أكد الكاتب العراقي أحمد سعداوي الحائز علي جائزة الرواية العربية البوكر لعام2014 ان هناك اسبابا ادت للاهتمام المفاجئ بالرواية العربية من قبل الغرب, بدأ هذا الاهتمام بعد هجمات العربي11 سبتمبر, لمعرفة العالم العربي الغامض بالنسبة لهم فجزء من المعرفة بجانب السياسة واللغة هناك الثقافة. أضاف في الندوة التي اقيمت له بمعرض الشارقة الدولي للكتاب ان الاهتمام بالثقافة العربية من الغرب هو اهتمام متأخر لان الثقافة العربية قدمت الكثير للثقافة العالمية. واوضح ان الرواية العربية وصلت إلي إشباع من المنظور الاجتماعي, لكن يجب الا تعتمد الرواية علي التفكير العقلاني فقط, لان جزءا كبيرا من المجتمع كان لا يتم تناوله لان واقعه معقد أكثر ولا يمكن تناوله بشكل عقلاني, مشيرا إلي ان المجتمعات العربية ليست بعيدة عن الفانتازيا فنحن نعيش في بحر من الغرائبيات التي تحمل بعدا ميتافزيقيا في الثقافة الاسلامية او في المجتمعات الشعبية فهذه عوالم ليست مستوردة نعيشها في مجتمعنا وليست دخيلة علينا وعلي ثقافتنا. وقال سعداوي ان الكاتب يتأثر بالاوضاع المضطربة حوله كإنسان وليس ككاتب, لان كتابة الرواية تحتاج من الكاتب ان يعيش في جو برجوازي كما انه يجب ان يصدق الخيالات التي يتخيلها, ففي بغداد لا يمكن لكاتب أن يفتح عينيه علي الواقع دائما فيجب ان ينفصل عن هذا الواقع قليلا ويخلق حياة موازية. أشار إلي ان من التعسف القول ان دافع الكتابة يكون لطرح فكرة سياسية أو قضية انسانية, دون وجود دافع فني في الاساس, فلو هذا الدافع الفني غير موجود لن يكون للعمل قيمة, فالمسألة لا تكمن في المضمون بقدر قدرتها الفنية العالية علي طرح تفاصيل العمل فروايتي فرانكشتاين في بغداد تتحدث في قضايا اخلاقية وتتعامل مع واقع عنيف لكن هذه القضية لن كانت لتصل لو خرجت بشكل عادي غير فني. وأوضح سعداوي أن في روايته الي الفرد انه العراقي ويمكن ايضا ان ترمز الشخصية للفرد بشكل عام, فهي مشكلات انسانية تواجه الجميعن فعندما اناقش مشكلة عراقية فاناقش مشكلة انسانية, فنحن خليط من خبرات وافكار نضعها في اطار من التماسك لكننا في الاصل نجمع بين المتناقضات, مضيفا ان فوزه بالبوكر يضع عليه عبء كبير في كتابة اعماله المقبلة, لان القاريء اذا اراد عمل جيد فهي كثيرة, لذلك يجب الا اخذل القاريء, فانه ليس من الحكمة ان اصدر عشرة اعمال عملين منهم فقط جيدين, فالرواية طبخة علي نار هادئة. لذلك ورغم انني اعمل علي اكثر من رواية الا انني لم استقر علي عمل فيهم ولا اتوقع ان يصدر لي عمل جديد قبل عامين, اما رواية فرانكشتاين في بغداد, فسيتم ترجمتها لاكثر من لغة مثل الايطالية والاسبانية والإنجليزية.