أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي. علي الاهتمام الذي توليه مصر لمواصلة علاقاتها الإستراتيجية بالولاياتالمتحدة وتعزيز مسيرة التعاون الممتدة عبر عقود بين البلدين, والارتقاء بها إلي مرحلة جديدة تتناسب مع المتغيرات الإقليمية والدولية الراهنة, وعلي رأسها تزايد خطر الإرهاب. جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي أمس بوفد نواب الكونجرس الأمريكي برئاسة النائب الجمهوري روبرت ويتمان رئيس اللجنة الفرعية للاستعداد العسكري. وبحضور سامح شكري وزير الخارجية وسفير الولاياتالمتحدةبالقاهرة روبرت بيكروفت. وأشاد الرئيس السيسي بنتائج الحوار الإستراتيجي الذي عقد بين البلدين في أغسطس الماضي بالقاهرة, فضلا عن استئناف المساعدات العسكرية لمصر, وهي التطورات الإيجابية التي تعكس حرص الجانبين علي دعم الشراكة القائمة بينهما بما يحقق المصالح المشتركة. ونوه السيسي إلي أهمية العلاقات العسكرية بين مصر والولاياتالمتحدة وما تمثله من ركيزة أساسية للعلاقات الثنائية في ظل ما تحققه من مصالح مشتركة في مواجهة التحديات المختلفة. كما عبر الرئيس عن التزام الحكومة المصرية بمواصلة العمل علي ترسيخ دعائم دولة مدنية حديثة تقوم علي سيادة القانون وإعلاء قيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية. وأفاد المتحدث الرئاسي السفير علاء يوسف, بأن أعضاء الوفد الأمريكي عبروا عن سعادتهم بزيارة القاهرة, وأكدوا حرصهم علي دفع وتعزيز العلاقات الوثيقة التي تربط البلدين. وأشاد أعضاء الوفد بدور مصر كأحد أهم دعائم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط, لاسيما في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات وأزمات. وأبدي أعضاء الكونجرس خلال الاجتماع تقديرهم لما حققته مصر من تقدم في مسيرة الإصلاح السياسي والاقتصادي رغم التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجهها, معربين عن أملهم في مواصلة مسيرة البناء الديمقراطي والتنمية الاقتصادية في مصر. كما أشادوا بالتزام مصر بتنفيذ جميع الاستحقاقات التي تضمنتها خارطة المستقبل بما يعكس حرص الحكومة المصرية علي استكمال البناء التشريعي والديمقراطي للدولة. وأوضح المتحدث الرئاسي أن اللقاء تناول سبل تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب والحيلولة دون انتشار الفكر المتطرف; حيث أوضح الرئيس أهمية توحيد جهود المجتمع الدولي وتعزيزها من أجل القضاء علي الإرهاب بكافة صوره وتجفيف منابع تمويله, بحيث لا تقتصر هذه الجهود علي الجوانب العسكرية والأمنية فقط وأن تشمل أيضا الأبعاد الاقتصادية والثقافية والفكرية. وأشار المتحدث إلي أن الرئيس استعرض خلال الاجتماع جهود مصر لإصلاح الخطاب الديني ومعالجة الفكر المتطرف وتصويب ما يروج له من أفكار مغلوطة, مشيرا إلي الدور الذي يقوم به الأزهر الشريف في هذا الشأن. وقد أشار أعضاء الوفد الأمريكي إلي أهمية دور مصر في مكافحة الإرهاب, مؤكدين حرص الولاياتالمتحدة علي الاحتفاظ بعلاقاتها القوية مع مصر, لاسيما في المجال العسكري. واستثمارها والبناء عليها من خلال تكاتف الجهود في مواجهة خطر الإرهاب الذي بات يهدد العالم بأسره. وأضاف السفير علاء يوسف أن اللقاء تناول مجمل التطورات في المنطقة وسبل تعزيز التنسيق بين البلدين إزاء القضايا المختلفة; حيث أكد الرئيس علي أهمية العمل علي نزع فتيل الأزمات الراهنة في المنطقة بما يحافظ علي كيانات الدول ومؤسساتها, ويضع حدا للوضع الإنساني المتدهور الذي يترتب عليه تداعيات وخيمة ليس علي دول المنطقة فحسب بل علي المجتمع الدولي بأكمله. وأعرب الوفد الأمريكي في ختام اللقاء عن تقديرهم لمواقف الرئيس ودوره في إرساء دعائم الاستقرار في مصر والمنطقة, مؤكدين تطلع بلادهم لمواصلة الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلي آفاق تلبي طموحات الشعبين.