قائد مدفعية وأحد أبطال حرب أكتوبر، محطات في حياة الراحل كمال مدبولي (بروفايل)    بدء تشغيل حافلة كهربائية لذوي الهمم بجامعة قنا    وزارة «التضامن» تقر قيد 11 جمعية في 4 محافظات    رفع الجلسة العامة لمجلس الشيوخ ومعاودة الانعقاد 11 مايو المقبل    تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه خلال منتصف تعاملات اليوم    الرئيس السيسي يبحث سبل تعزيز العلاقات بين مصر وكينيا    وزير التعليم يستقبل رئيس جامعة هيروشيما لبحث التعاون لتنفيذ منهج "الثقافة المالية" للثانوي    خطوط النفط الإيرانية ستنفجر خلال ثلاثة أيام.. ماذا قال خبراء عن مزاعم ترامب؟    وزير الأوقاف ينعى والد رئيس مجلس الوزراء    السيسي يبحث مع مساعد بوتين التعاون في مجال الملاحة البحرية وتنفيذ المشروعات المشتركة    قافلة «زاد العزة 183» تنطلق إلى غزة ب 5770 طن مساعدات إنسانية    غيابات واستبعادات في صفوف المصري أمام سموحة    خبر في الجول - إنبي يقرر رحيل الجهاز الإداري قبل مواجهة الزمالك    تشكيل مانشستر يونايتد المتوقع أمام برينتفورد في الدوري الإنجليزي    الزمالك ينعى اللواء كمال مدبولى والد رئيس الوزراء    مياه القناة تعلن الطوارئ لمواجهة الأمطار وانتشار مكثف للمعدات بالشوارع    مصرع 3 أشخاص وإصابة 7 آخرين في حادث تصادم أعلى الطريق الدائري بالوراق    ضبط 14 طن دقيق بقضايا تموينية و10 ملايين حصيلة النقد الأجنبي خلال 24 ساعة    بدء ثانى جلسات محاكمة المتهمين بواقعة الملابس النسائية بجنايات بنها    الداخلية تكشف حقيقة تعدي فرد شرطة وأسرته على سيارة مواطن بالمنوفية    بطرس دانيال: مهرجان المركز الكاثوليكي للسينما منصة للفن الهادف والرسالة الإنسانية    موعد عرض مسلسل اللعبة 5 الحلقة 13    الرعاية الصحية: إنقاذ طفل مريض بالأكاليزيا بجراحة دقيقة غير مسبوقة    الصحة تطلق برنامجاً تدريبياً لتطوير فرق الطوارئ الطبية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية    وزير النقل يشهد توقيع اتفاقيتين لتصنيع 500 عربة سكة حديد وإدارة ورش كوم أبو راضى    الجيش الإسرائيلي يدمر أكثر من 50 موقعًا بالبنية التحتية بجنوب لبنان    رئيس جامعة الوادي الجديد: اتخاذ خطوات وإجراءات تنفيذية لإنشاء المستشفى الجامعي الجديد    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة    الأكاديمية العسكرية تنظم مراسم الاحتفال بتخرج دورات تدريبية للمرشحين للعمل بوزارة النقل    «القومي للطفولة» يتلقى 143 ألف مكالمة عبر خط نجدة الطفل خلال 3 أشهر    ريال مدريد يشترط 60 مليون يورو لرحيل لاعبه    مازن الغرباوي رئيسا للجنة تحكيم مهرجان SITFY Georgia في دورته الثانية    «سطلانة» تصل لهوليوود.. حمدي بتشان يكشف التفاصيل    الأربعاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى يحتفل ب"اليوم العالمي للرقص"    هبوط نانت، ترتيب الدوري الفرنسي بعد الجولة ال 31    ممرات آمنة وكردونات مشددة لتأمين مباراة الزمالك وإنبي    علاج طبيعي القاهرة تحصل على تجديد 3 شهادات الأيزو للجودة والسلامة والصحة المهنية    طريقة عمل توست الحبة الكاملة في خطوات بسيطة    مد مواعيد العمل بقلعة قايتباي لتحسين تجربة الزائرين    الحالة المرورية اليوم الاثنين    قضية الطالبة كارما.. استئناف 3 طالبات متهمات بالتعدي على زميلتهن داخل مدرسة    هيفاء وهبي تتصدر تريند مواقع التواصل الاجتماعي.. لهذا السبب    سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الاثنين 27 أبريل 2026    الرئيس الأمريكي: الحرب مع إيران ستنتهي قريبا جدا وسننتصر    إيران تبدأ التنسيق لما بعد الحرب.. "عراقجي" يصل إلى روسيا ولقاء مرتقب مع بوتين    المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترامب في كتابات لعائلته    القصر العيني يُطلق استعداداته للمئوية الثانية.. اجتماع اللجنة العليا السابع يُقرّ خطط التوثيق والإعلام والشراكات الدولية    محمود محي الدين: القطاع الخاص يطالب الآن بالفرصة.. ويجب تخارج الدولة من القطاعات التي يستطيع إدارتها    إعلام عبري: أزمة نقص حادة بالصواريخ الاعتراضية في إسرائيل    مثَّلا بجثمانه والتقطا صورة «سيلفي».. إحالة المتهمين بقتل شاب في الإسكندرية إلى المفتي    عروض مسرح الطفل بكفر الشيخ تتواصل ب"محكمة الحواديت" ضمن فعاليات قصور الثقافة    عبدالجليل: الزمالك يتفوق بالمرتدات.. ومحمد شريف الأنسب لقيادة هجوم الأهلي أمام بيراميدز    الأنبا بولا: "محضر الخطوبة" في قانون الأسرة المسيحية بصيغة جديدة ملزمة.. وشهادات وفحوصات قبل إتمامها    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المستشار هشام جنينة‏:‏ الرئيس طلب تقارير حول الخصخصة والصناديق الخاصة

أكد المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات أن الجهاز يعكف حاليا علي حصر الصناديق الخاصة في كل المؤسسات الحكومية
كخطوة أولي لتقنين أوضاعها‏,‏ حيث طلب من كل الإدارات حصر كل الصناديق لفحص مدي قانونية استثنائها من رقابة الجهاز المركزي للمحاسبات‏,‏ وصنف جنينة الصناديق الخاصة إلي ثلاثة أنواع بعضها أنشئ وفق قانون ينص علي استثنائها من رقابة الجهاز‏,‏ وأخري وفق قرارات‏,‏ وأخري ليس لها أي سند قانوني لا قرار ولا قانون‏!!‏ وقال‏:‏ لسنا ضد الصناديق الخاصة‏,‏ فأغلبها أنشئ لمعالجة غياب دور الدولة‏,‏ وكان مقصودا به تحسين أحوال المعيشة والرعاية الصحية والاجتماعية للعاملين‏,‏ وهذا مرجعه إلي أن هيكل الأجور والمرتبات لا يفي باحتياجاتهم‏.‏
وكانت الصناديق الخاصة قد تعرضت لهجوم شديد من المحللين الاقتصاديين والسياسيين خاصة وأن معظمها لا يخضع للرقابة والمحاسبة‏,‏ وبلغ ما أمكن حصره في مطلع العام حوالي‏4‏ مليارات جنيه من أموال الصناديق الخاصة خلال عام واحد‏.‏
جاء ذلك خلال حوارنا معه‏,‏ فإلي نص الحوار‏:‏
‏*‏ هل أنت متعاطف مع فكرة الصناديق الخاصة؟
‏**‏ لست ضد الصناديق الخاصة إذا كان الهدف منها تعويض الدور الغائب للدولة‏,‏ فبعضها يقوم بدور تكافلي في الرعاية الصحية علي سبيل المثال‏,‏ وآخر يعطي وثيقة تكافل بعد التقاعد‏,‏ وبعضها يعطي معاشا تكميليا لأن الفارق بين الراتب الذي يتقاضاه الموظف وبين معاشه بعد التقاعد كبير جدا‏,‏ فأقصي معاش يمكن ان يتقاضاه من هو علي درجة وزير حوالي‏2000‏ جنيه فقط‏,‏ وهذا عوار شديد بين ما كان يتقاضاه من راتب وبين المعاش الذي يحصل عليه‏.‏
‏*‏ ماذا عن صندوق تحديث وتطوير القطاع المصرفي‏,‏ الذي أنشأه أحمد نظيف‏,‏ والذي يستقطع‏5%‏ من صافي أرباح البنوك المصرية بهدف تطويرها لكنه‏,‏ غير خاضع للرقابة؟
‏**‏ هذا الصندوق كان لا يخضع لرقابة الجهاز‏,‏ وليس هذا فقط بل مازالت هناك صناديق كثيرة لا تخضع لرقابتنا حتي الآن‏.‏
‏*‏ ما هو تصرفكم بعد حصر تلك الصناديق؟
‏**‏ لابد من تقنين وضعها‏,‏ فبها مئات المليارات وليست أموالا بسيطة‏,‏ خصوصا تلك التي لا سند قانوني لها‏.‏
‏*‏ متي يفتح ملف نواب القروض وفساد القطاع المصرفي‏,‏ إذا؟
فساد القطاع المصرفي شأنه شأن أي ملفات فساد لدينا‏,‏ فهناك ملفات فساد للمؤسسات الصحفية‏,‏ ووزارة البترول‏,‏ لأن الفساد طال كل المؤسسات‏,‏ ولم تسلم منه مؤسسة واحدة‏,‏ وبالتالي لسنا معنيين بملف بعينه دون الآخر لدينا إدارات تعمل في كل التخصصات وتراقب كل فروع العمل الإداري في الدولة‏,‏ ترفع تقاريرها‏,‏ وما يتضمن مخالفات نحيله للجهة المعنية سواء النيابة الإدارية‏,‏ أو الكسب غير المشروع‏,‏ أو النيابة العامة‏.‏
‏*‏ ألا توجد أولوية لبعض القطاعات الحيوية والتي يمكن ان تنقذ مصر من أزمة مالية طاحنة؟
‏**‏ أولويتنا هي وقف نزيف المال العام والاعتداء عليه ليس هناك شك أن من شروط جذب استثمارات خارجية وتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري هو تدعيم الشفافية ومكافحة الفساد داخل الدولة‏.‏
‏*‏ لكن هناك كيانات حيوية محل آمال المصريين مثل القضاء‏,‏ هل لديكم ملفات فساد في مؤسسات القضاء؟
‏**‏ الفساد لم يترك مؤسسة إلا ضربها‏,‏ بما فيها مؤسسة القضاء للأسف‏,‏ لكن النسب متفاوتة فقد وجدنا ملفات فساد في بعض المحاكم‏,‏ علي سبيل المثال هناك مبالغ المفترض أن تحصل لحساب بعض الجهات في الدولة‏,‏ لكن ما يتم تحصيله من غرامات يتم سداده بزيادة عما هو مستحق لهذه الجهات‏,‏ وهذه مئات الملايين ولا أحد يعلم أين يذهب الفارق ومن يستفيد منه‏.‏
لا أود ذكر تفاصيل‏,‏ قد تفسد التحقيقات في هذا الملف‏.‏
‏*‏ ماذا عن الجهات السيادية مثل الرئاسة؟
‏**‏ لم تكن هناك رقابة للجهاز علي مؤسسات الدولة السيادية قبل ذلك‏,‏ أو كانت رقابة صورية ونحن معنيون منذ تكليف الرئيس محمد مرسي بتفعيل القانون‏,‏ وألا تكون رقابتنا مجرد رقابة صورية علي أي جهة من الجهات‏.‏
للأسف الشديد كانت الجهات السيادية تقدم للمراقب المالي التابع للجهاز الأوراق التي تري تقديمها اليه وهويفحصها ويعد تقريره وفقا لما أتيح له من معلومات‏,‏ لكن الرقابة الحقيقية تبدأ بأن يبحث المراقب بنفسه عن الأوراق التي يحتاجها حتي يصل إلي الحقيقة‏.‏
‏*‏لكنك أقررت من قبل بوجود مخصصات سرية لوزارة الدفاع‏,‏ وهذا مفهوم في إطار الحفاظ علي الأمن القومي لكن لماذا يشمل هذا الاستثناء مؤسسة الرئاسة ووزارة الداخلية؟ ألا يتعارض ذلك مع عدم وجود جهات فوق القانون؟
‏**‏ نعم أنا قلت ذلك ومازلت عند رأيي‏,‏ وهذا لايتعارض مع مطالبتي بألا تكون هناك جهات فوق القانون‏,‏ فلابد من حصر دقيق للبنود المالية التي تستلزم إضفاء طابع السرية عليها‏,‏ ولابد أن تقوم هذه الجهات بهذا الحصر لتخطرنا به‏,‏ حتي نعرف مدي اتفاق سبب هذا الحظر مع القانون وماهو سندهم في ذلك‏.‏
‏*‏ هل لدي الرئاسة مايستدعي أن تمنح هذا الحق؟
‏**‏نعم‏,‏ أنا ضد التوسع في مسألة البنود السرية إلا فيما يتعلق بالأمن القومي والتي تستدعي سرية المعلومات وفليس هناك شك أن هناك جهات سيادية لابد أن تحافظ علي السرية‏..‏ في بعض تصرفاتها المالية‏,‏لأن هذه التصرفات تفشي أسرارا قد يعلم منها أوجه الإنفاق‏,‏ فمثلا أن تعلم أن هناك صفقة سلاح بمبلغ كذا‏,‏ هذا قد يعطي معلومة تضر بالأمن القومي‏.‏
‏*‏ لكن من أين تضمن أن تقدم تلك الجهات السيادية تلك‏,‏ ما لديها من مستندات؟
‏**‏ لدينا خبراء في الجهاز حين ينزلون للمراقبة يستطيعون تحديد المستندات المطلوبة والواجب تقديمها حتي تكون الرقابة حقيقية
‏*‏رئاسة الجمهورية أعلنت علي لسان الدكتور ياسر علي ومستشارة الرئيس للشئون السياسية دكتورة باكينام الشرقاوي عن كشف ملفات فساد كبري خلال أيام‏,‏ لكن ذلك لم يحدث من خلال مؤسسة الرئاسة‏,‏ فهل هذه الملفات المقصودة هي التي يتوالي كشفها من الجهاز أم هي ملفات أخري؟
‏**‏ كل مايقع لدينا من تقارير فيها فساد مالي‏,‏ نرسلها لثلاث جهات‏(‏ وهذا قانون الجهاز‏)‏ نسخة لرئيس الجمهورية وأخري لرئاسة الوزراء‏,‏ وأخري لمجلس الشعب‏..‏وحاليا مجلس الشعب غير قائم لذا نخاطب مجلس الوزراء‏,‏ وتزيدا نرسل لهيئة الرقابة الإدارية‏,‏ لأنه قد تتيح المعلومات المتوافرة لدينا أدلة لكشف الفساد الإداري في نفس القطاعات‏,‏وهو مايساعد في أن نحكم قبضة الجهاز الرقابي‏.‏
‏*‏ هل ترسل لكن رئاسة الجمهورية ماتوافر لديها من ملفات وتقارير؟
من حق رئيس الجمهورية أن يطالب بتكليف مباشر التحقيق في زي جهة حول أي وقائع مثيرة للشك‏,‏ وليس رئيس الجمهورية وحده بل رئيس الوزراء أو الوزير المعني في وزارته وأحيانا النائب العام‏.‏
وبناء عليه نشكل لجنة تقوم بهذه المأمورية‏.‏
‏**‏هل استخدام الرئيس مرسي هذا الحق؟
نعم يطلب تقارير كثيرة‏,‏ مثل ملف الخصخصة‏,‏ والصناديق الخاصة كلها بناء علي طلبات منه
‏*‏ قلت أن تبعية الجهاز لرئيس الجمهورية شرفية‏,‏ مامعني ذلك؟
‏**‏ هناك فارق بين الرقابة المهنية والرئاسة الشرفية‏,‏ فرئيس الجمهورية لايتدخل في عملي ولا يوجهني ولايتصل بالعمل المهني للجهاز وأعضائه بأي شكل من الأشكال‏,‏ لكل التبعية الشرفية المقصود بها إعلاء شأن هذا الجهاز في مواجهة مؤسسات الدولة جميعها فهو يراقبها جميعا بكل أشكالها‏.‏
حتي هذه الرقابة الشرفية حتي لايساء استخدامها طالبنا الجمعية التأسيسية بأن يستقل وألا يخضع لرئيس الجمهورية‏.‏
رغم علمي بأن الضمانة الحقيقية ليست في القانون بل شعور الأفراد باستقلاليتهم القانون لايصنع الاستقلالية وحده‏,‏ فقاضي التحقيق في قضية التمويل الأجنبي المستشار عبد المعز إبراهيم وهو قاض كبير في مجلس القضاء الأعلي وله من الحصانة والضمانات مايمنع أن يؤثر أحد علي عمله لكنه ارتضي تدخل جهات خارجية في محكمته هي مسألة حسن اختيار القيادات أيضا‏.‏
‏*‏ قلت أن جماعة الإخوان المسلمين ليست فوق القانون‏,‏ هل لديكم إجراءات لمراجعة الوضع القانوني والمالي للجماعة؟ وماذا عن الكنيسة والجمعيات الأهلية الأخري؟
‏**‏ أنا لست ضد هذه المؤسسات طالما تعمل في إطار القانون‏,‏ لذلك لابد أن تراجع مصادر دخل وأوجه إنفاق كل الجمعيات والمنظمات الأهلية جميع دون استثناء‏.‏
لابد من خضوع كل الجمعيات دينية وغير دينية لمراقبة الجهاز‏,‏ ليس لنا دخل بنشاطها الدعوي أو الديني أو الدفاع عن حقوق الإنسان‏,‏لكن لابد أن تكون أوجه الانفاق قيد المراقبة حتي لاتستخدم للإضرار بالأمن القومي لمصر‏.‏
وهناك فوضي حقيقية فليست الإخوان فقط هي المستثناة من الرقابة‏,‏ بل هناك جمعيات أنشئت وتزاول عملها وتتلقي دعما ولا نعلم مصادر تمويلها ولا أوجه إنفاقها فليس مقبولا أن تكون مصر مستباحة بهذا الشكل وأن تمول دول خارجية أنشطة تعادي مصلحة البلد وأن تترك بلا رقيب‏.‏
‏*‏ يتهمكم البعض بأنكم تلعبون دورا في تصفية دوائر القوي في النظام السابق؟
‏**‏ ليس هناك دوائر قوي في النظام السابق‏,‏ لأنه سقط وانهار لكن الصحيح أن هناك أشخاصا يحاولون استعادة النظام السابق‏,‏ وهذا مانحن ضده‏,‏ فالثورة قامت لهذا الهدف إسقاط النظام السابق‏.‏
‏*‏كيف يكون مطلوبا مني أن أعين من يعمل ضد الثورة؟
‏*‏لكن ماذا عن استهداف بعض الشخصيات المحسوبة علي النظام السابق؟
‏**‏ أنا ضد استهدافهم‏,‏ بل نريد أن يتاح لهم العمل في إطار القانون‏,‏ لكن هذا يختلف عن رجل أعمال كان مطلعا علي قرارات الدولة المهمة ويستخدم المعلومات‏,‏ من خلال علاقة وثيقة بالسلطة‏.‏
وعلي سبيل المثال رجل أعمال يعلم أن هناك ميناء سينشأ بعد سنة أو اثنين في مكان معين‏,‏ أو طريقا سيشق وأن أسعار الأراضي سترتفع‏,‏المعلومة أصبحت تساوي مليارات‏,‏ فهو يشتريها بثمن بخس ثم يبيعها بمليارات فهو بلا أي جهد بذلت أضاع علي الدولة مليارت‏,‏ لمصلحة من سأحمي هذا الفساد؟
فنحن ضده ومازلنا ضده‏,‏ لكن أي رجل أعمال شريف يرعي حق الله وحق البلد سنشد علي يده ونشجعه حتي لو كان من المقربين الي النظام السابق‏.‏
‏*‏ فتحتم بعض ملفات الفساد وكان من بينها دكتور جودت الملط‏.....‏
‏**‏ مقاطعا‏:‏ لا أستطيع أن أقول إن هناك ملف فساد ضد دكتور الملط لأن هذا به تشهير وإساءة‏,‏ لكن الصحيح أن هناك شكاوي تقدم لنا ولجهات رقابية أخري‏,‏ وهي محل تحقيق الآن‏,‏ لكن كلمة ملف فساد تعني إدانة الدكتور الملط‏,‏ وهذا لم يحدث‏,‏ فنحن لسنا جهة تحقيق‏,‏ نحن فقط نحيل ما يشكل مخالفات للجهات المعنية‏.‏
‏*‏ لكن هل توافرت لديكم أدلة ضده؟
‏**‏ أحلنا ما لدينا للجهات المختصة
‏*‏ كم مذكرة فساد قدمت لكم منذ اندلاع الثورة؟
‏**‏ لدينا أكثر من‏56‏ إدارة مراقبة‏,‏ تختص كل منها بمراقبة كل فروع الجهاز الإداري للدولة‏,‏ وكل إدارة تعد تقارير للملاحظات والفساد في الجهات محل المراقبة‏,‏ لكن ما أحب أن أطمئن الجميع له أن أي تقارير تتضمن وقائع فساد مالي أو إداري تتم إحالتها للأجهزة المعنية بذلك‏,‏ ليست هناك خطوط حمراء مع أي جهة حتي الجهات التي تزعم أنها فوق القانون ليس لدي استعداد أن استثنيها‏,‏ تعمدت أن أقول هذا في لقاءاتي مع العاملين بالجهاز‏.‏
‏*‏ قبل أيام أعلنتم عن توحيد الأجهزة الرقابية تحت مظلة المفوضية العليا لمكافحة الفساد‏,‏ هل هذه خطوة نحو الاستغناء عن بعض الأجهزة الرقابية؟
‏**‏ هذه الفكرة مطروحة في الدستور الجديد‏,‏ والغرض من استحداثها هو جمع الأجهزة الرقابية في مواجهة الفساد والتنسيق فيما بينها‏,‏ دون إلغاء أو دمج لآليات عمل أي من الأجهزة‏,‏ فكل جهاز مختص بناحية معينة سيستمر في أداء واجبه وعمله ولكن تحت مظلة من التنسيق في إطار المفوضية‏.‏
‏*‏ كيف يحل ذلك التعارض بين حق الضبطية القضائية وبين عمل بعض الأجهزة الأخري كالنيابة الإدارية؟
‏**‏ ليس هناك تعارض‏,‏ فهناك خلط في الأمور لأن لكل جهاز اختصاصاته‏..‏ واختصاص المركزي للمحاسبات هو مراقبة المال العام رقابة لاحقة‏,‏ لذا لا يوجد خلط حتي بعد الضبطية مع أي جهة من الجهات الأخري‏,‏ أما النيابة الإدارية ونيابة الأموال العامة فهي جهات قضائية‏,‏ أنا وكل الجهات الرقابية نحيل إليها ما وقع تحت أيدينا من وقائع تشكل اعتداء علي المال العام‏,‏ حتي تتولي التحقيق فيها وتقديمها للمحاكمة‏.‏
‏*‏ لكن الضبطية القضائية تعطيك بعض ما للنيابة الإدارية ونيابة الأموال العامة من اختصاصات كالتحفظ علي أموال أو مستندات؟
‏**‏ صلاحيات أعضاء الجهاز تعطيهم الحق في ضبط المستندات وجرد المخازن والتحفظ عليها‏,‏ والتي قد تتضمن جرائم ضد الاعتداء علي المال العام‏,‏ وليس ضبط الأشخاص‏,‏ والضبطية تطبق علي هذا الاختصاص فقط‏.‏
‏*‏ هل هذا الحق ممنوح لكل أعضاء الجهاز؟
‏**‏ كل الأعضاء الفنيين‏.‏
‏*‏ هناك ممارسات التي تثير شبهات حول موظفي الجهاز‏,‏ كوجود موظف الجهاز بشكل دائم في الجهة التي يراقبها‏,‏ حتي أن البعض له مكتب مخصص في الجهة التي يراقبها‏,‏ فما تعليقك؟
‏**‏ أنا ضد بقاء الأشخاص بمواقعهم فترة طويلة‏,‏ وهذا أحد أوجه الخلل الإداري والمهني داخل الجهاز‏,‏ فكما نريد أن نواجه خلل الجهاز الإداري في الدولة‏,‏ لابد أن نصارح أنفسنا بأن هناك خللا داخل الجهاز المركزي للمحاسبات‏.‏
وهذا يحتاج إعادة هيكلة لإدارات الجهاز بحيث لا يستمر أحد في موقعه مدة تزيد علي‏5‏ سنوات‏..‏ لابد أن يحدث تدوير بين الإدارات المعنية‏.‏ هناك بعض المواقع بها موظفون منذ عشرين وخمسة وعشرين عاما‏,‏ بالتالي أصبحت العلاقة بين هذا المراقب وبين الجهة التي يراقبها‏,‏ كما لو كان معين لديها‏.‏
‏*‏ طالبت باختصاص المراقبين علي حسابات وزارة المالية بالاستقلال‏,‏ ما الهدف من ذلك؟
‏**‏ ما طالبت به أن يكون للمراقبين الماليين الذين يتبعون وزير المالية حاليا‏,‏ كيان مستقل عنه‏,‏ ولا يتبعون أي سلطة تنفيذية‏,‏ ولا حتي الجهاز المركزي للمحاسبات‏,‏ فلا يصح أن يجمع الجهاز بين الرقابتين السابقة واللاحقة‏.‏
كيف أعطي موافقة علي تصرف معين ثم أكون أنا المختص بمراجعة هذا التصرف‏,‏ هذا تناقض غير مقبول‏.‏ فكرة ضمهم للجهاز طرحها بعض الأشخاص الذين ليسوا علي دراية بالطبيعة الفنية للعمل الرقابي‏.‏
وقصدت في هذا المطلب الرقابة السابقة فقط وليست اللاحقة التي هي تابعة لنا وهي مستقلة بالفعل‏.‏
‏*‏ ما هي الضمانات الأخري التي تريد أن تطبقها لغرس مباديء الشفافية وإتاحة المعلومات؟
‏**‏ مسألة إتاحة المعلومات ليست في يد الجهاز‏,‏ لكن لابد أن يكون هناك قانون يعطي الحق للجميع في الحصول علي المعلومة‏,‏ ولابد أن يحدد القانون ما هي المعلومات التي لابد أن تحتفظ بطابع السرية‏,‏ ودرجة السرية وفترات السرية‏,‏ وهذا واجب مجلس الشعب‏.‏

رابط دائم :


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.