خمس سنوت مضت منذ أعلن في مصر عن إعداد قانون جديد للرياضة يتواكب مع العصر ومستجداته, ويفتح آفاقا جديدة للرياضة لتتبوأ مكانتها اللائقة في الاقتصاد المصري كونها صناعة وليست ترفيه, خمس سنوات شهدت محاولات لإنجاز القانون المنتظر ليحل محل القانون77 لسنة75, قام بها العامري فاروق العامري وزير الرياضة الاسبق, في العام2012, وكررها الوزير السابق طاهر ابوزيد في العام2013, لكن ابوزيد غادر موقعه الوزاري قبل ان يعرض القانون علي الرئيس عدلي منصور الذي كان يملك السلطة التشريعية وقتها, ورغم ان القانون كان مطلبا ملحا للفكاك من مطالبات اللجنة الاولمبية الدولية المتعددة, ورغم ان الدستور المصري الحالي تضمن ولاول مرة نصا صريحا خاصا بالرياضة يحمل الرقم84, جاء ترجمة لجهود أسرة الرياضة من وزارة واتحادات وشخصيات واعلاميين رياضيين, الا ان القانون المنتظر لم يصدر, حتي تولي الامر الوزير الحالي خالد عد العزيز, الذي بادر بالإعلان بأن القانون يحتل اهمية قصوي, إلا أن القانون لم ير النور حتي الآن, رغم اننا نسمع بين الحين والآخر ان لجنة الشباب والرياضة انتهت من مناقشته وانه سيعرض علي اللجنة العامة لمجلس النواب لإقراره, ورغم أن مطالبات كثيرة نادت بضرورة إجراء حوار مجتمعي حول القانون مع إهل الرياضة من اتحادات واندية الا ان لجنة الشباب والرياضة اكتفت بما تم من مناقشات في مقر المجلس بحضور غالبيته من الإعلاميين, وبقيت الرياضة المصرية محلك سر بانتظار القانون. ولأن الأمر مهم للغاية فإنني أقترح وقبل إقراره بعقد جلسات مناقشة واستماع لأراء الاندية, فليس معقولا أن يكون القانون المنتظر بمثابة لغم للاندية التي ستجد نفسها امام معضلة وضع لائحتها الخاصة, بمعني ان كل ناد او مركز شباب سيكون له لائحة يضعها أعضاؤه كيفما شاؤوا, يتساوي في ذلك النادي الكبير صاحب التاريخ الطويل, والنادي الصغير حديث التاسيس, ويبدو ان كثيرين لايعرفون عن أمر الجمعيات العمومية في الاندية الكثير فهي مثل المجتمع متنوعة ومتعددة الثقافات, ومن بينها اشخاص يعشقون السير عكس الاتجاه ضد مجلس الادارة, لاسباب واهية منها علي سبيل المثال ان ابنه لم يتم ضمه لفريق النادي أو ان المدرب لايشركه في المباريات أو انه لم يتسلم حقيبة الملابس أو ان ولي الامر كان مرافقا للفريق الذي به ابنه ولم يحصل علي وجبة غداء أو لم يتم تعيين قريب للعضو في النادي أو الفرق الرياضية الي غير ذلك من الاسباب مثل اعتراض العضو علي رسوم دخول الساونا أو الجيم رغم انها زهيدة( خمسة جنيهات مثلا في نادي رويال بالقاهرة الجديدة) بموجب ذلك يتحول العضو الي معارض ويبدأ في تكوين الجبهات داخل النادي ضد الإدارة, فهل في مثل هكذا أجواء يمكن أن يتم وضع لائحة تحكم وتحدد إطار العمل بالنادي, لكل هذا نقترح أن تضع وزارة الشباب نموذج استرشادي للاندية عند وضع لوائحها, وأن تكون هناك بنود ثابتة تضمن للدولة الرقابة, والا تقل نسبة صحة انعقاد الجمعية العمومية المخصصة لوضع اللائحة عن خمسين بالمائة زائد واحد مثل الانتخابات حتي لاتفرض مجموعة هيمنتها علي الآخرين, علي ان تكون مراجعة الميزانية السنوية من قبل الجهاز المركزي للمحاسبات والتفتيش المالي بالوزارة بدلا من عقد جمعيات عمومية لإقرار الميزانية غالبا لاتكتمل وفي هذا إهدار للمال العام.