اتفقت المعارضة السورية التى تواصل مشاوراتها فى موسكو لليوم الثانى على التوالى على عدة نقاط لمناقشتها اليوم مع الوفد الحكومى السوري. وستركز المعارضة فى مباحثاتها مع الحكومة على الوضع الإنسانى وإدخال المساعدات الغذائية والطبية إلى مناطق النزاع ووقف الاقتتال وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومواجهة التدخل الخارجى والعمل على رفع العقوبات. وكانت الخارجية الروسية قالت فى بيان لها إن المشاورات تجرى فى غرف مغلقة بحضور المشاركين فقط بعيدا عن وسائل الإعلام. ونقلت وسائل إعلام روسية عن مشاركين فى منتدى موسكو التشاورى أن اليوم الأول أعطى إمكانية لأطراف المعارضة لبحث القواسم المشتركة واختلافات الرؤى حول عدة مسائل لجهة الخروج بموقف موحد خلال المحادثات مع وفد الحكومة السورية. يأتى ذلك فى الوقت الذى يواجه فيه سكان المناطق التى تسيطر عليها قوات المعارضة فى حلب ارتفاعا مستمرا فى أسعار الإمدادات حيث لم يتبق سوى طريق واحدة لدخول المدينة. وبات طريق كاستيلو هو شريان الحياة الوحيد للمدينة حيث يربط بينها وبين الريف. لكن السكان يقولون إن الطريق أصابته أضرار جسيمة وصار المرور فيها محفوفا بالمخاطر جراء قصف قوات الحكومة السورية. وذكر أحمد مدنى احد السائقين لرويترز والذى يقود مركبته على طريق الكاستيلو بصفة منتظمة أن السائقين يرون جثثا فى الأرض فى كثير من الأحيان أثناء مرورهم. وقال: كان يمكن دخول حلب سابقا من خلال عدة طرق لكن قوات المعارضة فقدت السيطرة عليها بعد أن استطاعت قوات الحكومة استعادة بعض المناطق فى محافظة حلب. وصارت طريق كاستيلو قبل شهرين ونصف الشهر هى السبيل الوحيد لتوصيل الإمدادات إلى مناطق المعارضة وأدى ذلك إلى عدم انتظام وورود المواد الغذائية والوقود والأدوية إلى السكان. وارتفعت لذلك أسعار كثير من المواد إلى ما يقارب الضعف.