واصل المسلحون أمس قصفهم للغوطة الشرقيةبسوريا ضاربين بالهدنة التي اقرها مجلس الأمن وكذلك الهدنة الروسية عرض الحائط, مما دفع كلا من فرنسا وبريطانيا الي الدعوة لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن اليوم الأربعاء لبحث فشل الهدنة التي اقرها المجلس لمدة شهر كامل بسوريا, خاصة وان الأوضاع تزداد سوءا و الوضع علي الأرض أصبح متدهورا للغاية. يأتي ذلك في وقت اكدت فيه الأممالمتحدة إنها تخطط لإرسال قافلة مساعدات إنسانية جديدة إلي الغوطة الشرقية, في ثاني عملية من نوعها, بعد أن أوقفت العملية الأولي أمس لأسباب أمنية قبل استكمالها. واكد ينس ليركي, المسئول في مكتب الأممالمتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية للصحفيين في جنيف ان14 من أصل46 شاحنة أوصلت دفعة من المساعدات الإنسانية إلي الغوطة أمس الاول, لم تتمكن من تفريغ حمولتها بسبب تصاعد القصف في المنطقة. واشار ليركي الي انه بعد حوالي9 ساعات علي دخول القافلة إلي الغوطة, اتخذ القرار بالمغادرة لأسباب أمنية, بغية تجنيب أعضاء الفرق الإنسانية العاملة علي الأرض أي خطر. وتعرضت القافلة لقصف متواصل من المسلحين, تزامنا مع بدء الاقتتال بين المجموعات المسلحة لاختلافها علي تقاسم المعونات الإنسانية التي حملتها القافلة. ومن ناحية اخري أعلنت وزارة الدفاع الروسية, أمس, تحطم طائرة نقل روسية قرب قاعدة حميميم العسكرية شمال غربي سوريا قبل هبوطها, مشيرة إلي مقتل32 شخصا كانوا علي متن الطائرة. وأشارت وزارة الدفاع إلي أن طائرة الشحن العسكرية من طراز توبوليف تو-154 تحطمت أثناء هبوطها في مطار حميميم في سوريا, وأضافت أن الطائرة تحطمت تحديدا علي بعد500 متر من مدرج الهبوط, مشيرة إلي أنه لم يتم استهدافها بقصف, لكن سيجري دراسة كل الروايات الممكنة لما حصل. وأوضحت الوزارة أن المعلومات الأولية تشير إلي أن سبب الحادث هو عطل فني, وأن كل من كانوا علي متن الطائرة وهم26 راكبا و6 من أفراد الطاقم قتلوا, ولم يوضح الجيش الروسي ما اذا كان ركاب طائرة هم من العسكريين. وفي عفرين تكبدت تركيا خسائر فادحة, الأمر الذي أصاب عددا كبيرا من جنودها بازمات نفسية شديدة, يأتي ذلك في وقت اعلنت فيه قوات سوريا الديمقراطية عزمها نقل1700 من مقاتليها من المعارك ضد تنظيم داعش في شرق البلاد إلي منطقة عفرين التي تتعرض لعدوان تركي منذ نحو شهر ونصف. وقال القيادي في قوات سوريا الديمقراطية أبو عمر الإدلبي خلال مؤتمر صحفي في مدينة الرقة لوكالة الانباء الفرنسية امس ان القوات اتخذت القرار الصعب بسحب قوات من ريف دير الزور وجبهات القتال ضد داعش والتوجه إلي معركة عفرين.