مدبولى يُلقى كلمة أمام مجلس النواب    تنامى اضطرابات حركة الملاحة بمضيق هرمز.. أبرز المستجدات بأسواق النفط    افتتاح معرض «صنع في دمياط للأثاث» بمشاركة 80 مشروعاً للأثاث والديكور    محافظ أسيوط يتابع حصاد «الذهب الأصفر» ويوجه بصرف مستحقات المزارعين    القيادة المركزية الأمريكية: غيرنا مسار 33 سفينة منذ بدء الحصار على إيران    وزير الدفاع الإسرائيلى: ننتظر الضوء الأخضر الأمريكى لإبادة سلالة خامنئى    بري يبحث مع بن فرحان تطورات الأوضاع ومواصلة اعتداءات إسرائيل على لبنان    المفوضية الأوروبية تنفي اعتزامها اقتراح فرض ضرائب أرباح استثنائية على مستوى الاتحاد    التعادل السلبي يحسم مباراة الاتحاد السكندري والمقاولون في الدوري    اتحاد الكرة يعتمد لائحة شئون اللاعبين الجديدة ويعلن إنشاء شركة خدمات رياضية    بالصور.. وزير التربية والتعليم يعتمد جداول امتحانات الدبلومات الفنية للعام الدراسي 2025/2026    ضبط 122 مخالفة بالمخابز وسلع فاسدة ومجهولة المصدر بكفر الشيخ    نادية مصطفى: تصريحات رئيس الجالية المصرية في فرنسا حول الحالة الصحية لهاني شاكر غير صحيحة    استراتيجية وزارة الثقافة فى تنمية سيناء خلال السنوات الأخيرة.. فى ذكرى تحرير أرض الفيروز.. استثمار طويل المدى فى الإنسان المصرى.. 9 مواقع ثقافية جديدة بتكلفة تجاوزت 216 مليونا.. ومشروع أهل مصر والمسرح المتنقل    رئيس مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير: انسحاب الرعاة فى الدورة ال12 لم يكسرنا.. وثقة النجوم والجمهور سلاحنا لعبور الأزمة    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    خواطر الشعراوى| الإنفاق ليلا ونهارا .. سرا وعلانية    ضبط طفل يقود سيارة ميكروباص على طريق أوسيم    الطقس غدا.. ارتفاع آخر فى درجات الحرارة وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 31 درجة    كرة طائرة - سيدات الأهلي يحصدن لقب بطولة إفريقيا للمرة ال 11 ويتأهلن لمونديال الأندية    إصابة لاعب برشلونة بقطع في الرباط الصليبي    محافظ القليوبية يوجه باستغلال مبنى متعطل منذ 16 عاما بقرية سندبيس    شريف فتحي يتابع إطلاق منظومة CPS وتطوير منصة "رحلة" لتعزيز التحول الرقمي بالسياحة    ملايين الأسهم بأيدى كبار المستثمرين.. اكتتاب «المطورون العرب» يحصد ثقة رجال الأعمال    سوء الخاتمة، مصرع شاب سقط من الطابق الخامس هربًا من زوج عشيقته في القاهرة الجديدة    كل ما يجب معرفته عن الفيلم الفلسطينى كان ياما كان قبل عرضه نهاية أبريل    تشكيل المقاولون العرب لمواجهة الاتحاد في الدوري    إحالة 3 مدارس للتحقيق بإدارة ببا التعليمية ببني سويف    خالد الجندي: الطلاق الشفهي كلام فارغ ورجالة بتتجوز وتخلف وتجري    حبس عنصر جنائي بتهمة غسل 350 مليون جنيه من تجارة المخدرات    محافظ الإسكندرية يضع أكليل زهور على النصب التذكاري للشهداء بمناسبة عيد تحرير سيناء    محمد رمضان يفجر مفاجأة بشأن مشاركته في السباق الرمضاني 2027    وزيرة الثقافة عن ذكرى تحرير سيناء: نموذج فريد في تاريخ الكفاح الوطني    رئيس الوزراء يفتتح مصنع بوريكس للزجاج بمنطقة السخنة الصناعية    محافظ المنوفية يفاجئ المركز الصحي بشبين الكوم ويحيل 6 من العاملين للتحقيق لتغيبهم بدون إذن رسمي    البنتاجون: اعتراض سفينة تنقل نفطا إيرانيا فى المحيط الهندي    نهاية مشوار كارفخال مع ريال مدريد تلوح في الأفق    جايين لأهالينا.. قافلة طبية مجانية لأهالى كوم الأطرون بطوخ الجمعة والسبت    انطلاق اجتماع «صحة النواب» لمناقشة طلبات إحاطة بشأن مشكلات التأمين الصحي ونقص الخدمات بالمحافظات    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن :أفلطة الصورة!?    وزير الصحة يفتتح مؤتمر ISCO 2026    صراع الميراث .. تفاصيل مثيرة في واقعة اتهام شقيق لزوجة أخيه بالبلطجة    "الداخلية" تجمد 470 مليون جنيه من أموال "مافيا السموم والسلاح"    تفاصيل البيان الختامي للمؤتمر الدولي الرابع عشر لجامعة عين شمس    الأعلى للإعلام: منع ظهور هانى حتحوت 21 يوما وإلزام «مودرن إم تي أي» بمبلغ 100 ألف جنيه    قرار جمهوري بالموافقة على انضمام مصر كدولة شريكة لبرنامج «أفق أوروبا»    وزير الخارجية خلال افتتاحه حملة للتبرع بالدم لمستشفى 57357: الصحة مسئولية مشتركة بين الدولة والمجتمع    جوارديولا يعلق على إقالة ليام روسينيور مدرب تشيلسي    «مدير آثار شرق الدلتا»: اكتشاف تمثال رمسيس الثاني يعكس مكانة المواقع الدينية والتاريخية    البرلمان يستعد لتعديل قانون الأحوال الشخصية.. استبدال الاستضافة بالرؤية.. الأب في المرتبة الثانية لحضانة الطفل.. وإنشاء المجلس الأعلى للأسرة "أبرز المقترحات"    تضارب الأنباء بشأن إفراج الإمارات عن القيادي في الجيش السوري عصام البويضاني (فيديو وصور)    منافس مصر - فايننشال تايمز: مقترح رئاسي أمريكي لاستبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026    بالأسماء، تعيين وكلاء ورؤساء أقسام جدد بجامعة بنها    حماس: جريمة الاحتلال في شمال غزة تؤكد استمرار حرب الإبادة وعجز مجلس السلام    فورد تكشف عن قوة محرك سيارتها الجديدة موستانج دارك هورس إس.سي    الرعاية الصحية: تقديم أكثر من 2.4 مليون خدمة طبية بأعلى معايير الجودة بجنوب سيناء    مجلس الشيوخ الأمريكي يعرقل تقييد صلاحيات ترامب في الحرب ضد إيران مرة أخرى    عويضة عثمان: الصدقة على الفقير قد تُقدَّم على حج التطوع وفقًا للحاجة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دكتور أحمد يوسف أحمد:‏ أمريكا سلمت العراق لإيران
رغم ما تظهره من عداوة شديدة تجاهها
نشر في الأهرام المسائي يوم 11 - 09 - 2010

مبادرة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسي صيغة لتأسيس علاقات جوار متوازنة ومواقفه الصريحة والموضوعية سبب لعدم دعوته لمفاوضات واشنطن أبو مازن قبل المفاوضات المباشرة دونما فرص سياسية للنجاح
د‏.‏ أحمد يوسف أحمد مدير معهد الدراسات العربية
التابع للجامعة العربية‏,‏ هو أيضا أستاذ للعلوم السياسية وله رؤيته الخاصة في الرصد والتحليل وفي قراءة المشهد الإقليمي والدولي‏,‏ إضافة لكونه خبيرا في العلاقات العربية العربية والشئون العربية بوجه عام‏,‏ وبما أن عملية التفاوض المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين هي الحاضر الآن علي رأس الاحداث‏,‏ فقد كانت أولي
علامات الاستفهام التي توجهنا بها
إليه من خلال الحوار التالي‏:‏
‏*‏ كنت من الذين استبقوا المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية بعدم جدواها لماذا؟
‏**‏ في رأيي كان من الصعب علي أبو مازن ألا يذهب لواشنطن للتفاوض‏,‏ فهو لا يملك غير ذلك كرئيس للسلطة الفلسطينية ليس لديه جيش أو حدود لدولته أو سيادة‏,‏ وفي ظل الضغوط التي تمارس عليه عربيا ودوليا‏,‏ وعلي الرغم من انني اختلف مع نهجه إلا أنني أتفهم موقفه‏,‏ ومع ذلك يذهب هذه المرة متمسكا بموقف سليم‏.‏ وهو أن استمراره في المفاوضات مرهون باستمرار قرار تجميد المستوطنات‏,‏ ومع ذلك فأنا أجزم بأن الاستيطان لن يتوقف‏,‏ بسبب طبيعة الحكومة الإسرائيلية الحالية‏,‏ وقرار أبومازن سيكون صعبا للغاية فيما يخص قرار الانسحاب من المفاوضات‏,‏ وسوف يتهمه الجميع بأنه هو الذي أفسد هذه الفرصة التاريخية للسلام‏,‏ وهي في الواقع لا تمثل أي فرص من وجه نظري‏,‏ ومن وجهة نظر الكثيرين‏,‏ إذا تم تقييمها جيدا‏.‏
‏*‏وكيف تري التصريحات الإسرائيلية التي خرج بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قبل المفاوضات حول يهودية الدولة وأمن إسرائيل؟
‏**‏ بغض النظر عن التصريحات الإسرائيلية وفي ظل الحكومات المتعاقبة فان الموقف الإسرائيلي معروف منذ عام‏1967‏ لليمين أو العمل‏,‏ وأنا أدعو الأطراف الداخلة في المفاوضات‏,‏ أن تقرأ مثلا برنامج الحكومة الإسرائيلية الحالية‏,‏ ولا أقول فقط كتاب نتانياهو مكان تحت الشمس أو غيره يجد أن التمسك بثوابت الأرض اليهودية‏,‏ مسألة عقائدية في العقل السياسي لقادة إسرائيل بلا استثناء‏,‏ فضلا عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي جاء بهذه الثوابت وخروجه عنها يمثل نهايته‏.‏
‏*‏ وما هي القضايا الشائكة التي تجدها محل تعقيد وصعوبة بين الطرفين؟
‏**‏ أتصور أن موضوع الجلاء عن اراضي‏67‏ من الموضوعات التي يمكن الوصول إلي حلول فيها‏,‏ فيما عدا القدس الشرقية لان موقف إسرائيل من القدس الشرقية لا يمكن أن يتغير بالتفاوض وحده‏,‏ وقضية العودة تمثل خطا أحمر بالنسبة لإسرائيل لأنها تدعم بيهودية الدولة‏,‏ وهو ما يدعو إسرائيل إلي التمسك بالتفاوض من النقطة التي انتهت بها عام‏2008‏ مع رئيس الوزراء السابق اولمرت لأنها لا تؤكد القضايا الحساسة‏.‏
‏*‏ هل يعني هذا أن هناك قضايا لا يمكن الوصول فيها لحل نهائي؟
‏**‏ من الممكن الحصول علي حلول دبلوماسية فيما يتعلق بالانسحاب أو فيما يخص طبيعة الدولة‏,‏ ولكن علي مستوي القدس واللاجئين هو أمر أقرب للمستحيل‏.‏
عرفات لم يقبل التنازل
‏*‏ وهل يمكن لأبومازن التمسك بقضيتي القدس واللاجئين‏,‏ أسوة بقرار تجميد الاستيطان؟
‏**‏ لن يوجد زعيم فلسطيني مهما بلغ اعتداله القبول بإلغاء قضية العودة أو يقبل بالتنازل عن القدس‏,‏ وأكد هذا الأمر الراحل عرفات‏,‏ عندما احتجز في كامب ديفيد عام‏2000‏ وطلب وضغط عليه ليقبل بذلك‏,‏ فرفض رفضا قاطعا‏,‏ وقال ان حياتي ستكون ثمنا لذلك برصاصة أي طفل صغير‏.‏
‏*‏ وكيف تري طرح حماس من معادلة التفاوض علي ضوء ما قامت به في غرة؟
‏**‏ انتقادي الأساسي لحماس نابع من فكرة دخولها الانتخابات في حد ذاتها بمعني ان هذه تجربة غير مسبوقة في تاريخ حركات التحرر الوطني ومادامت قبلت أن تخوض الانتخابات في ظل الاحتلال‏,‏ وتحولت من المقاومة للسلطة والسياسة فان عليها القبول باستحقاقات ذلك‏,‏ وتصبح مسئولة مسئولية كاملة عن شعبها‏,‏ وما يمكن أن يتعرض له‏,‏ استنادا علي تصرفاتها السياسية بعد ذلك‏.‏
‏*‏ وهل فتح علي نفس المسافة؟
‏**‏ نفس النقد وجهته لفتح عندما خرجت إلي السلطة الوطنية في أعقاب أوسلو‏,‏ وتم تحييدها كحركة مقاومة لتصبح شرطة فلسطينية تحفظ الأمن‏,‏ واعتقد ان فكرة السلطة كانت فكرة عبقرية من المنظور الإسرائيلي‏,‏ لتحييد فصائل المقاومة‏,‏ واستطيع القول ان الخطأ الذي وقعت فيه حماس ومن قبلها فتح هي فكرة السلطة الوطنية وخوض الانتخابات في ظل الاحتلال‏.‏
‏*‏ إذن فحركات المقاومة يجب أن تحتفظ بحق السلاح بعيدا عن السياسة؟
‏**‏ لا توجد تجربة مفاوضات في أي حركة تحرر وطني ناحجة بغير الاستناد علي القوةكمعول أساسي لها‏,‏ والواقع أن البراعة في حركات التحرر الوطني تكمن في قدرتها علي التمازج بين المقاومة والتفاوض السياسي‏.‏
‏*‏ تقصد أن حركات المقاومة الفلسطينية كان يجب أن تظل دعما وضاغطا للمفاوض السياسي فقط؟
‏**‏ المقاومة المسلحة ليست كفيلة وحدها للوصول إلي الأهداف‏,‏ ولم يحدث إلا في حالات نادرة‏,‏ ولابد من مفاوضات في النهاية للاتفاق علي خطوط للحل‏,‏ كما تصبح المفاوضات عبئا سياسيا علي المقاومة إذا لم تنطلق من منطلقات قوة يدركها الطرف الآخر‏,‏ وحتي لا تنتهي إلي تسوية غير متوازنة أو غير عادلة المفاوضات الحالية‏.‏
‏*‏ وما الصيغة التي تعتمدها المفاوضات الحالية؟
‏**‏ أسوأ مافي المفاوضات الحالية أنها تتسم بقناعة لدي الأطراف العربية مفادها ان المفاوضات في حد ذاتها‏,‏ وعدالة المطالب من الممكن ان تأتي بنتيجة‏,‏ وعدم القناعة بأنها لن تأتي إلا بممارسة ضغوط قوية ولو علي سبيل التلويح من آن لاخر‏.‏
‏*‏ وهل تجارب التفاوض السابقة تسمح بهذا؟
‏**‏ تركت إسرائيل سيناء فقط بعد حرب الاستنزاف وأكتوبر‏,‏ وأجبرت علي التوصل لاتفاقية اوسلو بعد الانتفاضة الأولي‏,‏ كما تركت جنوب لبنان في عام‏2000‏ بعد تصاعد المقاومة هناك‏,‏ وأخلت غزة وفككت مستوطناتها أيضا بعد تصاعد المقاومة في قطاع غزة‏.‏
‏*‏ هل تدعو للمقاومة المسلحة والعمليات الاستشهادية مرة أخري؟
‏**‏ أنا أقول أن المقاومة مفهوم شامل فيه العنصر المسلح‏,‏ والذي يمكن ترشيده بحيث يتجه إلي رموز الاحتلال فقط‏,‏ وفيه أيضا المقاطعة الاقتصادية‏,‏ والعصيان المدني‏,‏ وكذلك المقاطعة السياسية‏,‏ فغاندي رئيس وزراء الهند حررها بمقاطعة سلبية مائة بالمائة والفسلطينيون الآن يتفاضون دون قاعدة قوة حقيقية مع أن البدائل أمامهم في رأيي عديدة‏.‏
‏*‏ هل كان علي أبو مازن أن يحل مشكلة الانقسام الفلسطيني قبل الذهاب لواشنطن؟
‏**‏ أبو مازن كان عليه أن يذهب فقط حتي لا يتهم أمام العالم بأنه لا يقبل التسوية مؤكدا الادعاء الإسرائيلي بعدم وجود شريك فلسطيني للتفاوض؟
‏*‏ وهل يمكن أن يمثل الوجود العربي لأطراف ذات خبرة مصر والأردن دعما ما لأبو مازن؟
‏**‏ إن ثمة اختلافا جوهريا بين الموقف المصري والأردني‏,‏ لأن مصر عندما تفاوضت مع اسرائيل كانت تتفاوض استنادا إلي انجازتها كقوة تدعمها‏,‏ وأنها قادرة في أي لحظة علي الضغط بأنه من الأفضل الوصول لتسوية سلمية وهذا هو المناخ المثالي للتوصل لتسوية‏..‏ أما الأردن فلم يكن مسارها شائكا‏,‏ وقد دخلت المفاوضات محتمية بأن مصر أكبر دولة عربية سبقتها اليها‏.‏
دعوة الجامعة العربية
‏*‏ وفي نظرك لماذا لم تتم دعوة الجامعة العربية والاكتفاء بآلية لجنة المتابعة؟
‏**‏ عدم دعوة الجامعة العربية لهذه المفاوضات تعني عدم الرضا الأمريكي والإسرائيلي عن موقف الأمانة العامة للجامعة وتحديدا امينها العام عمرو موسي لأن موقفه مبني علي الحقائق‏,‏ وهذا لا يريحهم‏,‏ وليست هذه هي المرة الأولي فالجامعة لم تدع لمؤتمر مدريد عام‏1991,‏ لأنهم لا يريدون الرمز أولا‏,‏ ولا المواقف ثانيا‏,‏ إضافة إلي أن تصريحات الأمين العام تؤكد رأيا صريحا وموضوعيا في فرص المفاوضات وما يمكن أن تؤول اليه‏.‏
‏*‏ والمبادرة العربية؟
‏**‏لو أنها وضعت موضع التنفيذ لكنا في وضع أفضل مما نحن عليه خاصة ما تحمله من إيجابيات تتمثل في حق العودة والدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس‏.‏
‏*‏ وكيف تري البيئة الدولية والإقليمية المحيطة لهذا الآن؟
‏**‏ إسرائيل لن تقبل وسيطا غير الولايات المتحدة الأمريكية‏,‏ التي مازالت تمثل رأس النظام العالمي وهي الدولة الوحيدة في تقديري التي تستطيع الضغط علي اسرائيل‏,‏ إذا أرادت ولكنها لا تفعل‏,‏ وعلاقتها معها تسمح بان تجلس في كنفها لأنها مطمئنة للرعاية الأمريكية‏,‏ ومهما وجدت الدولة المؤهلة لذلك فلن تسمح بغير الولايات المتحدة الامريكية‏.‏
العلاقات العربية العربية
‏*‏ لو انتقلنا للعلاقات العربية العربية كيف تراها؟
‏**‏ أكثر ما فيها أن النظام العربي لم يعد له قيادة‏,‏ وعندما أقول قيادة لا أقصد دولة بعينها‏,‏ لأن الاتحاد الأوروبي لا تقوده دولة وإنما يقوده ائتلاف من الدول الكبري في الاتحاد‏,‏ والآن موازين القوي في النظام العربي‏,‏ تغيرت ومصر لم تعد تستطيع أن تقود النظام العربي وحدها بظروفها الحالية‏,‏ ولا يستطيع غيرها‏,‏ ولذلك فان القرار العربي بات يسير بلا توجيه
‏*‏وما شواهد ذلك؟
‏**‏ نلاحظ أن بعض العلاقات الصراعية التقليدية الموجودة مازالت علي حالها‏,‏ فالصراع الجزائري المغربي حول الصحراء الغربية قائم دون حل‏,‏ ورأينا مؤخرا تصريحات الرئيس السوداني عمر البشير تثير من جديد قضية حلايب دون أي مناسبة‏,‏ ومشكلات العراق والكويت في تصوري لم تنته بعد‏,‏ فلا مجال إذن للحديث عن حزمة واحدة من النظام العربي باستثناء تعاملات ثنائية المصلحة‏,‏ وليست علي مصلحة النظام العربي الشامل ويوجد الأخطر من ذلك‏.‏
‏*‏حدثنا عنه؟
‏**‏ إن النظام العربي يواجه مشكلات في داخل الوحدات المكونة له‏,‏ وهناك اكثر من دولة تعاني من عدم استقرار واضح‏,‏ بما يعطي مبررات التدخل الخارجي كحالة الصومال‏,‏ واليمن ايضا يواجه مشكلة ثلاثية في أن واحد‏,‏ وهي مشكلة الحراك الجنوبي ومع القاعدة‏,‏ وكذلك الحوثيون بما يهدد تماسكه‏,‏ والعراق بعد الاحتلال مهدد في بقائه كدولة‏,‏ وحدوده ايضا من جراء الشحن الطائفي الذي لعبت فيه الولايات المتحدة الأمريكية دورا كبيرا‏,‏ وكيف كان من الممكن أن ينعكس علي منطقة الخليج بأكملها‏,‏ والسودان موعده في الأغلب مع الانفصال في يناير‏2011,‏ كما أن لبنان ما تكاد تهدأ حتي تشتعل من جديد‏,‏ والنتيجة أن الوضع العربي ليس علي حاله الطبيعي‏.‏
‏*‏ وكيف تري إذن علاقات الدول العربية علي المستوي الإقليمي والدولي مؤسسة علي هذا الوضع‏.‏
‏**‏ بالنسبة للمحيط الإقليمي تمثل إيران إحدي المعضلات الكبري بالنسبة لبعض الدول العربية التي تعتبرها إضافة للمواقف والقضايا العربية‏,‏ ولذلك تقيم معها علاقات‏,‏ لكن بعض الدول وبالذات في دول الخليج العربي تري أنها تهديد واضح لأمنها علي ضوء الصيغة السياسية والقوة المتنامية لها‏,‏ ويكفي أن أكبر دولة في المنطقة ليست علي وفاق معها‏,‏ أما تركيا بسياساتها الأخيرة فقد وجدت حماسة كبيرة لدي الدول العربية ولدي شعوبها‏,‏ ولكن أخشي أن تكون مجرد علاقة حماسية دون تأسيس بنية لتبادل علاقات‏.‏
‏*‏ وعلي الصعيد الدولي؟
‏**‏ علاقات الدول العربية مع الدول الكبري تدور وفق النموذج السائد في النظام العالمي‏,‏ فان الدول العربية إما صديقة جدا لها‏,‏ أو تخشي بأسهافلا تعارضها‏,‏ أو انها تختلف معها وفي نفس الوقت تتعامل معها من منطلق إدراكها لتداعيات الصدام معها‏.‏
‏*‏علي خلفية ذلك كيف تقرأ طرح الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسي حول مبادرة الجوار العربي؟
‏**‏ أهمية المبادرة تأتي من كونها تبحث في صيغة يؤسس بها العالم العربي لعلاقات ايجابية مع دول الجوار لأن دول الجوار ليست تركيا وإيران فقط وفي نهاية الأمر يمكن ان تصبح مصدرا للتعاون والعمق الأمني‏.‏
أمريكا تسلم العراق لألد اعدائها
‏*‏ من هنا كيف تري العراق كقاسم مشترك بين امريكا وإيران؟
‏**‏ هذه الصيغة سابقة من نوعها فلاول مرة تقوم دولة الاحتلال بتسليم الدولة التي احتلتها لألد أعدائها‏.‏
‏*‏ أظهرت أزمة مياه النيل ان العلاقات الافريقية المصرية ليست علي وضعها الطبيعي لماذا إذن؟
‏**‏ إفريقيا لم تعد في نفس المكانة التي كانت عليها في السياسة الخارجية لدرجة ان مصر أصبحت غائبة عن صنع القرا ر الافريقي‏.‏
‏*‏ هل المنطقة بصدد سايكس بيكو جديدة؟
‏**‏ نعم ولكن بشكل جديد‏,‏ فالكبار لا يجتمعون ليقسموا المنطقة‏,‏ وإنما مناطق النفوذ نفذت من خلال ميزان القوي‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.