مع دقات الساعة السادسة بتوقيت مدينة ميلانو الإيطالية السابعة بتوقيت القاهرة, أسدل معرض سيماك ولينابيلي الخاص بتكنولوجيا صناعة الجلود ومستلزمات الإنتاج الستار أمام الزائرين والمشاركين الذين بدا عليهم حالة من التفاؤل تعكس الصفقات التجارية والتصديرية المبرمة خلال فعاليات المعرض التي دامت3 أيام. الجانب المصري المشارك توقع تحسن السوق العالمية للجلود والمنتجات الجلدية خلال العام الجاري بعد معاناتها ركودا نسبيا كان له اثر علي حركة الإنتاج والتصدير بالعديد من الدول. وأمام تطور تكنولوجياخطوط الانتاج في تصنيع المنتجات الجلدية, جاءت شكوي العديد من المنتجين من عدم وجود عمالة مصرية مدربة علي الماكينات الموجودة حاليا بالمصانع, وهو ما جعلهم يتساءلون العامل المصري القادر علي التعامل مع وسائل الانتاج الحديثة وهو يفتقر للمهارات المطلوبة حاليا؟!. وفي الوقت الذي يعد فيه هذا التساؤل حقا مشروعا في ظل ارتفاع أسعار الماكينات التي لا تقل سعر الواحدة منها عن المليون جنيه للمنتجين, كشف جمال السمالوطي رئيس غرفة المنتجات الجلدية باتحاد الصناعات لالأهرام المسائي عن توقيع بروتوكول تعاون بين المركز التجاري الايطالي بمصر ومؤسسة اسوماك بشأن التدريب والتطوير صناعة الاحذية والمنتجات الجلدية في مارس المقبل. يعد هذا البروتوكول من أهم الادوات لرفع كفاءة العامل وتحسين جودة المنتج, بالتزامن مع تحديث خطوط الانتاج ليكون هناك منتج جلدي يغزو الاسواق العالمية رافعا شعار صنع في مصر امام الماركات العالمية. ثلاث سنوات بحد أقصي مدة الانتهاء من تدريب العمالة بحسب ما قاله السمالوطي الذي أكد أن دور العمالة في الانتاج في غاية الأهمية رغم تطور المعدات المستخدمة, وأن إكساب العامل مهارات جديدة تنعكس علي رفع القدرة التنافسية للمنتج المحلي بالسوق المحلية والخارجية أيضا. ولم يكتف رئيس الغرفة بتلك الخطوة, بل طالب المصانع بضرورة تعميق الانتاج المحلي لتقليل الفاتورة الاستيرادية وخفض تكلفة الانتاج الذي تزيد من قدرة المنتج التنافسية, خاصة أن الغرفة تستهدف رفع نسبة التعميق إلي50% بنهاية عام.2018 ومع تلك المساعي للارتقاء بجودة المنتج وزيادة الطاقات الإنتاجية والتصديرية, تأتي عودة عمليات التهريب مرة أخري لتمثل عقبة كبيرة أمام المنتجين الأمر الذي دفع الغرفة لترتيب اجتماع مع الدكتور مجدي عبد العزيز رئيس مصلحة الجمارك خلال الأسبوع المقبل لبحث سبل التصدي لتلك الظاهرة لحماية الصناعة والاقتصاد المصري.