ربما لاتوجد قضية بين الدين والسياسة والفن شغلت الرأي العام مثل الفنانة الهام شاهين وما طالها من اتهامات من جانب أحد مشايخ القنوات الفضائية, وتعددت الآراء ووجهات النظر. حتي حسمها رئيس الجمهورية ومشايخ الأزهر الذين انتصروا للإبداع وللفن ولموقف الهام شاهين التي كانت ضيفة مع فريق مسلسل قضية معالي الوزيرة قالت إلهام في بداية حديثها ان هذا الشيخ قد تطاول علي القمم الفنية والادبية الشامخة في مصر مثل نجيب محفوظ وعادل امام وفاروق الفيشاوي ونور الشريف وليلي علوي ونبيلة عبيد وغيرهم لذلك انا لم استغرب حينما ابلغوني وانا في الخارج بهجومه علي شخصي وفني والكلام اللي قاله كثير وكله مغالطات ويكفي انه ادعي انه لم يشاهد لي عملا واحدا ثم سرد كل اعمالي بكل التفاصيل الدقيقة ولذلك أقول ان مافعله وقاله كان لمجرد الشهرة والتجريج ليس اكثر وايضا التطاول علي مصر رائدة الفن والادب في المنطقة العربية كلها. واضافت الهام ان الخلاف مع هذا الانسان ليس خلافا شخصيا ولاخلافا بين شيخ وفنان لكنه تطاول جاوز كل الحدود علي مصر بأكملها وعلي كل المصريين ومن ناحيتي انا فقد اغلقت هذا الملف تماما بعد أن اخذت الامور مجراها الطبيعية واخذت القضية مسارها القضائي وانا علي ثقة ان القضاء العاد سيرد حقي وزملائي واساتذتي كاملا غير نقوص. وهنا تدخل رئيس التحرير متسائلا ماذا لو حدثت محاولات للصلح بينكما!! وردت الهام قائلة الخلاف كما قلت ليس معي وحدي لكنه خلاف مع كل المبدعين والفنانين علي أرض مصر وليس لي حق التنازل عن حقوقي وحقوق بلدي ومبدعيها. وهنا تدخل الكاتب محسن الجلاد قائلا: لو فكرت الهام شاهين مجرد التفكير في أي صلح سأتدخل او امنعها لانه ليس حقها وحدها وردت الهام قائلة أبدا لن أتنازل لأن هذا الرجل هاجم كل الفنانين والمبدعين وسوف تسمعون خلال ايام عن فنانين اخرين سيرفعون قضايا عليه لان المسألة ليست سب وقذف فقط لكنها مسألة تعرض فئة من فئات المجتمع للخطر ان هؤلاء المشايخ يكدرون الامن العام ويمكن ان يؤدي الي اخطار وفتن تضر بالوطن كله وبالمجتمع كله. وقالت إلهام انظروا مثلا كيف هاجم هذا الرحل الدكتورة هالة سرحان كما هاجم شيخ الازهر وكل من دافع عني. ورد محسن الجلاد قائلا اي مجتمع فيه حكماء ومهاويس وانا اعتبر هذا الشيخ من المهاويس وقد هاجمني اكثرمن مرة حينما كتبت مقالا عن إلهام كما هاجم الكثير من الاعلاميين الذين دافعوا عن إلهام. واستطرد الجلاد قائلا ان الرسول صلي الله عليه وسلم لم يهاجم المشركين ولا اليهود بل قال لهم اذهبوا وانتم الطلقاء وقالت الهام علينا ان نغلق هذاالموضوع تماما ويكفيني الاتصال الذي تلقيته من الدكتور ياسر علي المتحدث الرسمي باسم الرئاسة بتكليف من الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية والذي ابلغني رفض الرئيس لما حدث وتقديره للفن وسعيه للحفاظ علي كرامة الفنانين. كذلك يسعدني جدا تضامن رجال الدين معي وقد تلقيت مكالمات تحمل تأييدهم الكامل لي ورفضهم لهذا الهجوم الغريب علي الفن والفنانين كما اسعدني تضامن كل الزملاء والكتاب والمبدعين معي.