد مصر الكبير تحت شعار "رمضان بداية جديدة" (صور)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المستشار هشام جنينة‏:‏ الرئيس طلب تقارير حول الخصخصة والصناديق الخاصة

أكد المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات أن الجهاز يعكف حاليا علي حصر الصناديق الخاصة في كل المؤسسات الحكومية
كخطوة أولي لتقنين أوضاعها‏,‏ حيث طلب من كل الإدارات حصر كل الصناديق لفحص مدي قانونية استثنائها من رقابة الجهاز المركزي للمحاسبات‏,‏ وصنف جنينة الصناديق الخاصة إلي ثلاثة أنواع بعضها أنشئ وفق قانون ينص علي استثنائها من رقابة الجهاز‏,‏ وأخري وفق قرارات‏,‏ وأخري ليس لها أي سند قانوني لا قرار ولا قانون‏!!‏ وقال‏:‏ لسنا ضد الصناديق الخاصة‏,‏ فأغلبها أنشئ لمعالجة غياب دور الدولة‏,‏ وكان مقصودا به تحسين أحوال المعيشة والرعاية الصحية والاجتماعية للعاملين‏,‏ وهذا مرجعه إلي أن هيكل الأجور والمرتبات لا يفي باحتياجاتهم‏.‏
وكانت الصناديق الخاصة قد تعرضت لهجوم شديد من المحللين الاقتصاديين والسياسيين خاصة وأن معظمها لا يخضع للرقابة والمحاسبة‏,‏ وبلغ ما أمكن حصره في مطلع العام حوالي‏4‏ مليارات جنيه من أموال الصناديق الخاصة خلال عام واحد‏.‏
جاء ذلك خلال حوارنا معه‏,‏ فإلي نص الحوار‏:‏
‏*‏ هل أنت متعاطف مع فكرة الصناديق الخاصة؟
‏**‏ لست ضد الصناديق الخاصة إذا كان الهدف منها تعويض الدور الغائب للدولة‏,‏ فبعضها يقوم بدور تكافلي في الرعاية الصحية علي سبيل المثال‏,‏ وآخر يعطي وثيقة تكافل بعد التقاعد‏,‏ وبعضها يعطي معاشا تكميليا لأن الفارق بين الراتب الذي يتقاضاه الموظف وبين معاشه بعد التقاعد كبير جدا‏,‏ فأقصي معاش يمكن ان يتقاضاه من هو علي درجة وزير حوالي‏2000‏ جنيه فقط‏,‏ وهذا عوار شديد بين ما كان يتقاضاه من راتب وبين المعاش الذي يحصل عليه‏.‏
‏*‏ ماذا عن صندوق تحديث وتطوير القطاع المصرفي‏,‏ الذي أنشأه أحمد نظيف‏,‏ والذي يستقطع‏5%‏ من صافي أرباح البنوك المصرية بهدف تطويرها لكنه‏,‏ غير خاضع للرقابة؟
‏**‏ هذا الصندوق كان لا يخضع لرقابة الجهاز‏,‏ وليس هذا فقط بل مازالت هناك صناديق كثيرة لا تخضع لرقابتنا حتي الآن‏.‏
‏*‏ ما هو تصرفكم بعد حصر تلك الصناديق؟
‏**‏ لابد من تقنين وضعها‏,‏ فبها مئات المليارات وليست أموالا بسيطة‏,‏ خصوصا تلك التي لا سند قانوني لها‏.‏
‏*‏ متي يفتح ملف نواب القروض وفساد القطاع المصرفي‏,‏ إذا؟
فساد القطاع المصرفي شأنه شأن أي ملفات فساد لدينا‏,‏ فهناك ملفات فساد للمؤسسات الصحفية‏,‏ ووزارة البترول‏,‏ لأن الفساد طال كل المؤسسات‏,‏ ولم تسلم منه مؤسسة واحدة‏,‏ وبالتالي لسنا معنيين بملف بعينه دون الآخر لدينا إدارات تعمل في كل التخصصات وتراقب كل فروع العمل الإداري في الدولة‏,‏ ترفع تقاريرها‏,‏ وما يتضمن مخالفات نحيله للجهة المعنية سواء النيابة الإدارية‏,‏ أو الكسب غير المشروع‏,‏ أو النيابة العامة‏.‏
‏*‏ ألا توجد أولوية لبعض القطاعات الحيوية والتي يمكن ان تنقذ مصر من أزمة مالية طاحنة؟
‏**‏ أولويتنا هي وقف نزيف المال العام والاعتداء عليه ليس هناك شك أن من شروط جذب استثمارات خارجية وتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري هو تدعيم الشفافية ومكافحة الفساد داخل الدولة‏.‏
‏*‏ لكن هناك كيانات حيوية محل آمال المصريين مثل القضاء‏,‏ هل لديكم ملفات فساد في مؤسسات القضاء؟
‏**‏ الفساد لم يترك مؤسسة إلا ضربها‏,‏ بما فيها مؤسسة القضاء للأسف‏,‏ لكن النسب متفاوتة فقد وجدنا ملفات فساد في بعض المحاكم‏,‏ علي سبيل المثال هناك مبالغ المفترض أن تحصل لحساب بعض الجهات في الدولة‏,‏ لكن ما يتم تحصيله من غرامات يتم سداده بزيادة عما هو مستحق لهذه الجهات‏,‏ وهذه مئات الملايين ولا أحد يعلم أين يذهب الفارق ومن يستفيد منه‏.‏
لا أود ذكر تفاصيل‏,‏ قد تفسد التحقيقات في هذا الملف‏.‏
‏*‏ ماذا عن الجهات السيادية مثل الرئاسة؟
‏**‏ لم تكن هناك رقابة للجهاز علي مؤسسات الدولة السيادية قبل ذلك‏,‏ أو كانت رقابة صورية ونحن معنيون منذ تكليف الرئيس محمد مرسي بتفعيل القانون‏,‏ وألا تكون رقابتنا مجرد رقابة صورية علي أي جهة من الجهات‏.‏
للأسف الشديد كانت الجهات السيادية تقدم للمراقب المالي التابع للجهاز الأوراق التي تري تقديمها اليه وهويفحصها ويعد تقريره وفقا لما أتيح له من معلومات‏,‏ لكن الرقابة الحقيقية تبدأ بأن يبحث المراقب بنفسه عن الأوراق التي يحتاجها حتي يصل إلي الحقيقة‏.‏
‏*‏لكنك أقررت من قبل بوجود مخصصات سرية لوزارة الدفاع‏,‏ وهذا مفهوم في إطار الحفاظ علي الأمن القومي لكن لماذا يشمل هذا الاستثناء مؤسسة الرئاسة ووزارة الداخلية؟ ألا يتعارض ذلك مع عدم وجود جهات فوق القانون؟
‏**‏ نعم أنا قلت ذلك ومازلت عند رأيي‏,‏ وهذا لايتعارض مع مطالبتي بألا تكون هناك جهات فوق القانون‏,‏ فلابد من حصر دقيق للبنود المالية التي تستلزم إضفاء طابع السرية عليها‏,‏ ولابد أن تقوم هذه الجهات بهذا الحصر لتخطرنا به‏,‏ حتي نعرف مدي اتفاق سبب هذا الحظر مع القانون وماهو سندهم في ذلك‏.‏
‏*‏ هل لدي الرئاسة مايستدعي أن تمنح هذا الحق؟
‏**‏نعم‏,‏ أنا ضد التوسع في مسألة البنود السرية إلا فيما يتعلق بالأمن القومي والتي تستدعي سرية المعلومات وفليس هناك شك أن هناك جهات سيادية لابد أن تحافظ علي السرية‏..‏ في بعض تصرفاتها المالية‏,‏لأن هذه التصرفات تفشي أسرارا قد يعلم منها أوجه الإنفاق‏,‏ فمثلا أن تعلم أن هناك صفقة سلاح بمبلغ كذا‏,‏ هذا قد يعطي معلومة تضر بالأمن القومي‏.‏
‏*‏ لكن من أين تضمن أن تقدم تلك الجهات السيادية تلك‏,‏ ما لديها من مستندات؟
‏**‏ لدينا خبراء في الجهاز حين ينزلون للمراقبة يستطيعون تحديد المستندات المطلوبة والواجب تقديمها حتي تكون الرقابة حقيقية
‏*‏رئاسة الجمهورية أعلنت علي لسان الدكتور ياسر علي ومستشارة الرئيس للشئون السياسية دكتورة باكينام الشرقاوي عن كشف ملفات فساد كبري خلال أيام‏,‏ لكن ذلك لم يحدث من خلال مؤسسة الرئاسة‏,‏ فهل هذه الملفات المقصودة هي التي يتوالي كشفها من الجهاز أم هي ملفات أخري؟
‏**‏ كل مايقع لدينا من تقارير فيها فساد مالي‏,‏ نرسلها لثلاث جهات‏(‏ وهذا قانون الجهاز‏)‏ نسخة لرئيس الجمهورية وأخري لرئاسة الوزراء‏,‏ وأخري لمجلس الشعب‏..‏وحاليا مجلس الشعب غير قائم لذا نخاطب مجلس الوزراء‏,‏ وتزيدا نرسل لهيئة الرقابة الإدارية‏,‏ لأنه قد تتيح المعلومات المتوافرة لدينا أدلة لكشف الفساد الإداري في نفس القطاعات‏,‏وهو مايساعد في أن نحكم قبضة الجهاز الرقابي‏.‏
‏*‏ هل ترسل لكن رئاسة الجمهورية ماتوافر لديها من ملفات وتقارير؟
من حق رئيس الجمهورية أن يطالب بتكليف مباشر التحقيق في زي جهة حول أي وقائع مثيرة للشك‏,‏ وليس رئيس الجمهورية وحده بل رئيس الوزراء أو الوزير المعني في وزارته وأحيانا النائب العام‏.‏
وبناء عليه نشكل لجنة تقوم بهذه المأمورية‏.‏
‏**‏هل استخدام الرئيس مرسي هذا الحق؟
نعم يطلب تقارير كثيرة‏,‏ مثل ملف الخصخصة‏,‏ والصناديق الخاصة كلها بناء علي طلبات منه
‏*‏ قلت أن تبعية الجهاز لرئيس الجمهورية شرفية‏,‏ مامعني ذلك؟
‏**‏ هناك فارق بين الرقابة المهنية والرئاسة الشرفية‏,‏ فرئيس الجمهورية لايتدخل في عملي ولا يوجهني ولايتصل بالعمل المهني للجهاز وأعضائه بأي شكل من الأشكال‏,‏ لكل التبعية الشرفية المقصود بها إعلاء شأن هذا الجهاز في مواجهة مؤسسات الدولة جميعها فهو يراقبها جميعا بكل أشكالها‏.‏
حتي هذه الرقابة الشرفية حتي لايساء استخدامها طالبنا الجمعية التأسيسية بأن يستقل وألا يخضع لرئيس الجمهورية‏.‏
رغم علمي بأن الضمانة الحقيقية ليست في القانون بل شعور الأفراد باستقلاليتهم القانون لايصنع الاستقلالية وحده‏,‏ فقاضي التحقيق في قضية التمويل الأجنبي المستشار عبد المعز إبراهيم وهو قاض كبير في مجلس القضاء الأعلي وله من الحصانة والضمانات مايمنع أن يؤثر أحد علي عمله لكنه ارتضي تدخل جهات خارجية في محكمته هي مسألة حسن اختيار القيادات أيضا‏.‏
‏*‏ قلت أن جماعة الإخوان المسلمين ليست فوق القانون‏,‏ هل لديكم إجراءات لمراجعة الوضع القانوني والمالي للجماعة؟ وماذا عن الكنيسة والجمعيات الأهلية الأخري؟
‏**‏ أنا لست ضد هذه المؤسسات طالما تعمل في إطار القانون‏,‏ لذلك لابد أن تراجع مصادر دخل وأوجه إنفاق كل الجمعيات والمنظمات الأهلية جميع دون استثناء‏.‏
لابد من خضوع كل الجمعيات دينية وغير دينية لمراقبة الجهاز‏,‏ ليس لنا دخل بنشاطها الدعوي أو الديني أو الدفاع عن حقوق الإنسان‏,‏لكن لابد أن تكون أوجه الانفاق قيد المراقبة حتي لاتستخدم للإضرار بالأمن القومي لمصر‏.‏
وهناك فوضي حقيقية فليست الإخوان فقط هي المستثناة من الرقابة‏,‏ بل هناك جمعيات أنشئت وتزاول عملها وتتلقي دعما ولا نعلم مصادر تمويلها ولا أوجه إنفاقها فليس مقبولا أن تكون مصر مستباحة بهذا الشكل وأن تمول دول خارجية أنشطة تعادي مصلحة البلد وأن تترك بلا رقيب‏.‏
‏*‏ يتهمكم البعض بأنكم تلعبون دورا في تصفية دوائر القوي في النظام السابق؟
‏**‏ ليس هناك دوائر قوي في النظام السابق‏,‏ لأنه سقط وانهار لكن الصحيح أن هناك أشخاصا يحاولون استعادة النظام السابق‏,‏ وهذا مانحن ضده‏,‏ فالثورة قامت لهذا الهدف إسقاط النظام السابق‏.‏
‏*‏كيف يكون مطلوبا مني أن أعين من يعمل ضد الثورة؟
‏*‏لكن ماذا عن استهداف بعض الشخصيات المحسوبة علي النظام السابق؟
‏**‏ أنا ضد استهدافهم‏,‏ بل نريد أن يتاح لهم العمل في إطار القانون‏,‏ لكن هذا يختلف عن رجل أعمال كان مطلعا علي قرارات الدولة المهمة ويستخدم المعلومات‏,‏ من خلال علاقة وثيقة بالسلطة‏.‏
وعلي سبيل المثال رجل أعمال يعلم أن هناك ميناء سينشأ بعد سنة أو اثنين في مكان معين‏,‏ أو طريقا سيشق وأن أسعار الأراضي سترتفع‏,‏المعلومة أصبحت تساوي مليارات‏,‏ فهو يشتريها بثمن بخس ثم يبيعها بمليارات فهو بلا أي جهد بذلت أضاع علي الدولة مليارت‏,‏ لمصلحة من سأحمي هذا الفساد؟
فنحن ضده ومازلنا ضده‏,‏ لكن أي رجل أعمال شريف يرعي حق الله وحق البلد سنشد علي يده ونشجعه حتي لو كان من المقربين الي النظام السابق‏.‏
‏*‏ فتحتم بعض ملفات الفساد وكان من بينها دكتور جودت الملط‏.....‏
‏**‏ مقاطعا‏:‏ لا أستطيع أن أقول إن هناك ملف فساد ضد دكتور الملط لأن هذا به تشهير وإساءة‏,‏ لكن الصحيح أن هناك شكاوي تقدم لنا ولجهات رقابية أخري‏,‏ وهي محل تحقيق الآن‏,‏ لكن كلمة ملف فساد تعني إدانة الدكتور الملط‏,‏ وهذا لم يحدث‏,‏ فنحن لسنا جهة تحقيق‏,‏ نحن فقط نحيل ما يشكل مخالفات للجهات المعنية‏.‏
‏*‏ لكن هل توافرت لديكم أدلة ضده؟
‏**‏ أحلنا ما لدينا للجهات المختصة
‏*‏ كم مذكرة فساد قدمت لكم منذ اندلاع الثورة؟
‏**‏ لدينا أكثر من‏56‏ إدارة مراقبة‏,‏ تختص كل منها بمراقبة كل فروع الجهاز الإداري للدولة‏,‏ وكل إدارة تعد تقارير للملاحظات والفساد في الجهات محل المراقبة‏,‏ لكن ما أحب أن أطمئن الجميع له أن أي تقارير تتضمن وقائع فساد مالي أو إداري تتم إحالتها للأجهزة المعنية بذلك‏,‏ ليست هناك خطوط حمراء مع أي جهة حتي الجهات التي تزعم أنها فوق القانون ليس لدي استعداد أن استثنيها‏,‏ تعمدت أن أقول هذا في لقاءاتي مع العاملين بالجهاز‏.‏
‏*‏ قبل أيام أعلنتم عن توحيد الأجهزة الرقابية تحت مظلة المفوضية العليا لمكافحة الفساد‏,‏ هل هذه خطوة نحو الاستغناء عن بعض الأجهزة الرقابية؟
‏**‏ هذه الفكرة مطروحة في الدستور الجديد‏,‏ والغرض من استحداثها هو جمع الأجهزة الرقابية في مواجهة الفساد والتنسيق فيما بينها‏,‏ دون إلغاء أو دمج لآليات عمل أي من الأجهزة‏,‏ فكل جهاز مختص بناحية معينة سيستمر في أداء واجبه وعمله ولكن تحت مظلة من التنسيق في إطار المفوضية‏.‏
‏*‏ كيف يحل ذلك التعارض بين حق الضبطية القضائية وبين عمل بعض الأجهزة الأخري كالنيابة الإدارية؟
‏**‏ ليس هناك تعارض‏,‏ فهناك خلط في الأمور لأن لكل جهاز اختصاصاته‏..‏ واختصاص المركزي للمحاسبات هو مراقبة المال العام رقابة لاحقة‏,‏ لذا لا يوجد خلط حتي بعد الضبطية مع أي جهة من الجهات الأخري‏,‏ أما النيابة الإدارية ونيابة الأموال العامة فهي جهات قضائية‏,‏ أنا وكل الجهات الرقابية نحيل إليها ما وقع تحت أيدينا من وقائع تشكل اعتداء علي المال العام‏,‏ حتي تتولي التحقيق فيها وتقديمها للمحاكمة‏.‏
‏*‏ لكن الضبطية القضائية تعطيك بعض ما للنيابة الإدارية ونيابة الأموال العامة من اختصاصات كالتحفظ علي أموال أو مستندات؟
‏**‏ صلاحيات أعضاء الجهاز تعطيهم الحق في ضبط المستندات وجرد المخازن والتحفظ عليها‏,‏ والتي قد تتضمن جرائم ضد الاعتداء علي المال العام‏,‏ وليس ضبط الأشخاص‏,‏ والضبطية تطبق علي هذا الاختصاص فقط‏.‏
‏*‏ هل هذا الحق ممنوح لكل أعضاء الجهاز؟
‏**‏ كل الأعضاء الفنيين‏.‏
‏*‏ هناك ممارسات التي تثير شبهات حول موظفي الجهاز‏,‏ كوجود موظف الجهاز بشكل دائم في الجهة التي يراقبها‏,‏ حتي أن البعض له مكتب مخصص في الجهة التي يراقبها‏,‏ فما تعليقك؟
‏**‏ أنا ضد بقاء الأشخاص بمواقعهم فترة طويلة‏,‏ وهذا أحد أوجه الخلل الإداري والمهني داخل الجهاز‏,‏ فكما نريد أن نواجه خلل الجهاز الإداري في الدولة‏,‏ لابد أن نصارح أنفسنا بأن هناك خللا داخل الجهاز المركزي للمحاسبات‏.‏
وهذا يحتاج إعادة هيكلة لإدارات الجهاز بحيث لا يستمر أحد في موقعه مدة تزيد علي‏5‏ سنوات‏..‏ لابد أن يحدث تدوير بين الإدارات المعنية‏.‏ هناك بعض المواقع بها موظفون منذ عشرين وخمسة وعشرين عاما‏,‏ بالتالي أصبحت العلاقة بين هذا المراقب وبين الجهة التي يراقبها‏,‏ كما لو كان معين لديها‏.‏
‏*‏ طالبت باختصاص المراقبين علي حسابات وزارة المالية بالاستقلال‏,‏ ما الهدف من ذلك؟
‏**‏ ما طالبت به أن يكون للمراقبين الماليين الذين يتبعون وزير المالية حاليا‏,‏ كيان مستقل عنه‏,‏ ولا يتبعون أي سلطة تنفيذية‏,‏ ولا حتي الجهاز المركزي للمحاسبات‏,‏ فلا يصح أن يجمع الجهاز بين الرقابتين السابقة واللاحقة‏.‏
كيف أعطي موافقة علي تصرف معين ثم أكون أنا المختص بمراجعة هذا التصرف‏,‏ هذا تناقض غير مقبول‏.‏ فكرة ضمهم للجهاز طرحها بعض الأشخاص الذين ليسوا علي دراية بالطبيعة الفنية للعمل الرقابي‏.‏
وقصدت في هذا المطلب الرقابة السابقة فقط وليست اللاحقة التي هي تابعة لنا وهي مستقلة بالفعل‏.‏
‏*‏ ما هي الضمانات الأخري التي تريد أن تطبقها لغرس مباديء الشفافية وإتاحة المعلومات؟
‏**‏ مسألة إتاحة المعلومات ليست في يد الجهاز‏,‏ لكن لابد أن يكون هناك قانون يعطي الحق للجميع في الحصول علي المعلومة‏,‏ ولابد أن يحدد القانون ما هي المعلومات التي لابد أن تحتفظ بطابع السرية‏,‏ ودرجة السرية وفترات السرية‏,‏ وهذا واجب مجلس الشعب‏.‏

رابط دائم :


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.