طلاب برنامج تكنولوجيا الأوتوترونكس بجامعة الدلتا فى زيارة لهيئة النقل العام    الشيوخ يواصل مناقشة التعديلات على قانون المستشفيات الجامعية    وزير الاستثمار: مشروعات ريادة الأعمال أحد المحركات الأساسية للاقتصاد المصرى    سعر الذهب خلال تعاملات اليوم الخميس 5 مارس 2026    أسعار البنزين تواصل الارتفاع بالولايات المتحدة وسط تصاعد التوتر مع إيران    البورصة المصرية تربح 37 مليار جنيه فى ختام جلسات الأسبوع    "الشيوخ": تصريحات رئيس الوزراء تؤكد جاهزية الدولة لمواجهة التحديات وحماية المواطنين    الصين ترسل مبعوثها للشرق الأوسط للوساطة.. ووزير خارجيتها يتصل بنظرائه في 6 دول    رئيس لبنان يطلب من ماكرون التدخل لمنع استهداف الضاحية الجنوبية بعد الإنذار الإسرائيلي    الحرب الإيرانية تعطل إمدادات منظمة الصحة العالمية    طاقم تحكيم مباراة الزمالك والاتحاد السكندري في الدوري المصري    تحليل المخدرات يكشف تعاطي سائق سيارة تلاميذ الشرقية الترامادول    مصطفى كامل يعلق على كشف الموسيقيين ل هوية «تووليت»    نور محمود: «كان يا مكان» تجربة مميزة وانتظر عرض «اللون الأزرق»    مدبولي: حدائق تلال الفسطاط.. علامة حضارية جديدة في العاصمة    طلاق مفاجئ يشعل أحداث أول حلقتين من مسلسل بابا وماما جيران على mbc    مايا دياب: رميت نفسي من طائرة في مرة معرفش عملت كده إزاي.. إحساسي مخيف لن أكرره    علي جمعة يوضح ضوابط الحلال والحرام في الغناء والموسيقى    محافظ سوهاج يتابع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين بمركز المراغة    "الشعب الجمهوري" ينظم صالونًا سياسيًا بعنوان "دور الأحزاب في تأهيل كوادر المجالس المحلية"    لجان متابعة لضبط أسواق الأعلاف.. "الزراعة" تشن حملات تفتيش مفاجئة على مصانع ومخازن الأعلاف في 10 محافظات.. التحفظ على 89 طن أعلاف.. وإحالة المخالفات للنيابة العامة    شقيق نجم المانيا يمثل منتخب تونس رسميا فى كأس العالم    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الخميس 5مارس 2026    جامعة العاصمة تنظم حفل إفطار جماعي لطلابها باستاد الجامعة    محافظ الدقهلية يفتتح وحدة طب الأسرة بالطوابرة مركز المنزلة بتكلفة 25 مليون جنيه    الصحة: ارتفاع عدد منشآت الرعاية الأولية المعتمدة إلى 142 منشأة    الحزن يسيطر على نور اللبنانية في جنازة زوجها يوسف أنطاكي    محافظ الدقهلية يتفقد "مصرف الطويل" بالمنزلة ويوجه بسرعة تطهيره    برشلونة يقترب من استعادة خدمات ليفاندوفسكي    طريقة عمل التمر والشوفان مشروب مشبع للسحور    القبض على طالب لاتهامه بالتعدي على سائق بسبب أولوية المرور بالهرم    هل يجوز الإفطار لمن سافر من سوهاج إلى القاهرة؟ أمين الفتوى يجيب    شكوك حول جاهزية أسينسيو قبل مباراة ريال مدريد وسيلتا فيجو    اتحاد السلة يعلن جدول مباريات ربع نهائي كأس مصر للسيدات    لأدائهم الاستثنائي في إنقاذ المواطنين، هيئة الإسعاف تكرم 3 من موظفيها    في أول ظهور.. زوج المتهمة بإنهاء حياة رضيعتها حرقًا بالشرقية: كانت مريضة ولم تكن في وعيها    الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف في رمضان.. منع المطويات والتصوير وقصر الدروس على الأئمة    بعد تدميره.. ماذا تعرف عن إستاد آزادي الإيراني؟    السقا: الزمالك يشبه الاتحاد السكندري.. ونسعى لبناء فريق جديد    الطقس غدا.. دافئ نهارا وشبورة صباحا والصغرى بالقاهرة 12 درجة    المشدد 3 سنوات لشخص حاول قتل زوجته بسبب خلاف على مصاريف المنزل بالشرقية    نقيب الفلاحين يعلن قفزة قوية في أسعار اللحوم الحية: العجل ب100 ألف بسبب الحرب    طريقة عمل السبرنج رول، مقبلات لذيذة على الإفطار    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لتشغيل وتطوير مطار العلمين الدولي    معرض فيصل للكتاب يستضيف ندوة رمضان اختبار للقلوب    وزيرة التضامن تشكر الشركة المتحدة لإدماج رسائل "مودة" بختام "كان ياما كان" و"فخر الدلتا".. مايا مرسى: شراكة مهنية ومسؤولية مجتمعية لحماية تماسك الأسرة.. وتؤكد: "مودة" مستمر لدعم الأسرة المصرية    CNN: إيران كادت تنجح فى ضرب قاعدة العديد الأمريكية بقطر الاثنين الماضي    - التضامن: استمرار رفع وعي الفئات المختلفة بخطورة المخدرات وتوفير العلاج لأي مريض مجانا    فيفا يغرّم الزمالك 160 ألف دولار بسبب مستحقات المدرب السابق يانيك فيريرا    محافظ الإسكندرية يستقبل وفدًا من الكنيسة الإنجيلية    تفاصيل الساعات الأخيرة قبل دفن الفنانة كيتي.. جنازة بسيطة وطقوس خاصة في اليونان    استطلاع: أكثر من نصف الأمريكيين يخشون تسبب حرب إيران بزيادة التهديدات    أمن الشرقية: جهود لضبط سائق النقل المتسبب في وفاة طفل وإصابة 9 تلاميذ بطريق بلبيس- العاشر    الأهلي ضيفًا على المقاولون في اختبار جديد لمطاردة الصدارة    الإبلاغ عن انفجار كبير على ناقلة نفط قبالة سواحل الكويت    خلافات عيد الزواج تشعل أولى حلقات «بابا وماما جيران»    مصدر أمني ينفي إضراب نزيلة بمركز إصلاح وتأهيل عن الطعام    الجيش الإسرائيلي يعلن بدء غارات جديدة ضد مواقع «حزب الله»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عقاقير بير السلم‏..‏ الدواء فيه سم قاتل

كثيرون هم من يقعون ضحايا لوهم العلاج البديل الذي تسوقه اليهم الألة الإعلانية حتي لو كانت هذه العلاجات غير علمية تعود عليهم بالضرر الذي قد يؤدي بهم الي حافة الموت‏.‏
بعض هذه الأدوية يقبل عليها الناس باعتبارها نبت من نباتات الطبيعة وبعضها يداعب تطلعاتهم في حل مشاكلهم الجنسية‏..‏وأخري يقدمها أصحابها للناس علي أنها الحل السحري والأخير للشفاء من الأمراض المستعصية كالسرطان والكبد والقلب وحتي الأمراض التي يطلق عليها الصديقة مثل الضغط والسكر‏..‏وغيرها وأمام الغزو الساحق للعقاقير الطبية عبر إعلانات الصحف والفضائيات يقع المواطن المصري فريسة للوهم الذي قد يدفع ثمنه حياته‏.‏
كل هذا يحدث في الوقت الذي يجرم فيه القانون الإعلان عن أي عقاقير طبية عبر وسائل الإعلام المرئية والمقروءة إلا بعد الرجوع الي وزارة الصحة والحصول علي ترخيص بتداول هذه العقاقير طبيا وذلك بنص القانون رقم‏51‏ لسنة‏1981‏ بشأن تنظيم المنشآت الطبية والمعدل بالقانون رقم‏153‏ لسنة‏2004‏ ورقم‏141‏ لسنة‏2006‏ الذي الزم كل منشأة طبية بلائحة آداب المهن الطبية في جميع تصرفاتها وعلي الأخص في وسائل الدعاية والإعلان عن المنشأة إلا بعد الحصول علي موافقة وزارة الصحية ونص علي ألا يتضمن الإعلان طرق التشخيص أو العلاج إلا بعد موافقة نقابة الأطباء أيضا‏,‏ واقر القانون عقوبة الغرامة في حالة مخالفة ذلك ب‏200‏ جنيه كحد أدني‏20‏ ألف جنيه حدا أعلي وألزم القانون رقم‏67‏ لسنة‏2006‏ في شأن حماية المستهلك كل مورد أومعلن إمداد المستهلك بالمعلومات الصحيحة عن طبيعة المنتج وخصائصه وأن يتجنب ماقد يؤدي الي خلق انطباع غير حقيقي أومضلل لدي المستهلك وإلا سوف تطبق عليه عقوبة عبارة عن غرامة لاتقل عن‏5‏ الاف جنيه ولاتتجاوز‏100‏ ألف جنيه مع ضرورة نشر الحكم الصادر بالإدانة في جريدتين يوميتين وأكد اعضاء مجلس الشعب والأطباء والخبراء أن اعلانات الادوية عبر الفضائيات لاتعرف كل هذه القوانين وتتم بطرق عشوائية ومن هنا يفتح الاهرام المسائي هذا الملف لتسليط الضوء علي هؤلاء المتاجرين بصحة الناس بأدوية بئر السلم‏..‏وكيف يمكن التصدي لهم للحفاظ علي حياة الأبرياء
تخالف أسس التسويق
في البداية أكد الدكتور خليفة رضوان عضو لجنة الصحة بمجلس الشعب أن اعلانات الأدوية عبر الفضائيات لاتتبع اسس التسويق للمنتجات الطبية وتتم بصورة لاتختلف عن تسويق المواد الغذائية كذلك فإن زيادة النسبة الكيميائية في اي منتج دوائي يعرض حياة المريض لخطر الوفاة‏.‏
وقال إن انتاج الدواء يمر ب‏-30‏ مرحلة بداية من الأبحاث حتي وصول المنتج النهائي إلي المريض مشيرا الي أن أدوية الفضائيات لاتعرف هذه المراحل حيث يتم تصنيعها في اماكن مجهولة ثم يعلن عنها في الفضائيات دون التأكد من سلامتها الطبية‏.‏
وأوضح أن اعلانات الفضائيات تضرب بأسس تسويق المنتجات الطبية التي حددتها منظمة الصحة العالمية ويعمل بها في كل دول العالم‏,‏ عرض الحائط جريمة
وطالب الدكتور رضوان بضرورة تجريم هذه الاعلانات وتقنين الأدوية التي يتم الاعلان عنها في الفضائيات‏,‏ موضحا أن ضمن شروط نقابة الصيادلة وميثاق شرف المهنة عدم المنافسة في الاسعار بين الشركات المنتجة للأدوية والصيدليات وعدم تغيير النسب الكيميائية الفعالة في الأدوية
حسب ارتفاع أو انخفاض الأسعار وذلك للحفاظ علي حياة المرضي والقضاء علي مبدأ المزايدات علي حساب المواطن‏.‏
وأكد أن الادوية التي يتم تسويقها عبر الفضائيات بها نسبة كبيرة غير آمنة‏,‏ وبرر ذلك بأن هناك أدوية كثيرة مرت بمراحل بحثية كثيرة وتم استخدامها في الأسواق لفترات زمنية طويلة تصل الي السنوات
وأظهرت النتائج ان لها أضرارا سلبية تظهر علي المستوي البعيد وهو ماحدث بالفعل منذ أسبوع حيث ظهرت مضاعفات لاحد ادوية السكر رغم انه يوزع في الأسواق منذ‏14‏ عاما وهو أحد منتجات شركات أدوية أمريكية‏,‏ لذا يتوقع أن تكون لأدوية الفضائيات التي لم تمر بمرحلة بحثية أضرار كثيرة قد تظهر علي المدي البعيد أو القصير وذلك تبعا للمواد الفعالة الكيميائية في المنتج‏.‏
وفجر الدكتور رضوان مفاجأة أن اعلانات الفضائيات مخالفة للقانون والدستور حيث أن القانون حدد اعلانات المنتجات الدوائية في الصحف الطبية والقنوات الطبية المتخصصة فقط وغير ذلك يعد مخالفا للقانون وغشا علي حساب المواطن‏.‏
ويري ان حل هذه المشكلة يتمثل في تدخل من وزارة الصحة وجامعة الدول العربية ومنظمات المجتمع المدني ووزارات الصحة في الدول العربية ووضع الأسس الصحيحة لتسويق السلع الدوائية
أما هشام جاب الله صيدلي فيري أن اعلانات الفضائيات هدفها الأول والأخير الربح السريع والمتاجرة بصحة المواطنين والحصول علي أموال بدون وجه حق‏.‏
فخ للبسطاء
وقال إن المرضي البسطاء هم فريسة وضحية هذه الإعلانات خاصة أن اي مريض يبحث عن اي وسيلة أودواء للشفاء من علة المرض هو حال كل مريض في مصر لذا الاقبال علي هذه الأدوية غير المعترف بها ناتج عن عدم حصول المريض علي حقه في العلاج‏.‏
وطالب بضرورة الاهتمام بصحة المرضي وتقديم كل الخدمات الحديثة والمتطورة في المستشفيات من أجل القضاء علي اعلانات الفضائيات التي تعرض حياة الكثير للخطر‏,‏ وطالب أيضا بضرورة تشديد الرقابة من قبل وزارة الصحة علي هذه الاعلانات لمعرفة مصدرها الرئيسي والتأكد من سلامة الأدوية ومدي فاعليتها وخطورتها أيضا علي صحة الانسان ومعاقبة المخالفين‏.‏
ويؤكد الدكتور محمد صبحي استاذ التجميل أن استخدام أدوية مجهولة المصدر وغير المسجلة عن طريق الفضائيات يعرض بشرة الانسان للخطر‏,‏ وهذا ماحدث بالفعل حيث حضر اليه اكثر من مريض يعاني من حروق في الجلد بسبب استخدام بعض الأدوية وعند السؤال عن مصدرها كانت الصدمة الكبري حين عرفت انها عن طريق اعلانات الفضائيات‏,‏ لذا ينصح بعدم استخدام اي علاج إلا تحت اشراف الطبيب المتخصص ولايتم صرف العلاج ايضا الا من صيدليات مسجلة وقال أن أدويةالتجميل غيرالأمنة تتسبب في حدوث أثار سلبية كثيرة منها تسمم والتهابات وقرحة وحروق في الجلد لذا يجب التأكد جيدا من صلاحية الدواء المستخدم لمنع حدوث مضاعفات‏.‏
وحذر الدكتور محمد ربيع رئيس الشركة المصرية القابضة للمستحضرات الدوائية واللقاحات هيئة المصل واللقاحسابقا من الأدوية والمستحضرات الطبية والأعشاب التي يتم تسويقها عبر الاعلانات التي تبثها بعض القنوات الفضائية نظرا لانها نوع من الخداع والكذب وقال إن الدراسات هي الفيصل الوحيد للتأكد من مدي سلامة اي دواء أو مستحضر طبي ولايمكن الجزم بان هذا الدواء يساعد في علاج مريض إلا اذا أجريت عليه بالفعل هذه الدراسات‏,‏ لذا استخدام اي دواء أو غذاء بدون دراسات يؤدي الي الكثير من المشاكل
نصيحة
ونصح د‏.‏ ربيع بعدم استخدام اي دواء لعلاج اي مرض إلا بعد اجراء دراسات كافية ووافية عن المادة التي يتكون منها هذا الدواء للتأكد من فعاليتها
وكذلك الآثار الجانبية التي تنتج عن استخدامها
قال رئيس الشركة القابضة للمستحضرات الدوائية واللقاحات ان نتائج معامل وزارة الصحة توصلت إلي أن العقاقير والأعشاب التي يتم تسويقها عبر الفضائيات ليس لها علاقة بالعلاج وهو ما اثبتته تحاليل بعض أنواع تلك الأدوية عبر معامل وزارة الصحة وأن استخدام هذه الأدوية يعرض حياة الانسان للخطر‏.‏
ونصح الأطباء الذين يبحثون عن الربح السريع وتسويق هذه المنتجات الضارة بمراعاة ضمائرهم وشرف المهنة وطالب بضرورة زيادة الدور الرقابي علي مصانع بئر السلم والفضائيات للحد من هذه الظاهرة‏,‏ بالإضافة إلي تأهيل قيادات تقوم بالدور الرقابي علي الصيدليات والمصانع وتزويدهم بالخبرات الجيدة لاكتشاف الأدوية المغشوشة غير المطابقة للمواصفات‏.‏
أدوية مجهولة المصدر
وأكد جمال قرني عضو لجنة الصحة بمجلس الشعب أن اللجنة قدمت أكثر من طلب إحاطة للمجلس خلال الفترة الماضية دون جدوي‏,‏ مؤكدا أن أدوية الفضائيات مجهولة المصدر ولا يعرف احد تركيبتها الأساسية‏,‏ وقال إنه قام بشراء نوع من هذه المنتجات لعلاج الكبد بمحافظة المنوفية حيث تباع العلبة ب‏1200‏ جنيه وليس مدون عليها أي بيانات عن المصدر وقام بتقديمها للمجلس مع بعض طلبات الإحاطة‏,‏ وللأسف لا يزال هذا المنتج يوزع في الأسواق علي المرضي ولكن بطرق تسويق خاصة‏,‏ ولم يتوقف الأمر عند ذلك بل تم ضبط‏1,5‏ طن أدوية مغشوشة ويتم تسويقها علي أنها أدوية لمعالجة السرطان ومكملات غذائية‏,‏ مع العلم بأنها غير صالحة للإستخدام الأدمي وتضر بصحة الانسان بدرجة كبيرة قد تصل إلي الموت‏,‏ لذا يطالب كل الجهات المعنية بضرورة التدخل العاجل وخاصة وزارة الصحة لحل هذه المشكلة وحماية الانسان من الخطر‏.‏
ويري محمد عبدالمقصود صيدلي أن استخدام الاعشاب في علاج الروماتيزم يسبب مشكلات في القلب والشريان التاجي‏,‏ وفي هذه الحالة يتم علاج شئ ويتسبب في مشكلة اكثر خطورة من المرض الذي يعاني منه‏.‏
وقال إن الاعلان في الصحف أو الاذاعة أو التليفزيون عن هذه الأدوية أو المستحضرات الطبية لا يهدف إلا للربح والمكسب اكثر من صحة الانسان فمثلا ليس من المعقول ان تكون هناك أعشاب طبية تعالج العقم عند الرجال وأعشاب اخري تعالج العقم لدي النساء فهذا كلام ليس له أي اساس من الصحة‏.‏
كذب ونفاق
وأكد الدكتور محمد عبدالمقصود استاذ الباطنة والسكر أن ما يزيد من خطورة أن قطاعا كبيرا من المواطنين الذين يشاهدون هذه الاعلانات يصدقونها وأن ما يؤكد كذب هذه الاعلانات العسل الذي يتم الاعلان عنه علي انه يعالج السكر فهذا غير صحيح لانه من المعروف ان العسل مهما كان نوعه يزيد السكر ايضا ومن المعروف ان مريض السكر مسموح له ب‏30‏ جم يوميا من السكر أو ما يوازيها ملعقة عسل صغيرة أو‏6‏ ملاعق سكر طوال اليوم‏.‏
إضافة إلي ذلك ان هناك بعض الخلطات التي يتم الاعلان عنها بأنها تعالح السمنة والمشهورة باسم خلطات الرجيم يخلطها العطارون وتحتوي علي هرمونات مثل هرمون الغدة الدرقية مما يسبب اضطرابات في عضلات القلب أو اضطرابات عصبية وأن ذلك يؤدي إلي الاصابة بالضغط‏,‏ والمشكلة الكبيرة في الأدوية والأعشاب التي يتم الاعلان عنها أن المرضي يعتمدون عليها بشكل كامل مع ترك الأدوية الرئيسية مما يؤدي إلي حدوث مضاعفات خطيرة قد تؤدي لوفاة المريض‏.‏
إذن يبقي التساؤل هل نشر هذه الاعلانات وبثها يتماشي مع قوانين وتشريعات الممارسة المهنية؟‏!‏
في هذا الشأن يؤكد الدكتور رضا عكاشة استاذ الاعلام بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا أن كل قوانين وتشريعات
الممارسة المهنية الخاصة بالإعلان في كل دول العالم تحذر وتمنع الإعلان عن الأدوية او الأغذية للنحافة او السمنة او الأدوية التي تعالج امراضا معينة لأنه في حالة أعتماد المرضي علي هذه الاعلانات في علاج المرض دون الذهاب إلي الطبيب يؤدي ذلك إلي مضاعفة المرض‏.‏
وقال إن الإعلان ليس مسئولية المعلن فقط ولكن هناك مسئولية اخري تقع علي الوسيلة التي تنشر الإعلان والخطورة تكمن في أن جميع النصوص القانونية الحالية وقوانين الممارسة الصحفية لا يوجد فيها نص يعاقب المعلن كما في الدول المتقدمة‏.‏
ومن الأمثلة التي تؤكد صرامة القوانين في الدول المتقدمة ان هناك احدي شركات الاتحاد الفيدرالي الامريكي اعلنت عن بسكويت رقيق الحجم يعالج السمنة ويسبب النحافة‏,‏ والمعروف ان في أمريكا توجد لجنة معروفة باللجنة الفيدرالية لمراقبة الاعلانات وحماية المستهلك عند الأعلان عن احد انواع البسكويت‏,‏ وبعد قيام هذه اللجنة بتحليل البسكويت اكتشفت ان هذا المنتج لايسبب النحافة‏,‏ لذا الزمت اللجنة المعلن بسحب كل الكميات التي تم توزيعها في الأسواق وعمل حملة اعلانية مضادة للرد علي الادعاءات التي تم الاعلان عنها في الحملة الأولي‏.‏
ويتمني د‏.‏ عكاشة ان تنشأ مثل هذه اللجان في مصر للقضاء علي هذه الظاهرة‏.‏
تخالف القانون
ويري الدكتور حمدي السيد نقيب الأطباء ورئيس لجنة الصحة بمجلس الشعب ان الأغذية والأعشاب الطبيعية والحجامة ولبن الأبل وادوية علاج امراض السكرو الكبد التي يتم الاعلان عنها تخالف قانون مزاولة الصيدلة الذي ينص علي انه لا يجوز الترويج لاي علاج طبي الا بتصريح من وزارة الصحة‏,‏ لذلك قانون المنشآت العلاجية الذي ينص علي انه لا يجوز الاعلان علي اي وسيلة علاج او تشخيص الا بإذن وزارة الصحة‏.‏
وأكد ان النقابة ارسلت تحذيرا لوزارتي الصحة والاعلام للتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة التي تعرض حياة المواطنين للخطر بحيث يتم تشديد الرقابة عليهم ومعاقبة المخالفين‏.‏
ومن جانبه أكد الدكتور عبدالرحمن شاهين مستشار وزير الصحة والمتحدث الرسمي باسم الوزارة ان تداول الاعلانات عبر الفضائيات ظاهرة خطيرة وتهدد حياة الكثير من المواطنين بالخطر‏,‏ وقال إن الوزارة تصدت لهذه المشكلة منذ عام‏2006‏ بعد زيادة مخالفات هذه الاعلانات في الصحف والمجلات والقنوات التليفزيونية حيث قام وزير الصحة بمخاطبة رؤساء التحرير والمجلس الأعلي للصحافة واتحاد الاذاعة والتليفزيون ووزارة الاعلام للحد من هذه الظاهرة وعدم السماح بالإعلان عن اي منتج دوائي إلا بعد حصول المعلن علي موافقة وزارة الصحة‏,‏ولكن للأسف القنوات التليفزيونية لم تلتزم بذلك ولاتزال الظاهرة موجودة اما بالنسبة للصحف والمجلات فقد التزمت بتوجيهات وزارة الصحة‏.‏
مجهولة المصدر
وقال إن المشكلة الكبري التي تواجهنا في الحد من هذه الظاهرة انها مجهولة المصدر لانعرف مكانها وفي حالة معرفة مقر اي منشأة طبية غير مرخصة يتم اغلاقها علي الفور خاصة ان الوزارة لديها إدارة مخصصة للمتابعة‏.‏
ونصح المرضي بعدم استخدام هذه الادوية نظرا لان اثارها السلبية كبيرة وقد تعرضهم للخطر‏,‏ قائلا إذا كانت هذه الأدوية صالحة للاستخدام وحقيقية لم يلجأ صانعها إلي الفضائيات دون أخذ تصريح وزارة الصحة موضحا أنه من الأفضل حصول المصنع علي ترخيص وزارة الصحة من أجل تسويق المنتج في النور وأمام الجميع وان لجوءه إلي الطرق الخفية أكبر دليل علي عدم سلامة هذه الأدوية‏.‏
وأضاف انه يجب علي وزارة الاعلام فرض قرارات علي رؤساء القنوات لعدم نشر اي اعلان الا بعد التأكد من حصول المعلن علي تصريح وزارة الصحة‏.‏
وقال إن الجزء الخاص بالعقوبات في القوانين المنظمة لعملية انتاج وتسويق الدواء في مصر يحتاج إلي إعادة مراجعة خاصة أن العقوبة بسيطة جدا ولاتؤثر علي المخالفين لذاتحتاج إلي تعديل بحيث تصبح العقوبات صارمة تمنع المخالفين من تكرار المخالفة‏.‏
وأكد ان وزارة الصحة اغلقت ما يزيد علي‏1700‏ منشأة طبية خلال السنوات الاربع الماضية بداية من محال النظارات الطبية وانتهاء بالمستشفيات وذلك بعد ثبوت مخالفات هذه المنشآت‏.‏
وقال إن وزارة الصحة تتصدي لهذه المشكلة عن طريق عدة أشياء منها اعداد مسودة قانون جديد للصيدلة يعالج السلبيات الموجودة في القانون الحالي خاصة انه يعمل به منذ عام‏1954‏ ولم يعد صالحا لهذا العصر‏,‏ نظرا لان وقت صدور القانون كان عدد الصيدليات لا يتعدي‏3‏ الاف صيدلية و‏2000‏ نوع من الدواء‏,‏ اما حاليا فيوجد حوالي‏51‏ ألف صيدلية و‏10‏ آلاف نوع من الأدوية لذا نحن في حاجة ضرورية لقانون جديد يعالج السلبيات التي نعاني منها حاليا بالإضافة إلي عزم الوزارة علي تشديد الاجراءات تجاه المخالفين وتحويلهم إلي النيابة وقت ثبوت المخالفة مباشرة‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.