تراكم القمامة. عدم رصف الطرق. انتشار الإشغالات. محال ومخابز غير مرخصة ملامح أساسية تجدها في احياء القاهرة وهذا ما رصدناه بحي مصر القديمة بدءا من منطقة الملك الصالح حتي الفسطاط. وبالرغم من بدء حملة محافظة القاهرة بإزالة الإشغالات الا ان الحي مازال ينتشر به الباعة الجائلون بكل المناطق وخاصة منطقة كوم غراب التي تعد الأكثر عشوائية بالحي تقول السيدة سامية التي تقطن بالمنطقة منذ 15 عاما إن المنطقة تحتاج إلي كثير من الدعم والتطوير حيث تعاني من قلة أعمدة الإضاءة وكثرة تلال القمامة وتضيف ان الكارثة الأكبر هي شعورهم بالتهديد لصدور قرار الإزالة للمنطقة حيث جاء مجموعة من المهندسين أكثر من مرة قبل الثورة وقاموا بترقيم المنازل وطلبوا شهادات ميلاد الأبناء وبطاقات الرقم القومي لأنه من المقرر هدم المنازل مقابل نقلهم إلي مدينة 6 أكتوبر، متسائلة ماذا سيكون مصيرهم في الفترة القادمة في ظل ظروفهم المادية الصعبة وارتباط أبنائهم وذويهم بالعمل في الحي؟ ومن الأماكن العشوائية إلي الأحياء الراقية مثل المنيل والروضة تنتشر أكوام القمامة بالشوارع الجانبية بالحي فيما تعاني مدينة الفسطاط الجديدة من إحاطتها بالضغط العالي وهو ما أدي إلي انخفاض أسعار الشقق بها. يعاني الحي من طفح مياه الصرف الصحي بالإضافة إلي انتشار العديد من المقاهي التي تمتد حتي الشوارع الرئيسية الأمر الذي يعوق المرور بالشوارع الرئيسية من جانبه قال اللواء عبدالخالق عزوز رئيس حي مصر القديمة إن خطة تطوير الحي تعتمد علي الخطة الاستثمارية والاعتمادات التي تمنح للحي مؤكدا أن البيروقراطية والمركزية يجعل رؤساء الأحياء مكتوفي الأيدي حيث أصبح دور رئيس الحي يقتصر علي أعمال الرصف وأعمدة الإنارة وقال إن أكبر دليل علي ضعف الإمكانات ان الحي بأكمله لا يوجد به سوي مهندسين فقط. ويشير إلي أن جميع رؤساء الأحياء بمحافظة القاهرة لا يتمتعون بالصلاحيات التي تجعلهم يمارسون دورهم لحجب الاختصاصات عنهم الميزانيات المخصصة للحي وهو ما لا يمكن رؤساء الأحياء من المراقبة أو المتابعة. وحول ما حدث من طفح مياه الصرف الصحي بالقرب من قصر محمد علي قال إن الحي ليس لديه إمكانات لشراء شفاط ليساعد علي حل المشكلة وهو ما يؤكد ان ضعف الإمكانات هو السبب في عدم تمكن رؤساء الأحياء من أداء دورهم لوجود عجز في المعدات والعمالة لذلك يجب تعديل اللائحة كما في محافظة الجيزة علي أن تكون الاعتمادات المالية في يد رئيس الحي ويخضع للرقابة من جميع الجهات. وحول انتشار المحال والمخابز المخالفة بالحي قال اللواء عزوز أن أي مخالفات بالحي سواء كان محلا أو مخبزا أو مقهي أو مسبكا يتم تحرير محاضر ضدها وغلقها طبقا للقانون ولكن المشكلة أن أصحابها يتحدون القانون ويعيدون فتحها من جديد.