الصناعة: افتتاح خط جديد بمصنع كوكاكولا فى الإسكندرية خلال شهر يونيو    جيش الاحتلال: قصفنا مواقع لحزب الله بمنطقتي خربة سلم وتولين جنوبي لبنان    الاستهداف الديناميكى.. CNN تكشف خطة ترامب ضد ايران حال فشل المفاوضات    تفاصيل.. توجة الرئيس إلى قبرص اليوم للمشاركة باجتماع بين قادة عرب وأوروبيين    ماكرون يعلن اعتزامه اعتزال السياسة نهائيًا في 2027    إصابة شخصين في انهيار جزئي لعقار الإسكندرية    ضبط صاحب واقعة "الأجرة الزائدة" بعد استغاثة مواطن فى سوهاج    وزيرة التضامن تتابع الموقف التنفيذي لمراكز التجميع والمواءمة لتوفير الأطراف الصناعية    ضوابط استخراج رخصة السايس والرسوم المطلوبة وفقا للقانون    اختتام ملتقى"التراث وتأصيل الهوية المصرية"بأكاديمية البحث العلمي.. صور    زلزال بقوة 5.77 درجة يضرب شمال مرسى مطروح    موعد والقناة الناقلة لمباراة الأهلي والزمالك في دوري المحترفين لكرة اليد    الزمالك راحة من التدريبات الجماعية اليوم    بعد فوز الزمالك على بيراميدز .. هل فقد الأهلي الأمل في حسم اللقب؟    برلمانية تؤكد أهمية إسناد تدريس مادة التربية الدينية إلى متخصصين مؤهلين علميًا وشرعيًا    بعد قليل.. بدء انتخابات التجديد النصفي لنقابة أطباء الأسنان بكافة المحافظات    إصابات خطيرة ل 3 أشخاص في تصادم دراجتين ناريتين بالمنيا    الرئاسة القبرصية: مشاركة الرئيس السيسى فى قمة نيقوسيا تمنحها زخما سياسيا    «الأرض التي أقسم بها الله مرتين».. دلالات قرآنية تكشف أسرار سيناء ومكانتها العظيمة    طب الإسكندرية: تسخين الخبز أكثر من مرة قد يؤدي إلى فقدان جزء من قيمته الغذائية    الولايات المتحدة توافق على علاج جيني مبتكر للصمم الوراثي    فريق من إشراف الرعاية الصحية بالإسماعيلية يتابع توافر الأدوية بمستشفى القصاصين    جامعة المنصورة: علاج 400 ألف مريض وإجراء 16 ألف جراحة خلال الربع الأول من 2026    بابا الفاتيكان يحث الولايات المتحدة وإيران على العودة إلى محادثات السلام    الموت يفجع تامر عبد الحميد لاعب الزمالك السابق    الإسماعيلي يبحث عن طوق النجاة أمام مودرن سبورت الليلة    دونجا: أرفع القبعة لشيكو بانزا.. وتغييرات معتمد جمال كلمة السر في الفوز أمام بيراميدز    لامين يامال: يؤلمني عدم القتال مع زملائي    اقتصادى أمريكى: مصر شريك تجارى للولايات المتحدة وركيزة استقرار بالمنطقة    أسعار العملات الأجنبية والعربية في البنك التجاري الدولي    "الرغبة" ل فاضل رزاق يقتنص الجائزة الكبرى، الإعلان عن الفائزين في مهرجان موسكو السينمائي الدولي    جهود أمنية لفك لغز العثور على جثة سيدة بها طعنات آلة حادة داخل منزلها في قنا    العظمى بالفاهرة 31.. الأرصاد: استمرار ارتفاع درجات الحرارة اليوم الجمعة    انخفاض العنب وارتفاع الكنتالوب، أسعار الفاكهة في المنيا اليوم الجمعة 24 أبريل 2026    غلق جزئي بكوبري 6 أكتوبر بسبب أعمال تطوير وتحويلات مرورية    اليوم، منتخب الناشئين يواجه الجزائر استعدادا لأمم أفريقيا    حظك اليوم برج الميزان.. فرص للتوازن وتحسن في العلاقات واستقرار مالي مرتقب    مبادرة عالمية توزع 100 مليون جرعة لقاح على الأطفال منذ 2023    وكيل "شباب الجيزة" يشهد احتفالية عيد تحرير سيناء ونجوى يوسف تسرد بطولات الجيش على أرض الفيروز (صور)    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    المؤبد لنجار في قضية شروع بالقتل وسرقة بالإكراه    رعدية وبرق على هذه المحافظات، الأرصاد تكشف خريطة الأمطار اليوم الجمعة    ارتفاع خام برنت 5.3 % ليتجاوز 107 دولارات لأول مرة منذ 7 أبريل    أمريكا تحذر إيران من اندساس "عناصر الحرس الثوري" بين وفدها المشارك في كأس العالم 2026    طلاب تمريض دمياط الأهلية يتألقون علميًا في مؤتمر بورسعيد الدولي التاسع    اليوم.. قطع المياه لمدة 8 ساعات عن بعض مناطق الهرم والعمرانية والمنيب    تراجع الأسهم الأمريكية في ختام تعاملات اليوم مع وصول سعر النفط إلى أكثر من 107 دولارات    اتهام جندي أمريكي باستخدام معلومات داخلية لربح 400 ألف دولار    حقيقة الحالة الصحية ل هاني شاكر.. الجالية المصرية في فرنسا تكشف التفاصيل    عمرو يوسف يحتفل بالعرض الخاص لمسلسله "الفرنساوى"    احتفالا باليوم العالمي للكتاب.. انطلاق الملتقى العلمي الأول لدار الكتب والوثائق بالتعاون مع كلية دار العلوم    مصطفى بكري: المصريون عمرهم ما خذلوا دولتهم.. وعندما نصارح المواطن بالحقيقة يطمئن    برلماني: قانون المسيحيين الجديد يعتمد الأدلة الرقمية لإثبات الزنا    هاني شاكر بين القلق والأمل.. تضارب التصريحات يكشف حقيقة اللحظات الأصعب في رحلة العلاج    الأوقاف تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    خايف على أولاده من الحسد بعد استقرار حياته.. ماذا يفعل؟ أمين الفتوى يجيب    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفوضويون وسنينهم‏!‏

في اية مظاهرات ضد العولمة أو الهيمنة الرأسمالية يجري تنظيمها في اي مكان في الدنيا دوما تجدهم‏,‏ وفي خضم اية حركات احتجاجية ضد السلطة الحاكمة في شرق العالم وغربه.
يأبون إلا أن يكونوا دائما وابدا في المقدمة‏..‏ تصفهم وكالات الانباء العالمية بأنهم فوضويون‏,‏ فيما يصفون انفسهم بأنهم لا سلطويين أو تحرريين مؤكدين انهم ضحية خطأ مقصود في ترجمة اسم حركتهم كي تظل مفعمة بالمعاني السلبية‏,‏ فما هي حكاية هذه الجماعات التي تشكو من الاضطهاد اينما ارتحلت وحلت؟ وكيف تطورت افكارها عبر التاريخ؟
وهي الافكار التي احتضنتها مجموعة من كبار المشاهير عبر التاريخ وفي مقدمتهم الفنان السيريالي سيلفادور دالي؟‏!‏
ثمة شبه اجماع علي ان مايعرف بالفوضوية‏!!‏ أو باللاسلطوية هو مصطلح يشير شكلا ومضمونا إلي فلسفة سياسية تؤكد بشكل رئيسي ان الدولة بمفهومها السياسي الراهن هي كيان سياسي واجتماعي واقتصادي وثقافي‏,‏ غير مرغوب فيه وغير ضروري بل هو كيان ضار بالوجود الانساني علي حد تعبير منظري هذا التيار الفكري‏.‏
باختصار فإن الفوضوية أو اللاسلطوية والاناركية هي فلسفة سياسية تعارض وجود السلطة ايا كانت هذه السلطة وتعارض التنظيم الهرمي التراتبي لأي مجتمع ولدور هذه النوعية من التنظيمات للعلاقات الانسانية علي كل المستويات‏,‏ ويطالب ما يعرف باللاسلطويين أو الفوضويين أو الاناركيين بإلغاء الدولة واقامة مجتمعات انسانية بدون هذا الكيان السياسي المسمي باسم الدولة القومية الذي ظهر في بداية العصر الحديث مع انهيار العصر الاقطاعي علي ان تحل محل الدولة تجمعات أو اتحادات أو روابط اجتماعية تطوعية أو كوميونات اي تجمعات بشرية تحكم نفسها بنفسها حكما جماعيا‏,‏ وذلك علي نحو يضمن تحقيق المساواة التامة بين افراد المجتمع‏,‏ بدلا من الطبقية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي تعانيها البشرية في عصرها الراهن‏.‏
وهناك شبه اجماع علي ان الاناركية ليست مدرسة واحدة أو تيارا واحدا‏,‏ او طيفا فكريا واحدا بل هي فلسفة سياسية اجتماعية اقتصادية تنطوي علي عدد كبير من المدارس الفكرية شديدة التباين فيما بينها‏,‏ وتختلف هذه المدارس بينها وبين بعضها من اقصي اليسار إلي اقصي اليمين بل انه توجد داخل المدرسة الواحدة تيارات قد تكون في بعض الاحيان جد متباينة‏,‏ فهناك من هذه المدارس من يدعو بشدة إلي الشيوعية الجماعية التامة التي تدعو إلي الغاء الملكية الخاصة‏,‏ وتطالب بدلا منها بملكية المجتمع لكل وسائل الانتاج‏,‏ فيما يدعو بعضها الاخر إلي الفردية المتطرفة التي تؤيد بشدة الملكية الخاصة وتعارض بقوة النظام الشيوعي كما يقترحه ماركس لكون هذا النظام يهدد حرية الفرد علي حد اعتقادها ولكم إجمالا فإن الأناركية تعد وفق كثيرين في الأغلب الأعم بمثابة إيديولوجية يسارية راديكالية أو متطرفة تعادي في مفهومها القانوني أو الفلسفي فكرة الدولة اما الاناركية كحركة اجتماعية فهناك من يقسم مدارسها الفكرية لثلاث مدارس رئيسية هي الاناركية الشيوعية التحررية‏,‏ والاناركية النقابية‏,‏ والاناركية الفردية‏.‏
وفيما يلي استعراض موجز لهذه التيارات الثلاثة‏.‏
الأناركية الشيوعية
تعد الاناركية الشيوعية إحدي ابرز المدارس أو النظريات الكبري التي تنطوي تحت عباءة الحركة الاناركية العالمية المعاصرة‏,‏ وغالبا ما يعرف الشيوعيون الاناركيون باسم الشيوعيين الاحرار أو التحرريين‏.‏
ويطالب هذا النوع من الشيوعيين بإلغاء الدولة والاسواق والنقود والملكية الخاصة والرأسمالية عموما والاستعاضة عن هذا كله بالملكية العامة أو الجماعية لوسائل الانتاج وإبدال العملية السياسية السائدة في العالم حاليا بما يعرف بالديمقراطية المباشرة التي كانت سائدة ايام دولة المدينة في اثينا القديمة عندما كان يجري استفتاء الشعب كله علي كل قرار سياسي أو اقتصادي او اجتماعي‏,‏ ويري هذا الفصيل من الاناركيين انه يتعين ان تحل محل الدولة شبكة غير طبقية من الاتحادات والروابط التطوعية والمجالس العمالية التي تتولي تسيير حياة الناس‏,‏ وذلك علي ان يتم توزيع ثمار العملية الانتاجية في المجتمع علي اساس مبدأ كل حسب قدرته في بداية الامر ثم كل علي حسب حاجته في المرحلة النهائية‏.‏
ويري ثلة من اصحاب هذا الفكر أنهم يشكلون خطا وسطا بين دعاة الفردية المتطرفة ودعاة الشيوعية الكاملة‏,‏ وتعد هذه المدرسة برمتها احد افرازات التيارات الاجتماعية الراديكالية التي تمخضت عن الثورة الفرنسية التي اندلعت في اواخر القرن الثامن عشر ويوجد تباين جوهري بين فكر هذه المدرسة والفكر الماركسي‏.‏
الأناركية النقابية
تعد الاناركية النقابية إحدي ابرز المدارس الفكرية لتيار الاناركية في صورته المعاصرة‏,‏ ويركز هذا النوع من الاناركية علي الحركة العمالية‏,‏ ويقول انصار هذا التيار الاناركي ان الاناركية النقابية تعد بديلا موضوعيا للنظام الاقتصادي الاجتماعي السائد حاليا في العالم إذ انها تشكل نظاما اقتصاديا تعاونيا بديلا عن النظام الراهن الذي يقسم العالم إلي طبقات يستغل بعضها البعض الآخر‏.‏
كما يري انصار هذا النظام ان النقابات العمالية يمكن ان تشكل قوي قادرة علي احداث تغيير ثوري في المجتمع يؤدي إلي الغاء الرأسمالية والدولة واقامة مجتمع بديل يدير نفسه بنفسه بقيادة العمال‏,‏ وتدعو الاناركية النقابية أو العمالية إلي الغاء نظام الاجور لانها تعتبر منظومة الاجور نظاما عبوديا‏,‏ كما تدعو إلي الغاء الدولة والملكية الخاصة لوسائل الانتاج لان هذا النوع من الملكيات يؤدي حسب اعتقادهم إلي تقسيم المجتمع إلي طبقات‏,‏ ويعتقد دعاة هذا الفكر ان الدولة تشكل العدو الأول للعمال لان الهدف الرئيسي لأي دولة في العالم وفق اعتقادهم هو الدفاع باستماتة عن الملكية الخاصة ومن ثم فإن الدولة تدافع عن الطبقية الاقتصادية والسياسية وانه خلال هذا الدفاع المستميت عن هذه الملكية فإنها تنكر علي الافراد تمتعهم باستقلاليتهم المادية والاجتماعية‏,‏ ويختلف هؤلاء عن الماركسيين واللينينيين في انهم يعارضون الدولة حتي لو قادها العمال اي انهم ضد ديكتاتورية الطبقة العاملة التي يدعو إليها ماركس‏.‏
الأناركية الفردية
تركز الاناركية الفردية علي استقلالية الفرد وحرية إورادته المطلقة في مواجهة المحددات الاجتماعية التي تحيط به اي في مواجهة ضغوط الجماعات بكل انواعها واطيافها‏,‏ وفي مواجهة المجتمع اجمالا‏,‏ والعادات‏,‏ والتقاليد‏,‏ والنظم الايديولوجية‏,‏ ولاتنطوي الاناركية الفردية علي مدرسة فكرية واحدة أو علي فلسفة بعينها‏,‏ بل انها تضم عدة فلسفات بعضها يتضارب مع البعض الآخر‏,‏ وبشكل عام فإن الاناركية الفردية تركز علي امور مشتركة منها هي‏:‏
‏1‏ منح الاولوية القصوي لاستقلالية الفرد وحرية ارادته في مواجهة اي شئ يمكن ان ينال من هذه الاستقلالية‏,‏ وتلك الارادة مثل القواعد الاخلاقية أو الإيديولوجيا‏,‏ أو حتي الدين او الافكار الميتافيزيقية‏.‏
‏2‏ رفض او علي الاقل التحفظ بشدة علي فكرة الثورة لكون هذه الفكرة تشكل حسب هؤلاء فرصة خبيثة لقيام بني اجتماعية جديدة يمكن ان تحد من حرية ارادة الفرد واستقلاليته‏,‏ وبدلا من الثورة فإن هذا الفريق من الأناركيين أو اللاسلطويين يفضلون تطوير وعي الناس عبر التعليم بدلا من انتظار الثورة علي النظام‏.‏
وهناك فرع متطرف في الفردية ضمن هذا التيار يري انه يتعين علي الفرد ألا يتبني من الافكار والافعال إلا ما يعود عليه بالسرور والحبور بصرف النظر عن تعاليم الدين أو الدولة أو القواعد الاخلاقية‏.‏
الجذور اللغوية
ولكن من اين جاء تعبير فوضوية أو اناركية أو لاسلطوية يقول المتخصصون ان مصطلح اناركية مشتق في الاساس من كلمة ناركوس اليونانية التي تعني بدون سلطة ومن ثم فإن اصدق وادق ترجمة لكلمة اناركية في رأي كثيرين هو لاسلطوية وذلك بالنظر إلي الظلال والمعاني السلبية المبالغ بها المرتبطة بكلمة فوضوية التي تعد الترجمة الشائعة لكلمة اناركية وهناك من يحبذ كلمة تحررية كترجمة دقيقة اخري اناركية‏,‏ إلا ان ثمة من تحدث عن اشكاليات عديدة تتعلق بهذه الترجمة منها الغموض والالتباس الذي قد تطرحه هذه الكلمة عند استخدامها‏.‏
وعلي الرغم من ذلك فإنه جري استخدام كلمة تحررية بوصفها مرادفا بل ومرادفا حصريا لكلمة اناركية منذ اواخر القرن التاسع عشر في فرنسا وذلك حتي حقبة الخمسينيات في الولايات المتحدة‏,‏ كما انه في بعض الاحيان تجري ترجمة عبارة الاناركية الاشتراكية بعبارة التحررية الاشتراكية‏,‏ لكن من ناحية اخري فإن هناك من يستخدم كلمة تحررية لترجمة عبارة الاناركية الفردية التي تنطوي فلسفتها علي الايمان بقوي السوق والملكية الخاصة في إطار الفكري الأناركي‏.‏
الجذور التاريخية
ويعد وليام جودوين اول من صاغ المفاهيم السياسية والاقتصادية للأناركية‏,‏ ومن المفارقات الكبري ان جودوين لم يسم افكاره هذه باسم أناركية‏!‏
وويليام جودوين هو صحفي انجليزي عاش في الفترة من مارس من عام‏1756‏ وحتي‏7‏ ابريل من عام‏1836‏ ولم يكن جودوين مجرد صحفي عادي‏,‏ فقد كان فيلسوفا وروائيا وسياسيا‏,‏ إلا ان هناك من يؤكد ان ثمة جذورا للافكار الاناركية يمكن رصدها علي مبعدة تاريخية اعمق من ذلك بكثير جدا‏,‏ ويقول هؤلاء ان هذه الأفكار يمكن ان تعود بجذورها إلي القرن السادس قبل الميلاد وبالتحديد عند اناس مثل الفيلسوف الصيني الطاوي لاوزي‏,‏ وكانت المرة الأولي التي جري فيها استخدام كلمة اناركي في اللغة الانجليزية في عام‏1642‏ ابان الحرب الأهلية الانجليزية‏,‏ إلا انه جري استخدام هذه الكلمة بالمعني السلبي لها‏,‏ وعندما اندلعت الثورة الفرنسية جري استغلال هذه الكلمة بشكل ايجابي بوصفها البديل عن تركيز السلطة‏.‏
ولكن اجمالا فإن عصر التنوير في أوروبا خلال القرن الثامن عشر كان المنبع الفكري الأكبر للفكر الاناركي خاصة مجادلات المفكر والفيلسوف السويسري جان جاك روسو‏.‏
اما أول شخص وصف نفسه بأنه اناركي فكان بيبير جوزيف برودون الذي عاش في الفترة ما بين عامي‏1809‏ و‏1865‏ وبوردون هو سياسي وفيسلوف فرنسي وكان قد عمد إلي التأصيل للفكر الاناركي في دراسته المثيرة للجدل التي حملت اسم ماهي الملكية؟
وقد توقع برودون تحلل سلطة الدولة في نهاية المطاف وظهور نظام اجتماعي طبيعي مناقض لنظام الدولة المصطنع‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.