وزير «قطاع الأعمال» يتفقد تشغيل المرحلة الثانية من تطوير شركة «غزل المحلة»    بنمو 21%.. مصر تستقبل 19 مليون سائح خلال عام 2025    ترامب: الشركات الأمريكية ستدخل فنزويلا للعمل في النفط    الأمن التونسي يقتل عنصرا إرهابيا ويعتقل آخر في عملية أمنية غرب البلاد    طريق مصر.. مواجهة نارية تنتظر السنغال في ربع النهائي    صحة المنوفية: انتظام المبادرات الرئاسية بدراجيل... وحملات وقائية مكثفة لسلامة الغذاء والمياه    عشرات التونسيين يشاركون في وقفة لتأبين أبو عبيدة    أوكرانيا والولايات المتحدة تتفقان على وثيقة عسكرية ثنائية    وولفرهامبتون يحقق فوزه الأول فى الدورى الإنجليزى بثلاثية ضد وست هام    ترامب: فنزويلا تمتلك احتياطات نفط هائلة وسنرسل أكبر الشركات الأمريكية    رئيس الطائفة الإنجيلية يهنئ البابا تواضروس بعيد الميلاد المجيد    إصابة 7 أشخاص في انقلاب ميكروباص بطريق المحلة – طنطا    3 أفلام جديدة تستعد للمنافسة على إيرادات شباك التذاكر في يناير    مشاجرة بين أنصار مرشحين بالإسكندرية وضبط 4 أشخاص بحوزتهم أموال بالجيزة والبحيرة (صور)    ألونسو: علينا التعامل مع غياب مبابي    الداخلية: كشف حقيقة ادعاء مرشح بمنع الأجهزة الأمنية الناخبين من التصويت في المنيا    السجن 5 سنوات لمتهم بإحراز سلاح ناري بدون ترخيص فى سوهاج    ضبط مالك مخزن بحوزته 7 ملايين قطعة ألعاب نارية تمهيدًا للإتجار بها الإسكندرية    سابقة خطيرة    حوار| محمد عبدالوهاب الابن: حياة والدى ثرية تستحق دراما من عدة أجزاء.. وبدأنا رحلة المسلسل    خبير شؤون روسية: تأثير الاعتداء الأمريكي على فنزويلا سياسي ومعنوي    واعظات الأوقاف ينفذن سلسلة من الفعاليات الدعوية والتثقيفية للسيدات والأطفال    صحة غزة تكشف تطورات مرض الليبتوسبيروزيس "البريميات" بالقطاع    محافظ كفر الشيخ: رفع مستوى الخدمات والمرافق وتطوير المركز التكنولوجي بدسوق    أخبار كفر الشيخ اليوم.. ختام فعاليات الدوري الرياضي للاتحاد العام لمراكز شباب مصر    أهم أخبار الإمارات اليوم السبت 3 يناير 2026    فليك يحدد أسلحة برشلونة لقمة إسبانيول في الليجا    فريدي مايكل أولى صفقات سيراميكا كليوباترا الشتوية لتعزيز الهجوم    نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية لقطاع المرافق يتفقد أعمال الإسكان الأخضر بحدائق العاشر    اقتصادي: ميناء جرجوب يُعيد تموضع مصر على خارطة التجارة البحرية العالمية    بنك مصر والنيابة العامة يوقعان بروتوكول تعاون لميكنة التعامل على حسابات القُصَّر تيسيرا على المواطنين    رئيس الوزراء يتفقد حمام السباحة الأوليمبي "سيتي كلوب" بالأقصر    دفن قتيل بولاق الدكرور ليلة رأس السنة بمقابر عائلته بالمنيا بعد تصريح النيابة    نوال الزغبى خلال حفلها بالقاهرة: مصر أم الدنيا وبلدى التانى وبعشق المصريين    5 فبراير.. نظر طعن المعاشات لتنفيذ حكم صرف العلاوات الخاصة    سعر الريال القطري أمام الجنيه في البنوك المصرية اليوم السبت    نائب رئيس جامعة طنطا يتفقد المدن الجامعية في جولة مفاجئة    أمم إفريقيا - مؤتمر مدرب تنزانيا: جئنا إلى البطولة من أجل التعلم.. وأعرف الكرة المغربية جيدا    يحيي زكريا: حديث توروب أسعدني.. وصابر عيد رمز من رموز المحلة    «سيدات يد الأهلي» يواجه سموحة في الدوري    محافظ الغربية يدعو أمهات المحافظة للمشاركة في مسابقة الأم المثالية 2026    المسرح القومي يكرم يحيى الفخراني بمناسبة 100 ليلة عرض «الملك لير»    غدًا..«بيت الزكاة والصدقات» يبدأ صرف إعانة شهر يناير 2026م للمستحقين بجميع المحافظات    منحة عيد الميلاد وفرص لوظائف في الداخل والخارج..حصاد"العمل" في إسبوع |فيديو جراف    وزارة الداخلية تضبط شخصين يوزعان أموالا بمحيط لجان رشيد    السبكي: إجراء عملية جراحية لطفلة تبلغ من العمر 6 سنوات تكلفت 3 ملايين و600 ألف جنيه    وكيل صحة المنوفية يتفقد جاهزية مستشفى أشمون العام لاستقبال الأعياد ..صور    وائل جسار يحيى حفلا غنائيا فى مهرجان الفسطاط الشتوى.. الأربعاء المقبل    الإمارات تدعو الشعب اليمني إلى ضبط النفس لضمان الأمن والاستقرار في البلاد    هام من التعليم بشأن اشتراط المؤهل العالي لأولياء الأمور للتقديم بالمدارس الخاصة والدولية    "الهيئة الوطنية" تعقد مؤتمرًا صحفيًا لإطلاع الرأى العام على جولة الإعادة بالدوائر الملغاة    ما حكم تلقين الميت بعد دفنه؟.. الإفتاء توضح    التضامن: فتح باب التقديم لمسابقة الأم المثالية ل2026 غدًا.. اعرف الشروط    محاكمة 49 متهما بخلية الهيكل الإداري بالعمرانية.. اليوم    «الشبكة» من المهر وردها واجب عند «الفسخ»    الإفتاء: الصيام في شهر رجب مستحب ولا حرج فيه    لأول مرة.. توسيع للمريء باستخدام البالون لمسن بمستشفى كفر شكر بالقليوبية    ننشر مواقيت الصلاه اليوم السبت 3يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحمد طه رئيس تحديث الصناعة في حوار لالأهرام المسائي:
متفائل بمستقبل الصناعة في مصر وانتهي عهد الأيدي المرتعشة
نشر في الأهرام المسائي يوم 21 - 02 - 2016

بعد أن انتهي من دراسة الهندسة عام83 حصل علي دبلومة في الموارد البشرية من الجامعة الأمريكية, تبعها بعدد من الدورات التدريبية أهلته للعمل في الاتصالات ثم البترول كاستشاري للموارد البشرية والتنظيم والإدارة قبل أن يتولي منصب المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة, ثم ليجمع مؤخرا بينه وبين رئاسة هيئة المعارض!.
المهندس أحمد طه أكد في حواره للمسائي أنه متفائل بمستقبل الصناعة, وأن لديه رؤية واضحة لأهداف يرجو تحقيقها في شهور قليلة.. كما تحدث عن أسباب نجاح تجربة ابداع مصر,
وأجاب- بين السطور- عن شائعة ترشيحه للوزارة.
قبل الحديث عن الصناعة, دعني أسألك كيف تستطيع الجمع بين منصبين هامين هما رئاسة مركز تحديث الصناعة, ورئاسة هيئة المعارض؟
بالفعل هما منصبان كبيران يحتاج كل منهما إلي جهد كبير, لكن هناك سببين هامين جعلاني أقبل تولي رئاسة هيئة المعارض عندما رشحني لها الوزير طارق قابيل, الأول هو أنه أخبرني أن المنصب مؤقت لمدة عام واحد أو لحين اختيار من تسفر الاختبارات التي تجري حاليا بالفعل عن اختياره لشغل المنصب, أيهما أقرب.. والسبب الثاني الذي دعاني للقبول هو أنني استطعت منذ تولي رئاسة مركز تحديث الصناعة في أغسطس2013, تكوين فريق عمل كل واحد فيهم قائد في مكانه يعرف مسؤولياته والملفات التي يعمل عليها نتيجة لوضوح الرؤية وتوحيدها, وهم جميعا قادرون علي إدارة أعمالهم, ولولا وجودهم ومساعدتهم لما استطعت قبول المخاطرة بتولي المنصبين معا في هذه الفترة الحساسة التي تحتاج إلي جهد كبير في المكانين.
من النادر أن يصرح مسؤول كبير بأن لديه مرءوسين قادة وأكفاء.. كيف حققت ذلك؟
لو لم أكن حققت ذلك لاعتبرت نفسي قد فشلت في أهم أهدافي التي وضعتها نصب عيني عندما كلفت بإدارة المركز في ظروف قاسية تمثلت في شبه توقف عن العمل نظرا لظروف البلاد وقتها, وسجن بعض قياداته السابقة والتحقيق مع آخرين, وعدم وضوح الرؤية والهدف... فقررت البدء فورا في رفع كفاءة كامل فريق العمل بتوفير التدريب لمن يحتاجه وعقد لقاءات غير تقليدية خارج أوقات وأماكن العمل, واجراء اختبارات خضع لها العاملون جميعا تحت رعاية شركة عالمية متخصصة للوقوف علي نقاط ضعفهم لتقويتها ونقاط قوتهم لاستخدامها واستغلالها, حتي وقع الاختيار علي62 موظف سيلتحقون الأسبوع القادم بدورات تؤهلهم للقيادة, معظمهم تقل أعمارهم عن الأربعين وحوالي35% منهم فتيات وسيدات وذلك لتكوين صف ثاني وثالث من القادة لأحقق حلمي بأن يكون الرئيس القادم للمركز هو شاب من أبنائه, لذلك أحرص في لقاءاتي مع الوزير علي حضور هؤلاء الشباب حتي لو لم يكن لهم دورا في الحديث لأنني أؤمن بالتعلم بالتدرب والمشاركة.
كيف استمر مركز تحديث الصناعة بعد توقف الاتحاد الأوروبي عن تمويله ودعمه؟
دعيني أوضح هذه النقطة التي تثير لبسا عند كثيرين, فبداية المركز كانت برنامج ممول من الاتحاد الأوروبي ب426 مليون يورو من الاتحاد منهم250 مليون يورو منحة لا ترد, وشراكة مصرية103 مليون يورو من الحكومة و73 مليون متوقعة من القطاع الخاص مقابل الخدمات التي يحصل عليها, وكان البرنامج محدد المدة ينتهي في2005 فأنشئ مركز تحديث الصناعة في عام2000 لتنفيذ البرنامج, ثم تخارج الاتحاد الأوروبي بعد أن قدم التمويل ثقة في الحكومة في ذلك الوقت وأصبح المركز يخضع لكل أجهزة الدولة الرقابية وعلي رأسها جهاز المحاسبات, أما الحكومة فقسمت حصتها في التمويل علي دفعات تقدمها للمركز من الموازنة العامة للدولة وقد توقفت تماما عن تقديمها منذ حوالي3 سنوات نظرا للظروف الاقتصادية المعروفة.
هل لهذا السبب لجأتم إلي صندوق تحيا مصر لتمويلكم؟
هذا الكلام عار تماما من الصحة, فلم نلجأ لتحيا مصر ولا لأي جهة أخري, وبصفة شخصية أري أن صندوق تحيا مصر يواجه في الوقت الحالي أعباء وأولويات عاجلة أهم من الصناعة مثل الصحة والإسكان والتعليم, ونحن حتي الآن ننفق من الأموال التي خصصت للمركز منذ إنشائه والتي لم تنفد بعد نتيجة زيادة فروق العملة وزيادة مساهمة القطاع الخاص وأيضا نتيجة لسياسة ترشيد النفقات التي نتبعها حيث نقوم بتدريب كوادرنا علي تقديم الخدمات النمطية التي يحتاجها عملاؤنا بدلا من اللجوء للمكاتب المتخصصة التي كانت تكلفنا أموالا كثيرة, بل ودربناهم علي تقديم خدمات تخصصية لم تكن متاحة من قبل مثل علوم الطاقة.
لكنها بالتأكيد ستنفد لأن ليس لديكم مصادر للدخل, هل سيغلق مركز تحديث الصناعة مثلما يتردد؟
طموحي هو الحفاظ علي استمرارية المركز واستدامة الخدمات التي يقدمها, لذلك عرضت علي مجلس الإدارة خطة تمت الموافقة عليها ليبدأ المركز في منتصف هذا العام في تقديم خدمات مقابل أجر حتي يحقق دخلا خاصا أطمح لأن يصل إلي60% من ميزانيته فلا يصبح اعتماده الوحيد علي الجهات المانحة, هذه الخدمات تتمثل في إمداد الشركات بما تحتاجه من دراسات هيكلية تنظيمية وتسويقية وتصديرية وتخصصية, ومن أجل هذا الهدف أصبحنا نهتم عند التعيين بالتخصص الذي نحتاجه بعد أن كنا نقوم بتعيين مدراء مشروعات فقط, مع ملاحظة أن المركز لا يزيد عدد العاملين فيه في كل الفروع في19 محافظة عن330 موظف بما فيهم المدراء وحتي السائقين والسعاة, وهو عدد قليل جدا قياسا بالخدمات التي يقدمها لحوالي13 ألف مصنع صغير مسجل لدينا, ولولا شعور كل فرد بالانتماء وحب المكان لما حققنا ما حققناه.
ما هي معوقات النهوض بالصناعة كما رصدتها من واقع خبرتك؟
بداية هناك ندرة في الأراضي الصناعية في مصر! صحيح أن لدينا مدنا صناعية كثيرة لكن في الواقع أن أغلبها إما مباع, وإما معطل لعدم وجود مرافق والتي أصبح توفيرها صعبا في الظروف الحالية, بعد ذلك أجد أن من أهم معوقات الصناعة في مصر هو عدم توفر المكون الصناعي, ولا أعني بذلك الخامات لكن أعني القطع الصغيرة التي يتكون منها المنتج النهائي, في كل الدول الصناعية يوجد صناعات تكميلية تمد السوق الصناعي بالمكونات اللازمة لتصنيع المنتج النهائي أما في مصر فنضطر لاستيراد كل قطعة صغيرة لازمة للتصنيع بدءا من المسامير والصواميل وذلك لعزوف رجال الصناعة عن انتاجها, لأنهملا يدركون ولا يؤمنون بأهميتها, ولتفادي هذا المعوق أسعي لإقامة أول معرض سلبي في مصر بمعني أن يعرض ليس ما هو موجود لكن يعرض ما هو غير موجود ونحتاج إليه من منتجات تكميلية ليختار كل صاحب مصنع ما يرغب في تصنيعه منها حتي تتوافر محليا مكونات الصناعات الكبيرة.
لم تذكر مشاكل اقتصادية أو مالية, ألا تري أنها عائق كبير أمام التصنيع؟
من واقع عملي في مركز تحديث الصناعة أقول أن أكثر من80% من عملائنا يعانون من مشاكل إدارية وتسويقية ويحتاجون إلي دعم فني, وأقل من20% يحتاجون إلي تمويل أو دعم مالي! هذا يدل علي أن العنصر البشري يظل هو الأهم وهو الذي يحقق الربح المادي, ومع هذا فإعلان السيد الرئيس مؤخرا عن تخصيص200 مليار جنيه لدعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة سيقضي تماما علي المعوقات المادية أمام الصناعات المصرية.
وتعاقب الوزارات؟ وظاهرة العمل في جزر منعزلة, وعدم تعاون الجهات الحكومية مع بعضها البعض... ألا تجده من المعوقات؟
في عملي كمدير تنفيذي لمركز تحديث الصناعة وأيضا كرئيس لهيئة المعارض, أحتاج كثيرا للتعاون مع وزارات أخري ويتشابك عملنا مع قيادات ومحافظين في كل مكان نعمل به, لكنني اكتشفت أنه عندما يكون لديك رؤية واضحة ومحددة فإن هذا يجبر الجميع علي التعاون معك ومد يد العون, ف90% من حلمشكلات البيروقراطية يكمن في تقديم رؤية موحدة ومحددة تسهل العمل علي الجميع, وعلي أرض الواقع لم أشهد تراخ أو تعنت من أشخاص أو جهات بل العكس هو الصحيح, فبعض المحافظين مثلا بلغ بهم التعاون معنا إلي اعتبار فرع تحديث الصناعة في محافظتهم هو مستشارهم الفني مثل محافظ دمياط وبورسعيد وسوهاج وغيرهم, أما وزارات القوي العاملة والتضامن الاجتماعي والكهرباء وغيرها فهي تسارع إلي تقديم كل العون الذي نطلبه وهذا يثبت أن الجميع يتعاون عندما يجد أمامه رؤية موحدة.
علي مستوي آخر هناك لقاءات مكثفة مع وزير التجارة والصناعة طارق قابيل, ووزير الاستثمار أشرف سالمان, ونتيجة توحيد الرؤي والتعاون الكامل مع كافة الجهات ستسفر هذه اللقاءات قريبا جدا بل وأقرب مما يتخيل أحد عن قانون لتسهيل اجراءات المستثمرين الجدد.
تبدو متفائلا بمستقبل الصناعة في مصر, هل انطباعي صحيح؟
متفائل جدا, فالمستقبل قوي ونحن نسير في الاتجاه الصحيح والإرادة السياسية متوفرة, وانتهي عهد الأيادي المرتعشة الذي أعاق المسيرة في السنوات القليلة الماضية.
ما دور مركز تحديث الصناعة تحديدا في دعم الصناعة المصرية؟
المركز كما هو واضح من اسمه يستهدف تحديث المصانع الصغيرة القائمة بالفعل, وذلك من خلال تقديم كل أنواع الاستشارات والدعم الفني من تدريب العمالة وإعادة الهيكلة وتقديم دراسات تسويقية, أي أننا معنيون بكافة أشكال التحديث عدا تحديث الماكينات لأنه عالي التكلفة ويتطلب أموالا طائلة ولا يعود بنفع يماثل تحديث العنصر البشري الذي نؤمن بأن تطويره يؤدي إلي رفع انتاجية أي مصنع بأكثر مما يفعل المكن الحديث, أما من يحتاجون إلي تمويل فنحن نكون الوسيط بينهم وبين البنوك التي أصبحنا محل ثقتها ويعتمدون علينا في بحث حالة المصنع وتقديم دراسة متكاملة عنه وترشيحنا له للحصول علي تمويلهم, بالإضافة إلي كل هذا نقوم بتسهيل كل ما يمكننا تسهيله لعملائنا مع الجهات المختلفة وحل مشكلاتهم مع التأمينات والكهرباء وغيرها بصورة أقرب إلي الودية.
تردد أن تحديث الصناعة يرفض مساعدة المصانع المغلقة والمتعثرة فيما عدا من تعثر بسبب25 يناير.. هل هذا صحيح؟
غير صحيح علي الإطلاق, من أهم أهداف المركز هو إقالة المصانع من عثرتها, ولا نشترط في ذلك سوي ألا يكون أصحابها مدانين في قضايا لأننا لا نتدخل في القضاء, وألا يكونوا موضوعين علي القوائم السلبية لدي البنوك, عدا ذلك فنحن لا نتردد في تقديم خدماتنا فورا
عدد المصانع المغلقة أصبح محل خلاف, فبينما أعلن اتحاد الغرف التجارية عن أن عددها تجاوز5 آلاف مصنع, تصرون أنتم علي أن العدد لم
يتجاوز الألف... أين الحقيقة؟
سمعت هذا الرقم وسمعت أرقاما أخري أكبر منه, لكننا لسنا مسؤولين سوي عمن يتقدم إلينا لإبلاغنا بتعثره أو غلقه, ومن أجل ذلك أعلننا في الصحف القومية عن استقبال المصانع المغلقة والمساعدة في إعادة تشغيلها فتقدم لنا عشرات المصانع, فأعدنا الإعلان مرة ثانية وثالثة وبوسائل أخري علي كافة المستويات فبلغ العدد النهائي لمن تقدم إلينا862 مصنع, ولا نملك وسيلة أخري للتعرف علي العدد الحقيقي للمصانع المغلقة فلسنا جهة حصر.
هل أعدتم تشغيل كل هذا العدد من المصانع؟
بالطبع لا فالمركز لديه فريق عمل يعمل بكامل طاقته بدءا من مدراء الفروع, علي بحث حالات العملاء الذين يتقدمون إلينا طلبا للمساعدة, وللأسف يكون من بينهم عدد كبير من المدعين والمستغلين ومنهم من لا ينطبق عليه الشروط التي ذكرتها ومنهم توكيلات تجارية وقطاع عام لا نتعامل معهم لأن المركز أنشئ خصيصا لمساعدة القطاع الخاص المصري, وبعد الفلترة وصل عدد المصانع التي استبعدناها إلي أكثر من600! أنا بنفسي ذهبت لتقصي حالة مصنع يطلب صاحبه المساعدة في إعادة تشغيله وكانت المفاجأة أنني وجدت المصنع المزعوم عبارة عن أرض خالية تماما حولها سور! نحن لا نساهم في إنشاء مصنع لكننا كما ذكرت نساهم في تحديث مصنع قائم بالفعل ولديه منتج مطلوب في السوق, فمثلا ما جدوي مساعدة مصنع لانتاج أكياس البلاستيك التي أغرقت السوق حتي أصبح العرض أكثر من الطلب عليها؟ نحن نسعي لتحسين منتج يحتاجه السوق سواء المحلي أو التصديري.
بمناسبة الحديث عن التصدير: هل لكم دور في تصدير الصناعات المصرية؟
طبعا.. يوجد في المركز إدارة كاملة لتنمية الصادرات المصرية معنية بدراسة الأسواق الخارجية, وقد انتهت مؤخرا من دراسة السوق الروسي الذي اكتشفنا أنه متعطش بالفعل للصادرات المصرية من ملابس ومنتجات جلدية وصناعات يدوية وحتي الخضر والفواكه بعيدا عن الغلال التي يتميز الروس بانتاجها وتصديرها للعالم, أيضا أوشكنا علي الانتهاء من دراسة للسوق الأفريقي لتحديد احتياجاته من الصادرات المصرية, ونرفع تقاريرنا لكل الجهات المختصة بعد نشرها بمنتهي الشفافية علي موقعنا الالكتروني.
ما تقييمك لتجربة ابداع مصر التي نالت اعجابا ونجاحا جماهيريا في الفترة الأخيرة؟
هي بالفعل من أنجح التجارب التي قام بها مركز تحديث الصناعة وهي محل فخر لكل موظف به, والحقيقة أن فكرتها بدأت منذ عام2005 حيث اهتم المركز بالحرف اليدوية وجلب خبراء أجانب لتدريب صانعيها علي انتاج منتج يناسب السوق الغربي تمهيدا لتصدير المنتجات, وفي2010 أقيم معرضا للمنتجات علي هامش أحد المعارض الكبري فلاقي نجاحا كبيرا لكنه توقف بعد25 يناير مثلما توقفت صناعات كثيرة, وعندما توليت منصبي تحمست لعرض ما تبقي من معروضات قديمة تم تخزينها, علي هامش أحد المعارض فتأكدت من إقبال الجمهور عليها لذلك قررت إقامة معرض كبير علي مساحة1600 متر لعرض منتجات47 مجمع صناعي وكنت أرجو أن يفتتحه وزير التجارة والصناعة في ذلك الوقت منير فخري الذي أعجبه المعرض جدا فزاره مرة ثانية مع رئيس الوزراء المهندس محلب, وقتها قال محلب كلمة كانت هي مولد ابداع مصر إذ التفت لمنير قائلا كنا هنخسر كتير لو مجيناش هنا النهاردة, واقترح أن يكون لنا معرضا دائما في أحد فروع عمر أفندي في المهندسين, وبالفعل افتتحنا الفرع في يوليو الماضي فحقق نجاحا خياليا وحجم مبيعات لا يتناسب مع تزامن شهر رمضان, ومازالت التجربة ناجحة بكل المقاييس بصورة تجعلني أتمني تكرارها في محافظات أخري.
هل صحيح أن عمر أفندي يرغب في زيادة القيمة الإيجارية, وأنكم مهددون بغلق المعرض لأنكم لا تحققون ربحا؟
نحن تعاقدنا علي استئجار المقر مقابل270 ألف جنيه تشتمل أيضا علي أجور موظفي عمر أفندي حتي لا يتم تسريحهم, ومدة التعاقد هي ثلاث سنوات ليس من حق الطرف الثاني المطالبة بزيادة قبل انتهائها, ونحن لا نهدف إلي الربح من وراء هذا المشروع لأن دورنا تنموي, وقد تحقق هذا الدور تماما بتوفير مصدر دخل ل20 ألف عارض نشتري منهم انتاجهم بشكل دائم, وتوفير350 وظيفة جديدة, وتحويل35 صاحب حرفة من القطاع غير الرسمي إلي القطاع الرسمي, وقبل كل ذلك قمنا بتسجيل أول علامة مسجلة للمنتجات الحرفية ابداع مصر.
أخيرا... هل صحيح أنك رفضت احدي الحقائب الوزارية بعد ترشيحك لها؟
بابتسامة ذات معني أجاب: أنا أؤمن بأن دوري في مركز تحديث الصناعة هو الأهم في المرحلة الحالية ولمدة العامين المقبلين حتي استطيع انجاز الملفات المفتوحة وتحقيق الأهداف الموضوعة, لقد اخترت الطريق الأصعب وهو انقاذ المصانع المتعثرة بدلا من البحث عن استثمارات جديدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.