محافظ الفيوم يستقبل وفد مجلس إدارة نادي القضاة للتهنئة بتجديد ثقة القيادة السياسية    طلاب الجامعة الأمريكية بالقاهرة يجهزون 6000 كرتونة مواد غذائية خلال رمضان (صور)    رئيس جامعة مدينة السادات: نعمل على تنفيذ خطط التطوير وفق جداول زمنية محددة    رئيس الوزراء: تكليفات بمتابعة الأسواق ميدانيا للتأكد من توافر السلع بأسعار مناسبة    فرامل طوارئ.. بريطانيا توقف إصدار تأشيرات الدراسة لمواطنى 4 دول    أكثر من 9000 مواطن أمريكي عادوا خلال الأيام القليلة الماضية من الشرق الأوسط    أرتيتا يرد على سلوت بعد تقليله من أهمية الكرات الثابتة بالبريميرليج    برشلونة يكشف عن إصابة كوندي وبالدي    الرياضية: مدافع أهلي جدة يغيب عن الدربي    كاف يعلن توقيت وموعد مباراتي بيراميدز الجيش الملكي في دوري أبطال أفريقيا    أدوية منتهية الصلاحية ب "الملايين".. الداخلية تضرب مافيا السموم الدوائية    الصحفيين تفتح باب التقدم لمسابقة يحيى زهران للإخراج الصحفي    عروض بالعرائس والأراجوز للأطفال داخل محطة مترو جامعة القاهرة    محافظ الوادي الجديد تتابع التجهيزات النهائية بمستشفى الداخلة الجديد    محافظ الدقهلية: 1341 مواطنا استفادوا من القافلة الطبية المجانية بقرية أبو جلال    «هاشم» يعلن آلية جديدة لربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الصناعة    ذا أثليتك: رودريجو لعب وهو مصاب بقطع جزئي في الرباط الصليبي منذ 2023    الرئيس السيسي يؤكد الأهمية القصوى للحفاظ على أرصدة استراتيجية آمنة من المنتجات البترولية    الحبس عامين لعامل بالإسكندرية تعدى على والده بالضرب    رحيل فارس البلاغة.. أحمد درويش من الكتّاب إلى مدرجات الجامعة    قناة عبرية: اغتيال رحمن مقدم قائد العمليات الخاصة بالحرس الثورى الإيرانى    حجز طالب قتل زميله بعدة طعنات فى مصر الجديدة 24 ساعة لإجراء التحريات    الصحة: إغلاق 34 منشأة نفسية مخالفة وتكثيف حملات الرقابة لحماية حقوق المرضى    الجيش السوري يعزز انتشاره على طول الحدود مع لبنان والعراق    إيران تحذر الدول الأوروبية من دعم الهجوم الإسرائيلي-الأمريكي على طهران    باستخدام أوناش المرور.. رفع 37 سيارة ودراجة نارية متهالكة    قبول استنئاف عاطل وتخفيف الحكم إلي المشدد 3 سنوات في حيازة المخدرات بالازبكية    النائب العام يحيل 6 متهمين للمحاكمة لتلقيهم أموالًا من الجمهور بزعم توظيفها    وزير الخارجية يستقبل رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة    الري: التوجيه باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الآبار الجوفية المخالفة    طلب إحاطة ل مدبولي ووزير الرياضة بسبب نقص مراكز الشباب بالإسكندرية    الأحد.. قصور الثقافة تطلق ثالث فعاليات مشروع "مقتطفات حرفية" بالإسكندرية    بيان عاجل بشأن نقص السلع التموينية بعد صرف منحة التموين    شريف فتحي: لا توجد إلغاءات في الحجوزات السياحية ومصر تنعم بالأمن والاستقرار    أيمن زهري: خبرة السكان والهجرة تعزز رؤية القومي لحقوق الإنسان    نائب وزير الصحة تعقد اجتماعًا لمتابعة مؤشرات تنمية الأسرة ومستهدفات القضية السكانية    فتح باب تلقي أعمال مسابقة يحيى زهران للإخراج الصحفي    الحلقة الأخيرة من كان ياما كان.. هل يعود الكدوانى لطليقته يسرا اللوزى؟    انعقاد الملتقى الثاني للطلاب الوافدين عن «دور المرأة في تنمية الوعي المجتمعي»    تحالف مؤسسي لدعم الطفولة المبكرة وبناء جيل المستقبل    مرموش يقترب من الرحيل عن مانشستر سيتي.. صراع إسباني محتمل لضمه في الصيف    «مصر السيادي» يدعو بنوك الاستثمار للتقدم بعروض لإدارة طرح 20% من «تأمينات الحياة»    جيل جديد في المجلس القومي لحقوق الإنسان.. محمد جمال عثمان نموذجًا    محافظ الإسكندرية ووزير النقل يتابعان الموقف التنفيذي لمشروع تطوير ترام الرمل    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان إدراج المستشفيات الجامعية في منظومة التأمين الصحي الشامل    الطيران الإسرائيلى يبدأ موجة غارات على طهران    مصر تكثف اتصالاتها مع وزراء خارجية السعودية والإمارات وعمان وسوريا لمتابعة التطورات الإقليمية    موعد أذان المغرب فى اليوم الرابع عشر من شهر رمضان بالمنوفية    عمرو سعد: "أنا الأعلى قيمة تسويقية في العالم العربي ومش شايف صراع ولا منافسة"    رمضان.. زاد المسيرة    تسمم أسرة بالغاز داخل منزلهم بعزبة المصاص في المنيا    «مفتاح العودة».. «صحاب الأرض» يغلق حكايته بوثائقي عن رحلة نجاة أطفال غزة للعلاج في مصر    رئيس قطاع المعاهد الأزهرية يهنئ الإمام الأكبر بعد فوز طلاب الأزهر بجائزة دبي للقرآن    بين الانقسام والهروب.. الدولة تقترب من «رأس الأفعى»    نجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الرابعة عشرة في المساجد الكبرى    "الإهمال الطبي " سياسة ممنهجة لقتل الأحرار .. استشهاد المعتقل إبراهيم هاشم بعد اعتقالٍ امتد 11 عامًا    الزمالك يفوز على البنك الأهلي في دوري المحترفين لكرة اليد    إيفرتون يحقق فوزا ثمينا أمام بيرنلي في الدوري الإنجليزي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بنوك فقرالدم تحت خط الفقر

‏6,5‏ مليون مواطن علي مستوي العالم يصابون بالفيروسات سنويا بسبب نقل الدم و‏30%‏ من اصابات الكبد في مصر تقع خلال عمليات نقل دم‏.‏ مخزون الدم في مصر يسد ثلث الاحتياج الفعلي فقط هذا ماأكدته أحدث الاحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة
حيث أشارت إلي أن مصر تعد من أعلي بلدان العالم في نسبة الاصابة بمرض الالتهاب الكبدي الوبائي بسبب الحقن الملوثة‏..‏ ويعترف المسئولون بالمركز القومي لنقل الدم بوجود عجز شديد في الدم ومشتقاته علي الرغم من وجود حوالي‏24‏ بنك دم علي مستوي الجمهورية بخلاف بنوك الدم بالمستشفيات والتي تقدر بنحو‏200‏ مركز‏.‏
وكان أول من قابلنا محسن مصطفي موظف حيث يقول تعرضت إبنتي لحادث واحتاجت لعملية نقل دم ونظرا لعدم وجود دم في المستشفي قمت علي الفور بالتبرع انقاذا لحياتها وعرفت منذ هذه اللحظة أهمية التبرع ومن وقتها أقوم بالتبرع بصفة مستمرة وبانتظام سواء في المستشفيات أو العربات المتنقلة من أجل مساعدة المرضي المحتاجين بالفعل ولانقاذ أرواح أطفالنا من الموت في أي لحظة‏.‏
تقول ياسمين محمد طالبة قرأت عن قضية أكياس هايد لينا وسمعت عن الإبر والأكياس غير المطابقة للمواصفات لكني سمعت أيضا عن إستغاثة الأطباء بسبب نقص الدم وعن معاناة المرضي الذين تتوقف حياتهم عليه وشعرت أنني مسئولة أمام الله في مساعدتهم زكاة عن صحتي‏.‏
أكثر من ساعة قضيناها بالقرب من المشرفين علي عملية التبرع بميدان رمسيس وأكدت الدكتورة لمياء سيد أن الناس شعرت بالخوف مع تفجر أزمة هايد لينا بالإضافة إلي أن معظم المواطنين غير مدركين لأهمية التبرع مع اعتقادهم بأننا مستشفيات خاصة نقوم ببيع الدم لكن أيضا يوجد الآلاف من الذين يقتنعون بأهمية التبرع فنقطة دم قد تكون هي الأمل الذي تتعلق به حياة مريض كان مهددا بالموت وقالت إننا نجمع في اليوم الواحد حوالي‏5‏ أو‏6‏ أكياس بالإضافة إلي أن بعض المتبرعين يكونون مصابين ببعض الأمراض مما قد يؤثر علي التبرع‏.‏
وأمام جامعة القاهرة قابلنا مؤمن صلاح طالب بكلية حقوق إنجليزي حيث يقول أنا متعود علي التبرع وكل‏4‏ شهور أقوم بالتبرع وهي خدمة إنسانية لإنقاذ حياة المرضي ويوجد كثير من المواطنين لديهم إحجام كبير عن التبرع نظرا لاعتقادهم بأن السيارات المتنقلة تقوم ببيع الدم للمستشفيات وهو اعتقاد خاطيء‏.‏
ويضيف أحمد علي أحد طلبة الماجستير أشعر دائما بهاجس التلوث يطاردني كلما قررت اتخاذ خطوة التبرع بالدم خاصة مع وجود سيارات الإسعاف الخاصة بهذه العملية في أماكن مزدحمة ومليئة بالتلوث مثل ميدان الجيزة والأمر الأكثر استفزازا لي هو عرض عملية التبرع وكأنها سلعة يتم الترويج لها‏.‏
ويشير أحد أساتذة الجامعة طلب عدم ذكر اسمه تعرضت لأحد المواقف التي جعلتني أفقد المصداقية في التبرع بالدم من خلال هذه السيارات المنتشرة في جميع الشوارع حيث تعرضت ابنتي لحادث منذ عامين تقريبا وعندما تم نقلها للمستشفي طلبوا شراء الدم من البنك أو توفير متبرعين نظرا لأنها كانت تعاني نزيفا حادا ومع مرور الوقت لم أجد أمامي سوي التبرع لها بنفسي لتوافق فصيلة دمي معها الأمر الذي جعلني أدرك أن التبرع المباشر أفضل لأنه يصل لمستحقيه بصورة مباشرة‏.‏
وتضيف صفاء عزت طالبة تعرضت شقيقتي لعملية قيصرية وكانت في احتياج لعملية نقل دم وقمت بالتبرع لها وعرفت منذ هذه اللحظة أهمية التبرع ومن ذلك الوقت أقوم بالتبرع لأي شخص محتاج‏.‏
وفي مستشفي بولاق العام قابلنا الدكتورة إقبال أحمد مديرة بنك الدم بالمستشفي حيث تقول أن عمليات جمع الدم كانت تتم عن طريق خروج سيارة أو حملة مكونة من طبيب امتياز مكلف بجانب ممرض وممرضة وفني من أجل جذب المتبرعين للحصول علي الدم ولكن النسبة تكون قليلة حيث كانت الحملة تحصل علي‏10‏ أكياس دم في اليوم الواحد أو أقل من ذلك فأوقفنا هذه العملية وأصبحنا نعتمد علي التبرعات التي تأتي من أقارب المرضي أو من مستشفيات أخري موضحة أن البنك القومي للدم لا يمدهم بأي كميات من الدماء نظرا للسياسة الجديدة التي يتبعها المركز التي وصفتها بسياسة السلحفاة‏.‏
وفي مسشتفي الدمرداش قابلنا أحد المرضي ويدعي عرفة محمد حيث يقول ذهبت لإجراء عملية في عيني لأنني أعاني من انفصال في الشبكية وطلب مني المسئولون ضرورة التبرع بالدم أو دفع مقابل مادي نظير إجراء العملية وبالفعل اضطرتني الحاجة إلي دفع مقابل مادي لأنني لم أجد من يقوم بالتبرع لي متسائلا أين بنك الدم بالمستشفي ومن المسئول عن إنقاذ أرواحنا هل نحن المرضي الضعفاء الذين نحتاج إلي كل قطرة دماء نقوم بالتبرع أم هي مسئولية المستشفي وأين بنوك الدم ودورها في توفير كل احتياجاتنا من الدم‏.‏
وأوضح الدكتور محمد الأنصاري أحد المشرفين علي السيارات المتنقلة أمام جامعة القاهرة أنه تم استبعاد بعض الأماكن بعدأن كشفت عينات التحليل لدم المتبرعين هناك لأكثر من مرة أن أغلبهم يتعاطون المخدرات ومن ثم دماؤهم تكون فاسدة ويتم إعدامها ومن بين هذه الأماكن السيدة زينب والسيدة عائشة ومن ثم لا طائل من ورائها سوي تضييع الوقت والجهد ولذا تم استبعادها من أجندة حملاتنا للتبرع وهذا أدي إلي وقوف أكثر من سيارة في وقت ومكان واحد علي بعد خطوات كمنطقة رمسيس واللافت للنظر أن معظم المتبرعين ينتمون للأقاليم وذلك لانعدام الثقة في طريقة التبرع بين غالبية الناس وغياب ثقافة التبرع بالإضافة إلي قلة الوعي لدي المواطنين بأهميه ذلك في تجديد وتنشيط الدورة الدموية بالإضافة إلي أن معظم المناطق من خلال الحملات كشفت عن أن أغلب المواطنين مصابون بفيروسي بي‏,‏ وسي فيتم التحليل المسبق أولا قبل البدء في التبرع خاصة وأن عدد المحتاجين للدم في تزايد مستمر بسبب ازدياد مرضي الفشل الكلوي وأطفال الأورام وأنيميا البحر المتوسط‏.‏
أهمية التبرع
وطالبت الدكتورة نبيلة عبد المولي إستشاريه منظمة الصحة العالمية لسلامة نقل الدم بتفعيل حملات قومية لتوعية الشعب المصري بأهمية التبرع وأن مصر تعاني من نقص الدم وأن مرضي الأورام هم أكثر الفئات احتياجا للدم مطالبة بضرورة التأكد من سلامة الدم بالإضافة إلي أن وزارة الصحة قامت بإنشاء المشروع القومي لنقل الدم في عام‏2002‏ وحتي الآن لم يوفر إلا نحو ثلث احتياجات وزارة الصحة خاصة وأن مصر أعلي بلد تعاني من نسبة الارتفاع في الإصابة بمرض إلتهاب الكبد الوبائي‏.‏
وأشار الدكتور محسن الألفي رئيس قسم طب الأطفال بجامعة عين شمس ورئيس الجمعية المصرية لأمراض دم الأطفال إلي وجود تسجيل للمتبرعين بفصائلهم المختلفة وعند حدوث عجز في الفصائل النادرة يتم الاتصال بين المتبرعين علي مستوي الدولة مطالبا بضرورة التبرع المنتظم لتوصيل الدم لكل الحالات فهي عملية تنظيمية يقوم بها بنك الدم القومي من خلال شبكة المعلومات فعلي سبيل المثال طلاب جامعة عين شمس يقومون بالتبرع سنويا بما يقرب من‏8‏ إلي‏10‏ آلاف كيس أو وحدة دم وذلك بعد إقامة الندوات والمحاضرات والحملات الرياضية الخاصة بالتوعية بالإضافة إلي تضاعف الإحتياج للدم سنويا خاصة بعد التطور الطبي الذي حدث في مصر بالإضافة إلي أن مرضي عمليات القلب المفتوح والأطفال المبتسرين والحوادث ومرض الانيميا وعمليات زرع النخاع والكبد ومرضي السرطان في حاجة دائمة للدم‏.‏
وأكد الدكتور مجدي الإسيابي استشاري أمراض الدم أن عدد المتبرعين في مصر سنويا حوالي مليون ومائتي ألف سنويا‏.‏
مشيرا إلي أن أزمة هايد لينا أثرت سلبيا علي المواطنين الأمر الذي أدي إلي احجامهم عن التبرع نظرا للتخوف من نقل الامراض بالإضافة إلي أنه في المواسم مثل الإجازات الصيفية والمصايف يكون الإقبال علي التبرع أقل بكثير وقال انه توجد خطة في وزارة الصحة بإنشاء شبكة كبيرة من بنوكا الدم بالتعاون مع الحكومة السويسرية لتغطية جميع أنحاء مصر حيث يوجد‏27‏ بنك مركزيا للدم تعمل بالفعل‏,‏ و‏9‏بنوك دم تحت التشغيل خلال عام ونصف العام بالإضافة إلي أن الوزارة تقوم بإعداد خطة لإعادة الثقة للمتبرعين عن طريق شركات دعاية محترفة للبدء في التبرع‏.‏
وأضاف الدكتور سامح شلبي مدير بنك الدم في المعهد القومي للأورام أن التبرع بالدم يتم عن طريق مصدرين إما أحد أقارب المريض وتمثل‏10%‏ والآخر عن طريق الحملات الخارجية كالشركات أو جمعيات أوالمساجد أو الهيئات الحكومية وتمثل نسبة‏90%‏ موضحا أن معدل التجميع في الشهر يتراوح بين‏2500‏ و‏3000‏ كيس دم والمعدل السنوي يمثل نسبة‏35%‏ خاصة وأن إحتياجات مرضي الأورام للدم في تزايد مستمر نظرا لمعاناتهم الشديدة من الانيميا والإشعاع الكيماوي والجراحات بالإضافة إلي وجود نقص كبير في الدم بالمعهد وعلي مستوي مصر نظرا للافتقاد إلي ثقافة التبرع والخوف من الأساليب القديمة التي كانت تتبعها بنوك الدم وعدم إجراء إختبارات مسبقة للمتبرع‏.‏
وأكد الدكتور حمدي السيد رئيس لجنة الصحة بمجلس الشعب أن الموارد المالية أقل من الإحتياجات السنوية خاصة ونحن نحتاج إلي مليون ونصف المليون وحدة دم سنويا فثقافة التبرع تحتاج إلي تدعيم وتشجيع فعلي الرغم من الجهود المبذولة من قبل وزارة الصحة في الجامعات والتجمعات العمالية وغيرها نظل نحتاج إلي دعوة واهتمام أكثر من هيئات المجتمع المدني خاصة وأن التبرع لا يضر بالصحة ولكنه يؤدي إلي تحسنيها‏.‏
الاحتياج غير كاف
وأوضحت الدكتورة آمال البشلاوي أستاذة طب الأطفال وأمراض الدم بكلية طب قصر العيني أن الاحتياج السنوي للدم غير كاف خاصة مع وجود مرضي أنيميا البحر المتوسط حيث يعيشون علي هيموجلوبين نسبته‏9‏ جم ومعظمهم يحصل علي نسبة من الهيموجلوبين تقدر بحوالي‏6‏ جم بالاضافة الي أن التهاب الكبد الوبائي مازال مشكلة رئيسية في مصر بالاضافة الي ضرورة الأخذ بالطرق الحديثة التي تكشف عن المرض باستخدامها في جميع بنوك الدم مطالبة بتفعيل حملات قومية للتوعية بأهمية التبرع بالدم والتشجيع عليه وأن تكون منتظمة‏.‏
وأشار الدكتور محمد محمود أبو جاد منسق سفير العطاء وهي مبادرة أهلية هدفها نشر ثقافة التبرع التطوعي بالدم الي أن الخطة الأساسية للمبادرة تهدف الي توفير الدم الآمن لكل مريض وتنظم من خلال اتفاقية تعاون بين المكتب الاقليمي لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية وجمعية مصر شريان العطاء واضاف ان مشكلة النقص في كميات الدم ترجع الي أن اعدادا قليلة من المصريين يتبرعون بدمائهم من أجل انقاذ أقاربهم أو أن يكون المتبرع محترفا من أجل الحصول علي مقابل مادي أو عيني وأن يتبرع بصورة اجبارية مقابل الحصول علي خدمة أو يكون متبرعا في شكل تطوعي وهو الأفضل دائما وأشار الي أن‏.‏
التبرع التطوعي بمصر يصل نسبته الي‏35%‏ من اجمالي التبرعات وهي نسبة غير كافية لتغطية احتياجات المرضي‏.‏
وأكدت الدكتورة فاتن مفتاح مديرة المركز القومي لنقل الدم أن خدمات نقل الدم بدأت منذ عام‏1938‏ بتكوين منظمة غير حكومية للمتبرعين بالدم ثم صدر عام‏1960‏ أول تشريع بانشاء منظمة رسمية لخدمات نقل الدم بقرار جمهوري وفقا لأحكام القانون رقم‏(178)‏ الذي تعهد بتشكيل مجلس مراقبة عمليات الدم وعام‏1975‏ تأسست الادارة العامة لشئون الدم ومشتقاته وذلك تحت مظللة وزارة الصحة ثم صدر في عام‏1980‏ قرار وزاري بتصنيف بنوك الدم الي ثلاث فئات بنوك رئيسية وفرعية وتخزينية موضحة أنه منذ ذلك الحين قامت وزارة الصحة متمثلة في مجلس مراقبة عمليات الدم والادارة العامة لشئون الدم ومشتقاته بتحمل مسئولية تحديث وتنظيم ادارة أنشطة نقل الدم في كل أنحاء الجمهورية وذلك لتلبية الاحتياجات من الدم والمنتجات ذات الصلة وبعد ذلك أصدرت وزارة الصحة القرار رقم‏(25)‏ لسنة‏1999‏ بمنع الحصول علي الدم من المتبرعين الذين يتقاضون أجرا علي تبرعهم لبنوك الدم الحكومية والخاصة وفي عام‏1997‏ تم البدء في مشروع اعادة هيكلة خدمات نقل الدم الخاصة بوزارة الصحة حيث يهدف المشروع الي تأسيس خدمات نقل دم حديثة وفقا للاحتياجات المطلوبة لتغطية كل أنحاء الجمهورية ويهدف الي انشاء وتدعيم الهيئة القومية للرقابة علي الدم للتحكم في ممارسات الدم ثم تم افتتاح المركز القومي لنقل الدم في‏21‏ نوفمبر سنة‏2000‏ وافتتاح ثمانية مراكز اقليمية للدم في الاسكندرية‏,‏ دمنهور‏,‏ المنصورة‏,‏ طنطا‏,‏ الاسماعيلية‏,‏ المنيا‏,‏ وسوهاج وأسوان في الفترة من‏2000‏ الي‏2002.‏
خدمات نقل الدم
وأكدت أن عدد المتبرعين سنويا مليون وحدة دم وأن مصر تحتاج الي‏1.3‏ مليون وحدة دم في السنة موضحة أن السياسة الجديدة القومية للرقابة علي الدم تعد بمثابة وثيقة لاعادة هيكلة خدمات نقل الدم في مصر فهي تحدد لأول مرة جهة واحدة تابعة لوزارة الصحة تكون المسئولة عن انتاج وجمع وتحليل وصرف الدم والرقابة عليه بجميع المحافظات بالاضافة الي أن السياسة الجديدة تجعل المستشفي المسئول الأول والأخير عن توفير الدم في الوقت المناسب وبالكميات المناسبة للمرضي خاصة وأن هناك تجاوزات تحدث بالمستشفيات أثناء نقل الدم للمرضي ومنها منح بعض المرضي كميات أكثر مما يحتاجونه مما يؤدي الي حرمان آخرين الأمر الذي يؤدي الي احداث عجز ببنوك الدم بالمستشفيات مطالبة بتدريب الأطباء المعالجين علي كيفية تحديد كمية الدم التي يحتاجها كل مريض دون اهدار للدم وعلي تحديد الحالات التي يمكن اسعافها بوسائل بديلة عن الدم كالمحاليل لتعويض الدم المفقود‏.‏
وأكدت أن استيراد الدم من الخارج محظور وفقا للقانون موضحة أن خصخصة بنوك الدم أمر غير وارد في السياسة القومية الجديدة طبقا للتوجهات العالمية التي ترفض خضوع خدمات الدم للخصخصة فالدم لا تتم المتاجرة فيه‏,‏ وتمويله لابد أن يكون قوميا ولا يسعي للربح مطالبة المستشفيات بمراعاة الدقة في حسابات احتياجات مرضاها من الدم والحصول علي هذا الاحتياج من المراكز الاقليمية المنتجة للدم وعدم احجام المرضي وذويهم في تأمين الدم‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.