لا شك أن المهندس سمير زاهر أحد أبرز من تولوا مسئولية إدارة الكرة المصرية, وشهدت فترات مشاركته في صناعة القرار بالجبلاية ومن بعدها رئاسته لها العديد من الإنجازات وتحديدا علي مستوي المنتخب الوطني الأول الذي حقق أربع بطولات أمم خلال ولايتين لزاهر, ولكن هذا الأمر لا يعني علي الإطلاق أنه الأصلح في المرحلة المقبلة للعودة وخوض انتخابات الاتحاد علي مقعد الرئيس لأن مرحلة زاهر كان لها ظروفها وتحقق فيها ما تحقق من إنجازات التي سجلها له التاريخ الكروي المصري, كما أن بها العديد من الإخفاقات التي دائما ما تذكر علي استحياء. وإذا كان المنطق الذي تحدث به زاهر في العديد من المناسبات من أنه الرجل المناسب للمرحلة المقبلة باعتبار أن من تولوا المسئولية من بعده لم يحالفهم التوفيق في إدارة شئون الكرة المصرية, فمن باب أولي أن يخرج اللواء يوسف الدهشوري حرب ليعلن رغبته في الترشح لأنه هو الآخر أحد أفضل من أدار الجبلاية وكانت له بصماته في الاهتمام بقطاعات ومنتخبات الناشئين التي لعبت بعد ذلك دور البطولة في تحقيق النجاح لمن خلفه إلا أن اللواء حرب- في اعتقادي الشخصي- لديه قناعة بأنه أدي ما عليه في المرحلة التي كان خلالها رئيسا للجبلاية. من حق زاهر أن يواصل مسيرته طالما يري في نفسه القدرة علي العطاء ولكن أن يكون العطاء في اتجاه جديد بنقل خبراته الطويلة لغيره والوقوف في ظهر من يري فيه من الأجيال الجديدة القدرة علي شغل منصب رئيس الجبلاية, والساحة الرياضية مليئة بالأسماء التي آن الأوان أن تظهر علي مسرح القيادة وكفي لف ودوران في دائرة مفرغة ومحددة بأسماء بعينها تسبح في فلكها إدارة الكرة المصرية. كما أنه آن الأوان للجيل الذهبي الذي شارك مع المنتخب الوطني الأول في مونديال إيطاليا90 وغيرهم من النجوم أن يكونوا في صدر المشهد لإدارة الكرة المصرية التي هي في أمس الحاجة لأفكار وطاقات جديدةتواكب الانطلاقة الصاروخية للمنظومات الكروية في كل الدنيا ونحن مازلنا نتحدث عن ماض ولي وحاضر سيئ ومستقبل مقدماته لا تبشر بأي خير واتحاد عاجز عن إدارة بطولة دوري بلا جماهير وفاشل في تسويق دورة ترقي المظاليم.