ارتفاع أسعار النفط بعد عزم أمريكا تمديد الحصار وخام برنت يتجاوز ال 111 دولارًا للبرميل    خروج الإمارات من أوبك.. تحول كبير في سوق النفط العالمي.. قراءة في الأسباب والتداعيات    بعد تزايد الضغوط الداخلية على الرئيس الأميركي لإنهاء حرب إيران.. هل يعلن ترامب الانسحاب والنصر الأحادي؟.. مسؤولون كبار في الإدارة الأمريكية: الحرب أصبحت عبئا سياسيا على البيت الأبيض    قمة جدة توجه بسرعة إنشاء أنابيب لنقل النفط ومنظومة إنذار ضد الصواريخ    ماس كهربائي وراء حريق شقة سكنية وإصابة شخصين بأوسيم    تحريات لكشف ملابسات تعرض مطرب شاب لاعتداء بالمنيرة الغربية    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الأربعاء 29 أبريل    الملك تشارلز يفاجئ ترامب: لولا وجودنا لربما كنتم تتحدثون الفرنسية (فيديو)    رئيس الاحتلال يدرس العفو عن نتنياهو    تفاصيل حادث سير الإعلامية بسمة وهبة على محور 26 يوليو    مصر تدخل أسواق الخليج لأول مرة بتصدير الدواجن المجمدة إلى قطر    واقعة مثيرة للجدل في سويسرا.. أبرشية كاثوليكية ترفض حرمان مؤمنين قدموا القربان لكلابهم    وزير الخزانة الأميركي: ضغطنا الاقتصادي تسبب بتضاعف التضخم في إيران وانخفاض عملتها بشكل حاد    أمريكا: اتهام مدير الFBI السابق جيمس كومي بنشر محتوى يُعد تهديدًا لترامب    تحذير عاجل من ظاهرة جوية تبدأ بعد ساعة وتستمر حتى الصباح    خالد جاد الله: أزمة الأهلي هجومية وأتوقع فوزه على الزمالك في القمة    خروج بسمة وهبة من المستشفى بعد تعرضها لحادث سير ومصدر مقرب يكشف التفاصيل    طرح البوستر الرسمي لفيلم الكلام على إيه؟!    جامعة دمياط ترسخ القيم الدينية بوعي طلابي متجدد    ضبط 3200 عبوة شيكولاتة وحلاوة طحينية منتهية الصلاحية و4800 قطعة صابون بدون تواريخ إنتاج بالغربية    محافظ دمياط يتابع أعمال رصف شارع بورسعيد برأس البر وتطوير منطقة اللسان والفنار    شراكة صحة دمياط والصيادلة تعزز القرار الصحي لخدمة الأسرة    فتح باب الانضمام إلى اتحاد العمال الوفديين    مختار جمعة: الذكاء الاصطناعي والعقل البشري وجهان للتطور المستمر    بين الأسرار والجريمة.. أحمد بهاء يفاجئ الجمهور بدور جديد في "الفرنساوي"    وزير الآثار الأسبق يكشف أسرار استرداد القطع المهربة    قافلة طب الأسنان بدمياط تخدم عشرات المواطنين وتؤكد تكامل الصحة والجامعة    ورشة تدريبية لتعزيز السلامة المهنية والإسعافات الأولية للصحفيين والإعلاميين    جراحة نادرة بطنطا لاستئصال ورم ضخم ومعقد بالوجه والرقبة لسيدة بلغ 20 سم    الجيش اللبناني: إصابة عسكريَّين في استهداف إسرائيلي لدورية إنقاذ    التعليم: الدراسة العملية لمنهج الثقافة المالية ستؤثر على قرارات الشباب الاقتصادية ونمط تفكيرهم    ترتيب هدافي دوري أبطال أوروبا بعد مهرجان أهداف مباراة سان جيرمان وبايرن ميونخ    جامعة العريش تستقبل وفد اتحاد الاتحادات النوعية الرياضية والشبابية لتعزيز الوعي والانتماء لدى الطلاب    أيمن يونس: الأهلي لا يؤتمن في القمة والزمالك لم يحسم الدوري    الحكم بإعدام شخصين قتلا جارهم لرفضه العمل معهم في البحيرة (فيديو)    قبل 72 ساعة من انطلاق المباراة.. رسميا نفاد تذاكر مباراة القمة بين الزمالك والأهلي بالجولة الخامسة من مرحلة التتويج بلقب دوري نايل    وفاة المحامي مختار نوح وتشييع الجنازة اليوم من مسجد مصطفى محمود بالمهندسين    مدرب سيدات يد الأهلي: العمل الجماعي كلمة السر في التتويج بلقب الكأس    وفاة مختار نوح الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة    ديمبيلي: باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ لا يترددان في تحقيق الفوز    جريمة منتصف الليل، الكشف عن تفصيل جديدة في سرقة محصول القمح بالشرقية    فصل الكهرباء 3 ساعات بقرى قلين اليوم للصيانة.. اعرف المناطق المتأثرة    ثروت الخرباوي يكشف تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة مختار نوح: نطق الشهادتين قبل وفاته    محمد مختار جمعة: قوة الردع هي الضمانة الأكيدة للسلام.. وجيش مصر يحمي ولا يبغي    خبيئة الكرنك.. الدماطي يكشف قصة ال17 ألف تمثال التي غيرت خريطة الآثار المصرية    ترامب يهاجم ميرتس ويصف موقفه من امتلاك إيران للسلاح النووي ب"الكارثة"    «قرض ياباني ميسر».. رئيس الهيئة القومية للأنفاق يعرض تفاصيل مشروع الخط الرابع للمترو    مصرع شخص إثر انهيار حفرة خلال التنقيب عن الآثار بشبين القناطر    منتخب مصر ينعش خزينة اتحاد الكرة ب730 مليون جنيه في عهد التوأم    استشاري تغذية: لا وجود لنظام "الطيبات" في المراجع الطبية.. ومصطلحاته بلا سند علمي    هيثم زكريا مديرا للتعليم الخاص والدولي وشعراوي لمجموعة مدارس 30 يونيو    بالكعبة وملابس الإحرام.. تلاميذ ابتدائي يجسدون مناسك الحج بفناء المدرسة في بني سويف    اجتماع حزب الوعي لمناقشة الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان 2026–2030    هل يجوز الصلاة عن الميت الذى لم يكن يصلى؟.. أمين الفتوى يجيب    هل جوارح الإنسان لها إرادة مستقلة؟.. خالد الجندي يُجيب    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الموسيقار يكشف أسباب اختفائه:
جمال سلامة: الوضع الغنائي في مصر جيد والفن الراقي يعكس نهضة الأمم
نشر في الأهرام المسائي يوم 20 - 12 - 2015

الموسيقار جمال سلامة ولد في5 أكتوبر1945 م بحي عابدين في القاهرة ونشأ في أسرة موسيقية فقد كان أبوه الموسيقار حافظ سلامة عازف في أوركسترا القاهرة السيمفوني وأخوه الأكبر فاروق سلامة عازف الأوكورديون الشهير في فرقة أم كلثوم.
ويقول سلامة: أنا الابن الثالث بين11 ابنا4 من الذكور و7 من الإناث وكنت أقيم مع أسرتي في منزل بحي عابدين قبل أن أنتقل للعيش مع والدتي بحي الزمالك فيما بعد, وقد بدأ حبي للموسيقي منذ نعومة أظافري واكتشف في والدي هذه الموهبة فساعدني علي تنميتها وكان دائم العون لي بالنصح والإرشاد وأهم نصائحه التي أتذكرها جيدا له أن أحصل علي أعلي شهادة في الموسيقي لكي أطور من نفسي وأحفظ لي مكانة في الوسط الموسيقي.
في ستوديو بسيط مملوء بكثير من الشجن والذكريات, يقضي الموسيقار الكبير جمال سلامة معظم وقته, مسترجعا ذكريات قريبة, فيما تاريخ الأغنية المصري يمر أمام ناظريه مثل شريط سينمائي.
علي الحائط المواجه للبيانو, كانت صور عدد من نجوم الغناء هي أول ما يصافح نظر الزائر, فيما عشرات من النوتات الموسيقية, تتناثر هنا وهناك, تحكي فصولا من رحلة إبداعية متميزة في عالم الموسيقي.
عندما ذهبنا إليه في خلوته الأثيرة إلي قلبه بحي الزمالك, كنا نبحث عن إجابة لهذا السؤال الكبير: لماذا اختفي جمال سلامة كل هذا الوقت؟. وعندما امتد بنا الحوار قال: لم أختف من المشهد, لكن السن, التي دائما ما تقيد الإنسان في تحركاته وحياته, بل وإبداعاته أيضا.
في السنوات الأخيرة أصيب جمال سلامة في إحدي ساقيه, واضطر لإجراء عدة عمليات جراحية, تسببت في إعاقة حركته قليلا, لكنه يقول: أنا علي قناعة أن لكل زمن أبطاله الذين يؤدون أدوارهم فيه, وهذه طبيعة الحياة وقد أديت دوري لنفسي ولأهلي ولوطني علي أكمل وجه, وقطعت مسيرة حوالي50 عاما في مجال الموسيقي والغناء حققت خلالها إنجازات ونجاحات كبيرة.
في نوفمبر الماضي تعاون جمال سلامة مع دار الأوبرا المصرية في مهرجان الموسيقي العربية, وقام بعزف بعض من مؤلفاته علي المسرح مع أوركسترا القاهرة السيمفوني. باختلافات بسيطة في التوزيع, ليكون هذا الظهور بمثابة عودة مؤقتة للموسيقار الكبير إلي الساحة الموسيقية التي يقول عنها: بدأت دراستي للموسيقي في فصول خاصة, أثناء مرحلتي الإعدادية والثانوية ثم التحقت بالمعهد العالي للموسيقي( الكونسرفتوار) في أكاديمية الفنون, وأنهيت دراستي في المعهد العالي للموسيقي بتقدير عال وتعينت به معيدا ثم سافرت في بعثة للمتفوقين علي نفقة الدولة إلي روسيا وتتلمذت علي يد الموسيقي العالمي خاتشو دو ريان وأتيح لي فرصة الاستقرار في روسيا حينها, ولكن لم أستطع ذلك بسبب وجود ابنتي وأمي في مصر وخوفي الشديد عليهما.
كيف دخلت الوسط الموسيقي بعد عودتك من روسيا؟
بعد عودتي إلي مصر من البعثة بروسيا عملت كعازف للبيانو مع عدد من الفنانين مثل شكوكو وعبدالحليم حافظ وأم كلثوم ووردة ونجاة الصغيرة وثريا حلمي ومحمد رشدي ثم انضممت للفرقة القومية للفنون الشعبية وتعرفت علي عبدالرحمن الأبنودي من خلالها وطلبت منه تقديم عمل مشترك بيننا يجمع الشعب المصري وفعلا تم ذلك في بعض الأغاني التي لاقت نجاحا كبيرا مثل المصريين أهما للفنانة ياسمين الخيام, مصر اليوم في عيد للفنانة شادية, إن كان ع القلب مفيش غيرك لمحمد ثروت وهاني شاكر.
اشتركت مع الأبنودي في عدة أعمال, ماذا كان يمثل ذلك لك؟
كنت أري أن نجاحي في بداياتي لن يتحقق إلا مع الأبنودي لأنه يرحب بالجديد دائما وطلبت منه العمل معه بعدما عدت من البعثة وكنت أرغب في ذلك بشدة لأنه شخص مثقف جدا ويستطيع تأليف الكلمات علي الألحان وخياله خصب وثري حيث كان يمتلك المزج بين اللغة العربية الفصحي والعامية, كما أن حينها دراسة الموسيقي اقتصرت علي الغربي منها فقط ولم تكن الفرصة سانحة لإدخال آلة البيانو في مصر للتأليف الموسيقي بشكل منفرد وكان في ذلك صعوبة علي الشعراء لتقبلهم هذا النمط الجديد. وعلي ذلك فحينها كانت الشهرة للملحنين فقط أمثال سيد درويش ومحمد عبدالوهاب وبليغ حمدي وجمال الطويل, في حين أنه لم يشتهر العديد من الموسيقيين أمثال جمال عبدالرحيم, ومدحت جرانة.
ما الأعمال المميزة لديك من مؤلفاتك؟
توجد أعمال كثيرة وخاصة تلك التي يتم ترديدها حتي الآن فأسعد بذلك كثيرا مثل توتة توتة من فيلم أفواه وأرانب وذئاب الجبل مع علي الحجار التي تستخدم في الأفراح الشعبية وأهلا بالعيد ووردي وردي للفنانة صفاء أبو السعود, والأعمال الدينية للفنانة ياسمين الخيام التي ساعدتني بتمكنها الشديد من اللغة العربية الفصحي فألفت لها ألحانا عظيمة بالاشتراك مع كلمات عبدالفتاح مصطفي والأبنودي وعبدالوهاب محمد في عدة أغنيات مثل سلام الله يا طه, محمد رسول الله وكنت أقدم الألحان الدينية كرسالة لتثقيف الشعب العربي.
ما المشكلات التي واجهتها في تقديم ألحان باستخدام آلات جديدة؟
من بدايتي كنت أريد أن تظل ألحاني خالدة مع التاريخ وحاولت التنوع الموسيقي في عملي دائما بين المألوف وغير المألوف. وكنت علي دراية تامة أن الجديد دائما يثير القلق وعلي ذلك فقد رفض المخرج التليفزيوني أحمد طنطاوي أغنية محمد يا رسول الله لوجود البيانو بها واستنكر وجوده في أغنية دينية ولكنني أقنعته أن هذه الآلة تربط الإنسانية جميعا والجميع يستطيع ترجمتها وكنت أيضا أول عازف للأورج في الموسيقي العربية وقد طلبتني أم كلثوم للعمل معها وسافرت معها عدة مهرجانات خارج مصر إلي أن قررت النجاح باسمي منفردا فتوقفت عن العزف معها.
حدثنا عن بداياتك مع المطربين والمطربات؟
في البداية عملت مع سميرة سعيد أغنية قال جاني بعد يومين ومدتها6 دقائق فرفضها المنتج لاعتياده علي الأغاني الطويلة ووافته المنية قبل تسجيلها فعرضت علي ابنته استبدال سميرة بمطربة جديدة لتسجيل شريط كاسيت لها وكانت لطيفة وشجعني علي سماعها الشاعر عبدالوهاب محمد وكانت هذه أول مرة لها تقف للتسجيل بأستوديو وأخذت فرصتها الغنائية حينها ولكنها من ثاني ألبوم لها لم تذكر اسمي قط في حياتها الفنية ولم تراع الوفاء.
وماذا عن عملك مع الفنانة ماجدة الرومي؟
عندما عدت من روسيا قابلت كمال الطويل والمخرج يوسف شاهين وطلبوا مني توزيع ألحان فيلم عودة الابن الضال لفنانة شابة وصوتها قوي وهي ماجدة الرومي ابنة الملحن حليم الرومي الذي طلب مني رعايتها فنيا, بالفعل كان ذلك منذ ما يقارب40 عاما وحتي الآن وهي علي اتصال معي سواء بالعمل سويا أو بأخذ رأيي في أعمالها الفنية والاطمئنان علي وأعترف أنها نموذج نادر للوفاء صعب تكراره.
دعنا نتعرف علي لحظات صعبة مررت بها في حياتك الفنية؟
مررت بمواقف كثيرة ولكن الأصعب فيها هي التي تمس المشاعر والقلب وأصعبها الفراق فأتذكر موقفا أثناء الحفل الذي غنت فيه ماجدة الرومي قصيدة مع جريدة ووجدتها دون سابق إنذار تنعي الشاعر العظيم نزار قباني حينها لم أستطع تمالك نفسي علي المسرح والدموع تنهمر من عيني ولكني تماسكت قليلا حتي أنهيت الحفل.
كذلك في حفل الشهر الماضي نوفمبر بدار الأوبرا عندما كنت أعزف موسيقي فيلم حبيبي دائما, وأغنية ساعات ساعات فترقرت الدموع في عيني عندما تذكرت كلا من: الفنانة صباح والشاعر عبدالرحمن الأبنودي والفنان نور الشريف, وردت في خاطري ذكريات كثيرة وحنين جارف إليهم فقد كانوا أصدقاء مقربين لي.
نعلم أن الموسيقي التصويرية اعتمادها الكامل علي اللحن بدون كلمات.. هل سبب ذلك صعوبة لك؟
كنت أظنها في البداية وحيا وإلهاما ولكن بعد ذلك تعلمت وعرفت أنها حرفة تكتسب عن طريق الممارسة وقد كان من خلال أول فيلم لي صور ممنوعة مع المخرج مدكور ثابت الذي شرح لي كيف أتقنها وكان أجري حينها بالفرقة كاملة50 جنيها وأخذنا جائزة عن الفيلم.
كما كان ثاني فيلم لي مع المخرج سعد عرفة الذي نصحني بعدم المبالغة في رفع أجري حتي أحقق انتشارا في مجال الموسيقي التصويرية ثم بعد ذلك عملت موسيقي فيلم حمام الملاطيلي مع المخرج صلاح أبو سيف وكذا جميع أفلام الفنانة نادية الجندي. وفيلم حبيبي دائما لنور الشريف وبوسي, والكرنك لسعاد حسني, وأريد حلا لفاتن حمامة ومسرحية شارع محمد علي للفنانة الاستعراضية شيريهان.
أري لك صورة بالأستوديو تجمعك بالرئيس الراحل أنور السادات.. ماذا كانت علاقتك به؟
الرئيس أنور السادات كان قائدا شجاعا وقابلته في أكثر من مناسبة وطنية تم دعوتي للعزف بها لبعدي عن السياسة تماما وذات يوم قابلني المخرج محمد سالم وطلب عمل موسيقي لفرح ابنة السادات وبالفعل تم تأليف أغنية وموسيقي أثناء جلوسنا بإحدي المقاهي ثم عملنا البروفة بمسرح عبدالوهاب في الإسكندرية وكان حفل الزفاف بالمعمورة حتي إنه بعد الحفل أثناء عودتنا للقاهرة فوجئنا بسيارة شرطة تلاحقنا وطلبوا منا العودة لعرض الأغنية مرة أخري أمام السادات بعد انتهاء الحفل ووقتها سألني بإعجاب إيه حكايتك وقال لي كلمتين حلوين.
فترة تجنيدك بالجيش كانت مختلفة عن المألوف كيف تم ذلك؟
بعدما أنهيت بعثتي بروسيا وسلمت نفسي للجيش المصري لقضاء فترة تجنيدي طلبني الدكتور رشاد رشدي رئيس أكاديمية الفنون لعمل مسرحية عيون بهية من خلال علاقتي بالمخرج جلال الشرقاوي ولحنت النص المسرحي المطلوب كاملا بل حولته إلي عمل أوبرالي فأعجب به الدكتور رشاد وطلب نقلي لتنفيذ مدة تجنيدي بمكتبه في الأكاديمية للمشاركة في عمل قومي.
ما رأيك في الوضع الحالي للفن والموسيقي في مصر؟
الوضع الآن يشهد ازدهارا كبيرا حيث إنه في السابق كانت تتسم الحالة الموسيقية بالاحتكار والديكتاتورية لصالح التليفزيون المصري وصوت القاهرة وصوت الفن فقط ونتج عن ذلك عدم وجود فرص للشباب إلا بقدر محدود ولبعض الأسماء بعينها ولكن من سلبيات الوقت الحالي تقصير المسئولين تجاه الفن الراقي.
وأطالب المسئولين بإزالة العراقيل واعتماد ميزانية من الدولة لاستعادة الفن الهادف والراقي فبدونه لا تنهض الأمم لأنه يؤثر بإيجابية علي الشعوب وهذا عكس الفن التجاري الذي يكتسح ويطغي علي الساحة الفنية في السنوات الأخيرة.
ما تعليقك علي أسماء هؤلاء النجوم
عمرو دياب:
ناجح ويمتلك كاريزما خاصة به وعنده قدرة علي الاختيار الجيد الذي يجعل كلمات أغانيه عالقة في أذن المستمع من أول مرة وأتذكر أنه عندما جاء من مسقط رأسه ببورسعيد نصحته بالعودة مرة أخري لأنني كنت علي دراية تامة أن الموسيقيين في القاهرة لن يتقبلوا العمل معه لاختلاف اللون الغنائي الذي جاء به وأن نجاحه مع المؤلفين والملحنين الشباب كان لا مفر منه.
إليسا: خامة صوتها محدود ولا تستطيع أن تؤدي حفلات علي المسرح وأري أن مشاهدة كليباتها أفضل من سماعها.
هيفاء وهبي: خامة صوتها أقل من إليسا بكثير ولكن نحب مشاهدة كليباتها وأزيائها واستعراضاتها.
آمال ماهر: موهبة جميلة جدا وتعتبر أعظم مطربة في الشرق الأوسط حاليا ولكنها ترقص علي السلم وهي متخبطة بين الهلس والفن الجاد الراقي وأري أيضا أن الفيديو كليب يسبب لها هوسا فبدلا من أن تستغل إمكانياتها الصوتية تستخدم إمكانياتها الشكلية وهذا خطأ فادح في حق نفسها كما أن طرق عرض المخرجين للفيديو كليب تغطي علي الأغنية وبراعتها فلابد أن تنتقي ما تقدمه.
كاظم الساهر: فنان وملحن جيد ولكن استعماله لتيمة المرأة مع الشاعر نزار قباني كان له تأثير كبير علي شعبيته وجعل أكثرها من النساء وبذلك فتغييره هذا النمط الآن يقلل من هذه الشعبية ودليل علي ذلك أنه في السابق عندما غني سلامتك م الآه لم يلتفت له الجمهور بالقوة نفسها التي حدثت عندما تغني بشعر نزار.
أحمد سعد: متمكن في الغناء وصوته قوي ولكنه يؤدي بطريقة مبالغ فيها وقديمة علي غرار علي الحجار ولكن هذا لا يتماشي الآن مع الذوق العام.
عمرو مصطفي: مبدع ومتجدد وأعتبره أفضل ملحن علي الساحة الآن واتهام البعض له بأن ألحانه غير عالقة في الأذهان لفترة طويلة فأبرر ذلك بأن اللحن الجيد لا يقاس بمدي حفظه لأن اللحن فكرة وتتوارد أفكار عديدة بعدها علي الفنان ومنها ما يستمر أجيالا والآخر لوقته فقط.
أوكا وأورتيجا: سعدت باللون الذي يقدمانه فهو جديد وأعتقد أن الناس تحب مشاهدتهما فقط وأثق أن عددا محدودا يستطيع أن يفهم كلماتهما.
تامر حسني: فنان راق ومتجدد ويستطيع توظيف صوته فيما يليق به ويمتلك القدرة علي حسن الاختيار لموضوعاته التي يعرضها في الكليبات.
ما رأيك في سرقة الألحان أو اقتباسها؟
أري أن المستمع ليس له علاقة بذلك ولا يضيره شيء فهو يعجب أو يستاء بما يسمعه فقط وفي النهاية يعرف صاحب اللحن الأصلي, وتوجد قوانين جمعية المؤلفين والملحنين علي مستوي العالم تحكم ذلك في أطر محددة ومن يسرق مرة لن يفعلها مرة أخري لأن المستمع سيعلم ذلك وتتكون داخلة عقدة الحرامي ومن يتبقي اسمه في النهاية هو المبدع الحقيقي.
كيف تعاملت مع شائعات سرقة واقتباس الألحان في حياتك الفنية؟
أول موقف لي عندما اتهموني بسرقة لحن أغنية مصر اليوم في عيد من الفنان عمر الجيزاوي بالرغم من أن اللحن هو تيمة شعبية معروفة في الصعيد وكان الموقف غير مقصود تماما واعتذرت حينها عن خطأ التشابه ولكن بعدها أثبت إبداعي وموهبتي الفردية في تأليف لحن أغنيتي المصريين اهما, إن كان ع القلب مفيش غيرك. وأتذكر موقفا آخر عندما هاتفتني الفنانة سميرة سعيد واشتكت لي أن ملحن أغنية اتقي ربنا فيا للفنانة آمال ماهر اقتبس جزءا من لحن أغنية قال جاني بعد يومين وكان ردي عليها في هدوء إنه في حال اتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم نكون أعطيناهم مزيدا من الشهرة والأهمية ولن تضر بهم الشكوي كثيرا بل يكفي أن المستمع يميز ويظل يذكر أن هذا اللحن مسروق.
ما الفرق بين الموسيقي الخليجية في السابق واليوم؟
الموسيقي الخليجية أصبحت منتشرة جدا أكثر من سابق عهدها, بسبب استغنائها عن إيقاعاتها القديمة ومواكبة التحديث الجديد مع الموسيقي العصرية.
حدثنا عن تقييمك لبرامج اكتشاف المواهب الغنائية ورؤيتك لأعضاء التحكيم بها؟
أتابعها وأري أنها جيدة لاكتشاف مواهب جديدة ومن مميزاتها وجود نجوم الغناء والموسيقي كأعضاء لجان التحكيم يجعل الناس تتابعها وتستمع للأصوات الجديدة مما يسنح الفرصة للجيد منهم بالتواجد والانتشار, كما أن هؤلاء الفنانين أهل للتقييم فمن خلال خبراتهم يستطيعون تمييز الأصوات حتي وإن كانوا لا يمتلكون الصوت القوي فإنهم أصبحوا يمتلكون فن التعامل مع الغناء بحرفية.
ماهي طقوسك اليومية وبماذا تصف لنا اختيارك ألوان ملابسك؟
أخرج للمشي كل صباح وأتناول إفطاري بإحدي المقاهي القريبة من المنزل ثم أعود لكي أتمرن علي العزف في الأستوديو إلي آخر النهار لأن العازف دائما يحتاج ممارسة التمارين لأصابعه علي البيانو حتي لا ينسي شيئا.
واختياري ألوان الملابس ترجع إلي طبيعتي المحبة للفن والجمال فأحب الألوان المبهجة وأكره اللون الأسود لأنه يدل علي الحزن.
من يتواصل معك من الوسط الفني إلي الآن؟
الفنانة ماجدة الرومي والدكتورة إيناس عبدالدايم والمخرجة جيهان مرسي وهذا تقريبا بشكل شبه يومي تليفونيا وأيضا نبيلة عبيد ونادية الجندي وهي جارتي, ومن طبيعتي أني أحب التواجد مع الناس في حال قدرتي علي الحركة فقط وأقدر ظروف الناس وأن الحياة وأعباءها تشغلهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.