النيابة العامة تُدرج الممتنعين عن سداد النفقات على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول    توقيع بروتوكول تعاون بين القومى للمرأة وصحة سوهاج    بحضور راندا المنشاوي، إسكان النواب تناقش خطة عمل الوزارة وتطوير القطاعات    لليوم ال20..«التموين» تواصل صرف مقررات أبريل حتى 8 مساء    أسهم الأدوية تحافظ على صعود مؤشر الشركات الصغيرة بالبورصة بجلسة الإثنين    ميناء دمياط شريان حيوي لدعم الحركة التجارية والاقتصادية    رئيس الوزراء يتابع موقف ترشيد استهلاك المواد البترولية في عدد من المشروعات الحكومية    سعر الريال السعودى أمام الجنيه اليوم الإثنين 20-4-2026    توريد 5728 طنا للصوامع في موسم حصاد القمح بالشرقية    رئيس ميت غمر بالدقهلية يضبط سيارة نقل محملة بالأتربة تسير بدون غطاء (صور)    جيش الاحتلال يعلن قصف منصة صواريخ محملة وجاهزة للإطلاق جنوب لبنان    وزير الخارجية الروسي: فرص إقامة دولة فلسطينية تتضاءل    الصين تحذر الولايات المتحدة والفليبين واليابان من "اللعب بالنار" بعد بدء مناورات مشتركة    زلزال بقوة 7.4 درجة يضرب اليابان، وتحذير من تسونامي يرتفع إلى 3 أمتار    موعد مباراة الأهلي وبيراميدز في الدوري.. والقنوات الناقلة    بعد الخروج الأسيوي.. تقارير سعودية تكشف مصير كونسيساو مع اتحاد جدة    بعثة رجال سلة الأهلي تغادر إلى المغرب للمشاركة بتصفيات بطولة أفريقيا «BAL»    توروب يمنح لاعبي الأهلي مكافأة جديدة قبل مباراة بيراميدز    تنس الطاولة، أول تعليق من هنا جودة بعد تقدمها في التصنيف العالمي    الأرصاد توجه نصائح مهمة للمواطنين حول نوعية الملابس وتكشف وقت ارتداء الصيفى    حادث دهس فى باب الشعرية.. الداخلية تتحفظ على السيارة الطائشة وقائدها المصاب    تحرير 747 محضرا لأصحاب المخابز والمحال التجارية بحملات تموينية بالشرقية    وزير الخارجية يوجه القنصلية المصرية في دبي بالتواصل مع السلطات بشأن واقعة وفاة ضياء العوضي    نائب وزير التعليم: مواصفة امتحان المدارس الفنية ستكون مرتبطة بسوق العمل    محافظ القليوبية يُكرم سائقي اللوادر لدورهما في إخماد حريق مصانع القناطر    الداخلية تكشف ملابسات مشاجرة داخل مستشفى في بورسعيد    سلطان البهرة: نثمن دور مصر المقدر فى دفع جهود إرساء السلام والأمن بالعالم    نجوم الفن يشاركون "منة شلبي" وداع والدها    بمشاركة 100 طفل من دور الرعاية: مكتبة الإسكندرية تنظم احتفالية «يوم الربيع»    تدهور الحالة الصحية ل هاني شاكر.. ومصطفى كامل يطالب بالدعاء    غدا بالمجلس الأعلى للثقافة.. المركز القومي للمسرح يسلم جوائز مسابقات التأليف المسرحي    منظومة التأمين الصحي الشامل تخطو خطوات ثابتة نحو تغطية صحية شاملة    «الصحة»: انطلاق البرنامج التأهيلي لمبادرة «سفراء سلامة المرضى»    فريق طبي ينجح في علاج كيس عظمي بالفك السفلي بمستشفى شربين    تحرير 978 مخالفة لمحلات ومنشآت خالفت مواعيد الغلق خلال يوم    حزنت عليه وتوقعت وفاته، أستاذ بجامعة هارفارد يكشف السبب الحقيقي لموت ضياء العوضي فجأة    بعثة «رجال سلة الأهلي» تغادر إلى المغرب للمشاركة بتصفيات بطولة إفريقيا «BAL»    تحطيم جندي إسرائيلي تمثال السيد المسيح في لبنان يثير غضبًا عالميًا    فرصتك في الأوقاف.. 1864 وظيفة جديدة تفتح باب الأمل أمام الشباب.. ضخ كوادر مؤهلة علميا ودعويا داخل المساجد.. وهذه أبرز الشروط والأوراق المطلوبة    توقعات روسية بتصاعد الهجمات الإرهابية في أوكرانيا    طلاب العمارة يعيدون تصور المدن في بيت المعمار المصري، الأربعاء القادم    «جعفر الصادق» الإمام الذي تعلم على يديه أبو حنيفة ومالك    تعرف علي حكم حج الحامل والمرضع.. جائز بشروط الاستطاعة وعدم الضرر    تصريحات الرئيس السيسي تتصدر الصحف الكويتية.. تأكيد مصري حاسم بدعم أمن واستقرار الكويت    علي سليمان وتريزيجيه يتقاسمان صدارة هدافي الدوري المصري    الأكاديمية العسكرية المصرية تنظم حفل انتهاء دورة التعايش لطلبة أكاديمية الشرطة    إيران: واشنطن غير جديّة بشأن المسار الدبلوماسي ولم نتّخذ قرارا بشأن استئناف المفاوضات    قفزة في تسهيل التجارة الخارجية: الإفراج خلال 24 ساعة وتوسع في القائمة البيضاء    فتاوى الحج.. ما حكم استعمال المٌحرم للكريمات أثناء الإحرام؟    تفاصيل صادمة في واقعة وفاة ضياء العوضي: لم يخرج من غرفته ولم يطلب الطعام ليومين    محافظ شمال سيناء: رئيس الوزراء تفقد مناطق محيطها يقترب من 160 كيلو مترا في المحافظة    محاكمة 50 متهما بالهيكل الإداري للإخوان.. اليوم    يارا السكري: دوري في «علي كلاي» كان من أصعب الأدوار.. وفقدت صوتي في مشهد وفاة الأخ    فاتك وأنت نائم| قفزة بأسعار النفط.. غموض رحيل «العوضي».. تصعيد عسكري في «هرمز»    رئيس اتحاد اليد يستقبل أبطال برونزية البحر المتوسط بمطار القاهرة    الإكثار من الطاعات والعبادات.. أفضل المناسك المستحبة في شهر ذي القعدة    تطورات حرجة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    تنظيف المنزل ليلًا لا علاقة له بالفقر وهذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إيران النووية تشعل سباق التسلح في المنطقة
نشر في الأهرام المسائي يوم 12 - 01 - 2011

اتفق خبراء علي أن طموحات إيران النووية أدت لاشعال سباق التسلح في منطقة الشرق الأوسط بل إن تدخلها في العديد من الملفات العربية بدعم حزب الله في لبنان وحماس
والجهاد في فلسطين وتأثيرها في العراق وأخيرا في أفغانستان إنما يدعم مناوراتها ومساوماتها مع الغرب بشأن ملفها النووي مما ينذر بمواجهات في المستقبل تؤثر علي الأمن الإقليمي‏,‏ والأمن القومي المصري بصفة خاصة‏.‏
وشددوا علي ضرورة الحرص علي عدم تصعيد الأزمة الي خيار المواجهة العسكرية ودعم كل سبل التهدئة لاستيعاب التداعيات السلبية التي ستنال من المنطقة بأسرها في حالة التصعيد بين إيران والغرب أو بالأحري إيران من جانب وأمريكا وإسرائيل من جانب آخر‏.‏
جاء ذلك خلال ندوة عقدت أمس بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط حول الأزمة النووية الإيرانية والأمن الإقليمي‏.‏
ومن جانبه قال د‏.‏محمد شفيق زكي رئيس المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط إن الأزمة النووية الإيرانية بأبعادها وتداعياتها المختلفة تعد أهم المتغيرات السياسية في منطقة الشرق الأوسط في الفترة الحالية والتي واجهت تداخلا بين فرص الحرب واحتمالات السلام أو تأرجحا ما بين المواجهة العسكرية وخيارات التفاوض بينما يلح الخيار العسكري كلما تأزمت العلاقة ما بين إيران والغرب‏.‏
وأضاف د‏.‏شفيق أن السيناريوهات المطروحة للتعامل مع الأزمة النووية الإيرانية تترك تأثيرا واضحا ليس علي مستوي الاستقرار في الشرق الأوسط بصفة عامة ولكن أيضا علي الملفات والقضايا ذات الاهتمام في المنطقة‏.‏
وقال د‏.‏شفيق إن تنامي وانتشار الدور الإيراني إنما يتم علي حساب العديد من جوانب الأمن القومي العربي والمصري ويزيد من حدة الاحتقان والتوتر داخل المنطقة ويجعل الاستقرار فيها رهنا بما يتم من تطورات في الأزمة النووية الإيرانية‏,‏ محذرا من أن بعض القوي العربية أتاحت لإيران فرصا أوسع للمناورة والتدخل في الملفات العربية‏.‏
وأضاف أن القدرات العسكرية الإيرانية المتصاعدة أدت لتزايد وتكدس الأسلحة في المنطقة مما ينذر بمواجهات وشيكة تنال من الاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة بل تؤثر علي سوق الطاقة العالمي بأسره‏.‏
ومن جانبه رصد د‏.‏يسري أبوشادي رئيس قسم الضمانات وكبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقا آخر تطورات البرنامج النووي الإيراني في عام‏2010‏ والتي تتمثل في إنتاج اليورانيوم مرتفع التخصيب والذي أعلنت عنه إيران في‏8‏ فبراير الماضي بنسبة‏20%‏ في مصنع ناتنز النووي وهو ما أثبته مفتش الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفي نهاية‏2010‏ وصلت كمية اليورانيوم المخصب‏20%‏ لأكثر من‏37‏ كيلو جراما بمعدل يقرب من‏4‏ كيلو جرامات شهريا وهو ما يقترب من ثلث الكمية المتوقعة لوقود مفاعل طهران وهو ما يشير لإمكانيات إيران لإنتاج يورانيوم عالي التخصيب لأكثر من‏90%‏ وهو يصلح للاستخدام في صناعة القنابل الذرية في فترة محدودة‏.‏
وأضاف د‏.‏أبوشادي أن‏2010‏ شهد أيضا موافقة إيران علي تبادل اليورانيوم بمبادرة من جانب البرازيل وتركيا علي الأراضي التركية وهو الاقتراح الذي لم تتحمس له الدول الغربية‏.‏
كما شهد عام‏2010‏ والكلام للدكتور أبوشادي موافقة مجلس الأمن علي فرض عقوبات جديدة ضد إيران
وفي يونيه‏2010‏ وعلي عكس التوقعات بعد موافقة إيران علي مبادرة الوقود النووي بتأييد قوي من البرازيل وتركيا فان الولايات المتحدة استمرت في جهدها لاقناع مجلس الأمن بالموافقة علي فرض عقوبات جديدة ضد إيران‏.‏
وللمرة الرابعة يوافق مجلس الأمن باجماع الدول الخمس الكبري وأغلبية اعضاء المجلس علي فرض عقوبات اضافية بسبب البرنامج النووي الايراني‏.‏
وأضاف د‏.‏ أبوشادي بعد انتهاء بناء المفاعل الأول للقوي النوية بواسطة شركة روسية ووصول الوقود النووي قبلها لشحن المفاعل لدورة تشغيل واحدة‏,‏ بدأ من أغسطس‏2010‏ في نقل هذا الوقود الي داخل مبني المفاعل وبعد تأخير محدود بدأ في آواخر أكتوبر شحن قلب الفاعل بوحدات الوقود النووي ثم بدأ في اجراء تجارب التشغيل لاعداده لانتاج الكهرباء‏1000‏ ميجاوات في مارس‏2011‏ كما شهد عام‏2010‏ إعلانات إيرانية عن منشآت نووية جديدة
أهم هذه الاعلانات هو التخطيط لانشاء‏10‏ مصانع جديدة لتخصيب اليورانيوم بخلاف مصانع ناتانز وفوردو‏(‏ قرب قم‏)‏ وانها ستبدأ في بناء أولها في عام‏2011‏ وذلك تمشيا مع الخطة الايرانية في توفير الوقود النووي اللازم لعشرة مفاعلات قوي نووية جديدة‏.‏
كما أعلنت ايران عن قرب استكمال تصميمها لمفاعلها النووي‏(‏ المسمي بمفاعل الاستهلال‏)‏ المخطط بناؤه في دارخوفين بقدرة‏360‏ ميجاوات كهربي ويعمل بالماء الثقيل بالاضافة الي استمرارها في استكمال بناء مفاعل اراك لانتاج النظار المشعة بقدرة‏40‏ ميجاوات حراري وهو ايضا مفاعل يعمل بالماء الثقيل‏(‏ مماثل لمفاعلي سيروس الهندي ومفاعل ديمونة الإسرائيلي واللذين استخدماهما في تصنيع قنابلهما الذرية‏,‏ ومن المنتظر بدأ تشغيل هذا المفاعل في عام المفاعل في عام‏.2013‏
كما أعلنت إيران ايضا عن تخطيطها لبناء مفاعل مماثل لمفاعل طهران‏(‏ في مركز جابر بن حيان القريب من طهران‏)‏ بقدرات محلية ولم تعطي ايران اي تفاصيل أو تبرير للحاجة لهذا المفاعل في الوقت الذي تستكمل فيه مفاعل اراك وكذا استمرارها في انتاج الوقود‏20%‏ لاستكمال تشغيل مفاعل طهران لسنوات عديدة‏.‏
كما أعلنت ايران في نهاية نوفمبر‏2010‏ عن انتاجها المحلي لكعكة اليورانيوم الصفراء من أحد مناجمها وارساله لمصنع التحويل لانتاج فلوريد اليورانيوم الغازي في اصفهان وهنا تحاول ايران ان تكسب دعما أثناء مناقشتها مع الدول الكبري قبل أيام من بدء هذه المناقشات في جنيف‏.‏
التأثيرات السلابية علي البرنامج النووي الايراني في‏2010‏ كما رصدها د‏.‏ أبوشادي‏.‏
اغتيال العلماء‏,‏ حيث بدأت بعملية اغتيال للعالم الايراني مسعود علي محمدي والمصمم النظري لأحد مفاعلات المستقبل في يناير‏2010‏ وانتهت في نوفمبر‏2010‏ باغتيال العالم الشاب مجيد شهر ياري وهو أحد مصممي المفاعلات الايرانية ومن تلاميذ علي أكبر صالحي‏(‏ رئيس الطاقة الذرية وحاليا وزير خارجية بالإنابة‏)‏ ومحاولة اغتيال عالم ثالث هوفريدون عباسي وهو من أكبر العلماء الايرانيين وله ارتباط وثيق بوزارة الدفاع وذكر أسمه في قائمة الأمم المتحدة في قرارها رقم‏1737‏ كأحد المرتبطين بالانشطة العسكرية لبرنامج ايران النووي‏.‏
والعلماء الثلاثة لهم دور مهم في البرنامج النووي الايراني وتم اغتيالهم أو محاولة اغتيالهم داخل ايران نفسها وتأثير هذه الاغتيالات قد يكون محدودا في الوقت الحالي خاصة ان العالم الهام فريدون عباسي لم تنجح محاولة اغتياله ولكن قد يكون التأثير أكبر علي مشروعات ايران في المستقبل‏.‏
كما بدأت العقوبات الجديدة ضد ايران تجني بعض ثمارها خاصة في المجال العسكري‏,‏ حيث أوقفت روسيا اتفاقية هامة مع ايران كما بدأ عدد من الدول الغربية وغيرها في الالتزام بهذه القرارات وبعض الدول الأوروبية والولايات المتحدة قد أضاف عدد آخر من العقوبات ولم تؤثر هذه العقوبات بشكل مباشر علي تعاون روسيا في استكمال وتشغيل مفاعل بوشهر ومن أهم التأثيرات نوويا كانت في تقييد استيراد ايران لكعكة اليورانيوم الصفراء‏,‏ مما دعا ايران للاعلان الاعلامي عن بدء انتاج أول كعكعة صفراء من أحد مناجمها لليورانيوم بالرغم من محدودية هذا الخام في مناجم ايران والتكاليف العالية لاستخراجه ومازالت ايران تملك حوالي‏50%(‏ حوالي‏300‏ طن‏)‏ من الكعكة الصفراء والتي استوردتها من جنوب افريقيا في عهد الشاه‏.‏
وأضاف د‏.‏ شادي ان فيروس ستاكسنت‏:‏ في الشهور الأخيرة من عام‏2010‏ استطاع ان يخترق العديد من أجهزة الحاسبات في العالم وظهر أثره بصورة خاصة في إيران‏,‏ ومن مساوئ هذا الفيروس انه يؤثر علي برامج التحكم الصناعي في الأجهزة المختلفة‏,‏ وهذا الفيروس عبارة عن برنامج كمبيوتر خبيث يعمل من خلال نظام ويندوز ويمكنه من التجسس واعادة برمجه الأنظمة الصناعية‏,‏ واكتشف هذا الفيروس لأول مرة في يوليو‏2010‏ في بيلاروسيا وهذا الفيروس يهاجم بصورة خاصة برامج التحكم في أجهزة سيمنس الألمانية والتي تستعملها ايران في عديد من مشروعاتها النووية‏.‏
وهناك العديد من المعلومات بأن هذا الفيروس قد وضع خصيصا بتحريض أمريكي إسرائيلي للتأثير علي البرنامج النووي الإيراني خاصة في مجالي التخصيب والمفاعلات‏,‏ حيث ان أكثر من‏60%‏ من الحاسبات المصابة في العالم كله كانت في ايران‏,‏ وقد ادي النجاح النسبي لهذا الفيروس الي القلق من بدا صراع عالمي مخطط لاستخدامه بواسطة الدول المتقدمة في صراعات اقتصادية وعسكرية‏.‏
أما بالنسبة للتأثير علي مفاعلات ايران الثلاثة فمفاعل طهران للأبحاث ذي ال‏5‏ ميجاوات حراري هو مفاعل قديم يعمل من أكثر من‏40‏ عاما بصورة أغلبها يودي وبالتالي لم يكن لهذا الفيروس تأثير عليه أما مفاعل أراك للماء الثقيل ذو ال‏40‏ ميجاوات حراري فمازال تحت البناء لمدة ثلاث سنوات أخري وبالتالي لم توضع بعد أي أجهزة حاسبة لتشغيله وبالتالي فهو ايضا لم يتأثر بهذا الفيروس‏.‏
وبالنسبة لمفاعل بوشهر ذو ال‏1000‏ ميجاوات كهربي والذي استكمل الروس بناؤه وكان في بداية التجارب للتشغيل وبه بعض حاسبات سيمنس الألمانية فيبدو أنه كان هناك تأثير لهذا الفيروس ولكن هذا التأثير كان محدودا لأن جميع الأجهزة المشتركة في التحكم في المفاعلات لاتعتمد علي أنظمة ويندوز ولايمكن اختراقها بفيروس خارجي لأنها مؤمنة بشكل كامل‏,‏ وماحدث ان هناك بعض أجهزة الحاسبات للعاملين في المحطة قد تأثرت بهذا الفيروس‏,‏ مما ادي لحدوث تأخير محدود وصل لقرابة الشهر في تنفيذ برنامج العمل في هذا المفاعل‏.‏
وهناك سبب آخر لتأخير شحن الوقود النووي في بركة المفاعل هو العثور علي تسرب مائي محدود في قاع هذه البركة‏,‏ مما أدي الي تدخل الشركة الروسية المسئولة لاصلاح هذه المشكلة والتي علي أثرها وفي أواخر أكتوبر بدا نقل الوقود لبركة المفاعل تمهيدا لنقله الي قلب المفاعل‏.‏
ولكن يبدو أن تأثير هذا الفيروس في الحاسبات المرتبطة في اصدار أوامر التشغيل لأجهزة الطرد المركزي كان أكبر حيث استطاع هذا الفيروس ان يؤثر علي برامج التحكم في تشغيل وسرعة وحدات الطرد المركزية مما أدي الي توقف كامل لجميع هذه الأجهزة والتي يصل عددها حوالي‏4‏ آلاف جهاز لمدة حوالي أسبوع من‏16‏ الي‏22‏ نوفمبر‏2010‏ عادت بعدها هذه الأجهزة للعمل مرة أخري‏,‏ وبعض أجهزة الاعلام الأمريكي والغربي تحاول تكبير تأثير هذا الفيروس علي قدرة ايران علي تخصيب اليورانيوم بل وان التقدير الغربي للمدة الزمنية اللازمة لايران لتصنيع مادة لقنبلة نووية قد زادت من سنة أو اثنين الي أكثر من ثلاث سنوات‏,‏ وهو تقدير في رأيي الفني به بعض المبالغة‏.‏
وقد دعت ايران ممثلي عدد من دول العالم لزيارة المنشآت النووية الايرانية في يناير‏2011‏ وهي خطوة يعتبرها الكثيرون ردا علي المبالغة الغربية في التأثير السلبي لفيروس ستاكسنت علي عمل هذه المنشآت وخاصة مصانع تخصيب اليورانيوم وكذا لتدعيم الموقف الايراني في المباحثات المنتظرة في اسطنبول أواخر يناير
وقال د‏.‏أبوشادي إن القلق من البرنامج النووي الإيراني مازال قائما ومازالت اسئلة الوكالة الدولية عن تفسير معلومات حصلت عليها من أجهزة المخابرات عن احتمال وجود برنامج نووي عسكري في إيران بدون إجابة واضحة مما زاد القلق العالمي واثر بصورة خاصة علي الأمن الإقليمي لبعض دول منطقة الشرق الأوسط‏.‏
ولربما يكون أحد الحلول للحد من هذا القلق هو دعوة إيران لمزيد من الشفافية في برنامجها النووي والتوقيع علي البروتوكول الإضافي وملحق الاتفاقية الأصلية والمتعلق بالإبلاغ المبكر عن أي منشأة نووية تخطط لبنائها والرد بشكل أكثر وضوحا وشفافية علي اسئلة الوكالة وفي المقابل يقوم مجلس الأمن التدريجي علي للعقوبات المفروضة علي إيران منذ عام‏2006‏ بسبب برنامجها النووي‏.‏
ومن جانبه قال د‏.‏محمد مجاهد الزيات نائب رئيس المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط إن أساس المفاوضات بين إيران والغرب ليس الابقاء علي التخصيب أولا ولكن خوف الغرب يتركز علي تحول عمليات التخصيب لإنتاج أسلحة نووية مشيرا الي أن العقوبات التي فرضها الغرب علي إيران أدت الي تضخم واضح في الاقتصاد الإيراني‏.‏
وأضاف د‏.‏مجاهد أن البرنامج النووي الإيراني أصبح مرتبطا بمصالح الولايات المتحدة في المنطقة مشيرا الي أن تصريحات رئيس المخابرات الإسرائيلي قبل مغادرة منصبه حول أن إيران لن تملك القدرة النووية الكاملة لتصنيع قنبلة نووية قبل‏2015‏ هو تراجع واضح في موقفها بعدما كانت تؤكد في تصريحات سابقة أنها أمامها عام واحد للوصول لهذه القدرة‏,‏ وأضاف د‏.‏مجاهد أن ما يعني أمريكا في المنطقة هو النفط وأمن إسرائيل ومن هنا تدير ملف إيران‏.‏
ومن جانبه أكد د‏.‏محمد السعيد إدريس رئيس وحدة الخليج بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أن الإيرانيين حكومة ومعارضة يتفقون علي أهمية البرنامج النووي الإيراني ويعتبرونه مشروع نهوض قومي مؤكدا أن الخيار العسكري ضد إيران بدأ يتراجع في الآونة الأخيرة بينما تعرضت إيران لخسائر أهمها صدور قرار من مجلس الأمن بفرض عقوبات عليها بموافقة روسيا والصين حلفائها القدامي‏,‏ مشددا علي أن إيران استطاعت أن تحصل علي اعتراف بمشروعية حقها في امتلاك برنامج نووي خلال مؤتمر المراجعة الأخير في نيويورك وتفعيل قرار انشاء منطقة خالية من التسلح النووي في الشرق الأوسط‏.‏
ومن جانبه قال العميد صفوت الزيات الخبير في الشئون العسكرية والأستراتيجية إن أمريكا قد تلجأ للحل العسكري في حالة تعثر مفاوضاتها مع إيران وان كان هذا الخيار المحتمل سيكون محدودا للغاية باستهداف منشآت نووية بعينها‏.‏
وأشار في هذا الصدد الي أن أمريكا تحاول تجنب مثل هذا العمل العسكري نظرا لاحتلال إيران منشآت نووية سرية كما أنها توزع منشآتها ومهام هذه المنشآت مما يصعب علي الولايات المتحدة عملية أستهدافها حيث ينتج مجمع أصفهان‏ufl‏ وهو يغذي مفاعل ناتنز ومفاعل أراك ينتج الماء الثقيل بينما لم يتم تشغيله بعد‏.‏
وأشار الي أن إيران قد تواجه ضربة عسكرية من جانب إسرائيل وهو الأمر الأكثر ترجيحا من جانب الخبراء حيث تتسم عمليات إسرائيل العسكرية بالسرية والمفاجأة ولكن يظل التنسيق مع الولايات المتحدة أمرا ضروريا من جانب تل أبيب لاستيعاب تداعيات مثل هذه الضربة العسكرية‏.‏
وقال العميد صفوت إن إيران تمتلك نظام دفاع جوي متقادم للغاية بينما تمتلك أفضل ترسانة مضادة للسفن في العالم كما تستطيع زرع ألغام سرية بشكل سريع في الممرات البحرية بمعدل‏700‏ لغم قبل أن يكشف عنها من جانب العدو‏.‏
إلا أنه خلص الي أن عملية توجيه ضربة عسكرية لإيران ليست بالأمر السهل حيث تتدخل إيران في العديد من الملفات الحيوية بالمنطقة والتي تمس مصالح الولايات المتحدة الاستراتيجية في تلك الدول وعلي رأسها العراق وأفغانستان‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.