بعد أن اقترب الموسم الشتوي الذي يمثل ذروة السياحة الأوروبية إلي مصر من الانتهاء ولم تتحقق أي نتائج إيجابية تجاه عودة السياحة الدولية لمعدلاتها الطبيعية, طالب خبراء السياحة بضرورة التحرك في التسويق السياحي بطرق غير تقليدية يأتي علي رأسها التسويق الإلكتروني لكسر احتكار منظمي الرحلات للسياحة المصرية والإفلات من قبضة تدخل السياسة في حصار المقصد السياحي المصري. كما طالبوا بوضع خطة بوزارة السياحة وأصحاب الشركات والفنادق لتدشين وإنشاء العديد من الصفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي, بهدف التسويق للمعالم السياحية المصرية, وتحديد واستهداف أسواق بعينها. وأكد إلهامي الزيات رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية, ضرورة الوصول إلي السائح مباشرة وتنظيم حملة مكثفة لتوضيح حقيقة المقصد السياحي المصري بدلا من الانتظار حتي يقوم الآخرون بتنظيم الرحلات السياحية إلي مناطقنا السياحية. وقال الزيات: فعلنا كل ما طلبته روسيا وبريطانيا من إجراءات تأمين المطارات والمناطق السياحية ومع ذلك فإن السياحة الروسية والبريطانية لم تعد إلي مصر كما كنا نتوقع بداية الموسم الشتوي الحالي, ولذلك لابد من الاعتماد علي أنفسنا لجذب السائحين لأن هناك بعض منظمي الرحلات يرفضون تنظيم رحلاتهم إلي مصر نتيجة تدخلات من دولهم غير معلنة لأنه لا يوجد في مصر ما يجعل أي دولة في العالم توقف رحلاتها السياحية إلي بلادنا استنادا إلي أسباب حقيقية. وطالب الدكتور عاطف عبد اللطيف, رئيس جمعية مسافرون للسياحة والسفر, عضو جمعيتي مستثمري جنوبسيناء ومرسي علم, بالتوسع في استخدام التسويق الإلكتروني لجذب أكبر عدد من السائحين لزيارة مصر من مختلف بلدان العالم. وأشار إلي أن السائح الذي يبحث في مواقع الإنترنت عن رحلات مناسبة يكون من هواة قضاء ثلاثة أيام أو أسبوع ومن الممكن أن يجد عرضا بفندق مناسب لوقت محدد وفي حالة رغبته الاستفادة بالعرض قد يجد مواعيد وأسعار تذاكر الطيران مرتفعة جدا أو يصعب عليه الحصول علي التأشيرة في وقت سريع, ولذلك فإن نجاح التسويق السياحي يحتاج لأضلاع المثلث الثلاثة وهي التأشيرةالأون لاين وعروض مناسبة من الفنادق وشركات الطيران معا, وهذا يحتاج إلي التنسيق بين الجهات الثلاث المسئولة عن أضلاع المثلث. واقترح عاطف ضرورة وضع خطة بوزارة السياحة وأصحاب الشركات والفنادق لتدشين وإنشاء العديد من الصفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهدف التسويق للمعالم السياحية المصرية وتحديد واستهداف أسواق بعينها وهذه أفضل وأرخص من نشر حملات دعائية في الخارج.