ثمنت القوي السياسية قرار الرئيس السيسي بإعلان حالة الطوارئ لمدة3 أشهر, وأكدت أنها خطوة إيجابية ومهمة لمكافحة الإرهاب الذي أصبح يهدد ليس الدولة المصرية فحسب, وإنما92 مليون مواطن مصري, وشددت علي ضرورة تكاتف وتوحد كافة أجهزة ومؤسسات الدولة للانتصار علي الحرب التي تقودها مصر ضد الإرهاب وجماعاته. وأكد الدكتور السيد البدوي, رئيس حزب الوفد, أن إعلان الرئيس لحالة الطوارئ هو إجراء دستوري نصت عليه المادة154 من الدستور, وسيعرض خلال أسبوع علي مجلس النواب, ولن تقر حالة الطوارئ إلا بموافقة أغلبية أعضاء البرلمان. وقال البدوي, في تصريحات خاصة لالأهرام المسائي: إننا أمام خطر كبير لا يهدد الدولة المصرية لأنها أكبر بكثير من أن تؤثر فيها مثل هذه الأحداث, وإنما أصبح يهدد الاقتصاد المصري والاستثمار العربي والأجنبي والسياحة, التي ستنعكس بشكل كبير علي لقمة عيش المواطن المصري البسيط. وأضاف أن مسئولية حماية92 مليون مواطن وضمان أرزاقهم مسألة تستدعي في هذه الفترة اتخاذ إجراء استثنائي, متابعا: ولو كان مجلس النواب قد أنجز قانونا جديدا للإجراءات الجنائية يعجل بأمور الإحالة فيما يتعلق بحالات الإرهاب والقتل, لكنا في غني عن استخدام قانون الطوارئ, إلا أن تقاعس الحكومة أولا عن تقديم قانون جديد لمواجهة الإرهاب, وكذلك تقاعس أعضاء مجلس النواب, كان سببا رئيسيا في اضطرار الرئيس لإعلان حالة الطوارئ. وأشار إلي أن قانون الطوارئ صدر سنة1958 ويمنح رئيس الجمهورية سلطات فيما يتعلق بالقبض علي المشتبه فيهم أو الخطرين علي الأمن والنظام العام لتقييد حريتهم إلي حد ما, لكننا علي ثقة أن هذا القانون وهو في يد الرئيس السيسي لن يكون مستخدما إلا في مواجهة الإرهاب فقط وجماعات القتل التي توسعت وانتشرت في قتل المصريين. وأعلن النائب علاء عابد, رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار بمجلس النواب, رئيس لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان, تأييده التام للقرارات الحاسمة التي أصدرها الرئيس عبد الفتاح السيسي, مساء أمس, وفي مقدمتها إعلان حالة الطوارئ لمدة3 أشهر, وإنشاء مجلس أعلي لمكافحة الإرهاب, ومطالبته للبرلمان بالتحرك لتجديد الخطاب الديني. وقال عابد إن إعلان وتطبيق حالة الطوارئ ضرورة مهمة لمكافحة الإرهاب والحفاظ علي حقوق92 مليون مواطن مصري, يتعرضون لإرهاب الجماعة الإرهابية, مطالبا الإعلام المصري كله, أن يكون إعلام حرب, وأن يركز علي الإيجابيات ويساند مؤسسات الدولة التي ليس لها مصلحة سوي الحفاظ علي الدولة المصرية. كما طالب رئيس لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان, بالاهتمام بالخطاب الديني المعتدل, وأن يصل إلي القري والنجوع والحواري, وأن يكون قائما علي التسامح والمحبة وقبول الآخر. وأيد النائب علاء عبد المنعم, عضو ائتلاف دعم مصر, إعلان حالة الطوارئ, وقال: إن ما يحدث الآن لا يستهدف الأقباط ولا الوحدة وإنما يستهدف إسقاط الدولة المصرية, لافتا إلي أن هذه الأعمال الإرهابية تتوهم أنها بارتكابها لهذه العمليات الانتحارية والتفجيرية من الممكن أن تسقط إرادة الدولة المصرية, وهذا أمر مستحيل. ووصف قرار الرئيس السيسي باتخاذه بالخطوة الإيجابية, وقال: طالما نحن في حالة حرب حقيقية فعلي جميع أجهزة الدولة ومؤسساتها أن تتضافر وتتعاون من أجل الانتصار في هذه الحرب, ليس فقط بتقديم شهداء القوات المسلحة والشرطة والمدنيين, وانتظار رد الفعل, ولكن بوجود خطوات استباقية لأي عمل إرهابي محتمل. وبشأن جلسة الاستماع التي يعقدها البرلمان اليوم لوزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار, أكد أن المجلس سيستمع لما سيعلنه خلال جلسة المواجهة, وأنه حال عدم تقديمه لإجابات مقنعة وواضحة, خاصة وأن هناك تقصيرا أمنيا كبيرا في حادث طنطا علي وجه التحدي, سيكون للبرلمان شأن آخر معه. وأكد الدكتور أسامة الغزالي حرب رئيس لجنة العفو الرئاسي, أن إعلان حالة الطوارئ بعد تفجير كنيستي طنطا والإسكندرية يعتبر قرارا منطقيا للغاية في الظروف الحالية التي تمر بها البلاد, مشيرا إلي أن الإرهابيين يمثلون تصعيدا شديدا وإجراميا في العمليات الإرهابية وبكميات هائلة من الكميات المتفجرة, خاصة بعد توقف هذه العمليات لفترة طويلة. وشدد علي أن هذه العمليات الإرهابية تحتاج إلي مواجهة خاصة لتعقب التنظيمات التي تدفع لارتكاب مثل هذه التفجيرات ومن يمولها, محملا وزير الداخلية مسئولية ما حدث في كنيستي طنطا والإسكندرية وما تبعها من تقصير أمني شديد.