خطة تنموية متكاملة تعيد رسم مستقبل شمال وجنوب سيناء    الجيش الإيراني: السيطرة الميدانية على مضيق هرمز تعد أبرز مكاسب المواجهة الأخيرة    الحرس الثوري: احتجاز السفينة إيباميدونس المشتبه تعاونها مع الجيش الأمريكي لارتكابها مخالفات    جمعة مشهور: ركلة جزاء كهرباء الإسماعيلية لا تحتسب «في الشارع!»    ريال مدريد ينافس برشلونة على ضم مدافع سوسيداد    الأرصاد: طقس الغد حار نهارا معتدل ليلا.. والعظمى بالقاهرة 32    عمرو أديب مشيدا بطرح شيرين عملا غنائيا: خطوة كانت منتظرة.. وأنتظر المزيد    استعراض "وطن" ومفاجآت أخرى باحتفالية تحرير سيناء على مسرح البالون    الإسماعيلي يسقط مجددًا أمام مودرن سبورت بالدوري المصري.. معاناة الدارويش مستمرة    احتفالات عارمة في سوريا ولبنان بإلقاء القبض على مرتكب مجزرة التضامن    إصابة شاب بجروح خطيرة إثر اعتداء بسلاح أبيض في أجا بالدقهلية    مصرع طفلة غرقًاً داخل ترعة في قنا    حبس تشكيل عصابي انتحل صفة رجال شرطة وسرقوا 2.7 مليون جنيه    أخبار الاقتصاد اليوم الجمعة.. عاصفة في أسواق المال والذهب والنفط.. تقلبات تاريخية تهز الاقتصاد العالمي ومصر في قلب العاصفة    ممدوح عباس يتحمل تكاليف طائرة خاصة لنقل بعثة الزمالك إلى الجزائر    مصدر بالموسيقيين: نتابع حالة هاني شاكر الصحية بعيدا عن الأضواء    عمرو أديب: انتقاد الرئيس السيسي لعدم الرد على الصحفيين في قمة قبرص أمر مستفز    كرة طائرة - بتروجت يحقق انتصاره الأول في بطولة إفريقيا    أول صورة ل سامي الشيخ وعمرو يوسف من كواليس مسلسل "الفرنساوي"    «وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    مصرع طفلين غرقا فى الترعة بمركز ببا في بنى سويف    ريال بيتيس ضد الريال.. مبابي وفينيسيوس يقودان تشكيل الملكي في الليجا    منتخب الناشئين يهزم الجزائر وديا بهدف نظيف استعدادا لأمم أفريقيا    الرئيس السيسى وكريستودوليدس يبحثان ربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية    «حوكمة بني سويف» تنفذ 139 زيارة مفاجئة على المصالح الحكومية والمديريات    وزيرة الثقافة تنعى أشرف البولاقى: فقدنا مثقفًا واعيًا وأحد رموز الحركة الثقافية بالأقاليم    السفير نبيل نجم: احتمال تطبيع العلاقات بين إيران وإسرائيل وارد خلال سنوات    البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يغادران إلى باكستان صباح الغد    السفير نبيل نجم: صدام حسين تبنّى رؤية قومية واستقطب كفاءات عربية لتعزيز التعاون داخل العراق    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    بسم الله أرقيك يا وطنى    حسام موافي: الصداع النصفي ليس له حل نهائي.. ويرتبط بالحالة النفسية    فريق طبي بجامعة أسيوط ينجح في استخراج إبرة خياطة مستقرة بين الشرايين الحيوية لفتاة    «حكاية بطل».. البطولة بوجهٍ إنسانى    سيناء مقبرة إسرائيل والإرهاب    الببلاوي يلتقي بأهالي قنا الجديدة ويستمع لمطالبهم في لقاء مفتوح    خالد جلال يعلن تشكيل الإسماعيلي أمام مودرن سبورت    محافظ سوهاج يهنئ الرئيس السيسي بذكرى عيد تحرير سيناء    تزايد الإقبال على انتخابات أطباء الأسنان.. 5 آلاف ناخب حتى الآن والشرقية وكفر الشيخ في الصدارة    توريد 5120 طن قمح لمواقع التخزين والصوامع الدقهلية    محافظ أسوان يعطى إشارة البدء لموسم حصاد القمح 2026    ضبط 12 طن ملح طعام مجهول المصدر في حملة تفتيشية بالمنوفية    الزراعة: تنظم قوافل لدعم مزارعي المحاصيل الاستراتيجية بالمحافظات    رئيس أوكرانيا يبحث مع ولي العهد السعودي في جدة التعاون العسكري    مرتبط يد الزمالك يفوز على الأهلي بالدوري    السيد البدوي يؤسس اتحاد الفلاحين الوفدي لدعم قضايا الزراعة وتمثيل المزارعين    نائب وزير الصحة يتفقد المنشآت الصحية بالإسكندرية    مدبولي يستعرض جهود اللجنة الطبية العليا والاستغاثات بمجلس الوزراء    تتويج المدرسة الرياضية ببني سويف ببطولة إقليم الصعيد بمشاركة 7 محافظات    زلزال جديد يضرب شمال مرسى مطروح.. بعد ساعات من الأول    دار الكتب والوثائق وكلية دار العلوم تحتفيان باليوم العالمي للكتاب عبر استعراض درر التراث المخطوط (صور)    إصابة شخصين في انهيار جزئي بعقار بمنطقة العطارين بالإسكندرية    12 سنة دعوة، حصاد برامج الأوقاف بسيناء منذ 2014 لنشر الفكر الوسطي وبناء الوعي    ربط الوحدات الصحية بشبكة إلكترونية موحدة لتسجيل بيانات المرضى    الأمن يضبط ميكانيكى مزق جسد عامل مخبز فى مشاجرة ببورسعيد    غدًا أجازة رسمية مدفوعة الأجر لجميع العاملين بمناسبة ذكرى تحرير سيناء    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مازالت تحت التشطيب منذ‏11‏ عاما أوجاع مستشفي الوراق
نشر في الأهرام المسائي يوم 22 - 04 - 2011

بعد ثورة يناير بدت لنا جميعا مساوئ فلول النظام السابق ورفع الستار عن الفساد والمحسوبيات وإهدار المال العام والإهمال الجسيم من قبل المسئولين السابقين في حقوق الشعب التي هي ابسط حقوق الانسانية وإخفاء ذلك بالتنسيق مع القيادات العليا أو التماطل في تنفيذها
ومن تلك النماذج مستشفي الوراق العام الذي ظل‏11‏ عاما تحت التشطيب‏,‏ فلم يجد هؤلاء من يستمع إلي استغاثاتهم
بعد ان صم المسئولون في وزارة الصحة وعلي رأسهم الوزير آذانهم عن شكواهم التي لا تمس مستقبله المهني كطبيب وانما تمس حق هؤلاء المواطنين في الحياة وحقهم في الحصول علي العلاج بالمجان وتلقي الرعاية الصحية اللازمة لحمايتهم من الأوبئة وشر حوادث الطرق‏,‏ ومستشفي حكومي يوفر لهم كل ذلك وخاصة ان المنطقة تقترب كثيرا من الطريق الدائري الذي أصبح بمثابة‏(‏ طريق الموت‏)‏ لكثرة الحوادث يوميا عليه تاركة الطريق مخضبا بدماء الأبرياء‏,‏ فانتقلنا إلي ارض الواقع لنري الحقيقة‏,‏ ونصفه كما هو‏:‏ من الخارج مبني كبير يشبه المستشفيات الخاصة لا يقل في تشطيباته عن مستشفيات القوات المسلحة ولكنه يشبه البيت المهجور ومن الداخل تشطيب سوبر لوكس ودرج جميل المنظر ولكن للاسف لم يصعده احد سوي رجل الامن الوحيد الذي التقينا به اثناء جولتنا داخل المستشفي ولنستعرض أقاويل الأهالي المحيطين‏.‏
مشكلة الكهرباء
يقول‏(‏ صلاح عبدالله محمد‏)‏ رجل الأمن عندما سألته عن اسباب توقف بدء العمل بالمستشفي رد قائلا‏:‏ ان السبب الرئيسي يكمن في خلافات بين الشركة المنفذة للمشروع والممول‏,‏ حيث إنه بعد احد عشر عاما تسلمته وزارة الصحة في‏7‏ 9‏ 2010‏ كامل التشطيبات‏,‏ ولكن ينقصه فقط توصيل الكهرباء وهذه تعد المشكلة الاساسية في تعطيل افتتاحه فيما ذكر ان شركة الكهرباء كانت تحتاج إلي مبلغ وقدره لتوصيل الكابل والوزارة قامت بإرسال شيك بالمبلغ المطلوب‏,‏ ثم طالبت الشركة مرة أخري بمبلغ‏24‏ الف جنيه تكاليف لأعمال الحفر لتوصيل الكابل وتركيب المولدات وتشغيلها والتصريح بذلك‏.‏
ويؤكد ان هناك ثماني عيادات جاهزة للعمل بالإضافة إلي المعمل ووصول بعض المعدات‏,‏ مشيرا إلي تبرع احد رجال الاعمال ويدعي‏(‏ علي جولا‏)‏ بمائة وسبعين الف جنيه للمساعدة في بنائه‏,‏ ووجود كثير من اهل الخير الذين يريدون تقديم تبرعاتهم ويحتاجون لوجود من هو محل ثقة وقادر علي تحمل المسئولية والتنفيذ الفعلي‏,‏ فهم يحتاجون تعاونا حقيقيا من الاهالي معهم‏,‏ مؤكدا مرة أخري ان المشكلة ترجع لشركة الكهرباء‏.‏
عش البلطجية
ويقول‏(‏ سعد عبده محمود‏)‏ صاحب احد محلات البقالة ان المحافظ ووزير الصحة السابق جاءا لزيارة المستشفي اكثر من مرة قبل ثورة‏25‏ يناير ولم يقدما أي جديد‏,‏ وبات المستشفي مكانا يختبئ فيه البلطجية في الساعات المتأخرة من الليل بعد تسلقهم الأسوار المحيطة به‏,‏ ويضيف انه لا يعرف أحد السبب الحقيقي وراء تأخر افتتاحه طوال تلك المدة‏.‏
ما باليد حيلة
وذكر انهم بحاجة إلي العلاج والتطعيمات والرعاية الصحية وتنظيم الاسرة وفي حالة حدوث أي شيء يلجأ الاهالي إلي مستشفي امبابة المركزي ولكن اذا كان احد يعاني من نزيف هنا تكون الكارثة‏,‏ وفي بعض الاحيان يلجأون إلي احد المستشفيات الخاصة رغم تدني المستوي المعيشي اذا تقطعت بهم السبل ولا يوجد حل سوي ذلك‏.‏
تضارب الأقاويل
وقابلت بأحد الشوارع المجاورة للمستشفي الشيخ‏(‏ محمد عبدالله‏)‏ ترزي وعندما سألته قال‏:‏ انه يتمني أن يجدوا حلا ويصل صوتهم إلي المسئولين فسكان المنطقة يصل عددهم إلي اكثر من مليون شخص وأغلبهم من الطبقة الفقيرة غير القادرة علي دفع ثمن العلاج في المستشفيات الخاصة‏,‏ وان السبب كما يقولون انه لا توجد شجرة واحدة بالمكان المحيط به مما يجعل هواءه غير مناسب لتوفير بيئة صحية للمرضي‏.‏
ويعلق‏(‏ محمد حسني امين‏)‏ سائق مؤهل عال كاشفا لنا عن مشكلة أخري وهي الصرف الصحي الذي ظلت رائحته لا تفارقنا حتي مغادرة المكان قائلا‏:‏ إن الصرف الصحي عمي أعينهم من شدة الرائحة الكريهة‏,‏ وذلك علي الرغم من دخول الصرف الصحي قبل البدء في بناء المستشفي العام اي منذ عدة اعوام الا ان الرائحة موجودة‏.‏
حكاوي الأهالي
ويضيف محمد الذي ظل يرافقنا طوال مدة الزيارة ان اهم اسباب تعطيل افتتاح المستشفي وتوقف العمل به الصرف الصحي علي حد قول وزير الصحة السابق مما يجعل مكان المستشفي بيئة غير صالحة‏,‏ طالبا منا توصيل أصوات الأهالي الذين يستغيثون من انتشار الأمراض والأوبئة بسبب رائحة الصرف وانهم باتوا يعانون من امراض جلدية مثل الجرب بسبب البيئة الملوثة من حولهم والتي لم يغير دخول الصرف شيئا منها‏.‏
وفي مكتب الصرف الصحي يقول‏(‏ حسن عبد الواحد‏)‏ ان الصرف لاعلاقة له بالمشكلة وان هناك اسبابا اخري ترجع الي وزارة الصحة وتمويل عملية البناء مستنكرا قول احد الاهالي عن رجوع الاسباب الي مسئولي الصرف وان الشركة التي ادخلته شركة اجنبية تتكون من المان وفرنسيين‏,‏ متسائلا انه اذا كانت المشكلة كذلك لماذا تم في الاساس بناء المستشفي؟‏.‏ معللا ذلك بوجود الوحدة الصحية بالوراق في نفس المكان قبل عملية هدم المستشفي ومع ذلك لم يشتك احد وكأنه ليس من حقهم ان ينعموا مثل الباقين بحياة وبيئة نظيفة‏.‏
ويقول‏:‏ الوحدة كانت غير مجهزة بالمرة وكانت علي حد قوله عبارة عن كرسيين وتمرجي وإسعافات اولية فقط ومشرحة للموتي ولكنها كانت بالمجان وعلي الاقل كان تقدم شيئا للمواطنين وانه تم هدمها بسبب قلة الخدمات الصحية بها لبناء هذا المستشفي الكبير للقدرة علي استيعاب وتوفير الرعاية الصحية للسكان وظل حوالي سبع سنوات لم يعمل احد بخطة الانشاء وانه فقط منذ اربع سنوات تم بناؤه ومازال حتي الان تحت التشطيب‏.‏
وتضيف‏(‏ اسماء ابو العلا‏)‏ تعمل باحدي الصيدليات انهم لايعرفون اين الحقيقة بالضبط وان العمال يأتون الي هنا من فترة الي اخري‏,‏ مشيرة الي التباطؤ الشديد في اتمام المشروع‏,‏ غير ان هناك من اعلنوا عن ميعاد افتتاحه الذي كان مقررا الشهر الماضي وطلبوا ممرضات وعمال نظافة ورجال أمن‏,‏ وتقدم شباب المنطقة بالطلبات والاوراق وحتي الان لم يفتتح ولم يصلهم أي رد من المسئولين‏.‏
كما ان رجال وشباب المنطقة هم من قاموا بحماية المستشفي في الساعات المتأخرة من الليل أثناء أحداث الثورة وخروج البلطجية من السجون‏,‏ وأفشلوا محاولة من بلطجية لسرقة التكييفات والمعدات الموجودة بالداخل‏.‏
رئيس حي الوراق قال انه لايعلم أي شيء عن المستشفي ولا عن الاجراءات وان مديرية الصحة هي المسئولة عن ذلك وطلب منا الاتصال بهم وطرح الاسئلة عليهم قائلا‏:(‏ انا ماليش دعوة بالمشروع مش مسئوليتي‏)!‏
وزارة الصحة
الدكتور‏(‏ عبد الحليم البحيري‏)‏ وكيل وزارة الصحة بالجيزة يقول‏:‏ إن المشكلة ترجع الي مشاكل انشائية وخلافات بين المقاول والوزارة لانها الممول الوحيد للمشروع وانتهت بوفاة المقاول وانتقال الشركة للورثة مما أبطأ عملية التشطيب‏,‏ وحاليا يتم تجهيز العيادات الخارجية والخدمات المكملة لها واتمام الاعتمادات الخاصة بها‏.‏
ومن جانبه ذكر أن هناك إجراءات تتخذ لاستيراد المعدات الطبية ولاتوجد أي مشكلة الان لتقف عقبة امام الافتتاح‏,‏ وتم تحرير الشيكات الخاصة بالكهرباء ومصاريف عملية الحفر وتم صرفها بالفعل‏,‏ وحل مشكلة الصرف الصحي نهائيا للدور الارضي والتعديلات في الادوار العليا‏.‏
الغريب انه قال إنه ليس باستطاعته تحديد ميعاد نهائي ومقرر للافتتاح رغم كل ذلك حتي يكون دقيقا فيما يدلي به من معلومات ولكنه قال ليس اكثر من شهرين او ثلاثة وأثار دهشتي كثيرا اشادته بدور وزير الصحة الحالي دكتور‏(‏ اشرف حاتم‏)‏ وانه يعمل بجد وسرعة في اتخاذ الاجراءات وتنفيذها‏,‏ وانه
سيتم افتتاح مركز طبي كبير في ميت عقبة قريبا جدا موضحا انها من إنجازات الوزير الحالي‏!..‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.